الخميس، 04 مارس 2021
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

الشيخ المحقق نور الدين عتر

د. رياض العيسى: في يوم الأربعاء السادس من شهر صفر سنة: (1442هـ)، الموافق: (23) من شهر سبتمبر ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

108 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تدوينات

cairo downtown1

د.عزت القمحاوي: كبار المبدعين استخلصوا من خلالها أروع الكتابات والروايات

الخميسي: "كعكة" متعددة المذاقات تفوح بعبق التاريخ

الغيطاني: مقاهيها ومنتدياتها جواز المرور لكل مبدع

القاهرة – الوعي الشبابي:

مثلما القلب في الجسد، تلعب منطقة "وسط البلد" في العاصمة المصرية القاهرة الدور المحوري الأهم في ضخ الزخم الإعلامي والثقافي والفني، مثلما يضخ القلب الدماء في شتى عروق الجسد.. فكثيرا ما شهدت مقاهيها ومكتباتها حفلات توقيع كتب ودواوين وروايات ومجموعات قصصية، وغالبا ما تجد الصحف والقنوات الفضائية في فعالياتها الوجبة الرئيسية التي تقدمها لقرائها ومشاهديها.. كما باتت منطقة "وسط البلد" مزارا مهما للزائرين العرب والأجانب يتعرفوا من خلالها على نبض مصر.. إلى التفاصيل.

1645221

علاء الدين حسن :

يقـول الله تعالى في كتـابه الكريم: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} (البقرة: 152). ويقول رسول الله  " صلى الله عليه وسلم": «التحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله» (صحيح الجامع).

1800120

السنوسي محمد السنوسي :

عجيب أمر هؤلاء الذين يدعون إلى الإلحاد، وإلى إنكار وجود الله سبحانه، وإلى أن يسير الناس في الحياة لا حظ لهم من إيمان يملأ عليهم أفئدتهم، ولا من عبادة تخشع لها جوارحهم وتنقاد!

إنهم لا يعادون الإسلام فحسب، وهو الدين الحق الذي ارتضاه الله لعباده منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة، على اختلاف في الشرائع والأحكام للأقوام والأمم التي توزعت على امتداد القرون المتطاولة، حتى ختم الإسلام بشريعة النبي محمد  " صلى الله عليه وسلم" ..

إنهم لا يعادون هذا الإسلام فحسب، بل يعادون أيضا الأديان الباطلة، والمعتقدات الموغلة في الخرافات والترهات.. فإنها جميعا متفقة على ضرورة الإيمان، أي على أصل القضية!

إن «الناس من أقدم العصور حيارى، يجدون في أنفسهم إلهاما بالفطرة إلى التسليم بقوة قاهرة، يستلهمونها ويستمدون منها العون، ويستقبلون منها الخير والشر، فيدعونها خوفا وطمعا، ويتملقونها بالقرابين والعبادات، ويجدون في الإيمان بهذه القوة - التي اختلفوا في تكييفها - سندا وملاذا من رهبة القوى المادية في الكون، وسلوى وعزاء عمّا هم فيه من قسوة الحياة وآلامها» (1).

وإذا كان الإيمان - في معناه العام - هو إحساس الإنسان وشعوره بضرورة وجود قوة أخرى أكثر كمالا واقتدارا منه - كانت هي البدء الذي به كان، وإليها خاتمة المطاف والمنتهى - فإن هذا الإحساس البشري الذي يعمر به قلب الإنسان ووجدانه هو فطرة الإنسان التي فطر عليها، والتي ركبت في طبعه، فصارت لازمة من لوازم حياته، المعنوية والروحية. وكما يبحث الإنسان عن الطعام والشراب والهواء للإبقاء على كيانه المادي، فهو يشعر بالحافز للبحث عن هذه القوة الخفية، والتقرب منها واسترضائها للإبقاء على كيانه الروحي والمادي معا (2).

من تجاوز الكنيسة إلى تجاوز الدين

لقد ظل الإنسان الغربي في «عقوده المظلمة» - خاصة في أواسط القرن السادس عشر - يعاني صراعا مريرا مع الكنيسة، محاولا الخروج من سيطرتها وربقتها، بعدما فرضت الكنيسة رؤيتها الخاصة للكتاب المقدس، ولسائر نشاطات الحياة حتى على الجوانب العلمية منها (3)، إضافة إلى تحالف رجال الكنيسة مع الإقطاعيين، وهو ما أدى إلى أن يثور الإنسان الغربي ليس على سلطة الكنيسة فقط، بل على سلطة الدين ذاته!

ومن هنا، نشأت موجات متتابعة من الإلحاد، ومن الجرأة على الله، تسفه فكرة الإيمان، وتصمها بالعبودية والخنوع، وتعتبرها قيدا على حرية الإنسان وإرادته.

لكن - والحق يقال - قد يكون للإنسان الغربي بعض العذر فيما فعل، إذ كانت سيطرة الكنيسة وقيودها قد بلغت حدا مرهقا للإنسان، ومثلت عبئا على الإيمان ذاته!

لكن البعض من المفتونين بالغرب وثقافته وحضارته، راحوا ينقلون معركة الإنسان الغربي مع الكنيسة، وخروجه على دينها الذي يحرم العلم.. راحوا ينقلون ذلك إلى أرض المسلمين، ويسقطون تلك المعركة على الإسلام، دون أن يدركوا أن لا وجه أبدا للمقارنة بين الإسلام، وما انتهت إليه الكنيسة من دين، وأن هذا الصراع بين العلم والدين إنما هو ابن البيئة الغربية بشكل حصري!

وفي مواجهة موجات الإلحاد، أوائل القرن العشرين، حذر الأستاذ عبدالعزيز جاويش من خطورة تلك القضية، وأوضح أن الذين يصورون علاقة العلم والدين حربا قائمة دائمة لا يستقر لهما صلح، إنما هم تلاميذ آثار الغربيين، ممن يفتنون بكل جديد، ولو كبل عقولهم بأغلال التقليد، وحبسهم عن التدبر والتفكير.

وأكد جاويش أن هؤلاء لو كان لهم علم بأصول القرآن الكريم، ووقفوا على ما مكن للعقل والوجدان من قواعد الحرية الصادقة في سائر شعب الحياة، لما زلت لهم قدم في مزالق التقليد، ولفقهوا إجلال ذلك الكتاب الذي يقول: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} (الإسراء:36)، والذي يقول: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (النحل:43) (4).

التحريف مدعاة للإلحاد

من الملاحظ - وكما سنرى من خلال سرد بعض التجارب الذاتية - أن التحريف الذي لحق ببعض الشرائع السماوية، وأصابها بالتناقض، وجعلها تضاد العقل وتستعصي على الفهم، فضلا عن لاعقلانية المذاهب الوضعية التي ذهبت بعيدا في منحدر الخرافات.. أن ذلك كان مدعاة للإلحاد، وسببا أساسيا في أن يرفض العقلاء تلك المزاعم التي تسمى «دينا»!

ولما كان الإسلام - الدين الخاتم - قد تكفل الله سبحانه بحفظ كتابه وينبوعه الصافي، الذي يشتمل على أصول العقائد وأمهات الفضائل وقواعد الشرائع، فقال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر:9).. فإننا نستطيع أن نقرر باطمئنان أن الإلحاد هو مشكلة من خارج بيئتنا الحضارية (5). فبيئتنا الحضارية لم تعرف صداما مع العلم، ولا إجحافا بمكانة العقل، ولا تسلطا على مناهج البحث العلمي، ولم تدع إلى مقررات تصادم الفطرة السليمة والعقول المستقيمة.

إن خطورة العقائد المحرفة، تكمن في أنها تبعد الناس ليس عن اتباع هذه العقائد المحرفة فحسب، بل عن الاعتقاد الديني بوجه عام. ولذلك يقول مراد هوفمان في تقديمه لأحد كتب جيفري لانج: «عندما يزعم المؤلف بأن العقائد الدينية في العصر الحديث لا تفعل شيئا، سوى أنها تزيد من أزمة الإيمان والدين، فإنه يردد صدى ما قاله محمد أسد عام 1934م، عندما تنبأ أن الشكوك التي أثارتها العقيدة النيقية (6) وخاصة عن أفكار التجسيد والتثليث، لن تبعد أصحاب الفكر عن كنائسهم وحسب، بل عن الإيمان بالله تبعا لذلك» (7).

ويسجل ألفونس «أتيين دينيه» - الذي أسلم وتسمى بـ«ناصر الدين» - شهادته عن اتساق العقيدة الإسلامية مع الفكر والعقل، فيقول: «إن العقيدة المحمدية (8) لا تقف عقبة في سبيل التفكير، فقد يكون المرء صحيح الإسلام، وفي الوقت نفسه حر التفكير. وكما أن الإسلام قد صلح منذ نشأته لجميع الشعوب والأجناس، فهو صالح كذلك لكل أنواع العقليات، وجميع درجات المدنيات» (9).

ولما سئل البروفيسور «هارون مصطفى ليون» عما أعجبه في الإسلام، ذكر أن من مفاخر الإسلام، أنه مبني على العقل، لا يطالب معتنقيه أبدا بتجميد طاقاتهم الفكرية، مخالفا بذلك عقائد أخرى، تلزم تابعيها بالاعتقاد الأعمى لمذاهب وآراء معينة، دون تفكير فيها (10).

وقد وجه هوفمان نقدا حادا لما دخل من تحريف على المسيحية، جعلها لاعقلانية! فيقول: عندما يتوسط المسيحيون في خطأ محاولة الدفاع العقلاني عن مذهب «التثليث» يأخذون أولا بالتذرع ببعض الألاعيب اللغوية، وينتهي بهم الأمر إلى التراجع، زاعمين أنه بما أن «التثليث» هو سر من الأسرار، فإنه بذلك يستعصي على التفسير. ثم يؤكد هوفمان أن من الابتذال، القول بأن «الأسرار الدينية» تستعصي على التفسير، وهي كذلك بحكم تعريفها، ولكن ليس هناك ما يمنعنا إطلاقا من أن نقرر بداية ما إذا كانت المسألة تتعلق بسر من الأسرار بالفعل، أو أنها - كما في حالة «التثليث» - من نسج قلوب البشر وعقولهم. ويضيف: «لقد مضى ذلك الوقت الذي كان فيه للمسيحية أن تستفيد من فكرة «التثليث»، خاصة عندما تنتشر بين شعوب تؤمن بالتسلسل الهرمي للآلهة، أما اليوم فإن «التثليث» لا يعدو أن يكون عبئا على المسيحية» (11).

فمراد هوفمان يفرق بين ما يعتبر سرا من الأسرار، وبين ما هو من نسج عقول البشر. ويوضح أنه «الأسرار» قد يجوز عدم فهمها، ولكنه «التثليث» ليس أصلا من هذه الأسرار، وإنما هو من نسج الخيال.

ولكننا يجب أن نضيف هنا توضيحا لما ذكره السفير هوفمان، أن حتى ما يسمى «الأسرار» - أي ما يطلق عليها الإسلام «العقائد» - فإنها لا يجوز أن تتناقض مع العقل.. ولكن يجب أن نفرق في مسائل العقائد بين ما لا يستطيع العقل إدراك كنهه وحقيقته مثل: عذاب القبر، وغير ذلك من الأمور الغيبية وبين ما يحكم العقل باستحالته، مثل: التثليث ووراثة الخطيئة الأولى، فالنوع الأول يقف فيه العقل عند حدوده ويؤمن به، أما النوع الثاني فإن العقل يرفضه، ويأبى الاعتراف به، وعلى ذلك فهناك من عقائد الإسلام ما نؤمن به ولا ندرك كنهه، لكن ليس في الإسلام ما يحكم العقل باستحالته، أو ما يخالف الحقائق المنطقية.

تجارب ناطقة بالتوحيد

أمام هذا الأمر الداعي للعجب والدهشة - أي الإلحاد - فإنني أرى أن من الأوفق، ونحن نحاول أن نمد لمن أغراهم بريقه الزائف يد الهداية والإرشاد، عسى الله أن يمنحهم نورا ينقذون به أنفسهم من التردي في مهاوي ظلمات الجحود.. أرى أن نعرض لهم نماذج مضيئة من أبناء الحضارة الغربية، سبقوهم في طريق التعرف على الله، والتسليم بمنهجه، والسعادة في رحابه.

فلاشك أن عرض هذه النماذج يفيدنا في هذا المقام من ناحيتين:

الأولى: أن حياة أولئك الذين اهتدوا هي نفسها أوضح مناقشة للمزاعم التي ما فتئ هؤلاء يرفعونها في وجه دعاة الإيمان، ويلبسون بها على العامة، وعلى الشباب الذين لا تسعفهم معارفهم للصمود في وجهها.

أما الناحية الثانية، فهي أن هذه النماذج المضيئة تقول لهم بلسان الحال: لقد أغرانا الشيطان كما أغراكم، وتربص بنا كما تربص بكم، وقعد لنا في طريق الهداية كما قعد لكم، لكننا - بمعونة من الله وفضل - قد اجتزنا كل تلك العقبات، وآوينا إلى ركن شديد، ووجدنا في واحة الإيمان ما ظللنا نبحث عنه، وما شقينا لعقود بسبب الابتعاد عنه.

فمن محمد أسد الصحفي النمساوي الذي كان يهوديا، إلى رجاء جارودي الفرنسي الذي كان عضوا باللجنة المركزية للحزب الشيوعي، إلى جيفري لانج الأميريكي الذي فضل الإلحاد على دين الكنيسة..

هذه النماذج - وغيرها كثير - ناطقة بضرورة الإيمان، وأنه فطرة الله التي فطر الناس عليها، وناطقة أيضا بأن الإسلام هو الدين الجدير بأن يمنحه الإنسان ثقته، وأن يسلم له قياده، وأن يرسو بسفينة عقله على شطآنه.. فهو دين الله الخاتم، المحفوظ بحفظه من التحريف والتبديل إلى يوم الدين، ومن ثم، كان قادرا على مخاطبة أرقى العقول البشرية، على اختلاف الزمان والمكان.

وما الإلحاد إلا مشكلة من خارج بيئتنا الحضارية، فلنحذر من محاولات إرهاق العقول، وتشتيت الجهود عن مواجهة التحديات التي تحيط بنا من كل حدب وصوب!.

الهوامش

1- الرسالة الخالدة، الأستاذ عبدالرحمن عزام، ص: 18، طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر، 1964م.

2- في الإيمان والإسلام، الأستاذ أحمد حسين، ص: 13، دار القلم، بدون تاريخ، بتصرف يسير.

3- حينما أثبت كوبرنيكس دوران الأرض حول الشمس، وحينما زاد جاليليو دوران الأرض حول نفسها؛ قرر المكتب المقدس في فبراير 1616م أن مذهب كوبرنيكس سخيف، وبمقارنته بما جاء في وصية المسيح يعد هرطقة. ولقد حرمت روما تعليم نظام المجموعة الشمسية إلى ما بعد منتصف القرن الثامن عشر، مما أربك دراسة العلوم الطبيعية هناك. انظر: أثر القرآن في تحرير الفكر البشري، الشيخ عبد العزيز جاويش، ص: 41، هدية مجلة «الأزهر»، ربيع الآخر 1433هـ، بتصرف يسير.

4- المصدر نفسه، ص: 111، 114، باختصار وتصرف.

5- لم يعرف تاريخنا «الإلحاد» كظاهرة، وإنما كحالات معدودة.

6- أي العقيدة التي تقررت في مؤتمر «نيقية» سنة 325م، والتي قررت بنوة عيسى وألوهيته.

7- من تقديم د. مراد هوفمان لكتاب د. لانج، «حتى الملائكة تسأل»، ص: 12، ترجمة د. منذر العبسي، دار الفكر، دمشق، ط1، 2001 م.

8- الصواب أن نقول «العقيدة الإسلامية»، لأن الغرب يقصد من نسبة العقيدة إلى محمد  " صلى الله عليه وسلم" ، إظهار الإسلام وكأنه من اختراع محمد، وليس وحيا إلهيا.

9- أوروبا والإسلام، د. عبد الحليم محمود، ص: 99، دار المعارف، ط2، 1982م.

10- في الدعوة إلى الإسلام، المستشار محمد عزت الطهطاوي، ص: 256، دار التراث، ط1, 1979م.

11- يوميات ألماني مسلم، هوفمان، ص: 159، 160، ترجمة د. عباس رشدي العماري، مركز الأهرام للترجمة والنشر، ط1، 1993م.

almstba.com 1342553957 539

القاهرة - الوعي الشبابي:

القاهرة مدينة غنية بتاريخها وبشرها وقصصها. بعض الشباب المحبين للتصوير يحاولون عن طريق تطبيق انستغرام اكتشاف بعض أسرار هذه المدينة التي تضج بالحيوية والألوان المثيرة للمتعة وحب الاكتشاف.

 

111222122

د. محمد مصطفى إبراهيم :

لقد حدثت ثورة في الطب خلال القرون الماضية، بداية من استخدام المجهر، ثم البنج والتخدير والتطعيم والمضادات الحيوية، وانتهاء بزراعة الأنسجة والأعضاء البشرية، وكذلك تقدمت وسائل التشخيص والتحليل والعلاج. ويتهيأ الطب الآن ليدخل عصرا جديدا يسمى الطب الجزيئي molecular medicine، للتعرف على مسببات الأمراض بالتفصيل، على المستوى الفيزيائي والجزيئي. ولاتزال الاكتشافات والبحوث الطبية في مجال الطب الجزيئي تشهد تطورا مستمرا.

وفي مايو عام 2012م، تمكن فريق طبي سعودي من عمل أول تحليل جيني لفيروس الإيدز، أو نقص المناعة، باستخدام جهاز تحليل الجينوم الجزيئي، الذي يتعرف على الفيروس، ويكشف نوع سلالته، ويحددها.

يولد الإنسان بمجموعة من الصفات الوراثية المسؤولة عن لون الجلد والشعر والطول ولون العينين، والخصائص الوظيفية لأعضاء الجسم اللازمة لاستمرار الحياة وبقاء الجسم سليما، وهذه الصفات محمولة على جينات موجودة على كروموسومات تمثل الجينوم البشري، الذي يشمل من 20 إلى 25 ألف جين، طبقا لما أعلنته النتائج الأخيرة لمشروع الجينوم البشري، وتم عمل الخريطة الوراثية للإنسان لمعرفة جينات كثير من الأمراض الوراثية.

يمكن تقسيم الأمراض إلى أمراض وراثية وغير وراثية: أمراض وراثية بيئية وأمراض بيئية. وقد عرف الإنسان حوالي 6 آلاف مرض وراثي بشري في شعوب العالم المختلفة. ومعظم الأمراض الوراثية سببها جينات متنحية، أو طفرات تعطل إنتاج البروتينات الطبيعية.

تشكل الأمراض الوراثية والتشوهات الخلقية نسبة عالية من أمراض المواليد الجدد، ويتوقع إحصائيا أن يصاب طفل واحد من كل 25 طفلا بمرض وراثي ناتج عن خلل في الجينات، أو بمرض له عوامل وراثية، مثل: عيب خلقي، وتأخر عقلي. وتسعة من هؤلاء المصابين بهذه الأمراض يتوفون باكرا، أو يحتاجون إلى البقاء في المستشفيات لمدة طويلة.

وفي العالم العربي تمثل الأمراض الوراثية مشكلة كبرى في مجال الصحة العامة، وتسهم عوامل عديدة في انتشارها الواسع في المنطقة، منها ارتفاع معدل زواج الأقارب. وقد أنشئ المركز العربي للدراسات الجينية في دولة الإمارات العربية من أجل تشخيص الاضطرابات الوراثية ومنعها، ووضع أسس مستقبلية للرعاية الصحية في المنطقة.

وغني عن الذكر أن المركز العربي للدراسات الجينية قد أطلق مشروعا طموحا في شهر ديسمبر 2004م من أجل وضع «الفهرس الوراثي للعرب» (CTGA)، بهدف تنوير المجتمع العلمي والجمهور وتعريفهم بالأمراض الوراثية عند العرب، واقتراح استراتيجيات للبحث في المستقبل.

وقد عقد المؤتمر العربي الخامس لعلوم الوراثة البشرية في أواخر عام 2013م تحت شعار «تطبيقات علوم الوراثة البشرية في الرعاية الصحية» بمشاركة 600 طبيب وعالم وراثة من أكثر من 15 دولة عربية وأجنبية.

وتضمنت فعاليات المؤتمر العربي جلسة عن تشخيص الاضطرابات الوراثية، وتقنيات تحديد الخصائص الوراثية للأفراد. وقد كشف المؤتمر عن وجود نحو 1600 مرض وراثي منتشر في العالم العربي، واصفا هذا العدد بأنه «كبير جدا»، ويساعد على الإصابة بالأمراض العضوية.

وقال رئيس المركز العربي للدراسات الجينية رئيس المؤتمر الدكتور نجيب الخاجة إن: «80 في المئة من الأمراض الموجودة في العالم مشتركة بين الدول، فيما تتوزع الـ 20 في المئة الباقية على الدول العربية، مع وجود خصوصية في كل دولة». وأضاف: «بالنسبة إلى دول الخليج، يبلغ متوسط الأمراض الوراثية المكتشفة 250 مرضا وراثيا، حيث يبلغ عدد الأمراض الوراثية في الإمارات 270 مرضا، وينخفض العدد في البحرين ليتجاوز 200 مرض، بينما يزيد إلى 300 مرض في سلطنة عمان، ويصل أقصاه في الكويت بـ 340 مرضا وراثيا».

تعريف العلاج الجيني

يعرف العلاج الجيني على أنه استبدال الجين السليم الذي يؤخذ من المريض نفسه أو من إنسان آخر بالجين الممرض أو المسبب للمرض الوراثي.

طرق العلاج الجيني

توجد عدة طرق أو بروتوكولات معتمدة للعلاج الجيني في عدة دول، مثل: أميركا 135 بروتوكولا، و60 في أوروبا، وواحد في الصين، وآخر في اليابان. وكلها تعتمد على الأسس التالية:

1 - التعرف على الموقع الجيني المستهدف للعلاج.

2 - إحلال أو إضافة الجين السليم مكان الجين المعطوب عن طريق الحقن المباشر، أو استخلاص الخلايا المستهدفة وعلاجها خارج الكائن الحي ثم حقنها ثانية في الجسم بطريقة غير مباشرة.

3 - نقل الجين السليم عن طريق ناقل إلى الخلايا المستهدفة، ومن أهم النواقل الفيروسات بأنواعها.

4 - يجب أن يصل الجين إلى عدد كاف من الخلايا المستهدفة؛ ليستقر بها ويعبر عن نفسه.

تقسيمات العلاج الجيني

يمكن تقسيم العلاج الجيني إلى عدة تقسيمات حسب طريقة إدخال الجين إلى خلايا الجسم، أو طبقا للخلايا المستهدفة للعلاج (in vivo داخل الكائن ex vivo/ خارج الكائن الحي أو خلايا جسمية أو جنسية).

استخداماته في علاج الأمراض المختلفة

مازالت المعالجة الجينية للأمراض تحت التجارب على الحيوان، وهناك تجارب محدودة على الإنسان بداية من سنة 1995م، حيث بدأ العالم أندرسون في معهد الصحة الأميركي تجاربه على سرطان المخ، وحقق بعض النجاح، ومازالت الأبحاث مستمرة. كما أعلن في الصحف سنة 2007م عن نجاح علاج العمى الوراثي بالعلاج الجيني في أحد مستشفيات لندن لأول مرة على حيوانات التجارب.

ومن أهم الأمراض المرشحة للعلاج: أمراض السرطان والأمراض الوراثية، مثل: أمراض التليف الكيسي، وأمراض الدم، مثل: الهيموفيليا بأنواعها. كذلك يمكن استخدامه في أمراض الأيض، أو التمثيل الغذائي الناتجة عن خلل في وظائف أجهزة الجسم.

أهم الصعوبات التي تواجه تطبيقه

 يعتبر العلاج الجيني من التقنيات الحديثة التي تحتاج إلى خبرة وإلمام كامل بطرق العلاج والبروتوكولات المعتمدة والمطبقة في كثير من الدول المتقدمة، كذلك من أهم الصعوبات عدم ثبات الجين المنقول، ومشاكل الجهاز المناعي، والأمراض متعددة الجينات، واحتمال تنشيط الجينات الضارة، مثل: جينات الأورام، نتيجة الدمج الخاطئ للجينات السليمة في غير أماكنها المستهدفة، بالإضافة إلى النواحي اللاخلاقية والدينية. ويمكن في المستقبل التغلب على هذه الصعوبات ونشر تطبيقه في معظم دول العالم. ويتنبأ العلماء أنه بحلول عام 2020م يمكن التعرف على معظم جينات الأمراض الوراثية وعلاج الأمراض الخطيرة، مثل: السرطان والإيدز وغيرهما، ونحن في انتظار الوعود الحالمة لهذه التقنيات الحديثة ومدى إمكانية تطبيقها في البلدان النامية. هذا الذي سوف نراه في المستقبل القريب، إن شاء الله.

الملا وفهد ناصر يكرمان بطل العالم يوسف العبدالرزاق

  الكويت – الوعي الشبابي: كرم د.صقر الملا نائب المدير العام للرياضة التنافسية، ورئيس ...

الرسول صلى الله عليه وسلم زوجًا

مياسة النخلاني - كاتبة وقاصة: إن المرء قد يتجمل ويتكلف للناس خصالا طيبة ومعاملة حسنة وخلقا ...

الطوفان الرقمي.. يكشف خبايا الشبكة العنكبوتية

 القاهرة – عبد الحليم حفينة: بالتأكيد إنك أحد مستخدمي الشبكة العنكبوتية طالما شرعت في ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال