الخميس، 13 يونيو 2024
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

محمد فؤاد عبد الباقي.. صاحب اللؤلؤ والمرجان وخادم السنة النبوية

القاهرة – الوعي الشبابي: محمد فؤاد عبد الباقي (1299- 1388هـ/ 1882- 1967م) باحث ومؤلف مصري، ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

101 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

13268278359

جدة – تهاني العصيمي:

ما إن يدخل أحد الأبناء أو البنات في مرحلة المراهقة حتى تعلن الأسرة حالة الطوارئ القصوى، فتعلن عن إجراءات احترازية مشددة لصد المخاطر المحتملة، دون أن يدرك البعض أن التشدد إزاء انفعالات أبناؤنا المراهقين قد يضاعف من هذه المخاطر، بينما يمكن ترويض الوحش الكاسر الذي نتخوف منه بالتواصل والتفاهم بين الآباء وأبنائهم.. "الوعي الشبابي" ناقش القضية وما يحتاج إليه المراهقين حتى لا ينساقون إلى طريق لا يحمد عقباه وإليكم التفاصيل.

 

كشاب مر قريبا بمرحلة المراهقة يؤكد محمد الهازمي طالب بالمرحلة المتوسطة أن البيئة من أهم أسباب انحراف سلوكيات المراهق، موضحا أنه يعرف شابا يدرس بالمرحلة الجامعية كان في جميع مراحله التعليمية السابقة من المتفوقين حيث نشأ في مناخ عائلي يسوده الود والتفاهم. بينما هناك شباب آخرون تخبطوا في دراستهم نتيجة عدم استقرار بيئتهم الأسرية. لافتا إلى ضرورة أن يعي الآباء طبيعة الفترة التي يمر بها أبناءهم في مرحلة المراهقة، مشيرا إلى أن سبب انحراف المراهق يعود لأسباب نفسية كتعرضه لصدمة في صغره. كما أعرب عن اعتقاده بأن الفضائيات أكثر أسباب انحراف المراهقين.

الأبناء يلومون الآباء

يشاركه الرأي فهد عبدالله طالب بالمرحلة المتوسطة، مؤكدا أن عدم وعي الآباء بخطورة هذه المرحلة من أهم أسباب انحراف المراهقة, مع عدم انشغال المراهق بأمور أخرى مثل الرياضة, أو ممارسة هواية مفيدة كالقراءة، مشددا على ضرورة ملء فراغ المراهق بما يفيده.

بينما يرى منتصر كريم الدين طالب بالمرحلة المتوسطة أن أهم سبب يؤدي لانحراف المراهق هو عدم الاهتمام والاعتناء به من قبل الوالدين في هذه المرحلة، فتجاهل الوالدين يعتبر السبب الرئيسي في أي خلل, فمثلا دخول المراهق إلى الإنترنت وبحثه عن الأشياء غير الصالحة سببه إهمال الوالدين.

الأمر نفسه تؤكد عليه رغد العنزي طالبة بالمرحلة المتوسطة، موضحة أن غياب التفاهم بين الوالدين وانفصالهما يؤدي إلى تزعزع الأسرة وتفككها، ويكون الأبناء اول الضحايا.. فإذا اقترنت الأم بآخر يكون الأبناء من نصيب الجدة أو زوجة أبيهم التي تذيقهم الأمرين، وتنشأ البنت فاقده للحنان، أو لمن يحتويها ويوجهها إلى المسار الصحيح، لذلك من السهل جدا أن تنحرف، وقد تلجا إلى أي أحد ليعوضها هذا الحنان.

التلفاز والإنترنت

ومن واقع تجربتها كأم لسبع أطفال معظمهم بطور المراهقة، أكدتإشراقه محمد نعمان أن التلفاز والشبكة العنكبوتية من أهم الأسباب التي تودي إلى انحراف المراهقين، لاسيما مع غياب دور الوالدين عن متابعة وتقويم أبنائهما، فكما قال الشاعر "ينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه", فالتلفاز بما يحتويه من مواد هابطة تعكس الغزو الفكري الموجه من الغرب لأبنائنا, وللشبكة العنكبوتية الخارجة عن المتابعة والإرشاد من الأسباب الرئيسية التي يمكن أن تحول المراهقة من مرحلة بناء وتكوين إلى مرحلة إفساد وتدمير.

يشاركها الرأي كريم أحمد محمد مدير تسويق وأب لست أطفال في مراحل عمرية مختلفة بينهم ثلاثة من المراهقين، مضيفا أن انفصال الآباء من أهم دعاوي انحراف المراهق، حيث ينشأ المراهق بعيدا عن التنشئة الصالحة, كما أن للفراغ دور في أن يتجه المراهق إلى أشياء تضره، وتتفاقم المشكلة بعدم النصح وإيجاد الموجه الذي يتفهم ويستوعب مشاكل هذه المرحلة، وضرورة توفير القدوة الحسنة حتى لا يقتدي المراهق بمن يقودونه إلى الهلاك.

ثقافة التواصل

ومن واقع تجربته الحياتية مع أبنائه مازن, محمد, مي، الذين وصلوا إلى مراحل علمية متقدمة، وكانوا من التلاميذ المتميزين في جميع مراحلهم التعليمة، أكد مرغني عبدالله مالك أن التربية القائمة على القمع والقهر تؤدي إلى تكون شخصية شرسة وعدوانية أو ضعيفة وجبانة، موضحا أن كثيرا من الآباء لا يدركون حساسية وتعقيد هذه المرحلة العمرية، وهي الفترة التي تتشكل فيها ملامح وشخصية الشاب أو الفتاة ويكون فيها ميالا للتأثر بكل المؤثرات الاجتماعية والثقافية والروحية التي تفد إليه من مصادر ومواقع مختلفة، من بينها المدرسة, الأسرة, الشارع, الصحف والمجلات, القنوات الفضائية والإنترنت، وكل هذه المؤثرات قد لا تكون متجانسة في رسالتها وفيما تبثه من تأثيرات، بل تكون أحيانا على قدر كبير من التضارب ما قد يؤدي إلى شخصية مركبة تستخدم معايير مزدوجة، وتخلق شخصية مرتبكة ومضطربة ومشوشة تفقد القدرة على الفهم والاستيعاب والحكم على الأشياء بنضج وموضوعية، ولذالك فإن الإدراك المبكر بأهمية هذه المرحلة يساعد في تقليص انحرافاتها وتحجيم جز كبير من أثارها السلبية. والخيط الأول الذي يجب أن نلتقطه هو ترسيخ ثقافة التواصل والتحاور بين الأبناء وذويهم، فلابد أن تكون هنالك جسور من التواصل بينهم، فلابد من إدراك أهمية هذه المرحلة في بناء شخصية الإنسان.

التوجيه الصحيح

عن رؤيتها في كيفية علاج مشاكل فترة المراهقة تنصح عزة العمري مرشدة طلابية بالمرحلة المتوسطة الآباء بمصادقة أبنائهم وإعطائهم الثقة ليبوحوا لهم بأسرارهم وانفعالاتهم، موضحة: من خلال عملي كمشرفة طلابية أرى أن المراهق إنسان قليل التجربة والخبرة، يمر بتغيرات نفسية وفسيولوجية يمكن مع قلة خبرته الحياتية أن تخلق منه إنسان ذا سلوكيات منحرفة وعدوانية إذا لم يجد التوجيه الصحيح، فإذا تحملت الأسرة المسؤولية وكذلك المدرسة بالتوجيه والإرشاد السليم فإن هذا سيساعد كثيرا في تهذيب سلوكيات المراهق. ولعلاج المشاكل المتعلقة بهذه الفترة أوصي بمصادقة الأبناء وإعطائهم الثقة، وفي الوقت نفسه يجب مراقبتهم للتدخل السريع لتقويم أي انحراف، فلا تترك لهم الحرية المطلقة لأنهم مازالوا قليلو التجربة والخبرة، ويحتاجون إلى المراقبة والتوجيه. كما يمكننا أن نستخدم معهم أسلوب المكافأة بالمرحلة العمرية بما يناسب تفكيرهم وسلوكهم حال التصرف الجيد في أحد مشاكل المراهقة.

ثقافات جديدة

بينما يوضح توفيق المدهين وكيل إحدى مدارس الرياض المتوسطة بنين أن ابتعاد الأسرة في الوقت الحالي عن الدين الإسلامي وعن تعاليمه السمحة أهم أسباب الانحراف التي أصابت شباب اليوم، لافتا إلى أهمية دور الوالدين وضرورة استيعابهما لخصوصية المرحلة وخطورتها وان يكون لهما دور فاعل في توجيه المراهق أو المراهقة، وتقويم سلوكياتهم بأساليب ناجعة تعتمد على الحوار والمكاشفة بدلا من القمع والتهديد. مع ضرورة أن يعي الوالدين أن الزمن الأبناء تغير عما كان عليه زمانهما، حيث ظهرت ثقافات جديدة وصراعات حديثة متمثلة في القنوات الفضائية والإنترنت، بكل ما تقدمه من ثقافات لم تكن موجودة في جيل الآباء، وضرورة أن تكون هناك مراقبة لتصرفات المراهق، لأنه عندما تنعدم المراقبة والتقويم ينتج عن ذلك تغذية سلوكية سلبية تكون سببا رئيسيا من أسباب انحراف المراهق.

ويلفت المدهين إلى أن أهم ما يحتاج إليه المراهقون هو الدعم من جميع شرائح المجتمع وليس الأسرة فحسب، بحيث يجب توفر الأماكن العامة للترويح عن أنفسهم تحت رقابة غير معلنة للقضاء على السلوكيات غير المعتدلة، مع الأخذ بعين الاعتبار إجراء دورات تأهيلية في شتى المجالات تزرع في المراهق حب العمل والإنتاج في أي مجال يحبه، وتكون شاغله لذهنه تماما لتملأ أي فراغ قد يشعر به في هذه المرحلة.

زرع الثقة

أما سعد محمد الشبان مشرف برامج خاصة بالمرحلة المتوسطة بنين، فيشير إلى أن معظم مشاكل الإنسان تتركز في فترة المراهقة، حيث إن المراهق يفتقد إلى الحوار والتفاهم بينه وبين والده وعائلته، ما يؤدي إلى بحثه عن مصادر وأشخاص يعطونه جزءاً من وقتهم ويشعرونه بالاهتمام، ومن خلال هذه الفجوة قد يتعرض لأصدقاء يقودونه للانحراف, لاسيما وأن كثيراً من الآباء لا يدركون أهمية هذه المرحلة وخطورتها، فهنالك من يستغل هذه المرحلة لتنشئة المراهقين تنشئة سيئة، حيث إن القنوات الفضائية الساقطة تساعد وتهيئ المراهق للانحراف وتجده لقمه سائغة لزرع القيم الفاسدة، وما ذلك إلا مخططات لإفساد الشباب, وبناءً على ذلك لابد من تعزيز الروابط الأسرية بين المراهق وعائلته ووالديه بالخصوص، وزرع الثقة فيه وإعطائه مجالاً للحديث والحوار والتعبير عما بداخله، وتوفير كل ما يريد باعتدال وتوجيهه إلى الأماكن التي يتوقع أن تفيده وتفرغ طاقاته في جوانب تعود عليه بالايجابية.

دور الآباء

بينما توضح العنود علي الغامدي أخصائية نفسية أن أسباب انحراف المراهقين كثيرة ومتعددة, ومن أكثر أسبابها شيوعاً عدم التواصل بين الوالدين والأبناء، والانشغال عنهم وعدم الإشراف والمراقبة بصورة دائمة عليهم، وهناك بعض الآباء لا يعرفون حجم مشاكل هذه المرحلة التي تتشكل فيها شخصية المراهق، فإذا غرست فيه عادات وقيم طيبة فإنها ستسمر معه ـ بإذن الله ـ طوال حياته إذا وفر الأهل المتابعة الجيدة لأبنائهم، والأشراف عليهم بشكل مستتر لكي يشعروا بالثقة في أنفسهم.

وتؤكد أن للانحراف أسبابا نفسية و أخرى اجتماعية، منها وفاة أحد الوالدين أو انفصالهما, كما للفضائيات دور كبير في خلق جيل غير سوي بما تغرسه من عادات وقيم سيئة، لاسيما بعد أن اخترقت كل بيت عربي، وأثرت بشكل كبير في المراهقين بما تقدمه من برامج مبتذلة.

أيضا يلعب الأصدقاء والصديقات دور كبير في التأثير في فترة المراهقة، فإذا تأنى للمراهق رفقة سيئة الطباع فمن الطبيعي أن يتأثر بعاداتهم وسلوكياتهم ويراها صحيحة ولا عيب فيها. لذا ينبغي أن نمنح المراهق الثقة والمسؤولية مع مراقبته عن بعد للتدخل عندما يستدعي الأمر ذلك.

جيل المستقبل

من جانبها، قالت صفاء السنوسي مشرفة اجتماعية: عندما يكون الحديث عن جيل المستقبل وهم الشباب، وعندما نسلط الضوء على الجانب المظلم من سلوكياتهم، يجب أن يدرج هذا الملف ضمن الحالات الطارئة التي ينبغي أن يشارك فيها جميع أفراد المجتمع بتعدد أطيافه ومؤسساته لاسيما ذات العلاقة المباشرة بهذه الشريحة وذلك بملء الفراغ لدى الشباب، لأن الفراغ سبب رئسي وراء كل معضلة، ولا ننسى وسائل الإعلام فلها من ذلك نصيب الأسد في انتقاء ما تبثه من مواد إعلامية، والحد من دخول بعض القنوات الفضائية التي أصبحت تشكل استعماراً لأذهان الشباب, ويجب على المؤسسات التربوية توعية الآباء بكيفية مراقبة سلوكيات أبنائهم وملاحظة التغيرات السريعة التي تطرأ عليهم، وكيفية التعامل معهم بالطريقة المثلى.

خلل فسيولوجي

ومن واقع خبرتها التربوية تؤكد ضحى العتيبي أن لانحراف المراهق عوامل شتى منها ما يرجع إلى خلل فسيولوجي كاستعداد جيني أو وراثي يدفع به إلى أن ينحرف لكي يحقق غاية نفسية لا يعرف بها من حوله. وقد ترجع لدافع فطرية إذ يحتاج المراهق إلى نظيره سواء كان ذكر أو أنثى لينحرف معه. ومن العوامل ما يرجع إلى رفاق السوء فكما يقال "الصاحب ساحب"، فكل قرين بقرينه يقتدي. كذلك الفراغ الكبير الذي يحيط بالمراهق الذكر أو الأنثى وعدم وجود ما يفرغ فيه طاقة الهائلة التي تتكون في سن المراهقة، فينبغي توجيهه لأجل أن يفرغ هذه الطاقة في شيء ايجابي كتنمية مواهبه الإبداعية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بالأسماء.. «التربية» تعلن نتائج الثانوية العامة

الكويت – الوعي الشبابي: أعلنت وزارة التربية نتائج الثانوية العامة للعام الدراسي 2024/2023 ...

حسن بن محمد يكتب: العيد.. وتعزيز القيم الأسرية

حسن بن محمد - كاتب وباحث - تونس: يعتبر العيد مناسبة للفرح والاحتفال لدى كل العائلات المسلمة، وهو ...

مواجهة الإلحاد بالعلم والعقل والدين.. كتاب جديد للدكتور خالد راتب

القاهرة – الوعي الشبابي: أصدر الدكتور خالد محمد راتب، مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال