الثلاثاء، 22 أكتوبر 2019
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

144 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

10

حوار: سليمان الرومي وعلاء عبدالفتاح :

تعد الفنون في شتى حضارات الأرض رمز الرقي ومقياس التقدم، والأثر الباقي بعد أن تنطوي القرون وتتعاقب الأجيال.. وكانت دائما السجل الذي يلخص تاريخ الأمم وقيمتها ويرصد تقدمها في طريق المجد.

وقد لعبت الفنون الإسلامية دورا بارزا في تاريخ الحضارة الإسلامية، فكانت بحق معلما راقيا لحضارة أورقت وامتدت ظلالها على مساحة شاسعة من الأرض تمتد من طنجة غربا إلى جاكارتا في الشرق ومن أواسط إفريقيا جنوبا إلى تخوم فرنسا والنمسا شمالا.

ونظرا لأهمية الفن الإسلامي أولت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت هذا الميدان الحضاري اهتمامها وعنايتها فتقرر إنشاء مركز الكويت للفنون الإسلامية ليتولى مهمة دعم وتنمية وتعزيز الفنون الإسلامية بمختلف أشكالها ومجالاتها الإسلامية وتنميتها ومنحها المكانة اللائقة بها وليعزز حضورها في ثقافتنا البصرية قيما جمالية تؤكد أصالتنا ونظرتنا الإيجابية للحياة.

التقينا بمدير مركز الفنون الإسلامية الفنان فريد العلي لتسليط الضوء على دور المركز وجهوده في نشر الثقافة الفنية الهادفة.. وإلى تفاصيل الحوار:

 < في بداياتك.. لماذا اخترت الإسلاميات تحديدا؟

 - البداية كانت مع الرسم وأنا في السابعة من العمر وكنت أعشق الرسم وتقليد كل ما أشاهده أمامي وتشجيع مدرس التربية الفنية لي كان له الأثر الأكبر ودعم الأهل لي أيضا وحصولي على جوائز متعددة من خلال الأندية الصيفية.

وفي المرحلة المتوسطة كنت أتوقف عند اللوحات الخطية على المحلات وأشاهد التنوع الكبير فيها فاشتريت كراسة هاشم البغدادي وأخذت أقلد الخطوط وكانت تستهويني خطوط الديواني والخط الكوفي.

وبعدها درست الهندسة المعمارية ووظفت الهندسة في لوحاتي ثم بدأت أدمج بين الخط والرسم والهندسة وكان هنا التميز في عمل اللوحات من خلال رسم معنى الآية في لوحة.

وما جعلني اتجهت إلى الآيات والأحاديث في أعمالي هو شعوري بضعف الوازع الديني في تلك الفترة مما يحتاج إلى وقفة وعرض الآيات بطريقة ابتكارية وترجمة معانيها إلى لوحات تشد المتلقي وتذكره بعظمة الله.

< ماذا يميز هندسة الحرف عند فريد العلي دون غيره؟

 - هندسة الحرف عندي هي التنوع في أشكال الحروف وأنه مفهوم ومقبول حتى عند الغرب والمسلمين، وما يميز حروفي هو الابتكار, وفي تصميم لفظ الجلالة (99) كان يميزها التنوع بين حروف لينة وحروف حادة تخاطب الطفل والنشء والكبار والصغار.

وأما ما يميز حروف تصميم «محمديات» الذي قسمته إلى (11) مجموعة لونية وشكلية فكان يميزها التنوع في الشكل الواحد ويبرز ثراء وغنى الحروف في تعدد الاحتمالات في التكوين والتشكيل.

 < نريد التعرف على أهداف مركز الفنون؟

  يهدف المركز إلى تعزيز الهوية الثقافية الفنية الإسلامية لدى المجتمع من خلال أنشطة التوعية والتعليم والعناية بالمواهب الواعدة والعمل على تنميتها، ومحو أمية الخط العربي الذي يعتبر أحد وأهم جوانب الفن الإسلامي، ومد جسور التواصل مع الهيئات والمؤسسات الثقافية التي تهتم بالفن الإسلامي من جميع أنحاء العالم، وإنشاء مركز معلومات متخصص يوفر كافة المراجع البصرية والسمعية والكتب المعنية بالفن الإسلامي.

 < ما الجهود المبذولة من أجل نشر الفن في المركز؟

 - بذل المركز العديد من الجهود من أجل نشر هذا الفن الأصيل من خلال الفعاليات التالية:

إقامة الدروس المستمرة في مقر المركز بالمسجد الكبير.

إقامة الورش المحددة في المسجد.

إقامة الورش في مدارس الكويت.

إقامة مسابقة الكويت لفن الخط العربي (سنوية) .

تبسيط الفنون الإسلامية للأطفال من خلال كتيب «اكتشف الفن الإسلامي» الذي يقدم فن الخط بطريقة مرحة وعن طريق اللعب يقدم معلومة.

نشر هذا الفن في المولات التجارية والتعامل مع الجمهور.

نشر الكراسات التعليمية في الكويت وخارجها.

إقامة المعارض المتعددة في الكويت وخارجها.

إقامة ملتقى الكويت الدولي للفنون الإسلامية كل سنتين.

إصدار المطبوعات وطباعة اللوحات لتوزيعها على الجمهور.

المشاركة في المسابقات المحلية والدولية.

اقتناء لوحات الخطاطين لتشجيعهم للمواصلة في خدمة هذا الفن.

 < محليا ودوليا كيف ترى الاهتمام بفن الخط العربي؟

 - بالنسبة للاهتمام بفن الخط العربي في منطقة الخليج يتفاوت من بلد إلى آخر، فالاهتمام في الخليج ليس بمستوى الطموح الذي نتمنى أن يصل إليه فالاهتمام به في الإمارات كبير سواء كان في الشارقة أو دبي وأبوظبي، أما في السعودية فالاهتمام متوسط، ولكن في عمان وقطر والبحرين فالاهتمام قليل نسبة إلى عدد الخطاطين الجيدين برغم وجود متاحف، حيث يأتي اهتمام حكومي ويأتي اهتمام شخصي وجماعي.

وبالنسبة للكويت فيوجد اهتمام حكومي من خلال دعم فعاليات المركز وكذلك دور المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وكذلك وجود دار الآثار الإسلامية ومتحف طارق السيد رجب، وكذلك المعارض الخاصة في الخط العربي وأيضا هيئة الشباب والرياضة ووزارة الشباب والإعلام, والتربية والشؤون.

 < ما هي الجهات التي من الممكن أن تستفيدوا منها في الخط العربي والزخرفة الإسلامية؟

 - يوجد العديد من الجهات داخل الكويت، منها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وزارة التربية، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وزارة الإعلام، الهيئة العامة للشباب والرياضة، دواوين الكويت، المساجد الخاصة، الديوان الأميري، وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل (مراكز الشباب) متاحف الكويت.

 < هل في الكويت خطاطون على مستوى عال؟

 - نعم هناك بعض الخطاطين يمكنهم أن ينافسوا للحصول على جوائز دولية، وقد حصلوا بالفعل عليها ومنهم الخطاط جاسم معراج، ومع وجود عدد من الخطاطين المجازين نستطيع أن ننافس على الجوائز والمشاركة في المعارض العالمية، وقد أجيزت مؤخرا أول خطاطة كويتية الخطاطة سندس مبارك، والتي كانت تدرس عند الخطاط حسام المطر, وهناك العديد من الخطاطين المجازين بالكويت منهم الخطاط أيمن حسن والخطاط نايف الهزاع والخطاط أحمد أبونايف، وهناك الخطاطون المقبلون على أخذ الإجازات قريبا وهم «جاسر الشمري/ مشاعل الطرابلسي/ عبدالعزيز الصفران/ فيصل الشطي».

 < ما هي أنواع الخطوط وأصعبها؟

 - هناك ستة أنواع من الخطوط المعروفة والمتداولة وهي: خط الرقعة- خط النسخ - خط الثلث - خط التعليق - خط الكوفي - خط الديواني.

وعندما نتكلم عن أسهلها فهو خط الرقعة، وأما أصعبها فهو خط الثلث، فعندما يبدأ المتعلم بالدراسة فإنه أولا يبدأ بالخط الأسهل وهو خط الرقعة ثم التقدم إلى الخطوط إلى أن يصل إلى تعلم خط الثلث.

والتعلم يحتاج إلى عشق الخط وليس حبه ويحتاج إلى المثابرة والصبر والتمرن المستمر وأيضا احترام المدرس والأستاذ.

 < هل الطريقة التقليدية في تعليم فن الخط العربي تجدي نفعا؟

 - أعتقد أنه آن الأوان لتغيير الطريقة القديمة في التعليم ولصديقي الخطاط بلعيد حميدي تجربة مفيدة في ذلك الأمر، لأن الطريقة القديمة تأخذ وقتا طويلا في التعليم تمتد إلى أربع سنوات أو أكثر بينما الطريقة الجديدة والمبتكرة تأخذ وقتا قصيرا وتعتمد على مدى استيعاب الطالب ومدى تفاعله مع الدرس فنحتاج تجربة الخطاط بلعيد حميدي من المغرب الذي يمارسها منذ فترة في القاهرة.

  < ما دور المركز في الاهتمام بالطفل؟

  - ركز مركز الكويت للفنون الإسلامية منذ نشأته على هذه الشريحة المهمة في المجتمع لأنها شريحة مظلومة في هذا الجانب.

ومنذ بداية أعمال المركز كان الاهتمام بالأطفال من خلال مسابقة الكويت لفن الخط العربي وأيضا اهتمامه بطلبة المرحلة المتوسطة والثانوي، فقد رفعنا قيمة المكافأة إلى 750 دينارا كويتيا للمرحلة المتوسطة والثانوية و150 دينارا كويتيا لمرحلة الأطفال. وقد حصلنا على نتائج باهرة ومبدعة للأطفال، كما أقام المركز من خلال زيارات الأطفال للمسجد الكبير العديد من الورش التي تنمي قدراتهم وتربطهم بالفنون الإسلامية، بالإضافة إلى تصميم وطباعة أكثر من 11 كراسة للطفل داخل الكويت وخارجها، وكانت أصداؤها كبيرة والاستفادة منها عظيمة.

فالكراسة تعطي الطفل جرعة من المعلومات المبسطة عن الفنون الإسلامية عن طريق اللعب واللهو والمرح وتخاطب أحاسيس الطفل التي لها أثر كبير في تعلقه بالفنون الإسلامية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

استقبال مشرف للبطل العالمي يوسف العبدالرزاق

الكويت – الوعي الشبابي: تقدم نائب المدير العام لشؤون الرياضة الدكتور صقر الملا نيابة عن ...

لماذا يخاف أطفالنا من المدرسة؟

✍ حواس محمود - كاتب وباحث سوري: استأثرت مشكلة رفض الطفل للمدرسة على اهتمام عدد كبير من الباحثين ...

هيئة الكتاب المصرية تصدر مختارات محمد ناصف

القاهرة – الوعي الشبابي: صدرت مؤخرا المختارات المسرحية للكاتب المسرحى المصري محمد ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال