الجمعة، 21 يونيو 2024
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

الدكتور أحمد زكي عاكف وتأديب العلم

د. محمود صالح البيلي - دكتوراه في الأدب والنقد: قيض الله سبحانه وتعالى للعربية من الكتاب من جمع ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

102 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

هذا ديننا

6 18 2015 10 39 50 AM

عَلاء الدِّين حسَـن :

جاء اسم السَّـلام في القـرآن الكريم في قول الله تعـالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَـلِكُ الْقُدُّوسُ السَّـلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُـبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْـرِكُونَ} (الحشر: 23).

هذا الاسم معناه أنَّه جلَّ جلاله ذو السَّلامة، أي أنَّ ذاتَه جلَّ جلاله سلِمت من كلِّ عيب، وأنَّ صفاته تنـزَّهت عن كلِّ نقص، وأنَّ أفعاله خلت عن أيِّ شر.. لا يلمُّ به سبحانه موت ولا فناء ولا مرض ولا فتور ولا غفلة ولا سهو ولا نسيان ولا نوم، فعِلْمُه عزَّ وجلَّ سلِم من أن يُحجَب عنه شيء، وسمعه سلِم من أن يغيب عنه مسموع، وبصره سلِم من أن يغيب عنه مبصَر، وغناه سلِم من الحاجة إلى غيره ومن الفقر، وعزَّته سلِمت من أن يطرأ عليها ذل.

والله تعالى هو السَّلام، أي إنَّه جل جلاله ذو السَّلامة لعباده، فليس في الوجود كلِّه سلامة إلا وهي معزوَّة إليه.

أنت إذا سرت على قدميك، ما الذي يضمن لك ألا تقع؟ جهاز للتوازن أودعه الله في أذنك الداخلية من أجل سلامتك.

ولكي تتحقق السلامة، جعل الله العين في المحجر، وجعل الدماغ في الجمجمة، وأودع النخاع الشوكي في العمود الفقري، والقلب في القفص الصدري، وأجرى معامل كريات الدم الحمراء في نقي العظام.

والسَّـلام، سَلِمَ المؤمنون من عذابه، فهو جلَّ شأنه ذو سلامة على أوليائه:

{قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} (النَّمل: 59).

ومن معاني هذا الاسم، أنَّ ذكرَ الله عزَّ وَجلَّ يورث الأمن والطمأنينة والسَّلامة، والدليل على ذلك هو قوله تعالى {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرَّعد: 28).

فإذا ذكرته شعرت بالسَّـلام، إنَّك إذا ذكرت الله زال عنك الخوف، وزالت عنك الوحشة، إنَّك إذا ذكرته أنست به، وازددت حبًّـا له.

ومن معاني اسم السَّـلام أنَّك إذا اتصلت بالله عزَّ وَجلَّ طهرت نفسـك من العيوب، ومن البخل والشح والحقد والضغينة والحسد والكبر والغرور، إذن هو ذو سلام في جسمك أعطاك أعضاء، وأعطاك أجهزة، وأعطاك خلايا وأنسجة، ومنحك دقَّة بالغة في جهازك العظمي والعصبي والعضلي والدوران والشـرايين والأوردة، وإذا كنت خائفًا وذكرته بثَّ في قلبك السَّلام، فإذا اتصلت به طهرك من كلِّ العيوب والنقائص.

والمؤمن الحق يتخلَّق بهذا الاسم، فيسلم من المخالفات الشرعية سرًّا وعلنًا، ويبرأ من العيوب ظاهرًا وباطنًا ؛ ليتحقق له معنى الآية الكريمة {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ. إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} (الشُّعراء: 87 – 88).

وفي شهر رمضان يتجلَّى السَّلام على أوليائه، فيطهر نفوسهم من الآثام، ويهبهم الأمن والسَّلام، وهو سبحانه وتعالى سلّم ظواهرنا من السجود لغيره، وبرأها من العبادة لسواه، وسلم بواطننا وأكرمنا بالإيمان {ولكنَّ الله حبَّب إليكم الإيمانَ وزيَّنه في قلوبكُم وكرَّه إليكُم الكفرَ وَالفسوقَ وَالعِصيان أولئكَ همُ الرَّاشدون} (الحجرات: 7).

وكما سلمنا الله من الشرك، فعلينا أن نكون سالمين من كل وصف لا يليق بنا، علينا أن نسلم القلب عن أن يكون له التفات إلى غير الله.. وخير من نال الحظ الوافر من اسم السلام هو رسول السلام ص، فقد سلم ظواهرنا وبواطننا من الترهات والدناءات، فكان الرحمة المهداة للعالمين.

ولقد كان من دعاء إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام {ربَّنا وَاجعلنَا مسلمَين وَمِن ذرِّيَّتنا أمَّـة مسلِمة لَك} (البقرة : 128)، ورحم الله القائل:

لكَ النَّجـوى إذا تَّقد الهُيامُ

وهزَّ القلبَ بالشَّوقِ سلامُ

سـلامٌ نازهٌ مِن أيِّ نقصٍ

عظيمٌ كاملٌ منهُ السَّـلامُ

سـلام ربنـا في كلِّ شيءٍ

عظيم أمـره أبدًا تـمامُ

كمالٌ في الصِّفات وفي فعالٍ

تعالى خالقًا وهو السَّـلامُ

وإفشاء السلام من الأمور التي تجلب المحبَّـة، وتنشُر المودَّة بين النَّاس، جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ص «لَا تدخلُوا الجنَّة حتَّى تُؤمنوا، وَلا تُؤمنوا حتَّى تَحابُّوا، أوَلَا أدُلُّكم عَلى شيءٍ إذَا فعلتُمُوهُ تَحابَبْتُم؟ أَفشوا السَّلامَ بينَكُم» (رواه مسلم في صحيحه برقم: 54).

وعند البخاري في «الأدب المفرد» من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ص: «إنَّ السَّلامَ اسمٌ من أسماءِ اللَّه، وَضَعَهُ الله في الأرض، فأفْشُوا السَّلام بينكم» (البخاري في الأدب المفرد، حديث رقم (989)، وإسناده صحيح).

وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- أنَّ رجلًا سأل رسول الله ص: أيّ الإسلام خير؟ قال: «تطعمُ الطعام، وَتقرأُ السَّلام، على من عرَفت، ومَن لم تَعْرِف» (البخاري (حديث رقم 28)، ومسلم (حديث رقم 39).

وبيَّن رسول الله ص أنَّ من حقِّ المسلم على أخيه أن يُسَلِّمَ عليه؛ ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله ص قال: «حقُّ المسلم على المسلم ست. قيل: ما هنَّ يا رسول الله؟ قال: إذا لقيتَهُ فسلِّمْ عليه، وإذا دعاك فأجِبْهُ، وإذا استَنصَحَك فانصَح له، وإذا عطس فحمِدَ اللَّه فشمِّتْهُ، وإذا مَرِضَ فعُدْهُ، وإذا ماتَ فاتبعه» (صحيح مسـلم (ص 1705).

وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ص قال: «إيَّاكم وَالجلوسَ على الطُّرُقات، فقالوا: يا رسولَ اللَّه، ما لنا من مَجالِسِنا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فيها، فقال: فإذا أبَيْتُم إلّا المجلس فأعطوا الطريق حقَّه، قالوا: وما حقُّ الطريق يَا رسـولَ الله؟ قال: غضُّ البَصَر، وَكفُّ الأذَى، وَرَدُّ السَّلام، وَالأمرُ بالمَعروف وَالنَّهي عن المنكَر» (البخاري (مع الفتح 11/ 8)، ومسلم (14/ 102 مع النووي).

وكانَ النَّبيُّ ص يسلِّمُ على الصِّبيان، كما في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه (البخاري (مع الفتح 11/ 32)، ومسلم (مع النووي 15/ 1).

وكان يُسَـلِّمُ على النِّساء أيضًا، ففي سـُنَنِ التِّرمذي، والأدب المفرد للبخاري بإسنادٍ حسَنٍ لِشواهده من حديث أسماءَ بنت يزيد- رضي الله عنها- أنَّ رسول الله ص مرَّ بِي، وأنا في جَوارٍ أتْراب، فسلَّم علينا. (الترمذي (7/ 475 مع التحفة)، والبخاري (في الأدب المفرد/ 1048).

وكذلك إذا كان المَجلِس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان، واليهود، فإنَّ النبي ص سلَّم على مَجلِس فيه مثل هذه الأخلاط .

وكم من شَـرٍّ دُفِعَ بسبب إلقاء السَّـلام، وكم من خيرات حلَّت بسبب كلمة السَّلام، وكم من أرحام وُصِلَتْ بفضل السَّلام.

وفي المقابل كم حلَّ من نَكَدٍ وبَلاء، وكم ساد من بُؤسٍ وشَقَاء، وكم زاد من إدبار وتنافُر ؛ بِسَبَب عدم إلقاء السَّلام!

قال علماؤنا: ابتداءُ السَّلام سُنَّة، وردُّه واجب، وإن كان المُسلِّم جماعة، فهو سُنَّة كفاية في حقِّهم، وإذا سلَّم بعضُهم حَصَلت سُنَّة السلام في حقِّ جميعهم، فإن كان المُسلَّم عليه واحدًا تعيَّن عليه الرَّد، وإن كانوا جماعةً كان الردُّ فرضَ كفاية في حقِّهم، فإنْ ردَّ واحدٌ منهم سقط الحرج عن الباقين، والأفضـل أن يبتدئ الجميعُ بالسَّلام وأن يردَّ الجميع.

من صَيغ السلام

أخرج أبوداود في سُنَنِه من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: «جاء رجل إلى النبي ص فقـال: السلام عليكم، فردَّ عليه السلام، ثم جلس، فقال النبي ص: عشر، ثم جاءَ آخَرُ فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فردَّ عليه فجلس، فقال: عِشْرُونَ، ثم جاء آخَرُ فقـال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فردَّ عليـه فجلس، فقـال: ثلاثون» (رواه أبوداود في سننه ك الأدب– ح رقم 5197).

< وقد شرعت للسلام آداب، منها:

قول الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} (النِّساء: 86).

وقول النبي ص: «يسلِّمُ الصغير على الكبير، والمارُّ على القاعد، والقليلُ على الكثير» (البخـاري (11/ 15 مع الفتح).

وقد تكون هناك موانع شرعيَّة تَمنع مِن إلقاء السلام، بل ومِن رَدِّه، كأن يكون عدم الردِّ كي ينْزجر العاصي عن معصِيَتِه، ويُقْلِعُ المُذْنِب عن ذنبه.

وقد يكون في إلقاء السلام على رجل شرير دفع لشرِّه.

وقد قال النبي ص في شأن رجل: «بئسَ أخو العشير» (البخاري في الأدب– ح 6032)، فلما قدم ألان له النبي ص القول.

وبالجمـلة، ففي باب إفشاء السَّلام، أو تركه، ينبغي أن نراعي المصالح الشرعية العامة، فإفشاء السلام والإكثار منه، والسلام على الصغير والكبير، والقريب والبعيد، ومن عرفت، ومن لم تعرف- هو الأصل في العلاقات.

وصحَّح بعض أهل العلم حديث البراء بن عازب- رضي الله عنهما– قال: قال رسول الله ص: «ما مِن مسلمَين يلتقيانِ فيتصافحان، إلا غفرَ لهما قبل أن يتفرقا» (رواه أبوداود– ك الأدب– ح 5214).

والمؤمن يحرص على البشاشة، وطَلاقة الوجه، والابتسامة عندَ السَّلام، حيث يقول ص: «وَتبسُّمُك في وَجهِ أَخِيك صَدَقة» (سنن الترمذي– ك البر والصلة– ح 2083)، ويقول ص: «لا تَحقرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أنْ تلقَى أخاكَ بوجهٍ طَليق» (ص مسلم– ك البر والصلة– ح 6857).

والجنة هي دار السَّلام، قال تعالى {لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِم} (الأنعام: 173).وتحية المؤمنين يوم يلقون ربهم في الآخرة هي السلام، قال تعالـى: {خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ} (إبراهيم: 23).

ولقد جاء التبيان النبوي ليربط الإسـلام بالسلام والإيـمان بالأمان، فقـال ص: «المسلمُ من سلِم الناسُ من لسانهِ ويده، والمؤمن مَن أمِنَهُ الناسُ على أموالهم وأنفسهم» (رواه النَّسـائي 6/530).

في القرآن الكريم تأكيد صـريح على السـلم, وخاصة عند غيـاب القتال, قال الله تعـالى {فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا} (النِّساء: 90).

وكذا إنْ عَلِم المسلم أنَّ الذي يقاتله قد جنح للسلم، فإنَّ المسلم يدخل في الحالة السلمية، قال تعالى {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} (الأنفال: 61).

2ramadaan 

التوبة ورد الأمانات والتسامح وإخراج الزكاة استعدادات المسلم لشهر المغفرة

الفرحة بقدومه.. والاستغراق في الطاعة طوال أيامه ولياليه

القاهرة – الوعي الشبابي:

أطل علينا الضيف الكريم ببهجته وروحانياته، استقبله الصغار بتعليق الرايات وإشعال المصابيح ونشر الزينات في كل الشوارع والأرجاء، بينما استقبله الكبار بشراء اللوازم الغذائية والمواد الترفيهية التي تفرغ الشهر من مضمونه، وبينما استعدت الفضائيات بعاصفة من المسلسلات والبرامج التي تسلب الصائم أية عزيمة نحو التعبد الخالص لله.. بعيدا عن كل ذلك دعونا نتعرف إلى ما ينبغي أن يفعله المسلم في استقبال رمضان.. فإلى التفاصيل.

6 17 2015 10 45 48 AM

عبدالغني أحمد ناجي :

الشهر عاد بموكب الرحمات

فاستقبلوه بخالص التوبات

رمضان عاد تحفنا أنواره

رمضان عاد بعاطر النفحات

في كل عام عودة ميمونة

أنوارها قدسية الهالات

شهر يعود كأنه فجر تلأ

لأ نوره في حالك الظلمات

يأتي بخير ما رأيت نظيره

تنداح فيه مهابط البركات

فقيامه غفران ذنب الصائميـ

ـن التائبين، ورافع الدرجات

فالصوم طب للنفوس وبلسم

ومعود الإحسان في الكربات

هو صانع صلب الإرادة عندما

ندع الطعام وسائر الشهوات

هو موقظ لضميرنا ومعلم

حسن السلوك وصالح العادات

من ثم قال نبينا وحبيبنا

صوموا تصحوا من أذى الآفات

ما أروع الفطر الموحد جمعنا

عند الغروب على اختلاف جهات

ما أروع الشهر الفضيل بليلة

هي في الزمان تفاخر السنوات

قد أنزل القرآن فيها هاديًا

أعظم بهذا الهدي في الآيات

الله شرف قدرها فكأنها

بين الشهور مليكة الأوقات

ما أسعد المرء الذي يسعى لها

في الوتر بالإخلاص والصلوات

رمضان عاد مذكرًا بمواقف

للمسلمين تجاه كل طغاة

«بدر» تذكر بانتصار جدودنا

في غزوة هي أروع الغزوات

يوم التقاء المسلمين وجمعهم

لا يعدل الكفار في القوات

المسلمون سلاحهم إيمانهم

إيمانهم أقوى من العدات

في الشهر كان الفتح ميمون الخطا

غفل القلوب تفتحت لهداة

في مكة جمع النبي خصومه

بعد انتصار الحق في الجولات

أضحى القوي وقد عفا عن جرمهم

والعفو أروع في حمى القدرات

ليت الصيام يردنا لفضيلة

ويعيدنا لتآلف وثبات

حتى يكون الصف صف أخوة

لا غل ينخر أو بغيض شتات

ليت القلوب تضم خير مودة

في ظل صوم باعث الرحمات

ليت اللسان يعف عند تفوه

حتى يكون اللفظ كالزهرات

ليت الضمائر لا تنام فنومها

سبب الفساد ومبعث العلات

ليت الأيادي يستمر سخاؤها

نحو الفقير بوافر الصدقات

ليت العيون تعفُّ عن نظراتها

لمحرم وخباءة السوءات

ليت الصفاء يرف بين جموعنا

إن الصفاء دعامة الخيرات

هذا الذي نرجوه بعد صيامنا

وقيامنا، وزكاتنا، وصلاة

خير الثمار من العبادة منهج

تصحو به الأخلاق بعد سبات

حتى يصير الناس مثل ملائك

يتفيأون الظل طيب حياة

ندعوك يا رب الصيام وشهره

أن تغفر الآثام والزلات

فاجعل ثواب صيامنا وقيامنا

يوم الحساب الخلد في الجنات

6 16 2015 10 12 22 AM

منى السعيد الشريف :

قديما قالوا إن الفرصة لا تأتي في العمر إلا مرة واحدة، فطوبي لمن استغلها ،  ورغم أن لهذا الكلام بعض المآخذ، إلا أنه ينطوي في ذات الأمر على بعض الفوائد، فالفرص في حياة الإنسان عامة متعددة ومتنوعة، وفي حياة المسلم أكثر تعددًا وتنوعًا، والسعيد من استثمر رصيد فرصه في النافع، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله تعالى الأماني.

إن عمر الإنسان نفسه أعظم فرصة، وما المرء إلا أيام فإذا ذهب يوم ذهب بعضه، وأغلى ما يسعى فيه المرء أن يعتق نفسه التي بين جنبيه من النار ومن غضب الجبار.. تلك هي رسالة المسلم النبيلة، التي كرس لها كل جوارحه وأوقاته، فعمر الأرض وعمر لحظاته كلها فيما يرضي الله تعالى.

وما رمضان في حياة المسلم إلا فرصة سنوية ثمينة، يغتسل فيها من الذنوب، وينسجم مع فطرته في الإنابة إلى الواحد الأحد، فأنس النفس الحقيقي أن تلجأ إلى كنف الله تعالى، حيث يقول  " صلى الله عليه وسلم" : «اللهم أنت عضدي، وأنت نصيري، بك أحول، وبك أصول، وبك أقاتل» (أبو داود وأحمد).

قال المناوي: «اللّهم أنت عضدي أي معتمدي، قال القاضي: العضد ما يعتمد عليه ويثق به المرء في الحرب وغيره من الأمور «وأنت نصيري، بك أحول» قال الزمخشري: من حال يحول بمعنى احتال، والمراد كيد العدو، أو من حال بمعنى تحول، وقيل أدفع وأمنع، من حال بين الشيئين إذا منع أحدهما عن الآخر «وبك أصول» أي أقهر. قال القاضي: والصول الحمل على العدو، ومنه الصائل «وبك أقاتل» عدوك وعدوي. قال الطيبي: والعضد كناية عما يعتمد عليه ويثق المرء به في الخيرات ونحوها وغيرها من القوة .

كيف تفوتك الفرصة الرمضانية؟!

فلتشحذ الهمة، وتأخذ الأهبة لنيل بركات هذا الشهر الكريم.. ألا يسرك أن تكون من أهل باب الريان، ومن أهل العتق من النيران، ومن أهل جنة الرضوان، ومن أتباع هدي النبي العدنان.. كيف الفتور وقد سلسلت الشياطين، وغلقت أبواب الجحيم؟! وكيف التقاعس والرحمن قد منح الأمة ليلة القدر، وتكفل بجزاء الصوم؟! لا تستصغر همتك، ولا يهولنك مظهر الجوع والعطش، فإن من وراء الأكمة الخير الجزيل.

كتب العالم الحجة، عالم الجزيرة ومفتيها «ميمون بن مهران» إلى عمر بن عبدالعزيز- رحمه الله: إني شيخ رقيق، كلفتني أن أقضي بين الناس، وكان على الخراج والقضاء بالجزيرة. فكتب إليه: إني لم أكلفك ما يعنيك، اجب الطيب من الخراج، واقض بما استبان لك، فإذا لبس عليك شيء، فارفعه إلي، فإن الناس لو كان إذا كبر عليهم أمر تركوه، لم يقم دين ولا دنيا.

صاحب الهمة العالية يذلل الصعاب من خلال النظر إلى حسن العاقبة، فالفتور غير موجود في قاموسه الفكري والشعوري، فهو يتعامل مع الصعاب كواقع، الجوع والظمأ لا يقيد حركته، ولا يجعله واقفًا جامدًا مكانه، لأن همته العالية تسمو به إلى آمال وآفاق كبيرة وبعيدة، وينظر من خلال همته دائمًا إلى منح الله في أوامره.

ولقد كان من هدي علماء السلف أنهم كانوا إذا جاء شهر رمضان، يتركون العلم، ويتفرغون لقراءة القرآن، حتى قال بعضهم: «إنما هما شيئان: القرآن والصدقة». وكان الإمام الزهري- رحمه الله تعالى- كذلك. وكذلك كان الإمام مالك، وهو ممن اشتهرت منزلته وقيمته واهتمامه بحديث رسول الله  " صلى الله عليه وسلم"  وتعظيمه له، حتى إنه كان لا يحدثهم إلا وهو على وضوء ويبكي ويتخشع، وكان يقدِّر ويُجل حديث رسول الله  " صلى الله عليه وسلم" ؛ ومع ذلك كان إذا دخل رمضان، لم يشتغل بالحديث بل يترك الحديث ويقبل على القرآن، وكذلك كان سفيان الثوري  "رضي الله عنه" . 

وقد تفتر النفس في الاستمرار على العمل الصالح والمداومة عليه، ولمعالجة هذا الداء لابد من العزيمة الصادقة على لزوم العمل والمداومة عليه، أيًّا كانت الظروف والأحوال، وهذا يستلزم نبذ العجز والكسل والدعة والخمول، وإذا كان الإنسان يكره الموت الذي فيه انقطاع حياته، ويكره الهرم الذي فيه انهيار شبابه وقوته، ألا يدرك أن هناك أمرًا- لربما كان أشد منهما- وهو العجز والكسل، وضعف الهمة والتراخي، والتسويف وركوب بحر التمني، مما يقعده عن كل عمل صالح، ويثبطه عن كل برٍّ وطاعة.

وقد كانت حياة السلف، رحمهم الله، معمورة بطاعة الله حتى يلقوا ربهم، وأقوالهم وأحوالهم في ذلك كثيرة، قال ميمون بن مهران: «لا خير في الحياة إلا لتائب، أو رجل يعمل في الدرجات، ومن عداهما فخاسر».

وقال بعضهم يحكي حالهم: «كانوا يستحيون من الله أن يكونوا اليوم على مثل حالهم بالأمس»، يريد أنهم كانوا لا يرضون كل يوم إلا بالزيادة من عمل الخير.

وفي الترمذي عنه  " صلى الله عليه وسلم" ، أنه سئل: أي الناس خير؟ قال: «من طال عمره وحسن عمله» قيل: فأي الناس شر؟ قال: «من طال عمره وساء عمله» (صحيح الترمذي).

وبكى معاذ  "رضي الله عنه"  عند موته وقال: «اللهم إني لم أحب البقاء في الدنيا لغرس الأشجار، ولا لجري الأنهار، إنما أبكي لظمأ الهواجر وقيام الليالي المظلمة، ومزاحمة العلماء بالركب، ومجالسة أناس ينتقون أطايب الكلام، كما ينتقى أطايب الثمر».

وقال أحد الصالحين عند موته: «إنما أبكي على أن يصلي المصلون ولست فيهم، وأن يصوم الصائمون ولست فيهم، ويذكر الذاكرون ولست فيهم».

فما أعظم الانتكاسة بعد الطاعة، وما أقبح العود إلى الغفلة بعد الذكرى والموعظة، وقد كان من دعائه  " صلى الله عليه وسلم" : «يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك» (صحيح الترمذي)، ومن دعائه أيضا: «اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور» (صحيح النسائي).

إن لإدمان المداومة على الأعمال الصالحة آثارًا حميدة منها: دوام اتصال القلب بخالقه وبارئه، مما يعطيه قوة وثباتا، وتعلقا بالله عز وجل، وتوكلا عليه، ومن ثم يكفيه همه، {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} (الطلاق: 3)، ومن الآثار كذلك: تعاهد النفس عن الغفلة، وترويضها على لزوم الخيرات، حتى تسهل عليها فلا تكاد تنفك عنها رغبة فيها، وقد قيل: «نفسك إن لم تشغلها بالطاعة، شغلتك بالمعصية».

إن التوكل الحق قرين الجهد المضيء والإرادة المصممة وليس العجز والكسل، ولم ينفرد التوكل عن القوة والحزم إلى الضعف والتواكل إلا في العصور التي مسخ فيها الإسلام وأصبح بين أتباعه لهوا ولعبا.

وقد استعاذ عمر بن الخطاب- فاروق الإسلام- من الخور الذي ينتاب المسلمين في دعائه المشهور: «اللهم إني أعوذ بك من جلد الفاجر وعجز الثقة»، ففاجر مصابر وتقي منهار مصيبة؛ لأن الفاجر الفاتك النشيط شيطان مريد، والتقي الخامل العاجز المقصر؛ جبان رعديد، والإسلام يريد رجلًا قويًّا حازمًا بصيرًا.

إن الإنسان كلما حقق من الإيمان والفاعلية، ارتفعت قيمة حياته لتنال السعادة والنجاح ورضا الله في الدنيا وسكنى الجنان في الآخرة، والعكس صحيح أيضًا.. فكلما قل نصيب الإنسان من الإيمان والفاعلية ضاعت قيمة حياته فعاش تعيسًا فاشلًا في الدنيا وباء بالخسران في الآخرة.

نحن أمة رمضان شهر الفاعلية.. فلقد أوجب الله تعالى على أفراد هذه الأمة أن يكونوا على قمة هرم الإنجاز والفاعلية حتى تستطيع الأمة أن تقوم بعبء هذه الأمانة الثقيلة.

ولعل ذلك هو سر حرص النبي  " صلى الله عليه وسلم"  على أن يزرع في أصحابه حب الإنجاز والعمل، وكراهية العجز والبطالة والكسل، فكان  " صلى الله عليه وسلم"  يعلمهم أن يقولوا في كل صباح ومساء: «...وأعوذ بك من العجز والكسل» (البخاري).

ومنهج الإسلام يحوي في ثناياه كل عوامل الإنجاز والفاعلية في تفرد ليس له نظير بين المناهج الأرضية، يقول «بريفولت» في أحد كتبه الشهيرة، وهو كتاب «بناء الإنسانية»: «إن ما يدين به علمنا للعرب ليس فيما قدموه إلينا من كشوف مدهشة لنظريات مبتكرة، بل ندين لهم بوجوده نفسه، فالعالم القديم لم يكن للعلم فيه وجود.

122524552252

الوعي الشبابي :

ما إن يقترب هلال رمضان حتى تتزين الشوارع المصرية وتتلون بأبهج الألوان، تعلق الرايات التي يتفنن الصبية في صناعتها وتزيينها بالمصابيح الكهربائية، كما تضاء شرفات المنازل بالفوانيس.. وما ذلك إلا انعكاس للضوء والشفافية التي تغمر القلوب، التي تتخلى في هذا الشهر الفضيل عن كل شائبة وعصبية، ولا يبقى فيها غير التسامح والنقاء والتكافل.. «الوعي الإسلامي» تعيش معكم أجواء شهر الخير والقرآن، فإلى التفاصيل. 

يحرص المصريون على الاستعداد الإيماني لشهر رمضان منذ منتصف شهر شعبان، حيث تبدأ المساجد في استقبال مصلين قلما توافدوا في غير رمضان، وما إن يقترب رمضان حتى تُعلن حالة من الاستنفار الإيماني، فيبدأ الحرص على الصلاة، ويسارع كثيرون بشراء المصاحف لتلاوة القرآن، وتشهد المساجد قبل أيام من رمضان الازدحام بآلاف المصلين غير التقليديين، كما تحرص الفتيات والنساء على الالتزام بتغطية الرأس وربما ارتداء حجاب كاملًا رغم أنهن غير محجبات بقية العام.

جو روحاني

وارتبط شهر القرآن بعديد من مظاهر الخير والتسامح، كقوافل الدعوة التي تجوب القرى لتفقيه الناس في أمور دينهم، فضلًا عن الخيام الدعوية التي تعدُّها وزارة الأوقاف والأزهر، كما انتشرت منذ سنوات ظاهرة الخيام الرمضانية التي تستقبل العائلات بعد صلاة القيام، حيث السهر في جو روحاني من التواشيح الدينية أو البرامج الثقافية التي تنظمها جمعيات وأندية ومكتبات عامة وكذلك المساجد، حيث يلتقي في هذه الاحتفالات رجال الدين والفكر في حوار رمضاني تمتزج فيه القضايا الدينية بالقضايا الاجتماعية والفكرية وغيرها.

وإذا كان التذبذب بين الطاعة في رمضان والتكاسل فيما سواه أمرًا مرفوضًا، وإذا كان هذا السلوك في العلاقة مع الخالق يشوبه الخطأ كما يقول د. صبري عبدالرؤوف أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، فإنه يحمل في طياته مخافة من الله، وإدراكًا بأنه وحده القادر على محو الذنوب، وأنه ليس أهون ناظر إليهم، بل هو أرحم ناظر ومطلع على حالهم، وأنهم يقرون بأن الله قد يجعل في هذا الشهر خير عاقبة لحالهم، وصلاحًا لأمرهم.

صلة وتواصل

ولأن شهر رمضان يمثل أهم مناسبة دينية في مصر، ويعتبرونه شهر اللقاء مع خالقهم، تقول سحر إبراهيم ربة منزل: أحرص وزوجي وأولادي على الإكثار من العبادة والطاعات خلال هذا الشهر حتى نصل إلى قمة التقرب من الله في العشر الأواخر، كما نحرص على ختم القرآن أكثر من مرة.. إلى جانب صلة الرحم وزيارة الأقارب والتواصل مع المسلمين خلال هذا الشهر الكريم، وذلك إدراك منا بتقصيرنا خلال بقية العام لمشاغل الحياة المتعددة التي تضطرنا أحيانًا لتجاوز هذه السلوكيات الحميدة، وأمل منا في نيل المغفرة من خالقنا في شهر المغفرة والرحمة.

وتشير إلى أن صلاة التراويح من أهم الشعائر الدينية التي تحرص الأسرة المصرية على أدائها في المساجد التي تمتلئ على آخرها بالمصلين من مختلف المراحل العمريّة، وتخرج النساء إلى المساجد مشمرات عن سواعد الجد في الطاعة كما الرجال.

تكافل

بدوره يؤكد حسين محمد صاحب مكتبة لبيع الكتب الدينية أن المصريين على الرغم من اهتمام معظمهم بالمظاهر الاجتماعية طوال العام فإنهم يحرصون في رمضان على الجانب الروحي، حيث يكثر الإقبال على شراء المصاحف لإهدائها أو التصدق بها ووضعها في المساجد، لافتا إلى مظهر آخر يدل على التسامح ونبذ التعصب متمثلًا في موائد الرحمن التي تعتبر من أكثر المظاهر التي يتميز بها الشارع المصري طوال شهر رمضان، والتي لا تفرِّق بين مسلم ومسيحي في تناول الطعام لحظة انطلاق مدفع الإفطار، ولا تفرق بين فئة وأخرى، فالجميع لحظة الإفطار كأسنان المشط، لا تكاد ترى فرقًا بينهم، الجميع يعيشون جوًّا من التكافل الاجتماعي الذي يغيب في كثير من شهور العام، وفي هذا الصدد اعتبرت الداعية الإسلامية آمنة نصير أن شهر رمضان فرصة للتكافل الاجتماعي، وأن موائد الرحمن صورة من صور هذا التكافل وانتشارها تعبير واقعي عنه.

انبذوا الغضب والعصبية

وتؤيدها في ذلك الداعية د.عبلة الكحلاوي التي أكدت أن رمضان فرصة ثمينة لكي يتواصل المسلم مع أخيه المسلم ويعاود أهله، ووجهت حديثها لمن له خصام مع أي إنسان آخر قائلة: عليك المبادرة بالسلام لتصفية الخلاف، اغتنم الشهر الكريم في الطاعة ونشر التسامح والمحبة بين الناس جميعًا مسلمين وغير مسلمين، ولا تجعل شيطان النفس يحوله إلى شهر للشحناء والخصام والعصبية.

وتحدثت عن نفسها في رمضان قائلة: على الرغم من تزايد أعبائي ونشاطي في رمضان أحاول بقدر الإمكان التواصل مع أهلي وجيراني ومعارفي، لكن إذا لم أتمكن من ذلك في بعض الأيام فإنني أستعيض عن ذلك بلقاء الأحباب من خلال الأجهزة الإعلامية، لاسيما أنني أؤمن بأن دوري كداعية واجب مقدس ورسالة لابد من أن أقوم بها، ودائمًا هناك تواصل مباشر بيني وبين الناس، وأحيانًا من خلال حوار عادي تتولد أسئلة للبعض وأرد عليها.. فليس بيني وبين الناس حواجز، فكل من يسألني في أي مكان أجيبه مادام الأمر متاحًا، حتى إن البعض يتصل بي في منزلي ولا أتردد في الإجابة عن تساؤلاته.

وتطرقت د.عبلة إلى أبرز المشكلات التي تواجه الزوجين في «سنة أولى رمضان بعد الزواج»، وأول المشاكل التي تقع فيها الزوجة هي افتقادها لعائلتها الكبيرة ولأهلها، وبالتالي قيامها بأعباء البيت وحدها وشعورها أن المسئولية أصبحت كلها على عاتقها، ولا أحد يساعدها مثلما كانت عند الأهل، وأنها تتوقع مساعدة الزوج لها في الأعباء المنزلية في هذا الشهر، لكنه في كل الحالات لا يفعل شيئاً قبل الزواج وبعده، وبالتالي تشعر بالغضب والعصبية، وبعمق الأعباء المنزلية، وعندما لا يفهم الزوج سبب هذه العصبية ولا يتفهمها نستطيع القول إن رمضان الأول كان التغيير به سلبيًّا وليس إيجابيًّا، ولحل هذه المشكلة على الزوجة أن تنظم وقتها، وتعطي قدرًا من الوقت للاهتمام بنفسها وشكلها ومظهرها، ولهذا نتيجة إيجابية جدًّا على نفسيتها، ولابد أن تشعر نفسها بجمال المسؤولية الملقاة على عاتقها، ولا تأخذها بمأخذها السلبي، مؤكدة ضرورة أن نغسل قلوبنا من أي مشاعر غير ودية، وأن نخصص وقتًا مناسبًا لصلة الرحم وزيارة الأهل والأصدقاء.

ظروف معيشية

من جانبه يشير د.أشرف شلبي أستاذ علم النفس إلى أن شهر رمضان فرصة لإزالة غبار الخلاف والشقاق وهموم الحياة ومتاعبها بين الناس عامة وبين الزوجين خاصة، ولكي يتحقق ذلك لابد من بعض الأمور التي ينبغي أن يراعيها الزوجان في هذا الشهر الكريم، فمع حلوله يتغير نمط الحياة المعتاد، ويحدث انقلاب في مواعيد النوم والطعام والعمل، وقد تتغير تبعًا لذلك شخصية المرء وطباعه، مما يفرض على الزوجين التكيف مع الوضع الجديد وترويض الطباع والعادات والتعاون لتوفير الوقت والراحة النفسية للطرف الآخر حتى يؤدي عبادته دون أي منغصات أو مكدرات.

ومن الأمور التي لها أعظم الأثر في زيادة المودة والمحبة بين الزوجين أن يجتمعا على طاعة الله وعبادته، حيث ترفرف ظلال العبادة وبركات الطاعة من خلال صلاة التراويح والقيام والتهجد وقراءة القرآن وعمارة البيت بذكر الله، أيضًا رمضان فرصة مهمة لتقوية الروابط الأسرية والعلاقات الاجتماعية مع أهل الزوج والزوجة ومع الجيران من خلال الزيارات والاتصالات والدعوة إلى الإفطار مع الأسرة.

وفي رمضان كذلك تجتمع العائلة كلها على الإفطار، مما يجعل أمام الزوجين فرص استثمار هذا اللقاء في تقوية العلاقة بينهما وبين أبنائهما، من خلال الحوار وتبادل الحديث ومناقشة المشاكل وحلها.

أيضًا من الأمور التي ينبغي أن تراعيها الزوجة ضبط ميزانية شهر رمضان ومراعاة إمكانات الزوج وظروفه المادية، وينبغي على الزوج أن يساعد زوجته في القيام بشؤون البيت والعناية بالأطفال، ولا يلحق بالرجل بذلك أدنى عيب، بل هو من محاسن الأخلاق وشيم الرجال، فقد قال أفضل الخلق ص: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي».

جامعة ولاية سونورا بالمكسيك تمنح عبد الوهاب زايد الدكتوراه الفخرية

سونورا – الوعي الشبابي: منحت جامعة ولاية سونورا بالولايات المتحدة المكسيكية شهادة الدكتوراه ...

حسن بن محمد يكتب: العيد.. وتعزيز القيم الأسرية

حسن بن محمد - كاتب وباحث - تونس: يعتبر العيد مناسبة للفرح والاحتفال لدى كل العائلات المسلمة، وهو ...

مواجهة الإلحاد بالعلم والعقل والدين.. كتاب جديد للدكتور خالد راتب

القاهرة – الوعي الشبابي: أصدر الدكتور خالد محمد راتب، مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال