الأحد، 24 مارس 2019
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

152 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

1fady 

القاهرة - إسلام أحمد:

لم يتعد العشرين عامًا، من مواليد محافظة بني سويف المصرية، طالب بكلية الهندسة جامعة 6 أكتوبر، دفعه رؤية تلال القمامة إلى البحث عن كيفية تحويلها إلى مواد تنفع مجتمعه، وهذا ما نجح فيه "المخترع الصغير" "فادي أشرف مختار" بابتكار وحدة آلية لإعادة تدوير المهملات بالطاقة الشمسية لإنتاج وقود وألومنيوم وورق فاخر، حصل بموجبها على المركز الأول على الوطن العربي من جامعة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في الابتكار، وإلى نص الحوار:

حدثنا أولًا عن فكرة مشروعك وهل هي مرتبطة بطبيعة دراستك؟

عبارة عن وحدة آلية لإعادة تدوير المهملات بالطاقة الشمسية، وتنقسم لجزأين: الأول خاص بإعادة تدوير الورق، والآخر خاص بإعادة تدوير المواد العضوية، فتخرج في صورة ورق فاخر، أو خشب كونتر، و"كانز" المياه الغازية يتم لها معالجة وتخرج "لوح ألومنيوم" بسمك 2 مللي.

كما أن بواقي الطعام تدخل وتحدث لها عملية تخمر في خلال 7 أيام لتخرج غاز البيوجاز أو الميثان، ويدخل في العديد من الاستخدامات. وحدات البيوجاز مطبقة في العالم منذ أعوام، مثل البرازيل، حيث إنتاجها الرئيسي للوقود يكون عن طريق القمامة. لكن الجديد في الوحدة أنها صغيرة الحجم متر/ متر ونص، ارتفاع متر، تعطي 4 أضعاف الإنتاجية المتعارف عليها للوحدات الأخرى.

2fady

ما دافعك لاختيار العمل في ذلك الجهاز وتدوير القمامة؟ 

الفكرة جاءت من خلال رؤية تلال القمامة في الشوارع، فأكثر شيء نقابله في حياتنا بشكل يومي هو "القمامة". وفي الوقت ذاته، ومنذ ثلاثة أعوام، كان لدينا فريق مكون من 10 صينيين، أعدوا دراسة على القمامة في مصر، وتوصلوا منها إلى منتجات كثيرة، فلماذا نتخلص منها ما دامت هناك إمكانية للاستفادة منها ويمكن أن تكون مصدر دخل؟! كذلك حب الابتكار هو أحد دوافعي.

وهل الفكرة مرتبطة بطبيعة دراستك؟

الفكرة بدأت فيها عندما كنت في المرحلة الإعدادية، فلم تكن مرتبطة بالدراسة إطلاقًا، فقط كنت أريد أن أفعل شيئًا أؤمن به، وأبحث عن جميع السبل لتنفيذه.

متى انتهيت من إعداد الجهاز والخروج به للنور؟ 

بعد 4 أعوام ونصف العام من الدراسة، وكنت في نهاية المرحلة الثانوية، فكان الجهاز على أرض الواقع. حيث بدأ بفكرة مرسومة بخط اليد على الورق، كانت بمثابة أفكار طفولية على الورق، وبدأت في التفكير كيف يكون جهازًا، فبدأت أبحث عن كتب، وأجرب وأفشل عدة مرات، حتى خرجت بالجهاز إلى النور، وبعد ذلك بدأت أبحث عن مصنع لإنتاج وحدة بالحجم الطبيعي للتقديم على براءة الاختراع.

وما طبيعة الكتب التي قرأتها؟

في الكيمياء العضوية، الميكانيك، الكهرباء، فكل جزء في الجهاز في مجال ما له مراجع معروفة. وبدأت في شراء هذه المراجع عن طريق شبكة الإنترنت، وأرى قدرات من سبقوني في المجال، ودخلت مصانع إعادة تدوير لأرى كيف يتم خروج المنتج النهائي ودرجة نقائه.

حدثنا عن مراحل عمل الجهاز ومدى أهميته؟ 

- الجزء الأول خاص بإعادة تدوير الورق والألومنيوم، فالورق يتم فرمة ثم إضافة مواد كيميائية، ثم يتم تعقيمه حراريًا، ثم ضغطه في صورة لوح خشبي جاهز قبل أن تستخدمه المصانع، أو يتم تغيير خزانات المواد الكيميائية وإضافة خزانات أخرى لنشارة الخشب وغراء وبعض المواد الكيميائية، ويخرج في صورة خشب "كنتر". و"كانز" المواد الغازية بمختلف أنواعها تدخل ويتم عليها عملية تغطية، ثم تليين بالحرارة، ثم إضافة مواد كيميائية.

من وجهة نظرك، ما أهمية الجهاز؟

سيحل مشكلتين من أكبر المشاكل الموجودة في مصر حاليًا: أولها نقص مصادر الطاقة، والثانية تكمن في التخلص من القمامة. فمصر تدفع بشكل سنوي 15 مليار جنيه للتخلص من القمامة، ويمكن أن نستخدم ربع هذا المبلغ ليساعد على إنتاج خطوط إنتاج للوحدة، للحصول على إنتاجية عالية، علاوة على أنها تعطي أربعة أضعاف من المصروف عليها، لأن الوحدتين كمواد خام تكلفتهما 18 ألف جنيه، إنما الإنتاج فيعطي 7 كيلوات من ألواح الألومنيوم سُمك 2 مللي، خاصة أننا نستورد خام الألومنيوم من الخارج بأسعار غالية جدًا.

هل جربت الجهاز عمليًا؟

جربته، وحصل على براءة اختراع محلية، وأخرى دولية من جامعة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في المملكة العربية السعودية. فالجهاز خرج من نطاق الحبر على ورق إلى حيز التنفيذ، وموجود في وزارة البحث العلمي.

وهل هناك اهتمام بك وبجهازك في الوقت للحالي لتنفيذه على أرض الواقع؟

للأسف لا. العروض كثيرة، لكن ليس هناك أي تنفيذ على أرض الواقع. وما أكثر التكريمات! فتكرمت من وزيرة البحث العلمي السابقة ومن وزير التربية والتعليم الأسبق، الدكتور إبراهيم غنيم، والمستشار ماهر بيبرس، محافظ بني سويف الأسبق، والمستشار مجدي البتيتي، محافظ بني سويف السابق، وليس هناك أكثر من تكريم ووعود.

رغم صغر سنك، ما الوسائل التي دعمتك للوصول إلى هذا الاختراع؟

الدعم الأسري في كل شيء، معنويًا وماديًا. وكلفني الجهاز أموالًا كثيرة، لتدميري لمواد خام أثناء التجربة، وكتب، وغيرها، فأول نموذج يُكلف كثيرًا بسبب التجربة.

4fady

5fady

6fady

7fady

8fady

• هل كان لديك يقين بقدرتك على تحقيق فكرتك؟

ما دامت مؤمنًا بالفكرة، فدائمًا أحاول أن أصل إليها، وأتحمل المشقة والمنافسة وأحاول تنفيذها على أرض الواقع، والنجاح أو الفشل في يد المولى عز وجل. وفي نفس الوقت، مارست هواية أحبها، خاصة أنني كنت طفلًا تعلمت ذاتيًا، وكل ما تحت يدي مراجع وفيديوهات ومقالات.

هل لك إنجازات أخرى غير هذا الجهاز؟

هناك أكثر من جهاز، لكن هذا ما شاركت به في مسابقة المخترع الصغير، والنتيجة جيدة، فحصلت على المركز الأول في مسابقة المخترع الصغير لعام 2013، ومركز أول على الوطن العربي من جامعة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في السعودية. ومؤخرًا، تم اختياري كأحد أعضاء لجنة تحكيم لمؤسسة "أرابز جروب" التي تقيم معرضًا سنويًا في لندن منذ خمسة أعوام، وهي شركة من أكبر الشركات المانحة والمنظمة للمهرجانات والجوائز على مستوى الشرق الأوسط والعالم. فكوني أصغر عضو في لجنة تحكيم لمجال الكيمياء العضوية والأبحاث، تعتبر الأولى من نوعها أن يكون هناك مصري في لجنة تحكيم في مسابقة عالمية في مجال البحث العلمي في لندن.

وما الأجهزة الأخرى التي اخترعتها؟

إنذار للمنزل عن طريق الموبايل وبوتاجاز يعمل بالماء، وطبقتهما على أرض الواقع.

من وجهة نظرك، كيف ترى واقع البحث العلمي في مصر والوطن العربي؟

سيء للأسف، ومزري بكل ما تحمله الكلمة من معنى. من بداية أن تريد أن تتخذ إجراءات الحصول على براءة اختراع تصل إلى 36 شهرًا، حيث تكون أول عقبة ينكسر عليها حلم المخترع، والنقطة الأخرى بعد الحصول على براءة الاختراع، ندخل في جزئية أخرى وهي التمويل، ومن سيمول أو البحث عن الإمكانيات التي تساعد في تحقيق الحلم، غير الإعاقات الروتينية التي تتخلل تلك الفترة، وكلما تقدمت المراحل كلما زادت العقبات.

هل لك محاولات لتطبيق اختراعك في دول أخرى غير مصر؟

جاءت لي عروض من دول كثيرة، مثل ألمانيا والإمارات واليابان، إلا أن الشرط هو وجودي في دولهم، لكني رفضت ذلك، لأنني أريد تطبيقه في مصر، ولا زالت متمسكًا بذلك رغم الصعوبات.

هل تأثرت حياتك الدراسية بانشغالك بالاختراع؟

لا، فأنا أستطيع أن أرتب وقتي. والتفرقة بين حياتي الدراسية والعلمية، كان أهم شيء أعمل عليه، حتى لا يكون هناك تأثير لجانب على حساب آخر.. لكن، تعرضت لعقبات أخرى، حيث سخر مني البعض عندما كنت أعرض الفكرة على أحد، سواء كان أستاذًا جامعيًا أو آخر له صلة بمجال الكيمياء.

من هو قدوتك؟

والدي هو قدوتي في حياتي، وكنت أتمنى أن أكون مثله، رغم أن مجال عمله مختلف عن مجالي تمامًا.

ما أمنياتك التي تأمل في تحقيقها؟ وما نصائحك للشباب المحبط؟

أتمنى أن يطبق جهازي على أرض الواقع، وتعميمه، وأراه منتجًا في كل شارع ويخدم بلدي وليس حبيس الأدراج.

وأنصح الشباب أنه مهما كانت الضغوط فلا ييأس وأن يكون دائمًا مُصِرًا على تحقيق هدفه وأمله في الحياة، ولا يصل إلى مرحلة في يوم أن يتعب وييأس، وطالما هناك ضغوط فهذا هو طريق النجاح، وما دام هناك حزب أعداء النجاح يحارب فاعلم أنك في الطريق السليم.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

مشاري الظفيري يتصدر الجولة الاولى لـ(رالي قطر) ووزير الشباب يهنئه

الدوحة – الوعي الشبابي: هنأ وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري اليوم ...

المناخ الأسري.. الواقع والمأمول

✍ عثمان حسين - مصر:         المتأمل في واقع المناخ ...

طلقني.. كلمة تكتب النهاية أم البداية؟

القاهرة - محمد عبدالعزيز ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال