الخميس، 28 مايو 2020
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

محدث عصره العلامة الألباني

✍ هشام الصباغ - باحث لغوي: انطلاقا من مقولة «الناس موتى وأهل العلم أحياء»، نسلط في ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

111 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

tadabr

خالد براده - باحث في الدراسات الإسلامية:   

مما لا خلاف فيه أن للقرآن الكريم علوا في الخطاب، فعلى الرغم من أنه سهل سبيله، فإنه مع ذلك ممتنع الطلب، عسير المتناول، حيث إنه خارج عن المعهود من نظام كلام العرب، وليس يدرك سر إعجازه إلا من تناهى في معرفة أساليب العرب وطرق مذاهبهم في الكلام، حيث إنه سيجزم أن القرآن الكريم هو أعلى طبقات الخطاب، بقدر علو الله تعالى على خلقه.

وإن مما ينبغي الإحاطة به هو أن التفطن لأسماء الله الحسنى الواردة في القرآن الكريم، يتيح الوقوف على معرفة نوع الخطاب الإلهي، وهذا «من أشرف العلم الذي يفهم به خطاب القرآن، حتى يضاف لكل اسم ما هو أعلق في معناه وأولى به»(1)؛ وهذا من العلم الذي يثاب المؤمن على معرفته؛ وتنكشف أمامه فيوضات الفهم؛ ذلك أن الدين الحنيف يُرغب المسلم في تحصيل الفهم العميق لمعاني أسماء الله الحسنى؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن لله تسعة وتسعين اسما، مئة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة»(2)؛ وليس المراد بإحصائها مجرد عدها، وحفظها؛ بل تجاوز ذلك إلى معرفة معانيها، وتعلق القلب بمن تدل عليه، وتعرفنا به، وهو الله سبحانه وتعالى.

ونؤكد هنا أن لمواقع معاني الأسماء الحسنى في النظم القرآني معاني بليغة، ولذا ينبغي التفطن لها، ومراعاتها، لأنها تعين على فهم القرآن الكريم؛ فهي تأتي فواصل في الآي، وهي توجب حسن إفهام المعاني القرآنية، فالفواصل تابعة للمعاني كما ذهب إلى ذلك أبوالحسن الرماني (ت 386هـ)(3).

ولابد من الإحاطة التامة بتنزلات أسماء الله الحسنى في القرآن الكريم، وهنا لابد من الوقوف عندها، والعلم التام بمعانيها، وإدراك تنوع ورودها؛ وقد كان الأمر الإلهي واضحا بضرورة العلم بالذات العلية؛ فقال سبحانه، {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} (محمد:19)؛ والعلم بحقيقة الذات العلية لا يُدرك ما لم يعكف المؤمن على تأمل الأسماء الحسنى، والصفات العليا؛ وذلك لا يتاح إلا بالعيش في رحاب الله تعالى؛ وإن منتهى إحاطة علم المرء بعظمة اسم الله كامن في طلبها من الذي علمه مطلق؛ {قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ} (الملك:26).

وصفوة القول إن تأمل أسماء الله الحسنى في سياق الخطاب القرآني جدير بفتح آفاق جديدة في امتلاك مفاتح التدبر لآيات الكتاب العزيز؛ ومن لم يتفطن لمواقع الأسماء الحسنى في كتاب الله تعالى، فقد ضيع على نفسه بابا من أبواب فهم هذا الكتاب الخالد.

الهوامش

1- انظر: نصوص من تفسير الحرالي، ضمن تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير، تحقيق: محمادي بن عبدالسلام الخياطي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ط 1، 1418هـ/ 1997م، ص27. ص220.

2- صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب: إن لله مئة اسم إلا واحدا، رقم الحديث9273.

3- انظر: النكت في إعجاز القرآن، أبوالحسن الرماني، ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن، تحقيق: محمد خلف الله، ومحمد زغلول سلام، دار المعارف، مصر. هل هي مجرد نظرة؟

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الملا وفهد ناصر يكرمان بطل العالم يوسف العبدالرزاق

  الكويت – الوعي الشبابي: كرم د.صقر الملا نائب المدير العام للرياضة التنافسية، ورئيس ...

أطفالنا والصيام

  نهى الفخراني أطفالنا شديدو الذكاء والملاحظة.. فتراهم يلحظون متى ننشغل عنهم وإن بدا أننا ...

الطوفان الرقمي.. يكشف خبايا الشبكة العنكبوتية

 القاهرة – عبد الحليم حفينة: بالتأكيد إنك أحد مستخدمي الشبكة العنكبوتية طالما شرعت في ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال