الأربعاء، 26 سبتمبر 2018
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

259 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

كتاب طلقني

القاهرة - محمد عبدالعزيز يونس                                                         :

ما هي أسباب الطلاق؟

وهل يوجد حلول قبله؟

وما هو الوقت المناسب لاتخاذ هذا القرار المصيري؟

وماذا بعد الإقدام على الطلاق؟

وكيف يمكن معالجة آثاره؟

هل يمكن أن يكون الطلاق هو النهاية أم بداية جديدة لحياة أفضل؟

كل هذه التساؤلات وأكثر، يجيب عنها الكاتب الشاب #محمود_نواف في كتابه "طلقني" الصادر عن #دار_البشير للثقافة والعلوم في 104 صفحة من القطع المتوسط.

ويستخدم المؤلف الحاصل على العديد من الشهادات في مجال الإرشاد النفسي والتربوي أسلوب السهل البسيط المختصر المفيد في مناقشة أبعاد وتأثيرات قضية الطلاق، ويركز على الجزء النفسي والتأهيل لما بعد الطلاق.. متطرقًا في الفصل الأول من كتابه إلى معنى الزواج كبيت مبني على مجموعة من الأعمدة هي الدين والخلق والاحترام والتفاهم والسكينة والمودة والرحمة، وضرورة وجود التكامل والاختيار المناسب، والمناسب لا يقتصر على الأحسن، فالأحسن قد لا يكون مناسبًا.. كما أن الزواج مسؤولية وتضحيات، واجبات والتزامات.. ومن ثم فإن الاختيار الخاطئ لشريك الحياة لن يتحمل عواقبه الأزواج فقط، بل الأزواج والأهل والأطفال أيضًا.

طلقنى

معنى الطلاق

ويشير المؤلف إلى أن الطلاق جرح عظيم.. وألم شديد، ونهاية علاقة جمعت بين زوجين، وأطفال قد يخسروا والدهم أو والدتهم.. لكنه أيضًا بداية جديدة لحياة قد تمضي بسلاسة وإيجابية إذا ما تجنبنا فيها أخطاء التجربة الأولى.

ويشير إلى أن من أهم أسباب الطلاق في المجتمعات العربية الاختيار الخاطئ والذي ينجم عن قلة الخبرة، أو ضغوط الأهل، أو الخوف من العنوسة، أو زواج المصالح، أو عدم حدوث التوافق والتناغم بين الزوجين، الأمر الذي يتسبب في حدوث تعاسة تلقي بظلال قاتمة على الحياة الزوجية ومن ثم تنتهي بالطلاق.

أيضًا من الأسباب التي تؤدي إلى الطلاق وقوع الخيانة الزوجية، من أي الطرفين، وكذا عدم تحمل المسؤولية، وأيضًا نتيجة تدخل الأهل، وأحيانًا بسبب العوامل الاقتصادية الصعبة، أو بسبب الفتور العاطفي نتيجة كثرة المشاغل والهموم، والضغوط الحياتية، والروتين اليومي، وغياب التجديد في المعاشرة الزوجية، وعدم الواقعية، النكد، الأنانية، والسلبية.. بالإضافة إلى المعاملة السيئة، وعقد المقارنة بين الأزواج وهي من أكثر الأمور التي تغضب الرجل الشرقي وتدفعه لإنهاء حياته الزوجية.

هل من حلول قبل الطلاق؟

يوجد العديد من الحلول التي ينبغي أن يلجأ الزوجان إليها قبل الإقدام على قرار الانفصال، كاللجوء إلى حكم عدل يفصل في الخلاف بينهما: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَاۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا).

أيضًا يمكن اللجوء إلى متخصص في العلاقات الزوجية للإطلاع على أسباب الخلاف، وتفنيدها، ومن ثم تقديم مقترحات وحلول يمكن اللجوء إليها قبل الإقدام على قرار الانفصال، إضافة إلى أهمية تحاور الزوجين بهدوء لعلهما يجتازان هذه العثرة بسلام.. وينصح الكاتب في هذا الصدد قائلا: عوِّدوا أنفسكم على سماع الطرف الآخر، حتى لو كنتما مختلفين، عوِّدوا أنفسكم على قبول رأي الطرف الآخر إذا كان الأمر يحتمل العديد من وجهات النظر، من المهم أن تعطي لزوجتك مساحة للنقاش والكلام، لأنك إن لم تفعل ذلك ستشعر بالكبت النفسي، وستسعى إلى تفريغ شحنتها بالتحدث مع غيرك.. يجب أن تعي أن النقاش مع المرأة يولد لديها الثقة والشعور بالتقدير.. وتذكر أن أكثر الناس نجاحًا هم الأكثر استماعًا للآخرين، وأقلهم كلامًا.

كما أن الاعتذار والكلمة الطيبة والهدايا البسيطة قد يكون لها مفعول السحر في إذابة الجليد بين الزوجين وعودة الحياة إلى علاقتهما وإنقاذها من شبح الطلاق.. ومن المهم أن يعي كلا الزوجين أنه إن أراد أن يغير شريك حياته فينبغي أن يتغير هو أولا.

مؤشرات الطلاق وتأثيراته

هناك مجموعة من المؤشرات يمكن أن تعطي دلالة على قرب وقوع الطلاق، منها نفاد رصيد الود والمحبة للزوج أو الزوجة لدرجة أن الطرف الثاني لم يعد يحتمل منه أي خطأ أو يقبل له بمبرر.. أيضًا حينما يحدث انفجار بعد فترة من الكبت والخرس الزوجي.. وحينما تصل الحياة الزوجية بين الطرفين إلى اللامبالاة وانعدام الوزن، فلا يصير لاستمرار العلاقة أي أهمية لديهما.

وللطلاق العديد من الآثار.. تبدأ بالصدمة العصبية، خاصة لدى المرأة التي تشعر بجرح وألم لا يندمل سريعًا حتى لو كانت هي الراغبة في الطلاق.

أيضًا يؤدي إلى الاكتئاب سواء بالنسبة للزوجين أو بالنسبة لأبنائهما.. وقد يؤدي الطلاق إلى اتخاذ قرار متعجل بالزواج مرة أخرى لا لشيء سوى التحدي والرغبة في الانتصار للذات والانتقام من الطرف الآخر.

نهاية أم بداية جديدة؟

يرى المؤلف أن الطلاق برغم مساوئه وآثاره النفسية، إلا أنه قد يفتح الطريق أمام بداية جديدة أكثر نضجًا، (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، وأنه قد يكون سببًا للنجاة من حياة كارثية برفقة طرف استحالت الحياة معه، كما أنه قد يكون طوق نجاة للأبناء للتربية بعيدًا عن أم سيئة، أو أب مدمن أو منعدم الأخلاق.. فالطلاق ابتلاء، ومن نعم الله على عباده أن يبتليهم ليرفع درجاتهم، أو يكفر ذنوبهم، أو يعيدوا التفكير في حياتهم ليصححوا أخطاءهم السابقة ولا يكررونها في حياتهم التالية.

ويشدد المؤلف على ضرورة معالجة آثار الطلاق خاصة على نفوس الأبناء، بأن لا يسيء من تحت ولايته الأبناء إلى الطرف الآخر، فلا تشوه الزوجة صورة الأب في عقول أبنائها، ولا يشوه الأب صورة الأم لدى الأبناء، وأن يلتزم الأب بنفقة الأبناء ولا يحرمهم لإلحاق الضرر بالأم.. أيضًا ينبغي السماح للأبناء برؤية أبيهم أو أمهم، ويمكن اللجوء إلى طبيب نفسي لترميم أي خلل لدى الأبناء نتيجة الانفصال.. وينبغي بالطبع تأهيل الأبناء نفسيًا قبل الاقدام على قرار الزواج مرة أخرى سواء بالنسبة للأب أو الأم.

وفي نهاية كتابه، قدم المؤلف مجموعة من النصائح للزوج والزوجة يمكن من خلالها إعادة الدفء للحياة الزوجية وحمايتها من شبح الطلاق.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال