الجمعة، 16 نوفمبر 2018
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

الدكتور محمد كمال شبانة.. عاشق الأندلس

✍ أبو الحسن الجمال - كاتب ومؤرخ مصري            ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

105 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

n5055ee826d94b 

القاهرة – الوعي الشبابي:

يأتي الصيف وتتصاعد درجات الحب في قلوبنا، وقد تسيطر على عقولنا فتلغيها، وتفضي إلى الانتحار كما فعل عاشق قصر النيل أخيرا، وقد ينجح المحب في نيل مبتغاه، لكن.. دعونا نقترب أكثر من الحب، ليس عن طريق الأغاني وسجلات المنتحرين.. إنما عن طريق العلم.. دعونا نضع الحب على طاولة العلم ونستكشفه بالمجهر الدقيق.. إلى التفاصيل.

 

للحب قوانينه، هكذا يقول العلم، الذي لم يغفل منذ القدم، الخوض في غمار هذه الغريزة الكبيرة، فتوغل في دراستها، تلك الغريزة التي يفضل تسميتها بـ"التعلق"، والتي يتساوى فيها الإنسان مع الحيوان. ومع ذلك، بقي جدل بشأن تعقد الزواج، حتى وإن كان باحثون في "مختبرات الحب" يصرحون أن بمقدورهم معرفة مآل نحو 90% من علاقات الحب بين الرجل والمرأة. وفي باب المعلوم، دخل ما يمكن تسميته بمظاهر الحب، خاصة في مرحلته الأولية؛ اهتمام يكاد يكون تاماً، وما يصحبه من رغبة عارمة في التوحد بين المحبين، واليأس حال غياب أحدهما. إنها مرحلة الافتتان، التي لا يهم الحبيب فيها سوى الاقتراب من حبيبه، وليس فهمه.

والفهم، أيضاً من صلاحيات العلماء والفلاسفة؛ فالفلاسفة اليونانيون قسموا هذه الغريزة إلى ستة أصناف: "إيروس" إله الحب، الذي له جانب يخص الحب الجسدي، "أفروديت"، وجانب مثالي "الأفلاطوني"، وهناك فيليا "الصداقة"، و"الستورج" أي الحنان، و الـ"أغابي" أي حب الجار، وأخيراً الـ"فيلانتروبيا" وتخص حب مجمل البشرية. ويرتبط كل صنف من هذه الأصناف بجملة متطلبات.

أنماط الحب

وخلافا لهم اعتبر عالم النفس النمساوي "سيغموند فرويد" مختلف أنواع الحب صادرة عن غريزة "الليبيدو" التي تعرف، حسب رأيه، عدة مراحل فمية، شرجية وتناسلية. فيما اقترحت هيلان فيشر، الباحثة في علم الأنثروبولوجيا بجامعة "نيو جيرزي"، ثلاثة أنماط أساسية من الحب وهي: الرغبة الجنسية، التعلق، والحب بمعناه العام. وفي تحقيق واسع شمل الكثير من الثقافات حول الحب، كشفت "فيشر" أنه بغض النظر عن التفضيل الجنسي والديني فإن 75% من الأشخاص المستجوبين صرحوا بأن وجود الحبيب بجانبهم أفضل في نظرهم من ممارسة الجنس معه"؛ فالأهم في هذه المرحلة أن يشعر الحبيب أنه محبوب، أكثر من المضاجعة في المرحلة الرومانطيقية، مثلما أثبتت ذلك دراسة شملت 150 ثقافة في مختلف أنواع العالم.

وبعيداً عن الاعتبارات الثقافية أو المعنوية، انكفأ عدد من العلماء على دراسة مظاهر الحب من خلال نشاط الدماغ، مفضلين الحديث عن ظاهرة "التعلق" الأكثر دقة حسب وجهة نظرهم. وقد اهتم العلماء بدراسة الهرمونات التي يفرزها الدماغ أثناء التعلق بين الحيوانات. فكشفت متابعة دقيقة لبعض الثدييات، منها طائر "كومبانيول" الذكر عن وجود هرمونات عصبية تسمى "فازوبريسين" المعروفة في مجال ضبط الضغط الدموي، والحفاظ على الماء وطرح البول. ويلعب هذا الهرمون عند طائر "كومبانيول" دوراً مهماً في تعلقه بأنثاه، إلى حد الاكتفاء بـ"زوجة" واحدة.

وتوجد بالدماغ منطقة محددة لاستقبال مادة الفازوبريسين، ومن خلال تحويل الجينة المبرمجة لهذا التلقي، يمكن التأثير في سلوك هذه الحيوانات، إذ إن حقن هذه المادة في حيوانات متعددة الأزواج يجعلها حيوانات أحادية، في حين يدفع حقنها بمواد مجمدة لنشاط هذا الهرمون الحيوانات إلى عكس ذلك. وفيما يخص الإناث، هناك مادة تلعب دوراً أساسياً في التعلق، وهي مادة الـ"أوسيتوسين" التي تختلف عن "الفازوبريسين" بوجود حمضين مختلفين من بين تسعة أحماض كانت معروفة في المجال الطبي بنشاطها في تقلصات الولادة والإرضاع. وهذه المادة التي يدفع إنتاجها في الجسم إلى سلوكيات أمومة، يتم أيضاً إنتاجها بوفرة، خلال الاتصالات الجسمية وإثارة المهبل لدى الحيوان والإنسان. وقد أنجز الخبراء - اعتماداً على ذلك - خارطة أولى لتمركز متقبلات الهرمونين المذكورين في دماغ البشر اعتماداً على دراسات أجريت على أدمغة موتى وشبان يعيشون تجربة حب قوي، ونساء أمهات لأطفال بين الشهر التاسع وسن السادسة. ووضع هؤلاء الشبان والنساء داخل توابيت ضمن توابيت موتى، وتم تصويرهم بواسطة الصور الدماغية، بعد رؤية صور المحبوبين لدى الشبان وصور الأبناء للنساء. وأثبتت الصور تحرك المناطق التي تحتوي على مقبلات الهرمونين المذكورين. ولاحظ العلماء نفس الناقلين العصبيين في نوعي التعلق الخاضعين للدراسة، ونفس الزوج من الناقلات العصبية يمكن ملاحظتهما في العلاقتين، خاصة في حب الأم لوليدها من خلال المادة الرمادية المحيطة بالماء، وهي مادة معروفة بمنعها للألم أثناء الولادة، ويمكن أن يتسبب شل نشاط هذا الجزء من الدماغ في اختفاء السلوك الأموي. وفي أدمغة المحبين وليس أدمغة الأمهات، يتم تحريك منطقة "الجيروس" المسننة بالهيبوكامب، الغنية بمقبلات مادة الفازوبريسين.

غريزة الجذب العفوي

لكن هذه العلاقة ـ سواء الأمومة أو الحب بين الجنسين ـ ليست كيماوية الطابع، أو الدافع فقط هي إسمنت للصلات الاجتماعية؛ لذا تفصل مختلف الدراسات بين التعلق والعلاقة الجنسية؛ فلدى الحيوانات لا يمكن أن يكون التناسل من ذكر محدد، بينما نلاحظ في العلاقات الاجتماعية أن الأمر مختلف، مما يدفع العلماء إلى الحديث عن "الأحادية الاجتماعية" في العلاقات؛ وإذا كان يمكن تفسير هذه الأحادية بالدوافع الثقافية لإنشاء عائلات، الحفاظ على السلالة والنوع البشري، فإنه تصعب المعرفة الدقيقة بالدافع الذي يجعل المرء يميل إلى حب هذا الشخص المحدد، وليس شخصاً آخر.

ومع ذلك، فإذا كان الحب لدى الإنسان، هو قبل كل شيء، إرث لغريزة الجذب العفوي التي تعرفنا بصفة غير إرادية بالشخص المثالي، فهناك عدة عوامل تلعب دوراً مهماً في نشاط هذه الغريزة، أو هذا الإحساس؛ فالوقت أمر محدد إلى درجة الحديث عن "ساعة الحب" بحيث إن المرء لا يحب في كل وقت، إنما عندما يكون وحيداً، أو مستعدا لذلك. كما أن القرب أو الجوار بمعناه الواسع، يلعب دوراً مهماً لكون الحب ـ عادة ما ـ يتم بين أشخاص من مستويات عرقية واجتماعية واقتصادية ودينية واحدة. والأهم هو "بطاقة الحب"، التي تتشكل من جملة التجارب الشخصية، وما لقننا إياه الأب والأم، وتصورنا للعالم والمجتمع، الذي يتشكل في مرحلة المراهقة في شكل سلوك وقيم نسعى للبحث عنها لدى الآخر. وعلى الرغم من أن المحبين كثيراً ما يغلفون الحديث عن حبهم بسحر، فثمة قانون يخص الجاذبية في هذا المجال، مثلما يقول الخبراء؛ إذ ثمة ثابت قوي مهما اختلفت الثقافات والأديان، فالمحبوب عادة ما يكون شاباً، جميلاً، ذكياً، وذو صحة جيدة. أما خلاف ذلك فيمكن الحديث عن "علاقة اضطرارية" ـ حسب بعض الخبراء ـ الذين يتحدثون في هذا الصدد عن "عذاب القبيح" الذي يكون أقل تمتعاً بالحب...

كيمياء الحب

بعيداً عن العلاقات الاضطرارية، عندما نلتقي الشخص ونعاشره، ثمة احتمالات كبيرة في أن تتحرك كيمياء الحب في الدماغ، عندها سنكون مستعدين للغوص في تجربة جميلة.

لكن كيف يتم هذا اللقاء؟ هناك طريقتان لذلك: طريقة الصعقة الخاطفة، والطريقة التدريجية. وتحاول الصورة الخرافية "للصعقة" إخفاء كامل السياق الذي يتم فيه اللقاء، خلافاً لنمط الحب التدريجي؛ إذ يتم هذا الأخير بعد معاشرة، تتحول إلى صداقة، تتحول فيما بعد إلى حياة زوجية، قبل أن تقوم علاقة الحب تدريجياً. وقد أحدث تطور العادات وخاصة العلاقات بين الجنسين والإنترنت تغييرات على هذين النمطين، فربط علاقة حب بواسطة الإنترنت تفترض معرفة متبادلة قبل الارتقاء إلى مرحلة أعلى في علاقة حب. وقد أصبح الأمر مثلما كان منذ أكثر من نصف قرن، حيث كان يقتضي الحال معاشرة ومعرفة بين الشخصين قبل الحب.

تغذية الحب

وإذا كانت "هيلين فيشر" تعتقد أن الحب غريزة هشة، وأن دورته لا تتعدى ثلاثة أو أربعة أعوام، وهي الفترة التي يفضل فيها الإنجاب والاهتمام بالأطفال في مرحلتهم المبكرة، فإن الدكتور "جون غوتمان"، الأستاذ بجامعة "سياتل" يعتقد بأنه يمكن توقع نسبة نجاح الزواج في حدود نسبة 90%. واستناداً إلى خبرته في الإشراف على مختبر الحب الذي أنشأه بالجامعة المذكورة، يؤكد أن هناك مؤشرات ناجعة تمكن من تحديد مدى دوام الزواج؛ وتمكن ملاحظة ردود فعل الزوجين خلال حديثهما عن زواجهما، فبعض المؤشرات غير خاطئة؛ فالعبوس ـ حينما يتحدث الآخر ـ علامة للاحتقار، وعلى العكس من ذلك فإن الابتسام بافتتان ـ عند حديث الآخر ـ دال بقوة على الحب بينهما فكل شيء يمكن أن يقرأ من نظرة العينين. ويستعمل "غوتمان"، الذي انكب على دراسة الموضوع لمدة عشرين عاماً، طريقة ثانية لمعرفة صلابة الزواج، تتمثل في تصوير الزوجين خلال يوم كامل، وقياس درجة التبادل فيما بينهما في اللمس، والتبسم، والرد على طلبات الآخر. ولحسن الحظ، فإن الحب، الذي عادة ما يوصف بأنه حالة "نقع" فيها هو أيضاً، فن "مثل الحياة"؛ فهو مثل الحياة التي لا يحتمل أن يعاش في عزلة، وتقتضي تجاوز الأنانية والتبعية لإقامة علاقة حب تقوم، أساساً، على احترام الآخر. وهو شعور يتفق الجميع على أنه قابل للصيانة والإنماء.

رسول كيميائي

يرى العلماء أن العواطف ليست نوازع خلقية فحسب، إنما هي آثار خلقية لتفاعلات خفية، تدب في الجسم الحي المليء بالألغاز والأسرار، ولعل علم التشريح أسهم في إيضاح هذه الصورة باكتشاف الغدد وإفرازاتها، ويعرف الهرمون بأنه رسول كيميائي ناتج من تفاعلات كيمائية معقدة، ويفرز بكميات ضئيلة تكفى لإحداث آثار عظيمة، وكل هرمون يتميز بنشاط نوعى خاص، وتساءل العلماء عما إذا ما كان الإنسان الأول قد توصل إلى ما شابه ذلك، فلقد روى في الأساطير القديمة أنهم كانوا يأكلون قلوب الذئاب لتزداد قلوبهم قوة وبأساً، وطافوا برحلة مثيرة مع تطور علم الكيمياء، خلال القرنين السابع والثامن عشر، اللذين واكبا ولادة علم الغدد الصماء وانتهوا بتلخيص دور الكيمياء في شقين: الأول هو محاولة فصل هذه الهرمونات والتعرف على تركيبها، بل ومحاولة تأليفها من أرخص العناصر لتعويض حالات النقص، والتي يعانى منها بعض الأفراد، والشق الثاني هو استخدام التفاعلات الكيميائية في الكشف عن أمراض الهرمونات، وبيان آثارها على السلوك الإنساني.

حب بالـ"فيرومون"

ليس من السهل إقناع كثير من المحبين بأنهم سقطوا صرعى الحب بأنوفهم، ليس لأنهم تأثروا بروائح طيبة، وإنما بسبب جزيئات دقيقة، لا رائحة لها، جعلتهم يركضون خلف حبيباتهم. فبحسب نظرية تعرف بـ "الحب بالفيرومون" تثبت تورط أنوفهم في مصابهم، فكيف نحب بالفيرومون؟ تقول النظرية إن الإنسان على غرار الثدييات والحشرات، يفرز جسمه مواد كيميائية، تستطيع أن تثير اهتمام الآخرين من الجنس المقابل، وتحرك رغباتهم، عبر توظيف حاسة الشم، وتحديداً بعضو صغير جداً في المخاط الذي يغلف الجزء العلوي لتجويف الأنف. يلتقط هذا العضو تلك المواد ثم يبعث بها إلى الهيبيتالاموس لاتصاله المباشر به، مركز إحساساتنا في الدماغ. هناك يتم البحث في مضمون الرسالة، وإذا لم تكن هناك موانع يطلق الدماغ إشارات الموافقة باستنفار جهازه الهرموني.

تسمى المواد العضوية المتنقلة بين الطرفين الفيرومونات Les Phéromones وهي مواد كيميائية يفرزها جسم الإنسان من خلال جهازه التناسلي وإبطيه وحلمتيه، وجلدة رأسه. وهي مواد لا رائحة لها، ولكن الدماغ يستطيع قراءة مضمونها والتعليق عليها بسلوكيات الموافقة أو الرفض. فلكل فرد فيروموناته الخاصة، التي تحدد تكوينه العضوي، وانتماءه الاجتماعي.

وتعتبر الفيرومونات أدوات التواصل الأساسية بين الحشرات والحيوانات، فبواسطتها تستطيع اختيار شريكها الجنسي، والتعايش بينهما. وقد أخذ العلماء فضول البحث في جسم الإنسان ودماغه إلى التوصل إلى استجابات مماثلة بفعل الفيرومونات، فقامت تجارب كثيرة في الميدان أكدت أن الإنسان لا يشذ عن الحيوان في توظيف أنفه أثناء اختيار شريكه.

الحب بالنظر

كما أكدت دراسة أجراها باحثون في معهد "ماساشوستس" للتقنية بالولايات المتحدة، أن رؤية امرأة جميلة تثير شعوراً بالبهجة في مخ الرجل، يماثل الشعور الذي يحس به جائع لدى تناوله وجبة شهية.

وجاء في نتائج الدراسة أن جمال المرأة يؤثر في مخ الرجل على مستوى طبيعي مباشر، وليس على مستوى ذهني وفكري رفيع. واستخدمت في هذه الدراسة صور لنساء في منتصف العشرينيات من أعمارهن بدرجات متفاوتة من الجاذبية، وتم قياس أثر تلقي الرجال المشاركين في الدراسة لثمانين صورة لوجوههن، وقد برهنت الدراسة رقمياً أن هذا الأثر يقارب وجبة شهية بالنسبة لشخص جائع، أو تأثير دواء بالنسبة لمريض يعاني من حالة مؤلمة. وتؤكد الدراسة مقولة إن للجمال لهيبه، بما تعنيه من تأثير نافذ للمجال البصري في اختياراتنا العاطفية. إن العين هنا تلتقط صورة المرأة، ملامح وجهها، أو شكلها وهيأتها، أو أي جزء مثير فيها، ثم تبعث بالرسالة إلى الدماغ الذي عليه أن يقرر موقفه النهائي، إما بالإعجاب وإما بالرفض.

هرمونات السعادة

ثبت لدى علماء أعصاب الدماغ أن الوقوع في الحب، يستدعي إفراز هرمونات معبرة عن اللحظة السعيدة. وهكذا ينشط الذهن، ويخف الجسم، ويحمر الوجه، وتتعرق اليدان، ويخفق القلب. هذا المهرجان الهرموني يستحق لقب هرمونات الحب.

الدوبامين: هرمون اللذة أو هرمون الإحساس الجيد، يفرز الدماغ هذا الهرمون بكميات معتدلة وثابتة في الوضع الطبيعي، حفاظاً على التوازن الذهني داخل الجهاز العصبي. لأنه مسؤول عن نقل الإشارات المتعلقة بالشعور بالراحة والانتشاء، سواء أكان ذلك بعد تناول وجبة غذائية لذيذة، أو تحقيق فوز ما..

إن الوقوع في الحب يدفع الدماغ إلى إنتاج كميات زائدة من الدوبامين، تقوم بتنشيط المستقبلات في الحال، فيشعر المحبوب وهو بين يدي حبيبه، بنشاط لا يقاوم، وسعادة غامرة، وما ذلك إلا بفعل هذا السحر العجيب المسمى الدوبامين.

في قرب الحبيب

قال القدماء إن الحب أعمى، لأنه يستطيع أن يجمع رجلاً قبيحاً بامرأة فائقة الجمال، أو حتى معدماً بفتاة من طبقة الملوك، دون أن يعرفوا سبب ذلك، لكن علماء في جامعة لندن انتهوا في أبحاثهم إلى أن الإنسان حينما يحب تتعطل أجزاء دماغه المتحكمة في التفكير، وتنشط المناطق المسؤولة عن العواطف. وبينما تحدث القدماء عن مرض الحب الذي يصيب العشاق بالجنون أحياناً، ولا يشفى منه صاحبه إلا برؤية الحبيب أو وصاله، دون تقديم تفسير مقنع لذلك، استطاع علماء أعصاب الدماغ أن يؤكدوا أن هناك غدتين في مقدمة الرأس لهما دور أساسي في الشعور بالارتباط، وهما الغدتان أنفسهما اللتان تدفعان إلى الإدمان. وأن الوقوع في الحب يزيد من إفراز هذه الغدة. وبينما قال القدماء إن للجمال لهيبة، تعليقاً على تلك الرعشة الغريبة التي تهز جسم الإنسان وهو يتأمل وجهاً جميلاً، توصل علماء إلى أن تدفق "الأدرينالين" في الجسم هو المسؤول عن احمرار الوجه، وازدياد ضربات القلب، وتعرق الجسم.

وبينما تحدث القدماء أيضا عن أفراح الحب وأتراحه، واصلين ذلك بقرب الحبيب وبعده، دون أن يدركوا هذا التفاوت في الشعور، تأكد لدى علماء اليوم أن وراء ذلك الإحساس عملاً كبيراً في الجهاز العصبي، ومن ثم تأثير ذلك في جسم الحبيب وذهنه. إن الوصال يمكن الدماغ من إفراز كميات زائدة من الهرمونات التي تمد الجسم بالنشاط اللازم والدفء، وبالمقابل فإن ذهاب الحبيب يؤدي إلى نقص تلك الهرمونات، ومن ثم الإحساس بالكآبة والفراغ.

وبينما كان القدماء يعتقدون أن الحب شيء تدركه القلوب، ولا يستطيع اللسان التعبير عنه، كشف العلماء أن الدماغ هو الذي يسمح بالحب. وأن الحب لا يقع فجأة، إنما بعد موافقة الدماغ، ثم يحتفي بقدومه الجهاز الهرموني. وهذه عمليات بيوكيميائية نستطيع ملاحظتها وتشخيصها.

العاشـق.. غبي

أثبتت دراسة علمية حديثة أجراها فريق من علماء كلية لندن الجامعية، أن الأشخاص الذين يقعون في الحب ليسوا عمياناً فقط، بل وحمقى أيضاً، ولا يفكرون على الإطلاق.وتبين ـ بعد إجراء عدد من المسوحات الدماغية، باستخدام التصوير الوظيفي بالرنينالمغناطيسي، لعدد من المحبين عند عرض صور أحبائهم أو أصدقائهم ـ أن الأشخاص الواقعينفي الحب أظهروا نشاطاً أقل في أجزاء الدماغ التي تتحكم في التفكير، وتسيطر على المزاج،بينما تَركّز أكثر النشاط في المناطق الدماغية المسؤولة عن العواطف والأحاسيسوالمشاعر عند مشاهدة صور الأحبة.

وأظهرتالنتائج علىمن وصفوا أنفسهم بأنهم واقعون في حب حقيقي وجارف، أن الحب نشط أجزاء الدماغ المسؤولة عن الحدس والبديهة والشعور باضطراباتالمعدة والاستجابات الدوائية، لكنه ثبط نشاط المناطق المسؤولة عن التفكير والإدراك. وأوضح الخبراء أن هذه الدراسة تؤكد بصورة قطعية أن الحب هو أحد وظائف الدماغ،وتعطي تفسيراً معقولاً للسبب الذي يكمن وراء التصرفات الغبية والحمقاء للمحبين الذينلا يستطيعون الحكم جيداً على الأشياء، بسبب ضعف نشاط المنطقة الدماغية المسؤولة عنذلك.

قالوا عن الحب

- أجمل ما في الدنيا: الحب والرغيف والحرية
- الإهمال يقتل الحب، والنسيان يدفنه
- الحب لا يقتل أحداً.. إنما يعلقه بين الحياة والموت
- الحب سلطان ولذلك فهو فوق القانون
- أنت لا تعرف قلبك حتى تفشل في الحب
- الحب كالقمر له وجهان: الغيرة هي الوجه المظلم
- الحب يقضي على الكثير من الآلام لأنه أعظمها
- الأعمال أعلى صوتاً من الكلام.. إلا في الحب
- الدموع تروي الحب والبسمات تنعشه
- الحب كالمعدة القوية.. يهضم أي طعام وأي كلام
- الحياة كالحب لا حكمة فيها
- الحب ليس هلوسة.. ولكن فيه الكثيرمنها
- الحب يجعل الزمن يمضي والزمن يجعل الحب يمضي
- الحب أن تفنى فيشيء.. والموت أن يفنى فيك شيء
- الحب الحقيقي هو الذي تحس به بعد فوات الأوان
- الذين أحبوا بقوة، لم يحبوا من أول نظرة
- الحب يجعل الإنسان العادي شاعراً، والشاعر مجنوناً، والمجنون حيواناً، والحيوان شاعراً
- الحب هو أن تبالغ في قيمة من تعرف، والغيرة هي أن تبالغ في قيمة من لا تعرف
- الإخلاص في الحب ليس إلا كسلاً في النظر إلى إنسان آخر
- المحب لا يجوع.. والجائع لايحب
- الذي يحب يصدق كل شيء.. أو لا يصدق أي شيء
- الحب بئر عميق.. اشرب منها فقط، واحترس من أن تقع بها
- الذي يحبك بقسوة إنما يكرهك برفق
- الحب يولد في العزلة.. والكراهية تولد بين الناس
- الحب ليس أعمى.. لكنه مصاب ببعد النظر فهو لا يدرك الأخطاء إلا عندما يبتعد
- الندم لمن عرفوا الحب.. والأسف للذين لم يعرفوه
- اللعبة الوحيدة التي يشترك فيها اثنان ويكسبا فيها أو يخسرا معا.. الحب
- الحب هو أجمل سوء تقدير بين اثنين
- الحب كالحرب من السهل أن تشعلها.. ومن الصعب أن تخمدها
- بالقلب نحب.. وبالعقل نكره.. بالاثنين نصاب بالجنون
- بداية الحب نهاية العقل
- بذور الحب تنمو على مهل، أما الثمار فبسرعة
- حب تطارده: جميل، حب يطاردك أجمل
- روح المحب تعيش في جسم من يحب
- عندما نريد الحب لا يجيء، عندما يجيء لا نريده
- في الليل وفي الحب يصاب الناس بعمى الألوان
- ليس الحب هو الذي يعذبنا، لكن من نحب
- لا أحبك لأنك مصدر راحتي.. إنما أحب راحتي لأنك مصدرها
- ندين للحب بحياتنا.. وبموتنا أيضاً

أضف تعليق


كود امني
تحديث

أطفالنا... وحسن الظن بالله

✍ مرهف حسين أسد - كاتب وباحث إسلامي سوري            ...

طلقني.. كلمة تكتب النهاية أم البداية؟

القاهرة - محمد عبدالعزيز ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال