الأحد، 12 يوليو 2020
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

محدث عصره العلامة الألباني

✍ هشام الصباغ - باحث لغوي: انطلاقا من مقولة «الناس موتى وأهل العلم أحياء»، نسلط في ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

114 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تدوينات

Antiquities museum big 

القاهرة – أيسل محمد:

هو بالتأكيد ليس عملاقا المتحف الذي تسابق مصر الزمن على الانتهاء من تشييده على مقربة من الأهرامات ليكون أحد أكبر متاحف العالم، كما أنه ليس كما المتحف المصري العتيق الذي يتوسط قلب القاهرة وفي ميدانها الأشهر "التحرير"، لكنه متحف قزم، اتخذ من جدران مكتبة الإسكندرية الحديثة ركنا يتحصن به، وينتسب إلى كيان ثقافي عالمي يزيد من زخم المدينة الشاطئية الأشهر في مدن البحر المتوسط..

4 16 2015 8 39 49 AM

مياسة النخلاني:

من منا لم يضعه النسيان في موقف لا يتمناه، أشياء تبدو بسيطة رغم أننا نفعلها كل يوم كنسيان أحدنا أين وضع مفاتيح البيت، أو أن نضرب وعدًا ما ولا نتذكره إلا بعد انقضائه، نحفظ تقريرًا ما في جهاز العمل وننسى المجلد الذي وضعناه فيه، وأحيانا نستذكر دروسًا طوال الليل وفي قاعة الامتحان تتبخر من ذاكرتنا وكأن أعيننا لم تقع على كلمة طوال أيامٍ مضت... إنها آفة النسيان، المعضلة التي نعاني منها كثيرًا وتضعنا في مواقف لا نُحسد عليها.

في الحقيقة إن لعقولنا القدرة على حفظ واستيعاب ما لا حصر له من المعلومات، كما أن الفارق بين عقولنا وعقول العباقرة مثل ألبرت انشاتين يكاد لا يذكر، فلا يمكن القول إن قدرة البعض على التذكر أسرع من غيرهم يعود إلى امتلاكهم عقول أفضل، إنما يعود السبب إلى أنهم يعرفون كيفية استخدام هذه العقول الاستخدام الأمثل.

صحيح أن بعض العوامل البيئية مثل نوعية الغذاء أو كيفية تنشيط العقل ـ خلال اليوم ـ تؤثر على صحة العقل وطريقة عمله، لكن من الأهمية بمكان أن نفهم طريقة عمل عقولنا وكيفية تنشيط الذاكرة، فكلما زادت هذه المعرفة ساعدنا ذلك على استخدام إمكانيات عقولنا بفعالية.

وفيما يلي - طرق من شأنها أن تسهم في تنشيط قدرتنا على التذكر باستخدام بعض التقنيات الفعالة:

تحسين الذاكرة بربط الأشياء بأخرى نعرفها:

من أفضل الطرق التي تساعدنا على تحسين الذاكرة أن نحاول ربط ما نريد تذكره بآخر نعرفه مسبقًا، على سبيل المثال إذا قابلنا شخصًا وعرَّف نفسه أنه أحمد، منا من يعيد تكرار الاسم أكثر من مرة لحفظه دون جدوى، لذا ولتذكر الاسم بسرعة علينا أن نتذكر أحد معارفنا أو أقاربنا ممن يحملون الاسم نفسه وبهذه الطريقة نحفظه سريعًا، وإذ لم نجد اسمًا مماثلا يمكن ربط الاسم بآخر قريب منه.

 جد عنصر التشويق والاثارة:

كلما زاد اهتمامنا بموضوع ما استمتعنا بإنجازه، وبالتالي سهل علينا تذكره، والعكس صحيح.. فعندما يقل اهتمامنا تزداد صعوبة التذكر, لذا علينا أن نهتم أكثر بما نحن بصدد حفظه ليسهل علينا تذكره فيما بعد. قد نجد أنفسنا مهتمين ببعض الأمور بطبيعة الحال، لكن لا ينطبق الحال على أمور أخرى، لذا علينا أن نحاول البحث عن سبب يجعلها مفيدة لنتعلمها، وإلا سنجد أننا نخوض في مواضيع مملة وصعبة سرعان تتسرب من الذاكرة، ولتجاوز هذه المشكلة علينا أن نوجد عنصر الإثارة والتشويق ونقنع أنفسنا بأن الخبرات والمعلومات الجديدة جيدة لصحة العقل خاصة الصعبة منها.

فكِّر بعمق.. تحفظ بعمق:

عادة، الأمور التي نتذكرها جيدًا هي تلك التي فكَّرنا فيها بعمق. فإذا كان مرورنا على معلومة ما سطحيا خاليا من التفكير المعمق بتفاصيلها فلن تختزلها في ذاكرتنا لفترة طويلة, لذا علينا أن نفكِّر بعمق بما نحن بصدد حفظه، فكلما كان تفكيرنا أعمق كانت ذاكرتنا أقوى، ولتحقيق هذه الغاية علينا أن نطرح على أنفسنا أسئلة حول الموضوع ذاته، ونكوِّن إجاباتها.

لماذا نحفظ؟!

تذكر الأمور يكون على مستويين، إما قصير أو طويل, فالمدة المحددة لتذكر معلومة ما تؤثر بشكل مباشر على فترة بقائها في ذاكرتنا، فإذا كنا بصدد تعلم أحد المواضيع ورغبنا لتعلمه فقط لنجتاز امتحانًا ما، فمن المفترض أن نحفظها فقط للامتحان وننساها بعده بفترة قصيرة لكن في حال كنا ننوي تذكر تلك المعلومة لمده أطول فمن المفترض أن تبقى فترة أطول في ذاكرتنا، لأن العقل ينظر إليها على أنها شيء مهم وبالتالي يحافظ عليها.

وبما أننا نستقبل معلومات كثيرة خلال يومنا وحياتنا بشكل عام، فالعقل يميل إلى ترتيب المعلومات المتلقاة حسب أهميتها، فكلما زادت أهمية الأمر لنا طالت فترة تذكره، وبالتالي المعلومات الأقل أهمية سرعان ما تنسى.

خاصية الربط لتحسين الذاكرة:

تتلخص هذه الخاصية بربط شي ما بآخر فإذا عدنا الى البيت بعد سفر دام شهور أو سنوات فرؤية المنزل مجددا سيعيد بعض الذكريات إلى مخيلتنا، لان الخبرات الماضية التي اكتنفها المنزل قد نشطت وحفزت العقل بمجرد رؤيته، وبإمكاننا استغلال خاصية الربط هذه في تحسين الذاكرة باستخدام أشياء محدده لتحفيزها.

فإذا أردنا تذكر أمر مهم في الصباح ولم يتوفر لنا مفكرة لتدوينه قبل الذهاب إلى السرير يمكننا ترك شي ما على أرضية الغرفة وحين نتعثر به صباحا سيذكرنا بما أردنا تذكره قبل أن ننام.

تقنية التكرار:

ا ب ت ث ج ح خ.. من السهل تذكر الحروف الهجائية لأن الحرف الأول يقود للثاني وهكذا، إنه تكرار الحروف الذي قضينا فترة طويلة من طفولتنا في حفظها، إذا حاولنا أن نعيد سرد الحروف الهجائية بالمقلوب وقبل أن نمضي وقتًا لحفظها وتكرارها فسنجد بعض الصعوبة، فالناس يجدون سهولة بتذكر الأمور المتتالية عندما يقود أحدها إلى الآخر، خاصة إذا كان لهذا الترتيب معنى مثل 1،2،3،4 فسيكون من السهولة حفظه وبالتالي تذكره.

السكر يقتل ذاكرتك:

الإكثار من المأكولات والمشروبات كثيرة السكر يسيء إلى الذاكرة، فالسكر يثبط إنزيمات تكوين الذاكرة، ما يعني أننا نتذكر أقل قدر ممكن من المعلومات التي نكتسبها، ولتحسين الذاكرة علينا تجنب مصادر السكر خاصة إذا كنا بصدد حفظ واستيعاب شيء ما، خلال المحاضرات مثلا، ومراجعة الدروس، أو بصدد تعلم شيء جديد.

كوِّن انطباعًا قويًا كي لا تنسى:

كلما ترك أمرٌ ما الأثر القوي في أنفسنا سهل علينا تذكره، وبعض الأمور تترك الانطباع القوي فينا بطبيعة الحال بينما غيرها لا، الانطباع القوي هو شعور ينشِّط الذاكرة بشكل كبير، فكلما نشطت ذاكرتك سهل علينا التذكر، وبإمكاننا تنشيط عقولنا بتحفيز أكثر من حاسة في وقت واحد، فإذا كنا بصدد اكتساب معلومة جديدة فعلينا التفكير فيها كثيرًا، نقولها بصوتٍ مسموع، وننظر إليها مطولا، ندوِّنها.. الخ.

تعلَّم شيءٌ مختلف يُسهل حفظه:

هذه الطريقة للطلاب خصوصًا، أو لأي شخص أمامه الكثير من الأمور لتعلمها، فالذاكرة تعمل بشكل أفضل عندما نعطيها المساحة الكافية لتستوعب المعلومات التي تعلمناها للتو، فإذا كنا ندرس الرياضيات لساعة كاملة على سبيل المثال، فلن نتذكر إلا ما استذكرناه بتركيزٍ عالٍ، لذا وإن كان علينا أن نذاكر مادة أخرى فيجب أن يكون اختيارنا لمادة مختلفة تمامًا عن الرياضيات، فدراسة مواد متشابه الواحدة تلو الأخرى من شأنه أن يُربك العقل والذاكرة، وينتج عنه قدرة أقل على التذكر، لأن الدماغ يحتاج وقتًا ليستوعب المعلومة الجديدة عليه، فعلينا تجنب الدخول في نشاطات متشابه بشكل متتابع وسنلاحظ سهولة تذكر كل المواد التي ندرسها.

4 9 2015 8 52 31 AM

د. أبو كريشة: حرمته ثابتة، وتقوية الوازع الديني يحصن الشباب من الوقوع في هذه الكبيرة

د. شومان: ضعف العقيدة وتزايد المشكلات الاجتماعية والاقتصادية أدى إلى فقدان الأمل

د. إنشاد: ليست ظاهرة.. لكن على الجميع التصدي لها بداية من الأسرة وحتى الحكومة

د. ثريا: لا يمكن الجزم بالأسباب الحقيقية دون الخضوع لدراسة منهجية

د. بحري: تسليط الإعلام على حالات الانتحار يغري البعض بالإقدام عليه للفت الأنظار

 عبدالله الشريف ومحمد عبدالعزيز:

دق علماء الإسلام ومختصون في علمي النفس والاجتماع ناقوس الخطر بسبب تزايد حالات الانتحار في المجتمعات العربية، لا سيما في أوساط الشباب، واعتبروا أن هذه الحالات باتت تقترب من حد الظاهرة، واعتبروها شرخا في جدار المجتمع وعقيدة أفراده، وشددوا على ضرورة تنمية الوازع الديني، للتصدي لهذه الحالات، وكذا العمل على حل مسبباتها التي تتمحور غالبيتها حول الظروف الاقتصادية وانعكاساتها النفسية.

نبدأ مع د. طه أبوكريشة، عضو مجمع البحوث الإسلامية، وعضو هيئة كبار علماء الأزهر، الذي شدد على أن قتل الإنسان لنفسه حرام حرمة ثابتة في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ففي القرآن الكريم يقول الله عزوجل في نهي صريح: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ  إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا  وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) } (النساء:29-30). وفي السنة النبوية المطهرة نرى كذلك نهيا زاجرا عن قتل الإنسان نفسه، قال رسول الله  " صلى الله عليه وسلم" : «من قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة» رواه البخاري ومسلم، وعن جندب بن عبدالله  "رضي الله عنه"  قال: قال رسول الله  " صلى الله عليه وسلم" : «كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع، فأخذ سكينا فحز بها يده، فما رقأ الدم حتى مات. قال الله تعالى: بادرني عبدي بنفسه، حرمت عليه الجنة» (رواه البخاري ومسلم).

حصنوا أبناءكم

وأضاف أبوكريشة: إنه إذا أردنا أن نحد من هذه الحالات التي باتت تقترب من حد الظاهرة في مجتمعاتنا، فعلينا أن نحصن أبناءنا من النوازع والضغوط النفسية السلبية التي تؤدي إلى فعل هذا الأمر المحرم، وذلك بتقوية الوازع الديني والتوعية في مدارسنا ومساجدنا ووسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وفي الوقت نفسه فإن على علماء الاجتماع والنفس وعلماء الدين أن يبحثوا عن الأسباب التي تؤدي إلى هذا التجاوز الديني الخطير.

كما أشار إلى ضرورة تقديم اقتراحات ووسائل علاج عملية ومنطقية لهذه الظاهرة، معتبرا أن هذا الأمر واجب على الدولة في المقام الأول، فيجب عليها إيجاد فرص العمل لمن لا يجدون عملا، وتوفير العلاج اللازم للمرضى، سواء نفسيا أو جسديا حتى لا يستبد بهم اليأس والقنوط، ويقدموا على الانتحار.

وأوضح أن الابتعاد عن صحيح الدين من الأسباب المهمة لعدم الاكتراث بالإقدام على قتل النفس، فغياب الدين يترك آثاره في النفوس، ويحطم القلوب ويورث القنوط من رحمة الله، فيؤدي ذلك إلى مشاعر نفسية سيئة، تؤثر على عقول ضعاف الإيمان خاصة من فئة الشباب.

وتابع: يجب أن نقوي علاقة الإنسان بخالقه عز وجل، حتى يكون ذلك حصنا يلوذ به كل من يمر بضائقة حياتية، ومن المؤكد أننا إذا صنعنا ذلك فسيعيد الإنسان التفكير ألف مرة قبل أن يقوده الشيطان للتفكير في الوقوع في هذه الكبيرة التي تعد من أكبر الكبائر عند الله عز وجل.

فقدان الأمل

أما د. عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، فيرى أن تزايد حالات الانتحار، خاصة في المجتمعات العربية ليس بظاهرة، وأنه انتشر خلال القرون السابقة في المجتمعات غير الإسلامية، بينما انتقل إلى المجتمعات العربية والإسلامية مع الانفتاح الإعلامي، خلال العقود الأخيرة، مشيرا إلى أنه لا يملك إحصاءات تفيد بارتفاع معدلات الانتحار، لكنه أكد أن تركيز وسائل الإعلام على نشر أخبار حالات الانتحار بكثافة، أغرى بعض ضعاف الإيمان إلى الانسياق وراءها، والتخلص من نفسه عند أول ضائقة نفسية أو مادية أو عاطفية تصادفهم.

وأوضح شومان أن ضعف العقيدة وتزايد المشكلات الاجتماعية والتربوية والاقتصادية أدى إلى فقدان الأمل، ودفع بالبعض إلى إيثار التخلص من مشكلاتهم بالانتحار، مشددا في هذا الصدد على ضرورة التوعية الصحيحة بمبادئ الإسلام التي تحرم قتل النفس.

وتابع: إن الإسلام وفقا للقاعدة الشرعية العامة الداعية إلى حفظ النفس، حرم الانتحار تحريما قطعيا، لأي سبب كان، وأنه ليس من حق الإنسان أن يزهق روحه كتعبير عن ضيق أو احتجاج أو غضب.. مؤكدا أن الانتحار من كبائر الذنوب، وقد بين النبي  " صلى الله عليه وسلم"  أن المنتحر يعاقب بمثل ما قتل به نفسه، فـعن أبي هريرة  "رضي الله عنه"  عنه، أن رسول الله  " صلى الله عليه وسلم"  قال: «من قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يجأ بها بطنه يوم القيامة في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بسم، فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تردى من جبل، فقتل نفسه، فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا».

وأضاف شومان أنه مثلما تقع مسؤولية على علماء الإسلام والدين عامة بتقوية الوازع الديني، وتوضيح حرمة الإقدام على قتل النفس، فإن علماء النفس والاجتماع أيضا يقع على عاتقهم دور محوري في دراسة المشكلات الاجتماعية والنفسية المؤدية إلى الانتحار، وكذا ضرورة الوصول إلى حلول عملية لهذه المشكلات، والتي قد تخفى عن علماء الدين.

كما طالب المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية بالقيام بدورها في التصدي لهذه المشكلة، وتربية النشء وتهيئتهم على الإقبال على إعمار القلب والأرض، رغم أي تحديات وعقبات قد تصادفهم.

ليست ظاهرة

على مستوى علم الاجتماع، ترى د. إنشاد عز الدين، أن الانتحار في المجتمعات العربية مازال في إطار الحالات الفردية، ولا يشكل ظاهرة عامة، موضحة أن قتل النفس موجود منذ الأزل، وله أسبابه وظروفه التي تختلف من شخص إلى آخر.

وأضافت: إن الظاهرة حتى يطلق عليها ظاهرة، لابد من توافر عدة مقاييس، أهمها توافر نسبة مئوية واضحة تقارن بالعدد الأصلي للسكان، إضافة إلى تنفيذ مقياس الشريحة الطبقية فيما يخص الأعمار المطبق عليهم نفس الحالة، ومقياس الزمن والفترة، وعلى سبيل المثال إذا وجدنا أنه بمعدل يومي أو أسبوعي ينتحر لدينا عدد معين واضح، يمثل نسبة واضحة من عدد السكان، هنا يمكن القول: إننا أمام ظاهرة لابد من دراستها.

وتابعت: المجتمعات العربية لديها التزامات دينية وعادات وتقاليد، لا تسمح بانتشار فكرة الانتحار، وهذه الالتزامات لا تقتصر على ديانة واحدة، لكنها مرفوضة من جميع الديانات.

واستشهدت بواقعة انتحار شاب على عمود لوحة إعلانات في أحد شوارع القاهرة، قائلة: «لا تحدث مثل هذه الحالات بصورة مستمرة، إنما هي حالات متباعدة زمنيا، ولا يمكن وصفها بأنها جماعية، وهذا لا يعني التقليل من خطورتها، أو التقاعس عن علاجها، بل يجب على الجميع بداية من الأسرة وحتى الحكومة التصدي لهذه الحالات، بحل الأسباب المؤدية إلى قتل النفس.

تفكك اجتماعي

بينما ترى د. ثريا عبدالجواد، أستاذ علم الاجتماع، أن العنف تزايد في بعض المجتمعات العربية، خلال السنوات الأخيرة، كما تزايدت الاضطرابات النفسية نتيجة تفاقم المشكلات الاقتصادية والأسرية، ولكن لا يمكن الجزم بأن هناك دراسات موثوقة أكدت زيادة معدلات الانتحار للحد الذي وصفه بالظاهرة، بل يمكن القول: إن هناك تزايدا في معدل حالات الانتحار الفردية.

وأضافت: إنه في كل حالات التطور والتحول الاجتماعي تصاب المجتمعات بنوع من التفكك الاجتماعي، يمكن أن ينجم عنه هذه الحالات، ومن هذا المنطلق لا يمكن الجزم بأن حالات الانتحار التي وقعت في بعض البلدان العربية خلال الفترة الأخيرة ناجمة عن ظروف سياسية فقط، أو اجتماعية فقط، لكن هناك أكثر من سبب يؤدي إلى ذلك، ولا يمكن الجزم بالأسباب الحقيقية، دون الخضوع لدراسة منهجية.

وحذرت من أن وسائل الإعلام هي من ضخمت حالات الانتحار، حتى صنعت منها ظاهرة عامة، ومحاولة استغلال ذلك لتحقيق مكاسب خاصة.

أما على مستوى علم النفس، فأكد د. هشام بحري، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن الانتحار يعتبر من حالات العنف الخطيرة التي تصيب المجتمعات، فعندما يغضب الإنسان من شخص قد يلجأ للاعتداء عليه بعد تفكير طويل، لكن في حالة المنتحر، فغضبه ينفث عنه في جسده ونفسه، فيقطع شرايين يده أو يلقي بنفسه من مرتفع، أو يحرق أو يشنق نفسه.

وشدد على ضرورة إعادة مفهوم قيمة الحياة لدى الإنسان، بالإضافة إلى قيمة الخوف من الله، وعدم التجرؤ على معصيته، مشيرا إلى أن الانتحار حتى الآن لا يمكن وصفه بالظاهرة في المجتمعات العربية، لكن ما يمكن الجزم به أن هناك زيادة في معدلاته نتيجة أسباب متباينة، ومنها التسليط الإعلامي على حالات الانتحار والتي تغري البعض بالإقدام عليه ربما بدافع لفت الأنظار.

وأوضح أن قرار الانتحار صعب جدا، ولا يمكن أن نقول: إن أعداد الإناث أو الذكور أكثر اتخاذا للقرار، لكن يمكن القول بأن الإناث أكثر عرضة للضغوط النفسية والاكتئاب والضيق، لأنهن يتعرضن لأكثر من جهة ضغط.

وأشار إلى أن فقدان الأمل في المستقبل، وانتشار العنف والاستهانة بالدم من الأسباب التي ضاعفت نسب الانتحار.

وطالب المجتمع بكل مؤسساته بالعمل على احتواء مصادر الضغط على الشباب والحد منها، بالإضافة إلى زرع ثقافة الذهاب إلى الطبيب النفسي عند التعرض لأزمة يصعب على الإنسان تجاوزها بمفرده.

800 ألف محاولة انتحار سنويا

كشف تقرير لمنظمة الصحة العالمية أن شخصا واحدا يقدم على الانتحار حول العالم كل 40 ثانية، ليصل مجموع محاولات الانتحار سنويا إلى 800 ألف.

وذكر التقرير أن الانتحار يحصد أرواح أشخاص أكثر من النزاعات العسكرية والكوارث الطبيعية.

وهذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها المنظمة الدولية تقريرا كهذا، إذ قامت بتحليل بيانات أشخاص أقدموا على الانتحار من 172 دولة, لمدة عشر سنوات.

وحول هذه الظاهرة، قالت المنظمة: إن الانتحار مشكلة صحية ونفسية لا علاج لها، وأكدت عجز الهيئات الصحية العالمية عن مناقشتها، وإيجاد حل لها، مؤكدة ضرورة خفض الانتحار حول العالم بنسبة 10 في المائة بحلول عام 2020.

ومن أبرز ما ورد في التقرير ارتفاع نسبة الانتحار بين الذكور مقارنة بالإناث، كما أنها ترتفع في الدول الغنية أكثر من الدول الفقيرة.

وذكر التقرير أن استخدام المبيدات الحشرية هو الوسيلة الأبرز للانتحار، خصوصا في المناطق النائية، لذا تعهدت الحكومات بتطبيق خطط وطنية صارمة لمواجهة هذه الظاهرة، ووقف محاولات الانتحار.

إحصائية مصرية: 2355 حالة انتحار خلال العام الماضي

كشفت إحصائية صادرة عن المركز القومي المصري للسموم التابع لجامعة القاهرة عن تزايد أعداد الشباب المصريين المنتحرين، حيث سجل المركز وقوع 2355 حالة انتحار خلال العام الماضي، خاصة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و23 عاما، طبقا للإحصاءات الرسمية، بسبب ضائقات مادية، أو حالات نفسية.

كما رصد د. ياسر ثابت في كتابه: «شهقة اليائسين» ظاهرة الانتحار في مصر والوطن العربي، وأكد أن الفئة العمرية الأكثر إقبالا على الانتحار في مصر هي ما بين 15 و25 عاما، حيث تبلغ نسبتهم 66.6 في المئة من إجمالي عدد المنتحرين في كل الفئات. تأتي بعد ذلك نسبة المنتحرين من المرحلة العمرية ما بين 25 و40 عاما، حيث تمثل النسبة الأكبر لانتحار الرجال. ومعظم حالات انتحار الرجال في هذه المرحلة العمرية ترجع إلى الظروف الاقتصادية، وعدم القدرة على الإنفاق على الأسرة.

المرتبة الثالثة في إحصائية المنتحرين جاءت ممثلة في الفئة العمرية من 7 إلى 15 عاما. وكانت البنات المنتحرات في هذه المرحلة ثلاثة أمثال الأولاد. وبلغت نسبة هؤلاء الأطفال المنتحرين 5.21 في المئة من إجمالي المنتحرين في مصر.

أما عن طرق الانتحار، فتختلف بين النساء والرجال، إذ إن 90 في المئة من النساء يستخدمن في انتحارهن الأقراص المنومة، أو سم الفئران، أو إلقاء أنفسهن من أماكن شاهقة، أو في النيل، بالإضافة إلى لجوئهن إلى حرق أنفسهن أما الرجال فينتحرون عادة بالشنق، أو قطع شرايين اليد، أو إطلاق النار على أنفسهم أو الحرق.

53041bc56

أحمد مصطفى علي:

تناقص المياه أزمة عالمية شديدة التأزم في الوطن العربي؛ إذ تقع جميع الدول العربية تحت خط الفقر المائي (باستثناء السودان والعراق)، حيث يعرف خط الفقر المائي بالألف متر مكعب وما دونها. ويوضح مقدار هذا الخطر الذي يعيشه أكثر من 75 في المئة من سكان الوطن العربي،  إذ تقول في ذلك تقديرات «فالكينمارك» (معهد ستوكهولم الدولي للمياه) وخبراء آخرون: إنه يحتاج كل فرد في المتوسط إلى 1000 متر مكعب من المياه على الأقل سنويا (أي مليون لتر ماء)، وهو ما يعادل خمسي حجم حمام السباحة الأولمبي لأغراض الشرب والنظافة وزراعة متطلبات غذائه، هذا في الوقت الذي يبلغ فيه إجمالي المياه العذبة على وجه الكرة الأرضية 3 في المئة من حجم المياه.

وعلى الرغم من حدة الأزمة العربية، فإن تأثيرها يتضاعف مع أزمة الغذاء العالمي المقبلة، والعوز المائي الذي يجوب العالم، والذي سبق أن حذرت منه الأمم المتحدة وفق دراسات تشير إلى أن شخصين من كل ثلاثة أشخاص في كوكب الأرض سيعانيان من نقص المياه بحلول عام 2025م، خصوصا في مناطق الشرق الأوسط.

وتلك المشكلة العالمية للمياه خلقت نوعا جديدا من التجارة يتعلق بتصدير المياه والتي وصل حجمها إلى 800 مليار متر من المياه في السنة، أي ما يعادل عشرة أمثال نهر بغزارة نهر النيل، وهو ما دعا المعاهد الأميركية للمياه إلى توقع تجاوز تجارة المياه مقدار 1.7 تريليون متر مكعب سنويا في الوقت القريب مع تنامي تحرر السلع الغذائية من السيطرة، والاحتياج لأقل المياه تكلفة مقارنة بتكاليف تحلية مياه البحار والمحيطات.

ولكن يبقى أمامنا كثير من الخطوات السياسية والاقتصادية والاجتماعية البالغة الأهمية لحماية المياه، وتأتي خطورة إمكانية تغافل هذه الخطوات مع الزيادة السكانية العربية، وتنامي احتياجات التصنيع والزراعة، فضلا عن الرفاهية وما تستهلكه من كميات مياه بالغة الضخامة، مثل ملاعب الجولف أو القرى السياحية. لذا، فالمسؤولية ليست للحكومات فحسب وإنما أيضا مسؤولية مشتركة مع الشعوب، إذ إن على الجماهير أن تتحمل العواقب، وتساهم بوعيها وسلوكها في الحد من الإسراف في استعمال المياه، خصوصا في الزراعة ثم الصناعة والمنازل وغير ذلك، فكل قطرة ماء هي حياة بالفعل.

ويمكننا هنا أن نتناول أهم المحاور التي يمكن الشروع فيها تجاه الأزمة المائية العربية.

أولا: تطوير السياسة المائية العربية

صار لزاما أن ننظر هنا إلى ضرورة وضع استراتيجية محكمة تراعي مختلف عناصر القضية المائية، ومن هذا: ضبط المياه – إدارة المياه – مصادر المياه، كالبحث عن مصادر جديدة واستغلالها مثل المياه الجوفية وتحلية ماء البحر وغير ذلك - كذلك ترشيد استهلاك المياه – التوعية بخطورة إهدار المياه – تشجيع الشركات ورجال الأعمال على الاستثمار في مجال المياه.

كما يبقى لهذه الاستراتيجية أن تراعي خلالها الحكومات العربية الجهود العلمية، وفي ذلك سرعة الأخذ بالتوصيات البحثية مأخذ الجد والتنفيذ من دون إبطاء، وفي مثل ذلك نتائج المنتدى العربي للبيئة

(افد) 2010م، الذي طالب بضرورة أن تحول الحكومات العربية من دورها كمزود للمياه إلى أدوار الإدارة والتخطيط، فضلا عن تنمية مصادر المياه وحمايتها من الاستخدام الجائر والتلوث، وتشجيع إعادة استخدامها، ولا يتسنى ذلك من دون معرفة دقيقة بما تمتلكه من مياه وأراض رطبة ومستنقعات وبحيرات وأحواض كشرط لنجاح إدارتها، وهذا يستلزم مراعاة دراسات تقييم التغييرات التي تحدث في أنظمة المياه العذبة نتيجة للنشاط الإنساني أو تغير المناخ، فضلا عن الحاجة إلى أبحاث حول تطوير أنواع المحاصيل لتحتمل الجفاف والملوحة، ومعالجة تحديات الأمن الغذائي في التكيف مع تغير المناخ (1).

ثانيا: المياه الزراعية

وفي المجال الزراعي يمكننا إجمال الحديث في عدة نقاط:

1 - استخدام طرق الري الحديثة، مثل الري بالتنقيط، أو استخدام تقنية الليزر في تسوية الأراضي الزراعية، والأخيرة لها مردود اقتصادي واضح على المحاصيل، خصوصا القصب والأرز. ومن النتائج الملموسة لتسوية الأرض بالليزر ما حدث في تجربة عملية في مصر على محصول القصب، وتحقيق زيادة نصيب الفرد المزارع بمقدار 5.41 في المئة من الدخل القومي، وخفض استهلاك المياه من 12.3 ألف متر مكعب للفدان إلى 8.4 آلاف متر مكعب للفدان، أي توفير أكثر من 815 مليون متر مكعب من المياه لمساحة قصب السكر فقط (2).

2 - تغيير التركيب المحصولي، بمعنى أن تقوم الدول العربية بزراعة المحاصيل الأكثر ربحا والأكثر طلبا لدى السكان، واستيراد المحاصيل الأكثر وفرا وزهيدة السعر.

3 - تعديل التركيب المحصولي، وذلك عبر إمكانية توفير كميات ضخمة من المياه من خلال استبدال محصول البنجر بالقصب (3)، مع خفض المساحات المنزرعة بالمحاصيل الشرهة للمياه، كالأرز، أو محاولة منعها أو إدخال أصناف جديدة من الأرز، فهناك سلالات أقل استهلاكا للمياه، ويتم تطويرها باستمرار في الدول المتقدمة، كاليابان، بتقنية تطوير سلالات الأرز.

4 - إعادة استعمال مياه الصرف الزراعي فيما يلائمها، أو بعد مرورها على عملية إزالة للمبيدات العالقة.

5 - التوسع في استعمال المياه الجوفية لغرض الزراعة.

6 - تعظيم الاستفادة من مياه الأمطار حال وجودها في بعض الدول العربية.

7 - ضرورة الدراسة الجيدة للأراضي التي يتم استصلاحها، مع الأخذ في الاعتبار فشل الكثير من أراضي الاستصلاح جراء زحف الرمال، أو نفاد بعض مخزون الآبار الجوفية أو ملوحتها، وهو الأمر الذي يطالب فيه البعض باستغلال الصحاري في الصناعة والمدن السكنية مقابل حماية وترك الأراضي الملائمة للزراعة في العديد من بلدان الوطن العربي، ومدى إمكانية مضاعفة التطوير والاستفادة منه.

ثالثا: المياه الصناعية والمنزلية

يزداد الصرف الصحي والصناعي الملوث بالمواد الكيميائية والمبيدات الزراعية، ويتجاوز 43 في المئة من مياه الصرف بأنواعه من دون معالجة، وهو ما يرفع المخاطر الصحية للأطفال، فضلا عن ذلك لا يعاد استخدام أكثر من 20 في المئة منها، وذلك وفق إحصاءات المنتدى العربي للبيئة والتنمية لعام 2010م (4).

هذا، ووفق تقارير البنك الدولي، فإن الأمراض التي تأتي من سوء الصرف الصحي تمثل 4 في المئة من العبء العالمي للأمراض، كذلك الاقتراب من المناطق الصناعية والطرق السريعة، واستخدام مصادر طاقة سيئة وملوثة للبيئة يؤدي إلى مستويات مختلفة من أمراض الجهاز التنفسي وسرطان الرئة وأمراض القلب، وبالتالي فهي تكلف الدول مليارات الدولارات في شكل إنتاجية مهدرة، إضافة إلى خسائر التعويضات والعلاج. وعلى الرغم من أن التكلفة البشرية والمالية للتلوث باهظة للغاية، فإنها تقع في معظم الأحيان على الفئات الفقيرة، مما يجعل مكافحة التلوث، فضلا عن كونه مسألة اقتصادية وبيئية، مسألة عدالة اجتماعية أيضا (5).

فخطر تلوث الماء جراء النشاط الصناعي مشكلة مزمنة، ولا يقتصر على المخلفات الصناعية، بل والتخلف في إنشاء مشاريع مجاريها المائية، وعدم مجاراتها لتوسع استهلاك المياه، واستسهال بعض منعدمي الضمير من أصحاب المصانع للتصرف غير الآمن في المياه الملوثة، أو عدم اتباع قوانين تنقيتها، أو إهمال متابعة أجهزة التنقية. لذلك، ينبغي في هذا الصدد، وللمخاطر السالفة التي كشفتها الدراسات، ما يلي:

1 - سن تشريعات ووضع عقوبات رادعة لإهدار المياه:

وفي ذلك سن تشريعات تجرم إهدار المياه.. أمثلة في ذلك: أرصفة الشوارع أو سرقة خطوط المياه، ووضع عقوبات رادعة لذلك، ووضع تشريعات تلزم أجهزة الداخلية والبيئة والمحليات القيام بدورها، وتحديد مختص لها لكل منطقة، يسأل عن وضع الإهدار المائي بها، أو التلوث الحادث فيها، ويشمل ذلك «إهدار المياه، سرقة المياه، إلقاء الحيوانات النافقة في الترع والأنهار، إلقاء مخلفات المباني والقمامة على جانبي النهر والترع والمصارف، صرف مبيدات وأسمدة في الترع والمصارف، إلقاء صرف صناعي في المجاري المائية أو الجوفية، عدم معالجة مياه الصرف الصناعي».

2 - تشديد العقوبات المتخذة على تلويث مياه الأنهار والبحيرات بالماء الصناعي أو المنزلي، وكذلك اتخاذ عقوبات رادعة لمن يهمل صيانة وإصلاح الأجهزة القائمة بذلك.

3 - مراقبة دورية لاستخدام المياه في المنشآت الصناعية، وسن عقوبات خاصة لمن يتكرر لديه هدر المياه.

4 - إلزام المنشآت الصناعية بإعادة استخدام المياه متى أمكن ذلك (مثال لذلك المصانع الكبرى، والمصانع الصغرى، وورش غسل السيارات، ومحطات الوقود، والصناعات الأسمنتية والسمادية... وغيرها)، فلا تضرها إعادة استخدام المياه.

وفي ذلك الصدد، يمكن إلزام هذه الجهات بتطبيق نظم الكيمياء الخضراء، وهي كيماويات لا تضر بالإنسان، وبكفاءة تصل إلى عشرة أضعاف فعالية الكيمياء الحالية لتطهير المياه الملوثة وتنقيتها ومعالجتها. وهناك أيضا استخدام لأجهزة الليزر التي تضبط الجرعة المثالية للكيماويات، وتكشف عن مناطق التآكل في مواسير الإنتاج والمناطق ومساحتها لتوفير الوقت والجهد (6).

رابعا: تدوير المياه

من الحقائق المعروفة علميا أنه يهدر 10 في المئة من المياه الصالحة للزراعة، لأنها ملوثة بدرجة كبيرة لا يمكن معها توصيلها إلى المزارعين (7)، أما ما يهدر من باقي كميات المياه الزراعية، أي المياه التي تم الري بها واستهلكت لسوء أنظمة الري التقليدية، فهو أمر لا يمكن وصفه، فالزراعة تستهلك عادة أكثر من 70 في المئة من نصيب المياه في كل دولة. أما الهدر للمياه المنزلية المستهلكة فذلك حسب تعداد سكان كل دولة، هذا بجانب الهدر الآخر للمياه المنصرفة من الأنشطة الصناعية أو الترفيهية.

لذا، بات من الضروري مع تصاعد الأزمة المائية التوسع في تدوير المياه المستعملة وفق آليات حديثة تسمح بإعادة استخدامها في أكثر من غرض، وإعادة استخدامها في الأغراض الملائمة مثل زراعة غابات الأخشاب الماهوجني التي تتم زراعتها بمعالجة مياه الصرف الصحي المنزلي. ولتوضيح قيمتها الاقتصادية فإن سعر المتر الواحد لأخشاب الماهوجني يصل إلى أكثر من مئتي دولار أميركي، وبالتالي يحقق عائدا اقتصاديا بالغ الأهمية، وكذلك إمكانية استخدامها في تنظيف السيارات، أو أشجار الطرق، إلى غير ذلك من الأغراض الملائمة لتلك المياه المعالجة.

ويمكننا الإشارة إلى مدى الحرص على المياه في الدول الغربية، فأميركا، على سبيل المثال، تستخدم ذلك بشكل متميز، رغم أنها من الدول التي تملك وفرة مائية، بل إنها تعيد استخدام مياه الصرف المعالجة في غسل الشوارع وأشجار الطرق والغابات الخشبية،

بل إنها تبني وسائل أخرى شديدة الدقة فيما يعرف بمراحيض المزج الجاف المزودة بنظام فصل البول، وتقوم هذه التقنيات على إعادة استخدام البول في الزراعة، وتحويل المخلفات المتبقية إلى مزيج عضوي يمكن أن يخصب التربة، وتعمل هذه الوحدات بطريقة شبيهة بأكوام المزيج العضوي في الحدائق، فتقوم بتفكيك الفضلات البشرية بفعل الميكروبات الهوائية فتحولها إلى مادة غير سامة غنية بالمغذيات، ويمكن أن يستثمر المزارعون المادة العضوية الناتجة كسماد للمحاصيل، كما يمكن استخدام هذه التقنيات بصورة آمنة حتى في المناطق الحضرية المكتظة، كما يتضح ذلك من منشآت مشروع «جيبرز السكني» في ضواحي ستوكهولم وفي العديد من المشاريع الريادية (8).

وتمكنت أميركا أيضا من خلال المهندسين المدنيين المختصين في هذه التقنية من فصل الإمدادات المائية عن نظم الصرف الصحي، وعبر هذه الوسيلة تمكنت من توفير كميات كبيرة من المياه العذبة التي تم تطبيقها على نطاق واسع. إضافة إلى ذلك، فإن إعادة تدوير المخلفات تحد من استخدام السماد المستمد من الوقود الأحفوري.

خامسا: تحلية مياه البحار والمحيطات

وليست الحلول تقف عند ما سبق، فهناك إمكانية لتحلية ماء البحر بأقل تكلفة، من خلال تبني برنامج جاد لإنتاج الطاقة النووية، وهو أمر حاسم في الاستفادة من هذه المياه بشكل مضاعف (9).

كما يمكننا أيضا استخدام سبل أخرى متقدمة تزيل أيضا من الأذهان ما كان من تكلفة باهظة في تحلية المياه فيما سبق، مثل تقنيات التناضح العكسي لتحلية المياه بدلا من تقنيات البخار المكلفة، أو عبر تدوير المياه وتعدد استخدامها، فتكنولوجيا المياه يمكنها تخفيض الاستهلاك إلى أقل من النصف، مما يجعلنا قادرين على استصلاح أراض صحراوية جديدة وزيادة الرقعة المزروعة. كما يمكن كذلك زيادة الموارد المائية لأكثر من 40 في المئة عبر إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والصناعي والصحي في الغابات الخشبية مما يوفر 8 مليارات متر مكعب (10).

وحول هذه التقنية (التناضح العكسي) تحدثت الأبحاث العلمية الأميركية عام 2008م عن التوصل لمزايا تخفيض التكلفة بشكل بالغ مع تنامي استغلال عملية التحلية في توفير الطاقة الكهربائية، حيث تذكر مجلة العلوم الأميركية في تقرير علمي: «يبدو أن أدوات إزالة ملوحة المياه تحقق بعض التوازن باستثمارها لهذا المصدر الضخم من المياه المالحة، والتخفيض الكبير الحالي في تكاليف تقنية إزالة ملوحة المياه أكثر اقتصادا للطاقة، وذلك عبر استخدام تقنية التناضح العكسي؛ يعني أنه بإمكان العديد من المدن الساحلية أن تحصل حاليا على مصادر جديدة لمياه الشرب».

ففي نظام التناضح العكسي تجري المياه المالحة في أحد حيزين مفصولين بغشاء شبه منفذ (يمرر المياه العذبة)، حينئذ تطبق زيادة كبيرة في الضغط على الحيز الذي يحوي المياه المالحة، وفي خلال فترة من الزمن يجبر الضغط جزيئات المياه على المرور عبر الغشاء إلى حيز المياه العذبة. وقد حقق المهندسون بالفعل وفرا في التكاليف بإدخال تحسينات مختلفة، تشمل أغشية محسنة تتطلب ضغطا أقل وتستهلك طاقة أقل لترشيح المياه وتعديل النظام، وهذا ما يجعل البناء أكثر سهولة. وقد تم إنشاء مصانع كبيرة لإزالة ملوحة المياه تستخدم التقنية الجديدة الأرخص تكلفة في كل من سنغافورة وخليج تامبا في فلوريدا (11).

ويعمل الباحثون حاليا على مزيد من التوفير عبر مرشحات التناضح العكسي المؤلفة من أنابيب كربونية نانوية، وهي الأكثر كفاءة للفصل، وبإمكانها أن تحقق تخفيضات إضافية في تكاليف إزالة ملوحة المياه بنسبة 30 في المئة. وتشهد هذه التقنية التي تم توضيحها بنماذج أولية قلة استخدام تجاري، على الرغم من التحسينات في مردود الطاقة. ويعد سبب محدودية تطبيق تقنية التناضح العكسي أن استهلاكها للطاقة مازال كبيرا، وعليه؛ فإن من الأهمية بمكان استخدامها مصدرا لتوليد الطاقة الكهربائية بالمياه، بما يمكننا من تحمل تكلفتها، وبالتالي إمكان تطبيق هذه التقنية على نطاق واسع.

سادسا: الاستثمار في مجال المياه

من المدهش أن يتطلب عائد الاستثمار تفادي نقص المياه في المستقبل، وذلك للنفقات المالية الضخمة مستقبلا للحصول على المياه، فخبراء شركة بوز آلين هاميلتون قالوا: «إن العالم سيحتاج إلى استثمار نحو تريليون دولار سنويا لتوفير المياه اللازمة لجميع الاستخدامات حتى عام 2030م؛ وذلك لأجل تطبيق التقنيات المتاحة حاليا لحفظ المياه وصيانة البنية التحتية واستبدالها وبناء نظم الصرف الصحي، وهو بالطبع رقم هائل بالتأكيد، بيد أنه قد لا يكون بهذه الضخامة، إذا ما نظر إليه في ظروف التقييم الحالية المعقولة، فالمبلغ المطلوب لا يشكل حاليا سوى 1.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي السنوي العالمي، أو نحو 120 دولارا نصيب الفرد الواحد، ويبدو أن مثل هذا الإنفاق يمكن تحقيقه» (12).

سابعا: إنشاء هيئة عربية عليا من المستوى الثاني في المسؤولية ملحقة بأمانة جامعة الدول

يتبنى الباحث في هذه النقطة الرؤية البحثية للدكتور عادل عبد الرازق، حيث يكون دور الهيئة ليس تنفيذ الاستراتيجيات البحثية لحماية المياه وإيجادها فقط، بل وضع خطط طويلة الأمد لتنظيم واستغلال أحواض الأنهار العربية، والإشراف الدائم لمنع تحول أي آثار جانبية إلى عقبات تحول دون استغلال هذه الأحواض. يضاف إلى ذلك مرونتها وحيويتها في استخدام عوامل الإحلال والطرد للقوى الاجتماعية والاقتصادية في تلك المناطق، مع الإدراك الكامل لحاجات دولها وحتمية التعاون بينها. وقد تشكل هذه الهيئة نوعا من القوة المعنوية لدولها الأعضاء، خصوصا فيما يعني مصر والسودان.

ويفسر الدكتور عادل عبدالرازق، مهام هذه الهيئة في ما يلي:

إيجاد وسائل لإدارة الصراع، ويتطلب ذلك طريقتين (13) هما:

< صراعي، ويقوم على أن مفهوم الأمن القومي لا يتجزأ، أي إنه مفهوم يشمل استخدام الدول العربية لقواتها العسكرية لوقف استغلال الدول الأخرى المشاركة في أحواض الأنهار العربية، وبالتالي خرق اتفاقيات المشاركة الموقعة بين دولها، وهذا البديل أقل احتمالا في التنفيذ، وغير مرغوب فيه، ويصعب تطبيقه إلا في إطار التوازنات الدولية القائمة في العالم.

< تعاوني، ويقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة مع دول الجوار الاستراتيجي، أو بين دول الحوض الواحد من منطلق الإيمان بوجود مصالح مشتركة أو متبادلة من دون مغالاة أو تجاوز، مع معرفة حقيقية لحاجات دول الحوض من الماء واستخدام أمثل لها.

وينطوي ما سبق على عنصرين مهمين (14):

< ضرورة تطوير استراتيجية عربية مشتركة تضع المصلحة العربية العليا موضع التنفيذ. فإذا لم يكن هناك اتحاد كامل للرؤية، فعلى الأقل وجود وحدة حركية في العمل لتنفيذ الحد الأدنى من الاتفاق تمنع الآخرين من سرقة المياه، وانتهاك المواثيق والأعراف الدولية بشأن أحواض الأنهار.

ثامنا: التوصيات الثقافية

وتتمثل تلك التوصيات في النقاط التالية:

أمور تتعدى نطاق الدولة، خصوصا على مستوى دول الجوار، ومن ذلك:

< مهرجانات ثقافية مشتركة مع دول الجوار المائي للأنهار العربية.

< دورات رياضية مشتركة مع الدول ذاتها.

< تنظيم رحلات مشتركة، وتبادل زيارات تعليمية وبحثية.

< برامج إعلامية مشتركة.

< مطبوعات عربية بلغات هذه الدول، للتقارب الثقافي معها، مع نشر الاتصال الإلكتروني.

فضلا عن العمل الداخلي لمواجهة التحديات الصارمة للحفاظ على المياه، ويقتضي عدة أمور أهمها:

< إعداد مخطط محكم يشارك فيه مجموع الفاعلين والمستهلكين للماء.

< توعية المواطنين بكيفية استعمال الماء على أحسن وجه، وتشجيع مشاركتهم.

< توعية شركات توزيع المياه والمستهلكين بأهمية الماء.

< تعليم الجهات والأفراد من خلال حملات إعلامية مقترحات مهمة لتوفير المياه.

< تفعيل دور الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني في التوعية بحماية المياه، والحد من تلوثها، وابتكار أساليب حديثة وتبنيها.

< وضع دروس تعليمية في جميع المراحل التعليمية.

تاسعا: تعزيز الجهود العلمية

ومن ذلك:

< الاستفادة بالجهود البحثية الغربية الأجنبية المبذولة في مجال المياه، وتطبيق الملائم للواقع، خصوصا مع انتشار المراكز البحثية العالمية ونتائجها المنشورة التي يجب الحرص على ترجمتها أولا بأول في مراكزنا العلمية العربية، والعناية بها، ودراستها، والإضافة إليها وتطويرها.

< تعزيز جهود مراكز بحوث المياه العربية والأقسام الجامعية المعنية، ودعمها ماديا، وكذلك بشريا بباحثين متميزين، وبآليات حديثة، وضم تخصصات متنوعة علمية حديثة عبر الاستفادة من الجهود الغربية في ذلك، مثل الاتصال والمياه وكيفية تطوير حملات توعية الاستهلاك لتلائم الجمهور المعاصر وآليات ثقافته الرقمية، وكذلك الأبحاث المعنية بتطوير تحلية المياه وتقليل تكلفتها المادية، وسبل ترشيد استهلاك المياه في المجالين الزراعي والصناعي والتي يدهشنا العالم كل عام بالجديد فيها.

< الاستفادة من المخترعات والتقنيات والخبرات الدولية في مجال المياه، وتطبيق التقنيات المتاحة والملائمة بشكل فوري.

< حث كبار المزارعين والمنتجين على السفر إلى مواقع الخبرة، ومعاونة صغار المزارعين في السفر على حساب دولتهم لتطوير آلياتهم الزراعية وإنماء المحاصيل وحماية الماء للتوسع الزراعي، وكذلك الأمر لباحثي الدول العربية لتعلم أحدث مجالات العلوم الزراعية واستغلال المياه في نظم الري المتطورة.

عاشرا: تعزيز الجهود الدولية لحماية المياه

وفي هذه النقطة يمكن الحديث عن:

1- مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة في استوكهولم 1972م

تتضمن خطة العمل الدولي لحماية الحياة ومواجهة مشكلات البيئة 109 توصيات للحكومات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، مثل منظمة جامعة الدول العربية أيضا. وتأتي أهمية المؤتمر في اعتراف الدول بمسؤوليتها عن تأمين بيئة لائقة لأجيال الحاضر والمستقبل على السواء، كخطوة مهمة نحو التنمية المستديمة، وكذلك حق الأفراد في الاطلاع والحصول على المعلومات، والمشاركة في صنع القرارات حول النشاطات التي من المحتمل أن يكون لها تأثير بالغ في البيئة، والحق في العلاج والتعويضات لمن تأثرت صحتهم أو بيئتهم أو يمكن أن تتأثر بصورة خطيرة.

2- برنامج الأمم المتحدة للبيئة

unep 1972م

كان من نتائج مؤتمر استوكهولم، إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة، لتكون مهمته الأساسية العناية بشؤون البيئة، ووظائفه في ذلك ما يلي:

- ترقية التعاون الدولي في مجال البيئة وتقديم التوصيات المناسبة لهذا الغرض.

- وضع الأنظمة الإرشادية العامة لتوجيه البرامج البيئية وتنسيقها في إطار نظام الأمم المتحدة.

- متابعة تنفيذ البرامج البيئية وجعل الوضع البيئي الدولي تحت البحث والمراجعة المستمرة.

- ترقية مساهمة الهيئات العلمية والمهنية المتصلة لاكتساب المعارف البيئية وتقويمها وتبادلها.

- جعل الأنظمة والتدابير البيئية والوطنية والدولية في الدول النامية تحت المراجعة المستمرة.

3- إدارة البيئة والإسكان والتنمية المستدامة - المجلس الوزاري العربي للمياه – جامعة الدول العربية.

4- برنامج الأمم المتحدة الإيفاد.

5- برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP (15).

6- برنامج الأمم المتحدة للبيئة الصادر جراء مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة - استوكهولم 1972م، ويتضمن نص ميثاق المؤتمر: تمويل برامج البيئة وتقديم المساعدة والتشجيع لأي جهة داخل الأمم المتحدة وخارجها للمشاركة في تنفيذ مهام برنامج حماية البيئة والمراجعة السنوية لما تم في هذا الخصوص وإقراره.

7- برنامج المنظور البيئي 2000م، والذي يتضمن ضمن بنوده، تحقيق تحسينات مطردة في مستويات المعيشة في جميع البلدان، وتوافر مأوى مناسب لسبل محيط آمن نظيف يفضي إلى الصحة الوقائية ويخفف من حدة التردي البيئي.

8- مؤتمر الأمم المتحدة الثاني للبيئة والتنمية «قمة الأرض» ريو دي جانيرو 1992م، والمتضمن إقرار ميثاق الأرض استنادا لإعلان حقوق الإنسان، والمتضمن كذلك جدول أعمال القرن الحادي والعشرين، وخلاله وافقت 174 دولة على 90 في المئة من إعلان النوايا، وكانت الـ 10 في المئة الأكثر حساسية هي مثار الاعتراض، لأنها المعنية بالتمويل، لذا يجب على دول الجنوب محاولة حث الرأي العام الدولي على تنفيذ مقترح فرنسا بمنح دول الشمال للجنوب 750 مليار فرانك كل عام، علما بأن المعونة الحالية تبلغ 55 مليارا، والمقترح يبنى على أساس رفع معونة حماية البيئة بنسبة 0.7 في المئة من إجمالي الناتج القومي الخاص بها (وكانت تعطى بالفعل من قبل نسبة 0.5 في المئة)، هذا ولم تبد الولايات المتحدة الأميركية أي حماسة لذلك (لأنها تعطى حاليا 0.21 في المئة)، وكذلك بريطانيا (التي تعطي 0.27 في المئة)، والمفترض أن المساومة إذن قائمة، خصوصا أن هذه الحقوق جراء ما جنته بعض الدول الاستعمارية من تدمير دول الجنوب واستنزاف مواردها أو تعمد نقل التلوث الصناعي إليها.

الهوامش

1- ماري يعقوب، في تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية (افد) 2010م: كارثة مائية تدق أبواب العرب قبل عام 2015م، القاهرة: مجلة رسالة النور، العدد 492، أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2010م، ص41.

2- خميس البكري، علماء الزراعة ينجحون في تصنيع المعدات الزراعية ذاتية الحركة في مصر، القاهرة: جريدة الأهرام، 24 سبتمبر 2005م، ص21.

3- محمد عاطف كشك، نهر النيل – المخاطر الحالية والمستقبلية، الهيئة العامة للكتاب، القاهرة، 2007م، ص48.

4- ماري يعقوب، في تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية (افد) 2010م: كارثة مائية تدق أبواب العرب قبل عام 2015م، القاهرة: مجلة رسالة النور، العدد 492، أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2010م، ص41.

5- شايدا بادي، ومهدي إخلاجي، وأورانبيليج باتجارجال، وآخرون، ص93.

6- وجدي رياض، الكيمياء الخضراء.. تتصدر مؤتمرات المياه، القاهرة: جريدة الأهرام، 19 يونيو 2000م، ص27.

7- ناجي كامل، مرجع سابق.

8- مجموعة من العلماء، تقرير «مواجهة أزمة المياه العذبة في العالم»، ترجمة الدكتور أحمد فرغلي عبدالنعيم، مجلة العلوم الأميركية، 2008م.

9- د. محمود منصور، مواردنا المائية.. مخاطر وتحديات، القاهرة: دار الهلال للطبع والنشر، مايو 2011م، ص74.

10- د. مجدي أبوريان، تقنية المياه، القاهرة: جريدة الأهرام، 4 مارس 2000م، ص10.

11- مواجهة أزمة المياه، تقرير مجلة العلوم الأميركية، مرجع سابق.

12- المرجع السابق.

13- عادل عبدالرازق، بؤر التوتر والنزاع حول المياه في حوض النيل والعالم العربي والاستراتيجية المصرية للسياسة المائية في حوض النيل، دراسة تحليلية وقانونية في إطار العلاقات السياسية الدولية، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2004م، ص42.

14- المرجع السابق، ص43.

 15- ممدوح حامد عطية، إنهم يقتلون البيئة، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1998م، ص51 – 60.

gallery vue de lile louet et

باريس - الوعي الشبابي:

يسعى جميع السياح من شتى بقاع العالم مع اقتراب حلول فصل الصيف إلى اختيار المكان الأنسب لقضاء عطلتهم هذا العام، وتتصدر قائمة اختيارهم الفنادق الفاخرة التي توفر جميع سبل الراحة والاسترخاء لنزلائهم.

الملا وفهد ناصر يكرمان بطل العالم يوسف العبدالرزاق

  الكويت – الوعي الشبابي: كرم د.صقر الملا نائب المدير العام للرياضة التنافسية، ورئيس ...

أطفالنا والصيام

  نهى الفخراني أطفالنا شديدو الذكاء والملاحظة.. فتراهم يلحظون متى ننشغل عنهم وإن بدا أننا ...

الطوفان الرقمي.. يكشف خبايا الشبكة العنكبوتية

 القاهرة – عبد الحليم حفينة: بالتأكيد إنك أحد مستخدمي الشبكة العنكبوتية طالما شرعت في ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال