الإثنين، 17 فبراير 2020
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

محدث عصره العلامة الألباني

✍ هشام الصباغ - باحث لغوي: انطلاقا من مقولة «الناس موتى وأهل العلم أحياء»، نسلط في ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

152 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

 

رئيس التحرير فهد محمد الخزي:  

لقد أسبغ الله –سبحانه وتعالى– على الإنسان نعمه المتجددة وعطاياه المتتابعة، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} (لقمان:20).

وإن من هذه النعم التي امتن الله بها على الكويت؛ نعمة تحرير البلاد والعباد من براثن غزو غاشم خرب وقتل وشرد، وعبث بالممتلكات والخيرات، هذه الخيرات التي يتقاسمها أهل هذا البلد المسلم المسالم مع كثير من إخوانهم في شتى أرجاء المعمورة.

وفي ظل تكاتف جميع أطياف المجتمع الكويتي الذين أحبوا قيادتهم؛ من الله علينا بالحفاظ على كرامتنا وأرضنا، وسخر لنا أشقاءنا وأصدقاءنا من مختلف دول العالم؛ فطردنا المعتدين، ونعمنا بالوطن بعد التغرب والتشرد، وبالكرامة بعد القهر، وبالأمن بعد الخوف، فما أعظمها من نعمة، وما أجلها من أعطية ما كانت لتتحقق لولا توفيق الله وفضله ومنه!

إن ما من الله به على هذه البلاد من النعم والعطايا يستوجب منا كمال الشكر للمنعم جل جلاله، فشكره هو الطريق الأمثل للمحافظة على هذه النعم واستمرارها وزيادتها؛ قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} (إبراهيم:7).

أما كفر النعم –والعياذ بالله– فإنه يحولها إلى نقم، وكثرة المعاصي تحولها إلى بلايا؛ قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: «المعاصي نار النعم، تأكلها كما تأكل النار الحطب، عياذا بالله من زوال نعمته وتحويل عافيته» (انظر: طريق الهجرتين 1/271).

ولا ريب أن من أبرز النتائج الطيبة لأمن هذه البلاد واستقرارها استمرار الأعمال المخلصة في مجالات البر والإحسان، وذلك من خلال المؤسسات الحكومية واللجان الخيرية، فتتم –بحمد الله وتوفيقه– مساعدة إخواننا من الفقراء والمساكين، وكفالة الأرامل والأيتام، وإغاثة المنكوبين في كل مكان، وإنها لمنة عظيمة أن يسخرنا الله لمساعدة إخواننا وتقديم العون لهم؛ فله –سبحانه وتعالى– الحمد والفضل.

إن هذا البلد المسالم المعطاء يستحق منا أن نقدم له انتماء صادقا، ومواطنة صالحة بمطابقة القول للعمل من خلال الحفاظ على عقيدته وهويته الإسلامية، وبث الخير في نفوس أبنائه والمقيمين على أرضه، وتحقيق قيم العدالة والكرامة والتنمية، ومحاربة الفساد وأهله، وعدم أكل أموال الناس بالباطل، ونبذ الفرقة والوقوف في وجه الفتن التي تؤدي إلى التنازع والتنافر؛ قال تعالى: {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} (الأنفال:46)، وقال نبينا صلى الله عليه وسلم: «من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه؛ فكأنما حيزت له الدنيا» (رواه الترمذي).

وختاما: فإنه يجب على كل مسلم الشعور بمسؤوليته تجاه بلده والأرض التي يعيش على ترابها، وتقديم النصح بما يُقوّم الأخطاء، ويصلح الخلل، ولا يثير الفتن، وهذا من باب التعاون على البر والتقوى، قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة»، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» (رواه مسلم).

كما ينبغي على كل من أراد أن يرفع شأن مجتمعه وأمته الارتقاء بالعلم وجودته في جميع مراحله، فهو الأساس الذي تقوم به الدول وتنهض به الأمم، قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (المجادلة:11).

أضف تعليق


كود امني
تحديث

فريق الدراجات المائية الكويتي يحقق مراكز متقدمة في بطولة الإمارات

دبي – الوعي الشبابي: أعلن مدير فريق الدراجات المائية في نادي الرياضات البحرية الكويتي ...

لا للضيق من الصغار

✍ د. محمد عباس عرابي - باحث تربوي:    من الظواهر المتفشية في مجتمعاتنا من المحيط ...

الأفكار السبع نحو تحقيق "العبقرية ببساطة"

القاهرة - عبد الحليم حفينة: عندما شرع "فيرجوس أوكونيل" في تأليف هذا الكتاب كان في قمة نجاحه ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال