الجمعة، 21 يونيو 2024
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

الدكتور أحمد زكي عاكف وتأديب العلم

د. محمود صالح البيلي - دكتوراه في الأدب والنقد: قيض الله سبحانه وتعالى للعربية من الكتاب من جمع ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

102 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

قدوتى

0483311221

محمد الهدوي :

لم يحظ هذا الفتى بنصيب وافر من التعليم إلا ما حصل عليه من المعلومات الضرورية في المدارس الابتدائية، ولم يستطع كذلك أن يستمتع برواق المدرسة ورحابها الواسعة التي يحمل فيها الطلبة من أبناء الميسورين حقائب كتبهم لكي يحضروا الفصول صباحا ومساء.

 ولكنه بسبب الفقر المحدق بأسرته اضطر أن ينهي دراسته ويسرع إلى العمل في باكر عمره. وكان في عهد صباه، يعود من المدرسة إلى المبنى الذي كان يسكن فيه ليأخذ قسطه من الطعام من مطعم قريب منه، مما شكل في حياته نظاما روتينيا. وأما غياب أمه الرؤوم، التي يحبذ كل صبي وجودها معه في تلك الفترة تهيئ له طعاما يحبه، وتداعبه، وتجالسه في أحزانه ومسراته، فقد خلف في نفسه وحشة قاتلة. ولا لوم على أب كان يعمل لكفاف أسرته، وينشغل بعالمه الأبوي المسؤول. صاحبنا، أحمد ديدات، الذي نتحدث عنه، كان طالبا متفوقا بين أقرانه، وذكيا، ولامعا على الرغم من المشاكل التي هو فيها. وفي السادسة عشرة من عمره، اكتسب لنفسه مهنة ليتقي بها وطأة الفقر المحيط بعائلته. فصار بائعا. وهو اليوم، بعد خمس وتسعين سنة منذ ولادته، ليس فقط واحدا من فرسان الدعوة الإسلامية، بل أخطر المدافعين عن الإسلام في الغرب، لسانا وقلما، وأسد المنابر إذا أطلق زمجرة دبت في أحشاء الباباوات على مستوى العالم قشعريرة مقلقة. وفوق كل ذلك، إنه داعية فريد من نوعه، أحكم نشاطاته الدعوية، وتنوع فيها بما يلائم عقلية القرن الحادي والعشرين.

ولد أحمد حسين قاسم ديدات عام 1918م في سورات بالهند. كان أبوه حسين قاسم ديدات عاملا بالخياطة في جنوب إفريقيا. لحق بأبيه عام 1927م في السنة التاسعة من عمره، وعقب مغادرته الهند توفيت أمه رحمها الله. والتحق بالمدرسة، حيث يعمل والده، وواصل دراسته حتى الصف السادس، ثم توقف عن التعليم بسبب الفقر، الذي أعجزه عن دفع الرسوم المطلوبة. ورغم أن أباه اتصل بكثير من التجار المسلمين لمساعدته على مواصلة دراسة ابنه، فإنه لم يجد إليها سبيلا، فبحث عن سبل أخرى. واختبر ديدات حظه في كثير من الأعمال المهنية، فعمل في عدة محال تجارية، ثم ارتحل من مدينة «دربان»، التي تسكن فيها أسرته، إلى دكان رجل مسلم شريف يقع على مسافة خمسة وعشرين ميلا من تلك المدينة، فمكث هناك بائعا فيه، ثم رجع إلى دربان ليعمل في مصنع كسائق للشاحنات الكبيرة، ثم عمل ككاتب ضابط للصادرات والواردات، ثم مديرا للمصنع. وفي عام 1949م سافر إلى باكستان وعمل فيها ثلاث سنوات في معمل للنسيج. وفي عام 1937م تزوج بالسيدة حواء غنغت، وأنجبت منه بنتا وولدين. وفي عام 1996م، عقب عودته من أستراليا، بعد مناظرة ناجحة مع أكابر الباباوات هناك، أصيب بجلطة تحت عنقه شلته تماما، فصار طريح الفراش لمدة تسع سنوات.

وكان في فترة مرضه يتلقى عناية كريمة من الدول العربية ورؤسائها، حيث نقل إلى مستشفى الرياض للعلاج بطريقة أفضل وليعتني به متخصصون.

انتقل رحمه الله إلى جوار ربه عام 2005م، عن عمر يبلغ السابعة والثمانين عاما وهو يستمع إلى القرآن الكريم، الذي كان يحبه حبا جما.

عناية إلهية في حياته رحمه الله

توالت في حياته عناية الله غير المتوقعة، على حد قوله. فهيأ له ظروفا وأسبابا، كان من أولها تعطشه للقراءة، فأصبحت الكتب خير جليس له في فترات وحشته، وأصبح قارئا نهما، لا يترك شيئا يقع في يده من كتب ومجلات وغيرها إلا ويقرأه بدقة متناهية، لدرجة أنه لم يبق كتاب في المكتبة لم يقرأه، إلى جانب ما وهبه الله من فهم ثاقب، وذكاء لامع، وطلاقة لسان، وتوفيق وسداد، وجهد ومثابرة.

ورغبته الجامحة في القراءة ذللت أمامه ظروفا صعبة، لأن الدفاع عن الإسلام كان جل همه، فبدأ يجادل كل من يتصدى له في المواضيع المختلفة، مما جعله يفوقهم في المعقولات والقدرة على المناظرة، بالإضافة إلى امتلاكه قدرات لغوية هائلة.

وثانيها حصوله على كتاب «إظهار الحق» للعلامة رحمة الله الهندي، وذلك عندما كان يبحث يوما في كومة من الصحف المكدسة في أحد المخازن للحصول على شيء للقراءة، ففوجئ بهذا الكتاب القديم جدا، الذي صدر عام 1915م في الهند، أخذه في يده ليقرأ العنوان المكتوب بالإنجليزية «Izharul Hakk»، ولكنه لم يستطع فهم معنى هذه الكلمة لأنها عربية، إلا أنه وجد تحتها معناها مترجما إلى الإنجليزية: Truth revealed. وكان هذا الكتاب قد ألفه رحمة الله ردا على النصارى في خمس مسائل من النسخ والتحريف, والتثليث, وحقية القرآن, والنبوة، حين كانت الإرسالية تعمل بشدة في الهند بين المسلمين.

وبعد أن مكن نفسه بالدلائل والحجج الدامغة بدأ يلقي محاضرات جذابة ومفيدة للمختصين والعوام في القاعات, على نفقته. ولم يمض وقت طويل حتى جذب هذا الفتى الخطيب انتباه الناس في المدينة.. معلوماته عن الكتب المقدسة، وإيمانه القوي بالقرآن والرسول  " صلى الله عليه وسلم"  مدهشان للغاية.. ذات يوم، قدم عليه من جوهانسبرج بعض من كانوا يحضرون خطبه ومحاضراته في دربان، وطلبوا منه أن يلقي خطبة في مدينتهم في يوم الاحتفال بمولد النبي  " صلى الله عليه وسلم" . وبتردد رفض هذه الفكرة، فهو رجل من الطبقة العاملة، ولا يستطيع تحمل كلفة الرحلة، لكنهم تكفلوا بنفقة الرحلة كاملة، ذهابا وإيابا، فسافر لأول مرة بالطائرة ليلقي خطبة مثيرة للانتباه جدا في قاعة مدينة جوهانسبرج، غير أنها لم تكن خطبة فحسب، بل زرعت في نفسه ثقة كبيرة، وجعلته يفكر أكثر في مجال الدعوة، وتوسعة نطاقها، وفي كيفية التعامل معها وابتكار طرق جديدة، وفكر في أنه إذا كان قد حاضر في قاعة مدينة جوهانسبرج، فإن قاعة مدينة دربان أحرى أن يلقي المحاضرات فيها، فبدأ بقاعة مدينة دربان عام 1958م، وجعل المسجد الجامع الكبير هناك مقرا لنشاطاته الدعوية. وبسبب نشاطه القوي هناك بدأ الناس يعتنقون الإسلام. ولم يخف أحمد ديدات أحدا في سبيل الحق، وكم كانت كلماته ممتلئة بالشجاعة حينما ناظر ثلاثة أساقفة في باكستان وتحداهم في عقر دارهم.

العصور برجالها

 ديدات رحمه الله كان ممن أرى المسلمين منحى جديدا للدعوة، أوقف حياته على الإسلام والقرآن، وقر في قلبه أنه لا يتوجب عليه الإيمان بهما فقط، بل إعطاؤهما حقهما الذي يستحقانه، نشرا وتعليما، بين الناس من غير المسلمين، الذين لم تصل إليهم الدعوة الصحيحة، وإخبارهم بخطورة الأمر المتعلق بالإنسان في الدنيا والآخرة، وأصحاب الأوهام الخاطئة المستشرية عن الإسلام والقرآن منذ فترة طويلة. ولا شك في أنه تمتلئ عين كل مسلم حريص على الإسلام بالدمع حين يرى هذا الشيخ المتقدم في السن يناظر كبار القساوسة مدافعا عن إسلامه بكل عزم وقوة، لا ترى على وجهه مسحة من تردد وارتباك بينما ينتظر دوره، ولكنه، بلحيته البيضاء، وظرافته، وابتسامته الوديعة التي لا تفارق محياه، والقلنسوة البيضاء التي تستريح على رأسه المحلوق على الدوام مرتفعة قليلا إلى ناصيتيه، يجلس في مكانه مسلحا بالحجة الدامغة, وجعبته مملوءة بالسهام الصائبة، منصتا إلى كلمات خصمه حتى ينتهي ليصرعه.. يمكنكم أن تروا كل مرة يحاضر ويناظر فيها كيف يرفع القرآن عاليا ويقول: «هذا من عند الله»، لتبقى كلمة الله هي العليا.

225221225222

د. محمود خلف :

من أعلام الشعر والفكر والأدب المعاصر، أديب مجدد، من كبار الكتاب. امتاز بأسلوب حلو الديباجة، تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها، وتقسو فيه الجملة صاخبة عاتية.

في بيت عتيق على حدود الصحراء في القاهرة،ـ ولد إبراهيم عبد القادر المازني سنة 1308هـ - «1889م» في «كوم مازن» من المنوفية بمصر، نشأ في بيئة دينية متواضعة، إذ كان أبوه محاميا شرعيا، ولم يكن على شيء من الثراء. ولم يتمتع إبراهيم طويلا برعاية أبيه، فقد توفي وهو في سنيه الأولى، ولم تقعد بأمه فاقتها، فقد رعته وألحقته بالمدرسة الابتدائية، حتى إذا أتمها التحق بالمدرسة الثانوية، وعينها من ورائه.

وطمح بعد إكمال دراسته الثانوية إلى الالتحاق بمدرسة الطب، لكنه لم يكد يدخل غرفة التشريح، حتى أصابه غثيان شديد، فانصرف عن الطب، وفكر في الالتحاق بمدرسة الحقوق، إلا أن ضيق ذات يده رده عنها إلى مدرسة المعلمين. وفي هذه المدرسة أخذت ملكته الأدبية في الظهور، فعكف على قراءة الأدب القديم يقرأ في كتابات الجاحظ، وفي كتاب الأغاني وفي الكامل للمبرد والأمالي لأبي علي القالي وغير ذلك من عيون النثر العربي القديم، كما أخذ يقرأ في الشريف الرضي ومهيار وابن الرومي والمتنبي، وأضرابهم من الشعراء البارعين.

بدأت كتاباته منذ اشتعال الثورة المصرية 1338هـ - «1919م». وشارك الثائرين في كتابة المنشورات التي تؤجج أوارها، حتى هددته السلطات بالنفي والتشريد، ومع ذلك ظل مشتغلا بالسياسة والصحافة حتى آخر لحظات حياته.

وكان الكتاب يتخيرون لتعابيرهم ما يسمونه «أشرف الألفاظ»، فيسمون به عن مستوى فهم الأكثرين، فخالفهم إلى تخير الفصيح مما لاكته ألسنة العامة، فأتى بالبين المشرق من السهل الممتنع. وعمل في جريدة «الأخبار» مع أمين الرافعي، و«البلاغ» مع عبدالقادر حمزة، وكتب في صحف يومية أخرى، وأصدر مجلة «الأسبوع» مدة قصيرة، وملأ المجلات الشهرية والأسبوعية المصرية بفيض من مقالاته لا يغيض.

وعاش عيشة «الفيلسوف» مرحا، زاهدا بالمظاهر. وكان من أرق الناس عشرة، ومن أسلسهم في صداقته قيادا، يبدو متواضعا متضائلا - وفي جسمه شيء من هذا - وفي قرارة نفسه أشد الاعتزاز بها والعرفان لقدرها. يمزح ولا يمس كرامة جليسه، مخافة أن تمس كرامته.

ويتناول نقائص المجتمع بالنقد، فإذا أورد مثلا جعل نفسه ذلك المثل، فاستسيغ منه ما يستنكر من غيره. وله كتب، منها: «حصاد الهشيم» مقالات، و«إبراهيم الكاتب» جزآن، قصة، و«قبض الريح» و«صندوق الدنيا» و«ديوان شعر» جزآن صغيران، و«رحلة الحجاز» و«بشار بن برد» و«ميدو وشركاه» قصة، و«ثلاثة رجال وامرأة» و«غريزة المرأة» و«ع الماشي» و«شعر حافظ» في نقده، و«الشعر، غاياته ووسائطه» رسالة، وترجم عن الإنجليزية «مختارات من القصص الإنجليزي» و«الكتاب الأبيض الإنجليزي».

وشعره في جزأين ليس فيه سياسة ولا وطنية ولا دعوات اجتماعية؛ وإنما هو تجربة نفسية تامة، وهي تجربة تفيض بالألم والكآبة إزاء الطبيعة والتفكير في النفس والحياة الإنسانية ومتاعس البشرية، ويأخذ ذلك شكل انفجارات وجدانية. وربما كان مرجع ذلك عنده إلى أنه كان صاحب نفس حساسة وشعور مرهف إلى أبعد ما يكون الإرهاف الدقيق. ولم يكن شيء في حياته مفرحا، فقد ذاق ألم اليتم صغيرا، وكان قصيرا تقتحمه العين، وأحس ذلك في نفسه، فضاق بحياته وتبرم بها غاية التبرم، وزاد تبرمه حدة أن أصيب ساقه في حادثة سببت فيه عرجا، لازمه إلى مماته.

وهو لا يبارى في مقالاته التي يصف فيها مشاعره وخوالجه؛ إذ كان مرهف الإحساس، وكان إذا تعمق التأثر نفسه فاضت عليه خواطره، وكأنها تفيض من نبع لا ينضب. ومن خير ما دبجته براعته من ذلك ما جاء بكتابه «في الطريق» من حديثه عن ابنته الصغيرة التي اختطفها القدر من بين يديه، وهي في غرارة الطفولة، فقد صور ذكرياته معها وما كانت تأتيه من لعب وعبث تصويرا باكيا رائعا.

أسلوب المازني

تكشف آثار المازني عن أسلوب مشرق فكه ساحر وساخر، محبب إلى النفس، نابع من ثقافة عريضة، وموهبة قادرة على إذابة العامية في الفصحى، وينفرد بسخرية ناعمة، تجلوها روح الفكاهة المصرية العذبة الخالصة، وأهم ما يميز أسلوبه ما يلي:

1- البساطة في التعبير، واستخدام المألوف من الألفاظ، والمشهور من العبارات، وإظهار الألفاظ الدارجة في ثوب فصيح.

2- العناية بالأمثال الشعبية، ورسم صورة للبيئة المصرية عامة, والقاهرية بصورة خاصة، وإيثار الدعابة الساخرة التي تمثل روحه.

3- جمله قصيرة متلاحقة، وعباراته سلسة شائقة.

4- إيثار الألفاظ الغريبة في معارض السخرية، أو إظهار المفارقة، أو الإضحاك، فنراه يخاطب المتعالي قائلا: «أيها الفطحل»، ويتحدث عن المتحذلق فيقول: إنه من «الجهابذة»، وعند امتلاء البطن يقول: «إنه شعر الكظة».

5- تشبيهاته جديدة دقيقة وطريفة، فتراه يقول: «أقدم من هرم خوفو»، و«معدتي طاعنة في السن كمخلاة قديمة»، و«الزواج يشبه لبس الحذاء»، و«الأعزب كالذي اعتاد الحفا»، و«كانت لا تريد أن تتزوج، وصدقت فما تزوجت لأنها ماتت» و«كان شديد السكر حتى إنه كان يمشي متزنا»، وغيرها كثيرة وعديدة.

6- المحافظة على الإطار اللغوي في قواعده وتراكيبه ومفرداته.

وبذا وغيره كان المازني في فكاهاته وسخرياته فنانا رائدا مبدعا، عميق الغور، واسع الأفق، انطبعت مختلف مظاهر الحياة المصرية في نفسه، فعبر عن صورها في قوة ووضوح.

الصورة الأدبية عند المازني

وأما إبراهيم عبدالقادر المازني: فيرى أن الصورة الأدبية غير فن التصوير والرسم، فهي غنية بالحركة والحيوية، وتعاقب الزمن وقتا بعد وقت، حتى يأتي الشاعر على الحركة المقصودة من الصورة، بينما فن الرسم جامد ليس له إلا لحظة واحدة من الزمن، وهي تلك اللقطة التي يختارها الرسام من الزمن، ليودعها فنه وريشته، كما أن الصورة الأدبية تنفرد أيضا بخاصة لا توجد في فن التصوير، وهي أن الشاعر ينقل للقارئ المنظر المراد تصويره، من خلال مشاعره، وخواطره، ويلونها من داخل نفسه، فتؤدي عند القارئ إلى إثارة مثل هذه الأحاسيس والمعاني والآمال والخوالج.

والمازني يرى أن الصورة ليست هي مجرد الشكل الذي يقابل المضمون، ولكنها تصدر عن الوسائل الفنية للشكل، وهو ما يفيده النظم عند الإمام عبدالقاهر، إلا أنه تناولها في عمق وجدة تبدو في أمور:

أ- وضح مفهوم الصورة على وجه التقريب، وتكون في تناول المنظر المراد تصويره من خلال خواطر الشاعر وأحاسيسه وتلوينها بذات نفسه وعاطفته.

ب- أن الصورة ليست خطبة بنص الشاعر فيها على المراد، وما يقصده صراحة، ولكن على الشاعر بموهبته الفنية أن يدع الصور تتحدث بذلك، وتكشف عن الأثر الكامن فيها لا الشاعر.

ج- أن الصورة الأدبية لها لحظات في الزمن تتعاقب وتحدث ما فيها من حركة حيوية، وهما لب الصورة وعصبها، وهذا هو الفارق المميز بينها وبين الرسم.

د- أن المازني جعل الخيال هو الأساس في الصورة، وبه يتفوق صاحبه على غيره، ويقسم الخيال قسمين: أحدهما الخيال الحسي، وهو ما يستمد فيه الشاعر البواعث على الابتكار من ظواهر الطبيعة، وهو في نفس الوقت تصوير الشيء على حقيقته، كما يقع تحت الحس في الواقع، من غير إعمال ولا تحوير، وهذا ضرب نادر في الصورة؛ لأن وجود الخيال فيها لابد أن يأخذ مجراه، ويعمق أجزاءها. ثانيهما: تخييلي, وهو ما يستمد الشاعر فيه البواعث على الابتكار من نفسه وخواطره وعواطفه؛ لأن الأصل في الشعر سعة النظر، وعمق المعاني، فقد يتناول الشاعر منظرا محدودا في نظر الرائي، ولكنه يراه بالمعنى الأوسع والأعمق مما يراه الآخر.

وتقديرا له ولمكانته الأدبية وما بذل من جهود قيمة في أدبنا المعاصر اختير عضوا بمجمع اللغة العربية.

Item2522352

د. إيهاب عبد السلام:

من الصعب أن تجد مسلمًا على ظهر الأرض لا يعرف الصحابي الجليل أبا هريرة –رضي الله عنه- فكثير من أحاديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم- من روايته، رغم إن أبا هريرة لم يصحب النبي إلا أربع سنوات فقط، فقد قدم المدينة مهاجرًا من اليمن في أثناء غزوة خيبر، ولكنه لازم النبي–صلى الله عليه وسلم- حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى، فكان أكثر الصحابة حديثًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

كان اسم أبي هريرة في الجاهلية (عبد شمس) فسماه الرسول –صلى الله عليه وسلم- (عبد الرحمن) وقد اشتهر بكنيته حتى إن اسمه كاد يُنسى، وقد ذكر أبو هريرة سبب هذه الكنية بأنه وجد هِرَّةً فحملها في كمه فقال له أبوه: أنت أبو هريرة، وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (يا أبا هِرّ) كما ثبت أنه قال له: (يا أبا هريرة) وكان يقول: لا تكنوني أبا هريرة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كناني أبا هِرّ. والذَّكَرُ خيرٌ من الأنثى.

إسلامه وهجرته رضي الله عنه:

قدم إلى مكة الشاعر (الطفيل بن عمرو الدوسي)، وكان ذا فضل ومنزلة في قومه، فخافت قريش أن يقتنع بالإسلام فيدعو قومه إليه، فسارعوا باستقباله وتحذيره من الاستجابة لما يدعو إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا له: (إنك قدمت بلادنَا، وهذا الرجل الذي بين أظهرنا قد أعضل بنا، وفرّق جماعتنا وشتّت أمرنا، وإنما قوله كالسحر يفرق بين الرجل وأبيه) ولكن الطفيل استمع من النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل الإيمان قلبه، وعاد إلى قومه فدعا أبويه إلى الإسلام فأسلم أبوه ولم تسلم أمه، فدعا قومه إلى الإسلام فأجابه أبو هريرة وحدَه، فعاد إلى النبي وطلب منه أن يدعو على قومه، ولكن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا لهم بدلا من أن يدعو عليهم، فقال: (اللهم اهدِ دُوسًا وائتِ بِهَا) فعاد إلى قومه قبل أن يهاجر النبي -صلى الله عليه وسلم- وظل بينهم يدعوهم حتى هاجر إلى المدينة بسبعين بيتًا من دوس دخلوا في الإسلام.

وهكذا قدم أبو هريرة إلى المدينة من اليمن مسلمًا مع الطفيل بن عمرو الدوسي. يقول أبو هريرة: (خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى خيبر، وقدمت المدينة مهاجرًا فصليت الصبح خلف سباع بن عرفطة –كان استخلفه- فقرأ في السجدة الأولى بسورة مريم؛ وفي الآخرة ويل للمطففين، فقلت في نفسي: ويل لأبي فلان لرجل كان بأرض الأزد، وكان له مكيالان؛ مكيال يكيل به لنفسه ومكيال يبخس به الناس) (1)

وقد لازم أبو هريرة النبي  -صلى الله عليه وسلم- حتى آخر حياته، وقصر نفسه على خدمته، وتلقِي العلم منه، فكان يلازمه في كل مكان ويدخل بيته، ويغزو معه، يده في يده، في حله وترحاله في ليله ونهاره.

إسلام أمه:

قال أبو هريرة: (جئت إلى رسول الله  -صلى الله عليه وسلم- وأنا أبكي، فقلت يا رسول الله، إني كنت أدعو أمّ أبي هريرة إلى الإسلام فتأبى عليّ، وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادعُ الله أن يعدي قلب أم أبي هريرة إلى الإسلام. ففعل، فجئت البيت فإذا الباب مجاف وسمعت خضخضة الماء، وسمعتْ حِسِّي فقالت: كما أنت، فلبست درعها، وعجلت عن خمارها، ثم قالت: ادخل يا أبا هريرة. فدخلت فقالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله. فجئت أسعى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي من الفرح، كما بكيت من الحزن، فقلت: أبشر يا رسول الله، فقد أجاب الله دعوتك، قد هدى الله أم أبي هريرة إلى الإسلام، ثم قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يحببني وأمي إلى المؤمنين والمؤمنات، وإلى كل مؤمن ومؤمنة، فقال: اللهم حبب عُبَيدك هذا وأمّه إلى كل مؤمن ومؤمنة. فليس يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبني)(2).

اقتداؤه بالنبي صلى الله عليه وسلم:

كان أبو هريرة رضي الله عنه حريصًا على الاقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- في معظم أعماله وأقواله وعبادته وتصرفاته وذِكره، وكان يفخر بذلك ويذكره لمن حوله، فقد روي الإمام أحمد -رضي الله عنه- أن أبا هريرة كان يُكَبِّر كلما خفض ورفع ويقول: إني أشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم (3).

ومن ذلك الحرص على الاقتداء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما رواه الإمام الترمذي، عن عبيد الله بن أبي رافع قال: استخلف مروان أبا هريرة على المدينة، وخرج إلى مكة، فصلى بنا أبو هريرة يوم الجمعة، فقرأ سورة الجمعة، وفي السجدة الثانية (إذا جاءك المنافقون). قال عُبَيد الله: فأدركت أبا هريرة، فقلت له: تقرأ بسورتين كان علي يقرأ بهما بالكوفة! قال أبو هريرة: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرأ بهما(4).

ولم يكن أبو هريرة -رضي الله عنه- يخشى أحدًا في الاقتداء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأمر الناس بالاقتداء به، فقد روي الإمام أحمد في مسنده أن أبا هريرة حدّث قومًا حوله ذات يوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا استأذن أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره، فلا يمنعه) فلما أخبرهم أبو هريرة بذلك طأطأوا رؤوسهم، وكأنهم خجلوا من عدم قدرتهم على الاقتداء بهذا القول، فقال لهم أبو هريرة: (ما لي أراكم معرضين؟! والله لأرمين بها بين أكتافكم) (5).

وقد ذهب عامة العلماء إلى أن ذلك الأمر ليس بالإيجاب الذي يُلزم به الجار، وإنما هو من الأدب الإسلامي والمعروف الذي يجب أن نتواصى به، وأن يتناصح به المسلمون، إلا الإمام أحمد بن حنبل فقد رأى فيه الوجوب، وعلى الحكام أن يُلزموا به الجار ويحكموا به عليه.

والأحاديث والمواقف والآثار التي يتجلَّى فيها حرص أبي هريرة -رضي الله عنه- على الاقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- كثيرة جدًّا، وهي مثبتة في كتب الأحاديث والأعلام.

جانب من ورعه وتقواه:

كان أبو هريرة رضي الله عنه تقيًّا ورعًا، يقابل الإساءة بالإحسان، ومن ذلك أن زنجية كانت له أساءت في عملها، فرفع عليها السوط، ثم قال: لولا القصاص يوم القيامة لغشيتك به، ولكن سأبيعك ممن يوفيني ثمنك أحوج ما أكون إليه، اذهبي فأنت حرة لله عز وجل(6).

وكان أبو هريرة يحب اتخاذ المساجد، والإكثار من الصلاة، فكان له مسجد في مخدعه، ومسجد في بيته، ومسجد في حجرته، ومسجد على باب داره، وكان إذا خرج صلى فيها جميعا وإذا دخل صلى فيها جميعا (7)

وقد أراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يوليه، فرفض أبو هريرة، فقال له عمر: تكره العمل وقد طلب العمل من كان خيرًا منك؛ يوسف عليه السلام؟!

فقال أبو هريرة: يوسف نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة بن أميمة، وأخشى من عملكم ثلاثًا  واثنتين. قال: فهلا قلت خمسًا؟! قال: لا؛ أخاف أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حلم، وأن يُضرب ظهري، ويُنزع مالي، ويُشتم عرضي(8).

وقد صبر أبو هريرة على الفقر طويلا، فكان يقنع بأقل شيء يسد جوعه، ولا يهتم من الحياة إلا بإقامة الدين وإحياء سنة النبي عليه السلام، وعندما أفاء الله عليه من رزقه وبارك له في ماله، كان كثير الشكر يذكر دائما أيام فقره وحاجته، ولم يزده المال إلا زهدا واقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- فقد مرَّ بقوم بين أيديهم شاة مصلية، فدعوه أن يأكل معهم، فرفض، وقال: (إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج من الدنيا وما شبع من خبز الشعير)(9).

مرويات أبي هريرة رضي الله عنه:

تتناول أحاديث أبي هريرة أغلب أبواب الفقه: في العقائد، والعبادات، والمعاملات، والتفسير، والجهاد، والسير، والمناقب، والنكاح، والطلاق، والأدب، والرقاق، والذكر، والتسبيح، وغير ذلك.

روى له الإمام أحمد بن حنبل في مسنده (3848) ثلاثة آلاف وثمانمائة وثمانية وأربعين حديثًا بالمكرر، وروى له أصحاب الكتب الستة والإمام مالك في موطئه (2218) ألفين ومائتين وثمانية عشر حديثًا، له في الصحيحين منها (609) ستمائة وتسعة أحاديث، وروى له الإمام بقي بن مخلد في مسنده (5374) خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثًا(10).

  وفاته رضي الله عنه:

اختلف المؤرخون في تاريخ وفاته بين ثلاث سنوات؛ سنة سبع وخمسين، أو ثمان وخمسين أو تسع وخمسين من الهجرة، والغالب أنه توفي سنة تسع وخمسين من الهجرة وعمره ثمان وسبعون سنة.

رضي الله عن أبي هريرة وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وجعلنا على طريقه في حسن الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.          

                   

هوامش :  

1 - البداية والنهاية ج8/104.

 2- طبقات ابن سعد: 2/55 والبداية والنهاية: 8/104 وسير أعلام النبلاء: 2/428.

 3- مسند الإمام أحمد حديث رقم 7250، وإسناده صحيح.

 4- سنن الترمذي تحقيق أحمد محمد شاكر الجزء الثاني صفحة 396-397.

5- مسند الإمام أحمد حديث رقم 7276.

 6- حلية الأولياء والبداية والنهاية.

 7- راجع في ذلك البداية والنهاية.

 8- طبقات ابن سعد.

  9- سير أعلام النبلاء ج2/440 والإصابة 7/206.

 10- راجع في ذلك: (أبو هريرة راوية الإسلام) للأستاذ محمد عجاج الخطيب ص 171 وما بعدها.

              

 hqdefa ult

نشأ في أسرة متدينة وعاش زاهداً حتى رحل في هدوء وصمت

شارك أساطيل التلاوة في إنشاء أول رابطة لقراء القرآن الكريم

طاف معظم بلدان العالم الإسلامي وسجل مصحفه المرتل بدولة الكويت

القاهرة - محمد عبدالعزيز يونس:

من الجنوب، ومن ذات المحافظة التي أنجبت المقرئ عبدالباسط عبدالصمد، محافظة قنا بصعيد مصر، ولد مقرئنا قبل الشيخ عبدالباسط بسبعة أعوام وتوفي قبله بستة أعوام.. مقرئ عابد زاهد.. منَّ الله عليه بصوت متميز.. تحس في صوته برنة حزن شكلت مع قوة نبراته حالة من الخشوع التام خلال تلاوته، لاسيما مع ما حباه الله من "قرار" عميق و"جواب" سليم.. هذا هو الشيخ محمود عبدالحكم، الذي لم تنجح الأضواء في أن تحرمه زهده وعزوفه عن الشهرة.. تعالوا نتعرف إلى مسيرته مع التنزيل الحكيم.

791225221

د. محمد حسان الطيان:

جزعت وللحر أن يجــزعـــا

وودعــت صـــــبـري إذ ودعـا

وجادت عيوني على بخلها

وحـــق لها الــيــوم أن تــدمـــعـــا

وما دار في خلدي أنني

أرى العلم يرضى الثرى مضجعا

فقل للخطابة ذوبي أسى

ولا تــطــلــبــي بــــعـــده مصقعـــا

فقدت أعواد المنابر - في بلاد الشام خصوصا وفي العالم الإسلامي عموما - خطيبا من ألمع خطبائها، وفارسا للكلمة من أبرع فرسانها، وداعيا إلى الحنيفية السمحة من أخلص دعاتها، وعالما بفقه الموازنات والأولويات والمصالح الشرعية من أجل علمائها.

ذلكم هو العلامة الشيخ هشام عبدالرزاق الحمصي، خطيب الأدباء وأديب الخطباء.

عرفته منذ نحو أربعين عاما (1973م) يعتلي منبر مسجد الفردوس القريب من سكني في حي السادات، فما سمعت خطيبا أفصح ولا أحكم ولا أجزل ولا أوفى منه (عدا شيخنا الشيخ كريم راجح - حفظه الله - فذاك نمط آخر). ثم تبعته مع الآلاف الذين تبعوه وتابعوه في تنقلاته بين مساجد بدر.. فسعد.. فالثناء، فما ازداد هو إلا ضياء كالبدر، وما ازددنا نحن إلا سعدا به وثناء عليه، ونسأل المولى أن يجمعنا به في الفردوس كما عرفناه أولا في جامع الفردوس.

كان أمة في الفصاحة والبيان، يتغنى بالعربية، ويرى تعلمها من الدين، ويحث الناس في خطبه على إتقانها وإحسانها، كيف لا وبها يفهم كلام الله، وبمعرفتها تدرك أسرار الإعجاز، وبملكتها يصح الاستنباط والتفسير والتأويل.

وكان مدرسة للتيسير والتبشير، وهو يصدر فيها عن دراية بمذاهب الفقهاء، واستيعاب لاختلاف الأئمة، وإدراك لمقاصد الشريعة الغراء والحنيفية السمحة.

وكان معلما من معالم الوسطية في الدين، يأبى الغلو والتكلف، ولا يرضى بالشطط والشطح والدجل.

وكان صادقا مخلصا - أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحدا - لا يجامل ولا يداهن، ولا يصانع ولا ينافق، ولا يتملق ولا يغالي في المديح.

وكان محبا للقرآن، تاليا له، مجودا لألفاظه، مترنما بتلاوته، متغنيا بقراءته، أوتي مزمارا من مزامير داود، فسعد به كل من سمعه. وكان متفننا في تعليمه، عالما بأسرار بلاغته وفصاحته، متوقفا عند الكثير منها بأجمل تعليل وأطرف تأويل.

وكان راوية للشعر العربي، ذواقا لروائعه، متخيرا لبدائعه، ينثره في خطبه ومجالسه ودروسه ومحاضراته، فيكون له أبلغ الأثر في نفوس سامعيه.

وقد أوتي في التعليم مواهب قلما اجتمعت لواحد، من جودة خط، ونداوة صوت، وحضور فقه، وحسن تأت، وبلاغة كلمة، وطرافة تعليل، وظرافة خاطرة، وكمال أسر لكل من حضر أو سمع.

ولهذا كله بكيته لما جاءني نعيه، وبكى معي أهلي، وبكى معي صحبي، وبكت معي كتبي... وحق لها أن تبكي.

تبكي الحنيفية البيضاء من أسف

كما بكى لفراق الإلف هيمان

حتى المحاريب تبكي وهي جامدة

حتى المنابر تبكي وهي عيدان

رحمه الله، وأكرم نزله، ورفع في عليين مقامه، وجزاه عنا وعن الأمة خير ما جزى خطيبا عن قومه، وداعيا مصلحا عن أمته، ومعلما ناصحا مرشدا عن صحبه وتلامذته.

ترجمة الفقيد

- ولد في دمشق عام 1939م.

- حمل الشهادات الشرعية والعامة في الإعدادي والثانوي، وإجازة في الشريعة، ودبلوما في التربية من جامعة دمشق.

- حاضر في مادة التفسير والتجويد في جامعة دمشق – كلية الشريعة

- درس في دار المعلمين الأولى بضع سنوات قبل تقاعده، كما درس النحو في جامعة أم درمان الخاصة وكلية الشريعة والقانون بدمشق عدة سنوات، وفي المعاهد الشرعية.

- ألف ثلاثة كتب وهو طالب في الجامعة (أذيعت عبر إذاعة دمشق في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات).

- بعد بلوغه الخمسين من عمره ألف ثلاثة عشر كتابا جديدا.

- خطب على منابر دمشق في عدة مساجد مرموقة مدة 53 سنة مرتجلا.

- ينظم الشيخ الشعر ويحفظ الكثير منه.

- دعي إلى الولايات المتحدة وكندا والكويت لإلقاء خطب ومحاضرات.

جامعة ولاية سونورا بالمكسيك تمنح عبد الوهاب زايد الدكتوراه الفخرية

سونورا – الوعي الشبابي: منحت جامعة ولاية سونورا بالولايات المتحدة المكسيكية شهادة الدكتوراه ...

حسن بن محمد يكتب: العيد.. وتعزيز القيم الأسرية

حسن بن محمد - كاتب وباحث - تونس: يعتبر العيد مناسبة للفرح والاحتفال لدى كل العائلات المسلمة، وهو ...

مواجهة الإلحاد بالعلم والعقل والدين.. كتاب جديد للدكتور خالد راتب

القاهرة – الوعي الشبابي: أصدر الدكتور خالد محمد راتب، مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال