الأربعاء، 11 ديسمبر 2019
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

الشيخ مناع القطان.. بنّاء العقول

✍ هشام الصباغ - باحث لغوي:  في البدء كانت «اقرأ».. أدرك رواد النهضة في الكويت ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

140 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

F1D45264 C02C 45FB 8788 36FC59E864EB cx0 cy7 cw0 w1023 r1 s

عدن– الوعي الشبابي:           

عندما تقودك ظروفك للذهاب لعيادة طبية فأنت حينها تمتلك فرصة جيدة للاطلاع على أنواع البشر وملاحظة طباعهم وأخلاقهم وبيئاتهم .. فبعض الأماكن تعري الشخصيات وتبرزها.

اليوم في العيادة رأيت أبرار الصغيرة .. لطالما أحببت اسم أبرار .. ولكن أبرار التي رأيتها اليوم هزتني بشدة ..

الطفلة التي لم تتجاوز التاسعة من العمر، كما يبدو ، وأمها كأنهما أمتين ذليلتين أمام الأب .. سطوة ذاك الرجل الهادئ كانت واضحة في خوف الفتاة والأم وارتجافتهما ..

خرج الأب ليجلس خارج العيادة بينما ينادي السكرتير باسم أبرار لتدخل غرفة الفحص والأم حائرة خائفة .. لا تملك من أمرها شيئا .. بانتظار رجلها الضائع!

أخبرتها النساء أن تدخل ابنتها غرفة الفحص وتأبى ذلك .. فيدخل غيرها .. ثم ينادى كرة أخرى فتضطرب الأم ، ولكنها لا تتزحزح فيدخل آخر .. تقول للنسوة اللائمات لها : لا أستطيع ..أيش يقول لي لو أدخلتها أنا وحدي؟ لا، لا أقدر!

أخبرتها أنني سأدخل معهما غرفة الفحص .. فوافقت بداية ثم حين علمت أن الذي يفحص طبيب وليس طبيبة ارتجفت وخافت وتسمرت مكانها رافضة الدخول… ألهذا الحد يمكن أن يهمش الزوج شخصية زوجته؟ .. إن لم يكن هذا تحطيما وتدميرا لا تهميشا فقط !!

تضامنت معها النسوة .. يقترحن مرافقتها .. وتخاف .. يقترحن أن تخرج لترى زوجها وتناديه وترفض! قلت: "هاتي بنتك معي، بنخرج خارج نشوف الأب إن كان يجلس أمام العيادة"

سارت الفتاة معي إلى باب العيادة وإذ بها حين انتبهت أنه الباب الخارجي تنتفض وتسحب يدها بقوة من يدي وتولي هاربة .. وهي تقول: "لا .. ما أقدر أخرج .. وعادت لأمها.

فجاءت معي هي وابنتها وهما ترتجفان ..أرى رجفة الأم في صوتها المتردد .. وأبرار متشبثة بيدها وتقول: "كيف نخرج يا أمي، بيقول أيش خرجكم بيصيح فوقنا "

ولحسن الحظ وجدنا الأب يجلس خارج العيادة فنادته فدخل…

أخذ ملف ابنته ووقف ينتظر أن يخرج من دخل قبلها حين تأخرت… ثم نادى ابنته فخفت إليه…

كنت ألحظها وهو يضع ساعده الضخم على كتفها فينحني جذعها بشكل مؤلم، ولا تستطيع حتى أن تعدل قوامها أو تبعد يده أو تنبس بحرف…

كل الأطفال حولي يضحكون ويلعبون ويتحركون بتلقائية، وحدها وقفت بجانبه كالصنم ..تضم قدميها معا، ويديها مدلاة للأسفل ملتصقتين بجسدها، تماما كجندي يقف في الصف أثناء عرض عسكري! لا تكلمه إلا إن سألها، فترد عليه على قدر سؤاله، وبين لحظة وأخرى تنظر نحو أمها بوجل .. وتراقب الصبية اللاهين، بحركاتهم الطفولية وابتساماتهم العذبة، وهي مقيدة بأوتاد غير مرئية وضعها أبوها عليها كما وضعها على أمها من قبلها !!

أهذا زوج أم قائد عسكري يخوض غمار حرب؟

غادرت أبرار وأمها العيادة بعد ذلك .. وتركن غصة في قلبي !

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

المتسابق عبدالله الفاضل يحرز المركز الثاني في بطولة تايلند العالمية للدراجات المائية

الكويت – الوعي الشبابي: حقق المتسابق عبدالله الفاضل من فريق نادي الرياضات البحرية المركز ...

أهمية الألوان والرسم للأطفال

 ✍ محمود أحمد حسانين - قاص وباحث:      أثبتت بعض الدراسات فوائد ...

"ستانلي.. ترنيمة الحب والحرب والحياة".. حكايات الإسكندرية

القاهرة- جنا حماد: انتهت الكاتبة والروائية والسيناريست وعضو اتحاد كتاب مصر ريم أبو عيد من كتابة ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال