الجمعة، 21 يونيو 2024
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

الدكتور أحمد زكي عاكف وتأديب العلم

د. محمود صالح البيلي - دكتوراه في الأدب والنقد: قيض الله سبحانه وتعالى للعربية من الكتاب من جمع ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

105 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

SALEH SALEM ELNAHAAM

رئيس التحرير د.صالح سالم النهام:

الحمد لله العفو الغفور، لا تنقضي نعمه ولا تحصى على مر الدهور، نحمده حمد القانع الشكور، وأشهد أن لا إله إلا الله جعل الظلمات والنور، خلق سبع سماوات طباقا ما ترى فيها من تفاوت أو فطور، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المزمل بالفضيلة والمبرأ من الشرور، إمام العفو والتسامح المبرور.

أما بعد؛ فالإسلام مجموعة من الفضائل الإنسانية والقيم العالية، التي مكنت له في الأرض، وبها انساح في العالم شرقا وغربا، ومن أخلاقه التسامح، الذي هو فضيلة من أعظم الفضائل، وصفة من أكرم الصفات التي تدل على سمو في النفس، وطهارة في القلب، ونقاء في السريرة، وقوة في الإرادة، وقدرة على التحكم في ميول النفس.

ولا شك أن التسامح في دين الإسلام بين المسلمين أمر معروف وواضح، فما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، قال تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (الشورى:40). كما أن سماح المسلم لأخيه عن حقه مما يؤجر عليه عند الله، ويزداد به رفعة في الدنيا والآخرة، وأما تسامح المسلمين مع غير المسلمين؛ فقد كانت سماحة الإسلام من أعظم أسباب سرعة انتشاره، وهذا يرجع إلى عدل الشريعة وحكمتها، عندما رأى الناس ما لا عهد لهم به من قبل، كانوا يرزحون تحت الظلم والبغي وعبادة العباد؛ فأخرجتهم الشريعة من جور الأديان إلى سماحة الإسلام.

إن دعوة الإسلام إلى المسامحة شيء معروف، لكنها في الوقت ذاته ليست ذلا ولا تنازلا عن شيء من الدين. والناس من غير المسلمين لا يعاملون في الشريعة معاملة واحدة؛ لأنها قائمة على العدل، فهم أنواع، فمنهم مسالمون قال الله سبحانه في شأنهم: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الممتحنة:8)، ومنهم محاربون قال الله في شأنهم: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (الممتحنة:9).

لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم بدعوة أهل الكتاب ويزور مرضاهم طاعة لله، ولا ينهى المسلمة أن تبر أمها المشركة ما دامت جاءت راغبة في الصلة غير معادية للمسلمين. كما منع ديننا من خرق عهد الأمان مع الذمي أو الاعتداء عليه، فقال صلى الله عليه وسلم: «ألا من ظلم معاهدا، أو انتقصه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس، فأنا حجيجه يوم القيامة» (رواه أبو داود).

ولا غرابة في ذلك؛ فالإسلام، الذي رضيه الله لعباده، دينٌ يرغِّب في الرحمة، ويحض على العفو، ويدعو إلى السماحة؛ ليكوِّن المجتمع المتحاب المترابط، الذي سلم قلبه من جميع الأمراض الفتاكة التي تعترض بناء الأمة، وتهدم كيان الدولة، وتزرع فيها كل عوامل التفرقة والضعف.

ورحم الله القائل:

تسامح ولا تستوف حقك كله              وأبق فلم يستقص قط كريم

ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد        كلا طرفي قصد الأمور ذميم

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

جامعة ولاية سونورا بالمكسيك تمنح عبد الوهاب زايد الدكتوراه الفخرية

سونورا – الوعي الشبابي: منحت جامعة ولاية سونورا بالولايات المتحدة المكسيكية شهادة الدكتوراه ...

حسن بن محمد يكتب: العيد.. وتعزيز القيم الأسرية

حسن بن محمد - كاتب وباحث - تونس: يعتبر العيد مناسبة للفرح والاحتفال لدى كل العائلات المسلمة، وهو ...

مواجهة الإلحاد بالعلم والعقل والدين.. كتاب جديد للدكتور خالد راتب

القاهرة – الوعي الشبابي: أصدر الدكتور خالد محمد راتب، مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال