الأحد، 04 ديسمبر 2022
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

البخاري.. أمير المؤمنين في الحديث

د.محمد صالح عوض - عضو المجمع العلمي لبحوث القرآن والسنة: إن الحياة في ظلال الحديث الشريف، نعمة ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

80 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

j jj j

فهد محمد الخزي - رئيس التحرير:

إن أعظم إكرام لهذه الأمة أن أنزل الله إليها أحسن الكتب، وأرسل إليها أفضل الرسل، وزينها بأيسر الشرائع، وجعلها خير أمة أخرجت للناس، وبه جملها؛ تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتؤمن بالله.

وقد جعل الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم نوره في الأرض كلها، وحجته الباهرة على أهلها، يخرج من الظلمات إلى النور، ويدعو إلى الإيمان والسعادة والحبور، ويهدي إلى الجنة دار الخلود والسرور، قال عز وجل: {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} (الإسراء:9).

إن هذا القرآن العظيم هو حبل الله المتين، ونوره المبين، وعروته الوثقى التي لا انفصام لها؛ فعن أبي شريح الخزاعي (رضي الله عنه) قال: خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: «أبشروا وأبشروا، أليس تشهدون أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟» قالوا: نعم. قال: «فإن هذا القرآن سبب (أي: حبل) طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تضلوا، ولن تهلكوا بعده أبدا» (أخرجه ابن حبان وابن أبي شيبة).

أهل القرآن هم أهل الله وخاصته، وأي شرف للإنسان أسمى من هذا الشرف؟ وأي منزلة عز يتبوأها أكرم من هذه المنزلة؟ فعن أنس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إن لله أهلين من الناس»، قال: قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: «أهل القرآن؛ هم أهل الله وخاصته». فما أعظم خسارة من هجر القرآن، ولم يهتم بالقرآن تعلما ولا تعليما، ولا فهما ولا حفظا ولا تعظيما! ولا قراءة ولا تدبرا، وما أشد حسرة ذلك الذي لم يجعل لنفسه نصيبا يوميا من كتاب الله العزيز! قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} (الإسراء:82).

لقد أعز الله بالقرآن هذه الأمة التي كانت في ذيل الأمم، فحملت بالقرآن مشعل الحضارة والنور للبشرية، وأقامت العدل والإنصاف في البرية، حتى غدت مثالا في الأمم يحتذى، ذلك كله يوم كانت تعمل بقرآنها، وتقتدي برسولها، وتعتز بإسلامها، ولكنها حين أهملت قرآنها، وتنازلت عن قيمها السامية، وتاريخها المجيد؛ جرت على نفسها الظلم والاستعباد، والتخلف والاستبداد؛ فنحن أمة أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله.

ومن فضل الله على بلدي الكويت أنها تقيم في كل عام العديد من الجوائز والمسابقات الكبرى لحفظ القرآن الكريم والعناية به، منها: جائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم وقراءته وتجويد تلاوته والتي تقام الآن على أرض الكويت؛ وهي مسابقة سنوية تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية؛ فأسأل الله أن يحفظ الكويت وأهلها بحفظها للقرآن الكريم، وأهله، الذين هم أهل الله وخاصته.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

23 حافظًا وحافظة يتوجون الدفعة الثانية من كتّاب البخاري

القاهرة – الوعي الشبابي: احتفل كتّاب البخاري لتحفيظ القرآن الكريم بالتجمع الخامس بالعاصمة ...

الحياة الأسرية في بيت النبوة

صابر علي عبدالحليم - إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية: خير نموذج لحياة أسرية تنعم بالأمن ...

التلعيب.. مفهوم تعليمي جديد يعزز المفاهيم المهمة والمثيرة للجدل والنقاش

القاهرة – محمد عبدالعزيز يونس: لا يتوقف مجال تكنولوجيا التعليم عن الابتكار والتغيير ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال