الأحد، 19 غسطس 2018
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

العلامة أبوبكر الجزائري.. في ذمة الله

المدينة المنورة – الوعي الشبابي: شهد فجر اليوم الأربعاء الرابع من ذي الحجة 1439هـ الموافق ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

95 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

89 89

نادر أبوالفتوح - صحفي بالأهرام المصرية:

كثيرة هي التحديات التي تواجه الشباب المسلم في الوقت الحالي، ولعل أهمها الظواهر السلبية التي تنتشر عبر وسائل التواصل الحديثة، والتي أدت إلى الكثير من السلبيات في المجتمع المسلم، الذي لم يكن يعرف ظاهرة التحرش الجنسي أو الإلحاد، وغير ذلك من الظواهر السلبية، التي أصبحت تهدد القيم، وتؤثر في الشباب والأطفال، وتؤدي إلى مزيد من الانحرافات الأخلاقية والسلوكية، الأمر الذي يؤكد أننا في حاجة إلى إحياء القيم الواردة في السنة النبوية الشريفة.

علماء الدين من جانبهم أكدوا أن السنة النبوية الشريفة تحمل لنا الكثير من القيم والمعاني، التي من شأنها أن تحمي المجتمعات من الظواهر السلبية، لأن مبادئ الشريعة تقوم على حفظ النفس والدين والمال والعرض والعقل، وهي الكليات الخمس التي حملتها لنا الشريعة الإسلامية، كما شدد العلماء على أهمية دور الأسرة في التوعية، ومراقبة سلوك الأبناء، وتعويدهم على الطاعة والارتباط بالمساجد، والتردد على دروس العلم.

دور العلماء والدعاة

في البداية، يقول عميد كلية أصول الدين السابق في جامعة الأزهر الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، إننا في حاجة إلى إحياء القيم الواردة في السنة النبوية الشريفة، لأن التحديات التي تواجه الشباب المسلم في الوقت الحالي أصبحت بلا حدود، نتيجة وسائل التواصل الحديثة، ولذلك لابد أن يقوم الدعاة والعلماء بدورهم، من خلال بيان القيم النبيلة في الشريعة الإسلامية، وأن نوضح للشباب أن مبادئ الشريعة تقوم على: حفظ النفس؛ بمعنى عدم التعدي عليها والحفاظ على النفس البشرية. وحفظ المال؛ بمعنى عدم التعدي على أموال الآخرين بغير حق، وعدم إنفاق المال في الحرام. وحفظ العقل؛ بمعنى عدم تعاطي المخدرات والمسكرات التي تذهب العقل. وحفظ العرض؛ بمعنى البعد عن الفواحش وعدم انتهاك الأعراض. فالمؤكد أن كل هذه المعاني عندما يطبقها الشباب، فإنها تعد ضمانة وخط حماية من التأثيرات السلبية، التي تنتشر عبر الفضائيات وعبر وسائل التواصل الحديثة. وهناك مسؤولية كبرى تقع على العلماء والدعاة لتوضيح هذه الأمور للشباب.

تقوية الوازع الديني

وفي سياق متصل، يشير أستاذ الشريعة الإسلامية في جامعة القاهرة الدكتور محمد نجيب عوضين، إلى أن مواجهة الظواهر السلبية تكون من خلال تقوية الوازع الديني، وأن نرسخ لدى الشباب والأطفال القيم الواردة في السنة النبوية الشريفة، فعندما يعلم الشاب حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مع الشاب الذي جاء وطلب منه أن يأذن له بالزنا، فرد عليه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «هل ترضاه لأمك؟ هل ترضاه لأختك؟ هل ترضاه لابنتك؟ هل ترضاه لعمتك؟». فعندما يعلم الشاب أن الزنا من الكبائر، ويدرك قول الله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً} (الإسراء:32)، فإنه سوف يبتعد عن هذا الطريق، لكن الشباب يحتاج إلى من يوضح لهم القيم الواردة في السنة النبوية الشريفة، لأن الكلام المرسل لن يؤثر في الشباب، ولابد أن نوضح ونضرب أمثلة من التاريخ الإسلامي، ونعرض مواقف من حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وهذا الأمر يكون من خلال الدروس الدينية في المساجد، ومن خلال المدارس والجامعات أيضا، فلابد أن تكون هناك ندوات في الجامعات والمدارس، تركز على مثل هذه القضايا، ويستضاف كبار العلماء والدعاة لمحاورة الشباب، وأن يكون ذلك بشكل دوري، لأن الشباب هم عماد الأمة.

دور الإعلام الديني

من جانبها، تشير رئيسة إذاعة القرآن الكريم السابقة الدكتورة هاجر سعد الدين، إلى أن الإعلام الديني يتحمل مسؤولية كبرى نحو توعية الشباب، ولابد أن يركز الإعلام الديني على قضايا العصر، لأن مراعاة الواقع ضرورة في الخطاب الديني، ومن الأهمية بمكان أن تكون هناك برامج موجهة إلى الشباب والمرأة، وهذه التجربة قامت بها إذاعة القرآن الكريم في إحدى الفترات، لكن مع كثرة القنوات الفضائية والبرامج الدينية، وجدنا أن غالبية هذه البرامج أصبحت مخصصة للفتوى، وهذه قضية خطيرة، لأنه لابد أن تركز هذه البرامج على التوعية والموعظة الحسنة، وقضايا الشباب والمرأة والأطفال، وأن تكون هناك برامج عن السنة وعلوم القرآن والتفسير، لكن أن تخصص كل البرامج الدينية للفتوى، فهذا لن يؤدي إلى توعية الشباب. كذلك من المهم أن تستضيف البرامج الدينية العلماء المتخصصين، لأن هؤلاء هم الأجدر على القيام بهذه المهمة.

دور الأسرة

ويرى أستاذ علم الاجتماع في جامعة الأزهر الدكتور نبيل السمالوطي، أن الأسرة تتحمل مسؤولية كبرى تجاه الأبناء، ولابد من تعويدهم على الذهاب إلى المساجد، وحضور دروس العلم والمقارئ، وأن يقدم الأب والأم النموذج والقدوة للأبناء، من خلال المحافظة على الطاعات وصلاة الجماعة، والالتزام بالقيم والأخلاق في المعاملات، ومن المهم جدا مراقبة سلوك الأبناء، وتوجيههم للطاعة، وحثهم على الحفاظ على الصلاة، وأن يكون هناك حوار داخل الأسرة، ومن المهم أن يكون الحوار قائما على الاحترام المتبادل، وأن نغرس لدى الشباب قيم الوفاء واحترام الكبير، والالتزام بالعفة والطهارة، وعدم السير في طريق الشهوات. كذلك على الأسرة أن تحذر الأبناء من أصدقاء السوء، وأن توضح لهم أن المجتمع الشرقي له عادات وتقاليد تستمد من تعاليم الإسلام، وأن الالتزام بها ضرورة، لأنه يحمي الفرد والمجتمع من كثير من السلبيات.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الكويتية غالية الحيص تفوز بجائزة التميز بهاكاثون الحج

الكويت – الوعي الشبابي: أعلنت اللجنة المنظمة لمسابقة هاكاثون الحج الخاصة بتقنية البرمجة ...

تقرير: "الخبز الأبيض" يزيد خطر إصابة النساء بالاكتئاب

الجزائر – الوعي الشبابي: كشف تقرير حديث لـ"الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين" أن ...

خلف الأضواء.. موهبة أدبية كبيرة تختبئ وراء كاتبة شابة

  القاهرة – محمد عبدالعزيز يونس: "ليست الكلمات هي كل ما يُقال ويُسمع.. كلا! فما قيمة ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال