الأربعاء، 15 يوليو 2020
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

محدث عصره العلامة الألباني

✍ هشام الصباغ - باحث لغوي: انطلاقا من مقولة «الناس موتى وأهل العلم أحياء»، نسلط في ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

136 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

so na

عبدالحميد محمد الراوي - كبير أئمة في وزارة الأوقاف المصرية: 

التاريخ في حياة كل الأمم عنصر حيوي في نموها وتطورها، بما يحمله من دروس وعبر، وما يقدمه لها من تجارب الماضين، تكتشف من خلاله مواطن الضعف ومواطن القوة في شخصيتها، ويجنبها كثيرا من المخاطر والأخطاء، ويكون طريقها أكثر إشراقا، وأرحب آفاقا، وأي أمة عملت على إهمال تاريخها، أو التحرر منه، فإنها تفقد هويتها وشخصيتها الأصيلة، وتنطلق في بناء ذاتها من تجارب الآخرين، وتقع في اغتراب حضاري شنيع.

والسنة النبوية هي الحلقة الأهم من حلقات تاريخنا الإسلامي، فهي بأحداثها وتفاصيلها، تعتبر مدرسة نبوية متكاملة، لما تحمله بين ثناياها من مواقفها التربوية العظيمة والفوائد الجليلة التي تضع للناس جميعا منهج التربية وحسن التعامل مع مواقف الحياة ومجرياتها، وبناء الأجيال التي تجيد صناعة الحياة القويمة وتؤسس للنهضة الحضارية بمفهومها الصحيح، كما صنع الأوائل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتابعيهم.

فالمتأمل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وسنته الطاهرة يجد ثراء من فقهه في معاملة النفوس، وحكمته في تربيتها وإصلاح خطئها، وعلاج ما بها من خلل، يظهر ذلك في مواقفه التربوية الحكيمة، الجديرة بالوقوف عندها والاستفادة منها في واقعنا ومناهجنا التربوية.

بناء الفرد

السنة النبوية هي دراسة حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأخباره وأخبار أصحابه رضي الله عنهم، وبيان أخلاقه وصفاته وخصائصه ودلائل نبوته وأحوال عصره ولابد أن يدرك الدارس للسنة النبوية أهميتها التربوية والاجتماعية لأنها تطبيق عملي لنصوص الوحي في مناحي الحياة كافة، وعليه أن يعي ذلك وعيا كاملا حتى يستفيد من عبرها، ويحصل له خيرها باتباع صاحبها وبالتأسي بمواقفه وأحواله صلى الله عليه وسلم تبنى الشخصية السوية المتكاملة ويقوم السلوك المعوج.

فالرسول صلى الله عليه وسلم قدوة لكل المسلمين على اختلاف عصورهم وتعدد مواقفهم وأحوالهم، قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (الأحزاب:21).

ونموذج الاقتداء بحاجة إلى قراءة صحيحة للواقع الذي عليه الناس وتحليله بدقة وموضوعية، وتحديد موقع الاقتداء ومراعاة التدرج والتيسير في ذلك.

والمشكلة التي يعاني منها بعض الناس اليوم هي التفريط في هذا الاقتداء في المقاصد الكبرى للدين، وإذا وجد اقتداء فهو في الجزئيات والشكليات وإهمال القيم الحضارية التي دعي إليها.

فهم مقاصد الدين

السنة النبوية مصدر أساسي يساعد المجتهد على فهم النصوص الشرعية بطريقة معبرة عن روح الشريعة، لأن السنة بيان عملي للقرآن وتطبيق لمضامين نصوصه وتنزيلها على الواقع في كل مرحلة من المراحل التي مرت بها حياة النبوة، ولا يمكننا فهم تلك النصوص بطريقة دقيقة إلا من خلال دراستنا للسنة النبوية، لأنها تكشف عن كثير مما يحتاج إليه المفسر أو الفقيه لمعرفة غايات التشريع وأهدافه.

ولذلك فإن منهج الاستنباط السليم يجب أن يتأسس على فهم السنة وواقعها وأحداثها لفهم الإسلام في صورته النقية الصافية.

ودراسة السنة بهذه المعاني العميقة والمفاهيم الواضحة وفق منهج مقاصدي بعيد عن الحرفية، تكون عاملا مساعدا في بناء الفرد والمجتمع، وتأسيس حياة حضارية متوازنة، وقد تحققت الريادة للجيل الأول فكانوا خير القرون عندما صدقوا، في التأسي والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم فتمكنوا من فهم السنة النبوية.

تربية النشء

إن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم حافلة بالأساليب التربوية التي ساهمت في صياغة جيل من الصحابة له مكانته وأثره في الحضارة الإسلامية خاصة، والإنسانية على وجه العموم، فقد ربى النبي صلى الله عليه وسلم جيلا مؤمنا بمفاهيم الإسلام وقيمه، وكان الغالب في هذا الجيل شريحة الشباب، فعادة ما يتفاعل الشباب مع كل جديد، وهم أكثر الناس تأثرا وأسرعهم استجابة، فالشباب قوة أي مجتمع وعماد كل تقدم، وسر نهضة الشعوب، لأنهم في مرحلة القوة والقدرة على العطاء والإنتاج.

لذا يجب كسب الشباب واستقطابهم، والعمل على إقناعهم لخدمة الوطن، والمساهمة في تقدم المجتمع.

ومن هذا المنطلق كان للنبي صلى الله عليه وسلم اهتمام خاص بالشباب وتربيتهم وإعدادهم لتحمل المسؤوليات الكبيرة.

والذي علينا معرفته كيف تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع الشباب وما الأسس التي ربى عليها الشباب من الصحابة؟

اعتنى النبي صلى الله عليه وسلم بهذه المرحلة من العمر عناية خاصة ووجهها للبناء والخير، بهدف جعل هذه المرحلة، مرحلة خير على مستوى الفرد والمجتمع، فآمن به أبو بكر الصديق صلى الله عليه وسلم وكان عمره نحو ثماني وثلاثين سنة، وعمر بن الخطاب أسلم ولم يبلغ الثلاثين من عمره، وكذلك علي بن أبي طالب وعبدالله ابن مسعود، وسعيد بن زيد ومصعب ابن عمير وغيرهم الكثير كانوا شبابا والتفوا حوله.

الاستقطاب العاطفي

إن المتأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الشباب يدرك أنه كان يرفق بالشباب، ويتفهم طبيعة تفكيرهم، وفي الوقت نفسه يستخرج مواهبهم ويستفيد من طاقاتهم، ويرشدها فيما ينفعهم، وينفع مجتمعهم كل ذلك في تكامل رائع يكشف عن عظمة النبي صلى الله عليه وسلم في التربية والتوجيه.

ومن ذلك موقفه صلى الله عليه وسلم مع معاذ بن جبل رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال «والله يا معاذ إني لأحبك»، فقال: «أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك»(1).

يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم بتليين قلب السامع ولفت نظره بقوله «إني لأحبك»، وفي هذا تحفيز للعاطفة، ثم يشرع بعدها في التوجيه والتعليم.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين التوجيه ومراعاة الحاجات النفسية للشباب، فعن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: أتينا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون، فاقمنا عنده عشرين يوما وليلة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رفيقا، فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلنا –أو قد اشتقنا– سألنا عمن تركنا بعدنا فأخبرناه، قال «ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم –وذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها– وصلوا كما رأيتموني أصلي، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم»(2) فبعد تلك الدورة التربوية لمدة عشرين يوما، يسألهم عن أحوالهم وعن أهليهم، ثم بعد ذلك يوصيهم بتطبيق ما تعلموه منه.

رفقه صلى الله عليه وسلم بالشباب

تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع الشباب بكل رفق ولطف وليونة وهذا ما زاد في إعجاب الشباب بالنبي صلى الله عليه وسلم والتفافهم حوله، وقد مدح القرآن تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع الناس باللين والرفق، فقال: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} (آل عمران:159).

والمطلع على سنته يجد الكثير من الأمثلة التي تدل على رفقه بالشباب، فقد روي عن زيد بن ثابت قوله: «إن النبي صلى الله عليه وسلم كنا إذا جلسنا إليه إن أخذنا بحديث في ذكر الآخرة أخذ معنا، وإن أخذنا في ذكر الدنيا أخذ معنا، وإن أخذنا في ذكر الطعام والشراب أخذ معنا، فكل هذا أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم»(3).

وهذا ما يجب أن نتصف به إذا أردنا استقطاب الشباب، والـتأثير فيهم وكسبهم نحو منهج الإسلام القويم وتوظيف طاقاتهم الخلاقة فيما يخدم المجتمع، واستثمار مواهبهم الإبداعية في العطاء والارتقاء وتبصيرهم بمخاطر الانحراف عن منهج الوسطية والاعتدال الذي أرساه الإسلام في كل مناحي الحياة، وحمايتهم من كل المحاولات التي تهدف إلى إفساد الشباب، وإبعادهم عن دينهم وأخلاقهم.

التعامل مع المخطئ

المخطئ له حق على مجتمعه، يتمثل في نصحه وتقويمه برفق وبأفضل الطرق وأقومها، ولنا في هدي الرسول صلى الله عليه وسلم ومواقفه التربوية مع أصحابه، وما فيها من حلم ورفق، ونصح وحكمة، خير منهج في التعامل مع ذوي العثرات والزلات.

فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصحح ما يظهر من انحراف في القول والسلوك والاعتقاد، فإقالة ذوي العثرات منهج تربوي عظيم من النبي صلى الله عليه وسلم للمخطئين في دروب الحياة، ومن ذلك قصة الثلاثة الذين أبدوا حماسا في العبادة، كما يروي ذلك أنس بن مالك قال: «جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته، فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدا، وقال آخر: وأنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء إليهم رسول الله وقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني»(4).

وفي الطرف المقابل يتعامل بالحكمة نفسها مع طالبي المتعة على حساب الفضيلة، وذلك عندما جاءه شاب وقال له ائذن لي بالزنا يا رسول الله(5).

فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يزجر هذا الشاب رغم جرأته في الطلب، بل أحسن التصرف معه ناقشه مناقشة حكيمة، وتدرج معه في الخطاب حتى اقتنع وتبين له عدم وجاهة الطلب شرعا وأخلاقا.

بناء الأجيال

إن صناعة الأجيال تمثل أمرا وتكليفا من الله، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} (التحريم:6) وإن ثمار هذا المشروع تتجلى فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول يا رب أني لي هذه؟ فيقول باستغفار ولدك لك»(6) فصناعة الأجيال ثمارها عظيمة ولكن المجهود المطلوب لنجاحها مضن وعواقب إهماله وخيمة، قال أحد الـعلمـــاء: فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى فقد أساء إليه غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء وإهمالهم لهم، وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوهم صغارا فلم ينتفعوا بأنفسهم، ولم ينفعوا آباءهم كبارا(7).

والتربية أمر شاق يحتاج إلى صبر وتخطيط، وعلى الأبوين أن يدركا حقيقة دور الأسرة في صناعة الأجيال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه»(8) فالأسرة تقوم بدور أساسي في تكوين شخصية الفرد، وتنمية قدراته الإبداعية، فكل ما يتصف به من صفات إنما يكتسبه من أسرته التي تتعهده بالرعاية، لذلك يؤكد النبي صلى الله عليه وسلم على دور الأسرة في نحت ملامح شخصية الطفل، ويلقي بالمسؤولية في تعهده وتنمية مواهبه على الوالدين بقوله «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها»(9).

تنمية الإبداع

التربية الإبداعية من المصطلحات المستحدثة ولكن يتضح من خلال سنة النبي وتوجيهاته أن السبق للإسلام في الهداية إلى فن الإبداع والابتكار ففي سنة النبي من مقومات الإبداع ما لا يوجد في غيرها، فهو عندما يسعى إلى التربية الإبداعية، يهدف إلى صناعة جيل مهيأ لتسلم مسؤولياته على درجة عالية من التربية الإبداعية فيحقق النفع للبشرية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان»(10).

فقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على غرس هذه القيمة في قلوب صحابته، فأيقظ فيهم الرغبة في التفوق والتطلع إلى الإبداع، للوصول إلى أعلى الأهداف وأرفعها.

وقد أكد العلماء على ضرورة رعاية الميول الإبداعية عند الناشئة، قال ابن حجر «من أدب التعليم أن يعلم التلميذ من أنواع العلوم ما يراه مائلا إليه، من العلوم المباحة، فإنه أجدر أن يسرع إلى تفهمه والقيام به»(11).

فشباب اليوم بلا ريب هم رجال المستقبل، ولسوف يكون فيهم العالم والطبيب والصانع والتاجر....، نبث فيهم روح الإبداع لنصنع منهم جيلا راشدا مبدعا في شتى مناحي الحياة.

وعلى أصحاب القرار من الآباء والأمهات والعلماء والمفكرين، والمشتغلين بالتربية وغيرهم الاهتمام بقضايا الشباب، والمساهمة في حل مشكلاتهم، والعمل على استقطابهم نحو التدين الصحيح، واستثمار مواهبهم في عملية البناء الحضاري، سندهم في ذلك المعلم الأول للبشرية، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فقد ضرب لنا أروع الأمثلة في تعامله مع الشباب.

فعليهم العودة إلى ميراث النبوة لاستلهام الهدي النبوي العظيم في التربية الإبداعية، مع الاستئناس والاستفادة من النظريات التربوية المعاصرة، وستظل سنة النبي صلى الله عليه وسلم على مر السنين والأعوام نبراسا وهاديا، يضيء لنا الطريق في التربية والإصلاح.

الهوامش

1- رواه أبو داود 1522.

2- رواه البخاري 631.

3- أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم للأصبهاني 1/79.

4- رواه البخاري 5063.

5- تخريج المسند 22211.

6- رواه أحمد 10610.

7- تحفة المودود 1/229.

8- رواه البخاري 6599 واللفظ له.

9- صحيح الأدب المفرد 151.

10- رواه مسلم 2664.

11- فتح الباري 13/ 37.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الملا وفهد ناصر يكرمان بطل العالم يوسف العبدالرزاق

  الكويت – الوعي الشبابي: كرم د.صقر الملا نائب المدير العام للرياضة التنافسية، ورئيس ...

أطفالنا والصيام

  نهى الفخراني أطفالنا شديدو الذكاء والملاحظة.. فتراهم يلحظون متى ننشغل عنهم وإن بدا أننا ...

الطوفان الرقمي.. يكشف خبايا الشبكة العنكبوتية

 القاهرة – عبد الحليم حفينة: بالتأكيد إنك أحد مستخدمي الشبكة العنكبوتية طالما شرعت في ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال