الخميس، 04 مارس 2021
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

الشيخ المحقق نور الدين عتر

د. رياض العيسى: في يوم الأربعاء السادس من شهر صفر سنة: (1442هـ)، الموافق: (23) من شهر سبتمبر ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

197 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تدوينات

old sanaa

صنعاء - الوعي الشبابي:

شهد اليمن حروبا وصراعات مسلحة وكانت المواقع التاريخية تتعرض فيها للتدمير والنهب والتهريب. وزاد تعرضها لمثل هذه الأعمال في حرب 2015 لوجودها مباشرة في مناطق الصراع وتحويلها إلى ساحات معارك واستخدامها كمتاريس عسكرية.

563333633

تركي محمد النصر :

تقع ولاية واشنطن في الجزء الشمالي الغربي من الولايات المتحدة الأميركية المطل على المحيط الهادي، وتبلغ نسبة السكان العرب فيها 0.25% من إجمالي السكان، وفيها عدد من المساجد والمراكز الإسلامية ومن أشهرها: مسجد الفاروق، ومسجد آل ياسين، ومسجد بلال ومركزه الإسلامي، ومسجد ومركز واشنطن الجامع، وغيرها.

 تمتد جذور المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية إلى عام 1539م، وذلك عندما وصل أول مسلم من «المورسكيين» ممن انضموا إلى المستكشفين الأوائل للأرض الجديدة.

وتتراوح أعداد المسلمين في الولايات المتحدة ما بين أربعة وستة ملايين مسلم، يتوزعون في معظم أرجاء البلاد، وهم من أصول عدة تعود إلى باكستان، والهند، والشرق الأوسط، وألبانيا، وغيرها من دول العالم.قاته.

نشأته وبناؤه

يعتبر مسجد واشنطن الجامع من أشهر وأجمل المساجد في الولايات المتحدة الأميركية، ويؤدي دورًا اجتماعيًّا وسياسيًّا رائدًا، حيث يضم مجلس سفراء الدول الإسلامية، ويقوم بتواصل واسع مع أطراف دولية كثيرة ومتنوعة.

في عام 1945م توفي السفير التركي فجأة في العاصمة الأميركية، وتحيَّر المسلمون أين يقيمون صلاة الجنازة عليه، وتقبل العزاء فيه، الأمر الذي دفع بالسفير المصري السيد محمود حسن إلى عرض فكرة بناء مسجد للمسلمين في الولايات المتحدة الأميركية.

تشجع لهذه الفكرة المقاول الأميركي المسلم من أصل لبناني السيد أحمد يوسف حوار، ووعد بتحمل جانب كبير من نفقات البناء، وجرت اتصالات كثيرة بين سفراء البلاد الإسلامية التي كانت ممثلة في واشنطن في ذلك الحين وكانت أكثر من عشرين دولة.

هذا، وقد قامت الحكومة الأميركية آنذاك بالتبرع بقطعة أرض تبلغ مساحتها 30.000 قدمًا مربعًة، يقدر ثمنها آنذاك بنحو مائة ألف دولار، وقد اختيرت الأرض في شارع من أجمل شوارع واشنطن، وهو زاوية شارع بلمونت وماساشوسيت، وبدأت الخطوات المباركة لتشييد هذا الصرح العظيم الذي استغرق أكثر من أربع سنوات لوضع مخططه، وقد قامت وزارة الأوقاف المصرية بعمل الرسوم والتصميمات بالأسلوب المعماري المعروف في القرن الثاني عشر، وقامت بتنفيذ المشروع شركة «ايرفنج وبورتر وأولاده»، كما شارك المكتب الهندسي للسيد أحمد حوار بوضع الرسوم على نحو إسلامي خالص، مراعيًا الاتفاق في الشكل العام مع العمارة الأميركية، التي تميل إلى المداخل الواسعة ذات الأعمدة الرفيعة الذرى محاكاة للعمارة الإغريقية.

بلغت تكاليف البناء العام لمسجد واشنطن الجامع حوالي 1.250.000 دولارًا أميركيًّا، لم يكن من ضمنها ثمن القطع الفنية الكثيرة النفيسة التي شاركت بتقديمها مجانًا كثير من الدول الإسلامية.

افتتاح المسجد

امتدت فترة بناء المسجد لأكثر من سبع سنوات في الفترة من 1949م إلى 1957م، وتم افتتاحه في 28/6/1957م، بحضور الرئيس «دوايت ايزنهاور» الذي افتتح الاحتفال بخطاب مناسب، حيَّا فيه مسلمي العالم الإسلامي، وأشار إلى ما كان للحضارة الإسلامية من آثار عميقة في الحضارات المتعاقبة ولاسيما الغربية.

لقد استخدم في بناء المسجد حجارة بيضاء صافية البياض، وتولى تحديد اتجاه القبلة بشكل فني دقيق أحد أعضاء الجمعية الجغرافية الأميركية، وقد استقدم عمال من مصر والشام للعمل في المسجد، واستعين أيضا بعمال من تركيا وإيران والمملكة العربية السعودية.

وصف المسجد

يتكون المسجد من بيت واسع للصلاة، يقوم سقفه على أعمدة ضخمة من الرخام الأبيض، تحمل فوقها طرازا جميلا من العقود المعمارية رائعة الصنع، وفيه- أي بيت الصلاة- أربعة أبواب عجيبة في صنعها، ومدخله واسع تتقدمه أربعة أعمدة رخامية تحمل خمسة عقود على شكل قناطر، ومن فوقها واجهة زُينت على ضخامتها بآيات من القرآن الكريم.

وأمام المدخل المرتفع قليلًا عن الأرض سلم حجري عريض من الرخام الأملس، كما يلاحظ الداخل إلى بيت الصلاة في مسجد واشنطن الجامع المحراب الجميل النفيس الذي تزينه الرسومات النباتية، والآيات القرآنية، والنقوش الفريدة .

وفي بيت الصلاة أيضًا منبر جميل بديع الصنعة، على طراز منبر جامع محمد علي في القاهرة، وبلغت قطعه التي ركب منها اثنتا عشرة ألف قطعة من الأبنوس، صنعت كلها في مصر، ثم ركبت على الهيكل الخشبي.

والمنبر هذا قُدمَ كهدية للمسجد من أرض الكنانة، كما قدم معه أيضًا ألف كتاب نفيس في مختلف العلوم الشرعية والعربية والكونية، لتكون نواة للمكتبة النفيسة التي يعتز بها المركز الإسلامي الثقافي المجاور للمسجد.

أما مئذنة مسجد واشنطن فيبلغ ارتفاعها نحو 160 قدمًا، وهي مكونة من جزأين:

الأسفل منهما مربع الشكل تتوسط كل ضلع فيه نافذة طولية، وضع أسفلها مقرنصات حجرية، بينما تعلو تلك النافذة- المغطاة بأحجار مخرمة- نافذة أخرى مغلقة ترتكز عليها، وينتهي هذا الجزء المربع من بدن المنارة بشرفة الأذان الكبرى، المحلاة بنقوش عربية إسلامية.

ومن وسطها ترتفع بقية المئذنة مدورة الشكل، إلى أن تختم بشرفة أخرى أصغر، وفوق تلك الشرفة قبة ترفع عمودًا ضخمًا من النحاس، يحمل فوقه الهلال الإسلامي الشامخ.

ومما يسرنا ذكره أن كثيرًا من الدول الإسلامية شاركت في بناء المسجد وتجهيزه للعبادة؛ فأسهمت تركيا في تحلية وتزيين جدران المسجد بالقاشاني الأبيض والأزرق على ارتفاع ستة أقدام، مما أضفى على بيت الصلاة جمالًا أخاذًا فاتنا، كما قدمت إيران مجموعة رائعة من السجاد الفاخر، من بينها سجادة ضخمة لا تقدر بثمن.

المركز الإسلامي

حرص القائمون على بناء المسجد أن يشيدوا بجانبه مركزًا إسلاميًّا ليقوم بتنظيم الدور الاجتماعي والثقافي الذي يقوم به المسجد، وهذا المركز يتألف من جناحين حول المسجد، خصص أحدهما لمعهد يضم قاعة كبيرة للمحاضرات، ومكتبة تحتوي على الآلاف من الكتب القيمة جمعت من شتى أنحاء العالم الإسلامي، بينما خصص الجناح الآخر لسكن المدير والمكاتب التابعة للمركز.

وقد تولى إدارة المركز أولًا د.محمود حب الله وهو من علماء الأزهر الشريف، ثم من بعده د.محمود بيصار، أستاذ الفلسفة والدين بالأزهر.

دَور المركز وخدماته

يقصد مسجد واشنطن الجامع الآلاف من الناس، فأما المسلمون فيقصدونه على اختلاف طبقاتهم بغية الصلاة فيه، وطلب العلم والتزود بالمعرفة، والتباحث في الأمور الحياتية التي تخص الجالية وتحل مشاكلها، ثم استيضاح أحكام الدين وطلب الفتوى.. وكذلك السياحة العائلية والتمتع بجمال بنائه.

أما غير المسلمين فيقصدونه للتعرف على أسرار الدين الإسلامي الحنيف، وللتمتع بجمال المسجد وروعة زخرفته الإسلامية.

يضم مركزًا إسلاميًّا ومكتبة عملاقة ومجلسًا لسفراء الدول الإسلامية.. ويقصده غير المسلمين ليتمتعوا برونقة بنائه

uhaymi008 

القاهرة - أمنية عادل:

تسير في شارع المعز لدين الله الفاطمي ـ أحد أعرق شوارع القاهرة الفاطمية ـ ببناياته العتيقة الأثرية الخلابة، فيؤثرك سحره وجماله، وتتسلل إلى روحك فعالياته الأصيلة والفريدة من نوعها، إنه "بيت السحيمي" الذي يُوصف بأنه درَّة العمارة العثمانية في مصر وتاجها، والذي يقع في منتصف الشارع بمنطقة "الجمالية"، على مقربة من بابي "الفتوح" و"النصر".

4 27 2015 9 28 39 AM

إبراهيم نويري:

إن سؤالا من قبيل: ما المطلوب على وجه التحديد من المثقفين الآن في المجتمعات العربية والإسلامية؟ من الأهمية بمكان في هذه الانعطافة التاريخية التي تمر بها أمتنا وشعوبنا العربية.. أجل فهذا السؤال يهمنا كثيرا في هذه المرحلة، إذ أثبت الواقع والتجربة أن توسيع الهوة وتعميق الفجوة بين المثقفين وأهل الرأي والقرار ما هو إلا صورة من صور الاستنزاف الذاتي الذي من شأنه تعطيل الحراك الصحيح المرتبط برغبة النهوض والتغيير الإيجابي على كافة الأصعدة. 

ولا يعني هذا بطبيعة الحال غلق أبواب الحوار أو مصادرة حق الاختلاف، فهذا ما لا يقول به عاقل أبدا؛ وإنما المقصود أن تتوفر إرادة قوية مدعمة بعوامل النجاح، تعمل على رصد العلامات والقواسم المشتركة بين التيارات الفكرية واستثمارها بمنهجية في دعم البناء الداخلي للأمة. وأيضا استثمارها على مستوى كلّ قطر لتعزيز الوحدة الوطنية وتفعيل مكوّنات الوئام والسلم الاجتماعي.

إنني أعتقد مخلصا أنه بعد تراجع بريق أيديولوجيات القهر والتغلب، وتعرية الكثير من المذاهب والأفكار الغربية المعاصرة، ثم ظهور العولمة مبشرّة بمجموعة من (النهايات) ومنها نهاية التاريخ التي قال بها المؤرخ الياباني المتأمرك (فوكوياما)، إلى جانب بروز نزعة التحالف والتكتل على أساس مصلحي يروم حفظ مصالح ورغائب الإنسان الغربي ومكتسبات الحضارة الغربية كأولوية عاجلة وثابتة.. فإنه بالمقابل من الواجب على مثقفي العالم العربي والإسلامي تقديم مصلحة المنطقة وشعوبها ومستقبلها وطموحاتها وتطلعاتها، وهذا يقتضي فتح المزيد من قنوات الحوار وتبادل الآراء بين النخب المثقفة الواعية المستوعبة للمتغيرات الدولية والتفاعلات الحضارية والفكرية والسياسية من أجل تفعيل العمل لتقريب الآراء ووجهات النظر، ووضع قواعد موضوعية ومناخ ملائم يسمح للنخبة التي تعيش حالة من حالات الاغتراب الثقافي والإلحاق الفكري بالآخر الحضاري بالتراجع عن تلك التوجهات ومراجعة تلك المنطلقات، والعمل على ترسيخ القناعات المفيدة المؤدية إلى وضوح الرؤية وتصحيح المسار والمحافظة على مكاسب ومصالح أمتنا، لأن واجب أهل الأدب والفكر كما يقول الدكتور محمد جابر الأنصاري، في مقال له بعنوان «أين يقف فكرنا وأين وصل واقعنا» قائم على «الحقائق الثابتة والقيم الراسخة والنظرات البعيدة والمواقف المبدئية.. ومسؤولية الأديب والمفكر الأخلاقية والمعنوية أكبر و بما لا يُقاس من مسؤولية السياسي. فالناس أحيانا يتفهمون انحناءة السياسي للظروف الوقتية من أجل تغيير الأمر الواقع مستقبلا، لكنهم ينظرون للأديب والمفكر على أنه موقف أخلاقي وضميري وفكري وتاريخي قبل كلّ شيء...»، فمقتضى هذا الكلام أن النخب أو الأنتلجنسيا في العالم العربي والإسلامي عليها أن تبلور رؤية جديدة للتقارب والتفاهم وتقليص مساحات الاختلاف والتنافر والتباغض، ولاشك أن رسم هذا الإطار والالتزام بقواعده ومقرراته يتيح الحرية ولا يحجر على الرأي والنظر.. لكنه لا يجعل حرية التعبير والإبداع بابًا للصراع واستنزاف الطاقة الذاتية للأمة و قواها المذخورة في إهابها أو داخل كيانها الكبير.

وبطبيعة الحال فإن هذا لا يعني بحال إقرار المواقف أو الجوانب السلبية سواء في تراثنا الفكري، أو في واقعنا الماثل المعيش، فهذا مما لا ينبغي أن يخطر على البال، إنما المقصود وضع إطار عام أو خطة منهجية لتخفيف الفجوة والاختلاف بين التيارات الفكرية في الساحة الثقافية العربية والإسلامية.. إنَّ عملا كهذا بات ملحا اليوم في عصر التكتلات والتقاربات المصلحية أو المبدئية على حد سواء، وأضحى يفرض نفسه في واقعنا بكلّ آفاقه الثقافية والفكرية والسياسية والاقتصادية والإعلامية ونحوها. إن كل محاولة أو مبادرة جادة تستهدف إنهاض الأمة وتطوير واقعها إلى ما هو أفضل وأجدى لابد أن تنبثق من تاريخ هذه الأمة ومن مرجعيتها الثقافية المتنوعة المكوّنة لهويتها وأصالتها، لأن ترابط وحدات الزمن في حياة الأمم يشترط في كل محاولةِ نهوض أن يمتلك آصرة أصيلة فاعلة و قادرة على ربط الحاضر بالماضي، ووصل الراهن بالسابق ببصيرة ووعي، لكنه وعي استثنائي مناسب للّحظة الحضارية والزمنية الاستثنائية. ولعله من حسن الطالع والحظ أن الواعين الحقيقيين من أبناء أمتنا الكبيرة يدركون تماما قيمة ووزن هذه الخطوة الحضارية لأنهم على دراية بمراميها ومقاصدها البعيدة؛ إن الحق ليس الشمعة التي تضيئك من الداخل فحسب، بل هو أيضا الشعاع الذي تبصر عليه مسارك في الحياة.. وليس هناك أولى من المثقف بالاهتداء إلى الحق والرشد من أجل الارتقاء بالأمة إلى المكانة والعزة التي تستحقها.

4 27 2015 9 01 08 AM

د. مسعود صبري:

تمثل الرواية الأدبية  في الأدب الإسلامي تحديا كبيرا ، خاصة في الروايات المقدمة للمراهقين والمراهقات، فزيارة سريعة لكبرى المكتبات لا يحصل المراهق المسلم والمراهقة المسلمة على بغيته، رغم كثرة الروايات الأدبية، وهذا الأمر يخلق تحديا كبيرا في ساحة الرواية في الأدب الإسلامي، ويمثل عقبة حقيقية تعبر عن عدم إعطاء الرواية في الأدب الإسلامي المساحة الكافية من الاهتمام والعناية، فالمتهمون بالأدب الإسلامي إنتاجهم في القصص المؤلفة والروايات قليل بالنسبة لهذا الكم الهائل من الروايات الأدبية العربية وغير العربية.

ورغم الاهتمام بما بات يعرف بـ  الأدب الإسلامي، إلا أن مساحة الشعر تنال الحظ الأوفر منها، وتحتل القصة القصيرة المرتبة التالية، بينما تتضاءل نسبة الرواية الإسلامية في الأدب الإسلامي، فعدد كتاب الرواية قليل نادر، والإنتاج الأدبي فيها قليل، وإن أخذت مساحة من الدراسات والتنظير.

لقد وقفت فتاة مسلمة في إحدى كبرى المكتبات التي لها انتشار في العالم العربي  والإسلامي في ركن الروايات، مع كون المكتبة قد خصصت مساحة كبيرة لها، لكنها لم تجد بغيتها، ورجعت غير حاصلة على مرادها إلا ما ندر من كتابات نجيب الكيلاني مع ما بها من بعض الملاحظات، وعند سؤال بعض المتخصصين عن الإنتاج في الرواية الإسلامية كانت الإجابة غير شافية، مما يدل على ما نحب أن نؤكده من أن الإنتاج الأدبي في الرواية الإسلامية قليل نادر، ولعل الخطاب يتوجه للشباب المتهم بالأدب من تكوين فريق متخصص في الرواية الإسلامية، حتى تحتل مكانتها في الرواية الأدبية، وتحويل تلك الروايات إلى أفلام ومسرحيات تزاحم فيها الروايات التي لا تراعي الضوابط الشرعية، والأعراف في المجتمعات الإسلامية.

ولسنا هنا بصدد مناقشة الحكر على التأليف في الرواية، لكننا نتحدث عن صنف واحد، وهو الرواية الإسلامية، فمن حقنا أن يكون لدينا روايات مبدعة في الأدب الإسلامي، تخاطب شريحة غير قليلة في المجتمع، بل إني أزعم أن الرواية الإسلامية ستخاطب جميع الجمهور وليس فئة بعينها.

إن الرواية الإسلامية لون من ألوان الأدب الذي حثه على الإسلام، حيث يعتبر الأدب مرآة المجتمع، ووسيلة إعلامية فعالة في نشر القيم الفاضلة، والأدب إحدى أدوات الجهاد الإعلامي، استعمله النبي صلى الله عليه وسلم في حروبه وجهاده ضد المشركين.

كما أن الرواية تعد لونا من ألوان القصص – بالمعنى العام-، ومكانة القصص في كتاب الله تعالى غير خافية على أحد، بل جاء الإسلام ليضيف للقصة وأخواتها وظائف أخرى غير التسلية والمحاكاة والترويح على النفس، مثل أن تكون أداة من أدوات الفعل الاجتماعي، وصاحبة تأثير في الأفراد والمجتمع، {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [يوسف: 111]، كما فيها تثبيت للأرواح والقلوب أن تبقى على الحق، كما قال تعالى: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ } [هود: 120].

وما التحول الاجتماعي الذي حصل في المجتمعات المسلمة، وما طرأ عليه من ظواهر لا علاقة لها بالدين إلا من خلال تلك الروايات وأدواتها الفنية من الأفلام والمسارح، في الوقت الذي نادى فيه كثير من الفقهاء بحرمة تلك القوالب الفنية، كان التيار العلماني يسيطر عليه، فامتلك أدوات كبيرة في تغيير المجتمعات دينا وعقلا ومظهرا، وبقي التقليد الفقهي عقبة في طريق تطوير الأدب، حتى خرجت فتاوى أخرى تتيح المجال للفن الأدبي أن يتقدم بضوابطه الشرعية.

ورغم أن القرآن الكريم هو كتاب هداية في المقام الأول، إلا أنه حوى الإشارة إلى جميع العلوم والفنون، ومنها تلك الفنون القصصية. وتمثل سورة يوسف إحدى أهم نماذج القصص الرائعة، بما تحمل في طياتها من بلاغة الكلم، وروائع الصور، واكتمال الصورة الفنية للقصة، وتقسيمها إلى مشاهد متنوعة، ليدل القرآن الناس إلى نموذج أحسن القصص لا مجرد القصص، وقد جاء في مطلعها قوله تعالى: {نحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ } [يوسف: 3].

كما يقدم القرآن قصة أصحاب الكهف بروعتها البلاغية، وسموها اللفظي، وحسن تعبيرها، وحبكتها الفنية المتميزة ليعيش الإنسان في أجواء قصة رائعة، لكنه مع هذا يجعل فيها العبرة في مقاصد كبرى، كحفظ الدين، بترك الفتية للكفر، ومحاربة التقليد الأعمى وتحرير العقل من الفكر غير السوي، بترك دين الآباء، وحفظ النفس، بالهرب لا المواجهة التي تؤدي إلى قتلهم، وحفظ العقل من أن يخالطوا هؤلاء الأقوام المشركين، فتتسمم عقولهم بهزيل فكرهم وفاسد عقائدهم، وحفظ المال، بما كان معهم من مال ليتقوتوا به.

وفي قصص الأنبياء التي كثرت في القرآن الكريم ، وقصص الأمم السابقة ما فيه عبرة وعظة من جهة، وفيه تأصيل لأهمية القصة والرواية ليس في الحياة الأدبية فحسب، بل في كثير من نواحي الحياة، مما يكون دافعا للعقل المسلم أن يبدع في الكتابة والتصوير والتأليف، ليقدم فنا رائعا يحتاجه الناس لمخاطبته الروح والعقل والنفس، بما يمثله من عناصر التشكيل الفني للصورة، مثل العاطفة والخيال واللغة وغيرها.

نماذج من الرواية في الأدب الإسلامي

ويعتبر نجيب الكيلاني من رواد الأدب الإسلامي المعاصر، ومن أبرز كتاباته: ليالي تركستان، وعمالقة الشمال، والظل الأسود، وقد كتب روايات مزجها بالتاريخ والثقافة الإسلامية، مثل: عمر يظهر في القدس، والطريق الطويل، وأرض الأنبياء، ونور الله، وقاتل حمزة، ونابليون في الأزهر، والنداء الخالد، ورحلة إلى الله، ومواكب الأحرار، واليوم الموعود، وحارة اليهود، ودم الفطير صهيون.

كما كتب مجموعات قصصية، مثل، مثل: العالم الضيق، ودموع الأمير، وحكايات طبيب، وفارس هوازن، وعند الرحيل، وموعدنا غدا.

ومن رواد الأدب الإسلامي أحمد باكثير، ومن أشهر مؤلفاته في الرواية:   سيرة شجاع ، ووا إسلاماه  ، والفارس الجميل  .

ومن أشهر مسرحياته: " عودة الفردوس"، و" هكذا لقي الله عمر"، و" من فوق سبع سماوات"، و" إله إسرائيل"، و" هاروت وماروت"، و" ملحمة عمر".

ومن الأعمال المعاصرة:

رواية: " على أبواب الملحمة" د.صلاح الراشد، و:" ثمانون عاما بحثا عن المخرج"، لصلاح حسن، و" غريب" لمحمد جربوعة، ورواية " وطن"، لمحمد صالح الشمراني"، ورواية كشف المحجوب"، لفريد الأنصاري، ورواية" آخر الفرسان" له أيضا، ورواية" مجنون"، لمحمد جربوعة، ورواية" خيول الشوق" لرفعت الجمال، ورواية :" شريعة خلف القضبان"، للدكتور محمد الحضيف، ورواية " أوراق طالب سعودي في الخارج"، لمحمد بن عبد العزيز الداود، ورواية :" القوقعة..يوميات متلصص"، لمصطفى خليفة، ورواية:" زوار السفارات"، لمحمد صالح الشمراني، وله أيضا: رواية" أميرة2"، ورواية " رفعت يدي"، لمحمد بن عصبي الغامدي، ورواية" شبيك لبيك"، لمحمد عبد العزيز. وغيرها من الروايات.

ولاشك أن العقل المسلم قادر على إنتاج مزيد من الروايات بما يؤهل الرواية في الأدب الإسلامي أن تنافس الروايات الأدبية بألوانها الأخرى، بل تنافس الرواية العالمية أيضا، والمأمول في الشباب الصاعد أن ينفر منه طائفة لإكمال بناء الرواية الإسلامية، وأن يكون لها انتشار في الأوساط الأدبية، والفنية، وتحويل تلك الروايات بما تحمل من معان سامية وقيمة رفيعة في عالم السينما والمسرح.

الملا وفهد ناصر يكرمان بطل العالم يوسف العبدالرزاق

  الكويت – الوعي الشبابي: كرم د.صقر الملا نائب المدير العام للرياضة التنافسية، ورئيس ...

الرسول صلى الله عليه وسلم زوجًا

مياسة النخلاني - كاتبة وقاصة: إن المرء قد يتجمل ويتكلف للناس خصالا طيبة ومعاملة حسنة وخلقا ...

الطوفان الرقمي.. يكشف خبايا الشبكة العنكبوتية

 القاهرة – عبد الحليم حفينة: بالتأكيد إنك أحد مستخدمي الشبكة العنكبوتية طالما شرعت في ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال