الثلاثاء، 21 نوفمبر 2017

الكويت - عاصمة الشباب العربي - 2017

رئيس التحرير
د.صالح سالم النهام

علماء عرب نبغوا في علم الفلك

✍ إيمان نايل عبيد – باحثة دراسات إسلامية - سوريا: يعرف علم الفلك بأنه الدراسة العلمية ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

161 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

82 3

د.خالد برادة – باحث في الدراسات الإسلامية:

جدير بالمسلم أن يهرع إلى الله تعالى ويعيش في كنفه، ويأنس به جل وعز، حتى يرتقي إلى مقام الإحسان، فيكون من الذين وجلت قلوبهم، وعيونهم من خشية الله تذرف، ولا مندوحة للمسلم عن تزكية نفسه ما دامت بين جوانحه تطرف، ويهاجر إليه هجرة زلفى.

وليس بخاف أن الهجرة في معناها العام لم تنقطع بفتح مكة، فهي ما زالت مستمرة؛ حيث إنها هي الهجرة الباقية التي لا ينضب معينها، ولا يخبو أوارها، وأنى لها أن تطويها الأيام، ونبضها يهتف في قلوب المؤمنين الذين يتطلعون إلى غدٍ باسم، يعيد لهم عزتهم المنشودة، وحضارتهم المجيدة التي لن تقوم شامخة الإباء إلا في رحاب الإسلام، الذي تستنشق فيه عبير إرساء نواتها، على النحو الكامن في النموذج النبوي، ابتداء بالهجرة، ومرورا بالمؤاخاة، وانتهاء بالنصرة لهذا الدين، وهذا النموذج الفذ الفريد هو الذي ينبغي أن تسعى الأجيال المسلمة إلى تنزيله في واقعها المعاصر، حتى تنفض عن كاهلها وطأة أيام الظلم، وأحداث الزمان المتجهم في وجهها.

إن حقيقة المهاجر إلى الله تعالى بعد فتح مكة، هو سلكه طريق الاستقامة، وأساسها الذي تنبني عليه هو «تحقيق ما جاءت به الرسالة المحمدية، من معاملة المسلم لله على رق العبودية، والخروج عن عوجة دعوى الحرية»، ونبراسه الخضوع للأوامر الإلهية، مثل قول الحق سبحانه: { وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ } (هود:112)، فيهجر العبد مجالس اللهو والآثام، ويتحلى بفضائل الأخلاق، ويهاجر إلى مجالس الأنس بالرحمن، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي قال: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» (رواه البخاري: 6119)، وهذه أول خطوة إلى الهجرة الباقية على الدوام، إلى أن يلقى العبدُ الملكَ العلام، وفي ذلك يقول النبي : «الهجرة أن تهجر الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، ثم أنت مهاجر» (رواه أحمد: 6798)، ويقول أيضا : «المهاجر من هاجر السوء فاجتنبه» (رواه ابن حبان:510).٫٫٫

وهكذا يتبين لنا أن الهجرة في الإسلام لم تكن مجرد حدث تاريخي فحسب، توارى خلف الحجب، ودخل في طي النسيان، بل إنه لا يزال ساريا في الأمة الإسلامية، وما لم نهاجر إلى الله تعالى، فسنبقى في الأطراف، راضين بالنأي، مبتعدين عن حمل الرسالة الربانية.

إن أمتنا أحوج إلى الهجرة اليوم، حتى تعود لها عزتها، التي تستمدها من الصدع بتوجيهات دينها، فتحقق الفتح المنشود، ويومها تبني صرح وحدتها القوية في مجتمع متماسك، يعيش أهله في بلهنية من العيش، مقتدين برسول الله ، وبهذا نرى ثمرات الهجرة الدائبة، فنكون قد اقتفينا خطوات الصحابة الجلة الكرام الذين نصروا الله ورسوله .

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شباب الكويت يتوجون بثلاث جوائز في الملتقى الثقافي للشباب العربي

الكويت – الوعي الشبابي: ضمن فعاليات (الكويت عاصمة الشباب العربي) توج شباب دولة الكويت ...

الدعوة العائلية.. إبراهيم الخليل أنموذجًا

✍ نجاح عبدالقادر سرور- باحث دراسات إسلامية- مصر: الدعوة العائلية مجال قصر فيه كثير من الدعاة، ...

"التنمية الخضراء في الصين".. آفاق لإفادة المدن الصغيرة والمتوسطة

  القاهرة – محمد عبدالعزيز يونس: أحدث اصدارات سلسلة "قراءات صينية" التي تصدرها دار ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال