الإثنين، 17 فبراير 2020
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

محدث عصره العلامة الألباني

✍ هشام الصباغ - باحث لغوي: انطلاقا من مقولة «الناس موتى وأهل العلم أحياء»، نسلط في ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

153 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

 

رئيس التحرير فهد محمد الخزي:  

إن ترابط الأسرة وتماسكها الاجتماعي ميزة جليلة من مزايا شريعتنا الغراء، وخصيصة عظيمة من خصائص مجتمعنا المسلم، الذي جعل من التواصل لحمته، ومن التكافل سداه.

وإن ضمان أمن المجتمع وتحقيق استقراره وبناء أمجاده وديمومة سعادته؛ تكمن في عقيدته وإيمانه بربه وفق منظومة قيمية متآلفة، بعيدة عن الضغائن والبغضاء، وإثارة الشحناء، وغوائل الجفاء، إلا أن بعض السلوكيات الدخيلة ساهمت في اختلال نظام أمتنا الاجتماعي في بعض جوانبه مما أثر سلبا على جوانب عديدة من المنظومة الأخلاقية الأصيلة، ولعل من أخطر هذه السلوكيات ما يرتبط بالجانب الاجتماعي ويوشك أن يعصف بالكيان الأسري ويهدد تماسك المجتمع.

إن التقلص الملحوظ في وظائف الأسرة، والتهديد المستمر لكيانها، وكثرة الجنوح من أفرادها، إضافة إلى ما يطرأ من عقوق من قبل الأبناء، وتساهل من قبل الآباء، وارتفاع في حوادث الطلاق، وتراكم للمتغيرات الاجتماعية التي تمهد لأسباب الجريمة... كل هذا يدق ناقوس الخطر، وينذر بإشعال فتيل أزمة اجتماعية خطيرة، يجب المبادرة إلى إطفائها والقضاء عليها، بإيلاء قضايانا الاجتماعية حقها من العناية والرعاية والاهتمام، ويدعو لاستنفار كل الجهود للحفاظ على هذا الكيان الأساسي في جسم المجتمع المسلم؛ ألا وهو الأسرة.

إن المحافظة على وشائج الصلة بين أفراد الأسرة الواحدة هي من أبرز أركان حمايتها من أمواج التفكك العاتية، ففي مجتمع ضعف فيه التدين في قلوب الكثيرين، وطغت المادة وقلت أواصر التواصل، وتعددت مظاهر القطيعة؛ فإنه ينبغي الرجوع إلى الوصية القرآنية الخالدة التي تحث على صفة من صفات أهل الإيمان: {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ} (الرعد:21). هذه الصلة التي هي من أبرز ثمرات الإيمان بالله واليوم الآخر، حيث قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه» (أخرجه البخاري في الأدب:5986).

وإذا ما ذكر التفكك الأسري؛ ذكر بجانبه أبرز أسبابه، وهو الطلاق الذي كثر حينما فقدنا زوجا يرعى الذمم، وفقدنا الأخلاق والشيم، واستخف الأزواج بالحقوق والواجبات، وضيعوا الأمانات والمسؤوليات، كثر حينما تلاشت مظاهر المودة؛ ففقدنا زوجا يغفر الزلة ويستر العورة، كثر حينما أصبحت المرأة طليقة اللسان والعنان، كثر حينما تدخل الآباء والأمهات في شؤون الأزواج والزوجات، وحينما كثر النمامون، وكثر الحساد الواشون المفرقون.

لا شك أن الطلاق هو حل مشروع، وعلاج لمعضلة قد استعصت، ولكن لا بد –قبل إيقاعه– من استخارة تقر بها النفس، واستشارة يطمئن بها الخاطر، تردفهما نصيحة من العلماء والحكماء، ثم إذا استقر؛ فلا بد أن يحيطه بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم فيما يعتريه من أحكام فقهية وآداب مرعية؛ لكي لا يقع الإنسان في ظلم لنفسه وللآخرين بتعديه حدود الله: {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} (الطلاق:1).

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

فريق الدراجات المائية الكويتي يحقق مراكز متقدمة في بطولة الإمارات

دبي – الوعي الشبابي: أعلن مدير فريق الدراجات المائية في نادي الرياضات البحرية الكويتي ...

لا للضيق من الصغار

✍ د. محمد عباس عرابي - باحث تربوي:    من الظواهر المتفشية في مجتمعاتنا من المحيط ...

الأفكار السبع نحو تحقيق "العبقرية ببساطة"

القاهرة - عبد الحليم حفينة: عندما شرع "فيرجوس أوكونيل" في تأليف هذا الكتاب كان في قمة نجاحه ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال