الإثنين، 04 مارس 2024
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

مرزوق العمري يكتب: من أعلام الدعوة الإسلامية.. الشيخ عمر العرباوي

الجزائر – مرزوق العمري: قيض الله عز وجل لخدمة دينه والدعوة إليه رجالا تميزوا بما آتاهم الله ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

160 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

elhaaaaaaad

فهد محمد الخزي - رئيس التحرير:

لا يمكن للإيمان أن يكون صحيحًا إلا إن كان عن يقين من غير شك، وجزم من غير تردد، قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (15 الحجرات)

وما زال بعض المتربصين بالإسلام يحاولون إثارة الشكوك لدى جيل الشباب والفتيات ويترصدون ضعاف الإيمان والعلم حتى يوقعوهم في شراكهم، مستخدمين لأجل غايتهم الآثمة أساليب كثيرة منها المحاورة المباشرة وغير المباشرة، ومنها نشر المقالات والكتب والروايات الشيقة التي تحمل بين طياتها سموم الإلحاد، ومنها أيضًا إنشاء المجموعات والمنتديات الحوارية، وبث البرامج الوثائقية أو الأفلام الموجهة للأطفال والتي تحمل في زواياها أصولا كفرية أو نظريات إلحادية بطرق غير مباشرة، حالهم بذلك كحال من يدس السم بالعسل، وغير ذلك من الأساليب التي لا يمكن حصرها في هذه العجالة.

لقد تأثر - للأسف الشديد - بعض شبابنا وأطفالنا بهذه الدعوة الأئمة المدمرة، وبدأ الشك يتسلل إلى نفوسهم، وربما يكون مرد ذلك إلى بعض الأسباب، ومنها: عدم التنشئة المتينة على الإيمان الراسخ بعقيدة التوحيد، والانبهار بالحضارة الغربية وتقدمها في العديد من المجالات، وتصوير المشككين لهذه الحضارة أنها نتيجة للفكر الإلحادي المنتشر في بلادهم، ولو نظر هؤلاء المساكين نظرة متأنية لوجدوا بأن الإسلام الحق لا يعيق التقدم العلمي النافع، بل إنه يدعو إليه ويحث أتباعه على تحصيله، كما أن الإلحاد والكفر والشرك ليس سببًا ألبتة للتقدم والتطور والرقي.

إن حب الشهوات والتحرر من قيود الدين والأخلاق هما أقوى أسباب الانحراف نحو هذا الفكر الهدام، فيزين الشيطان لهؤلاء الأحداث أنهم إذا ألحدوا عاشوا حياتهم كما يحلو لهم، حيث لا رقيب ولا محاسب ولا رادع ولا مانع.

في بيئة قد عشش فيها الشيطان وأزلامه ونشروا فيها شهوات مؤقتة توقع بهؤلاء التائهين وتستدرجهم من حيث لا يعلمون إلى سعادة مفترضة غير حقيقية، وإلا فلا سعادة للقلب ولا أنس له إلا بإيمانه بربه وذكره له وعبادته وحده.. قال تعالى: «قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ * الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (الرعد :۲۷-۲۸).

إن غلو الشباب في عقولهم، وظنهم أنه يمكنهم أن يدركوا بها كل شيء هو سبب أساسي من أسباب انحرافهم إلى الإلحاد، وما علموا بأن عقل الإنسان له حدود وأن علمه له حدود ، كما أن البصر له حدود معينة والسمع له حدود معينة لا يمكنهما تجاوزها فكذلك العقل له حد لا يمكنه تجاوزه.

ولعل البحث في أسباب الإلحاد قد يطول، ولكن السبب الأساسي وراءه يكمن في قلة العلم والثقافة؛ فينبغي أن نزرع في نفوس أبنائنا وبناتنا أن ديننا هو سبب سعادتنا في هذه الدنيا، وسبب فوزنا في الآخرة، كما أن التمرد عليه والانسلاخ منه هو الضلال والشقاء والخيبة والخسران، كما ينبغي أن نسد أبواب الشبهات والشهوات فإنها فتن فتاكة بالنشء، كما ينبغي أن نتوقف عن الاسترسال مع الشكوك والوساوس، وأن نرجع إلى أهل العلم الربانيين فنسألهم سؤال مسترشد باحث عن الحق طالب للعلاج.

هذا، ونثمن الدور الرائد الذي تقوم به المؤسسات الدينية في بلدنا الكويت، خصوصًا وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالتعاون مع المراكز المعنية بمكافحة هذه الظاهرة المقيتة، وذلك من خلال المحاضرات الجماهيرية والندوات الخاصة بالشباب والطلاب المبتعثين إلى الخارج، ومن خلال خطب الجمعة ووسائل الإعلام.

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

جامعة ولاية سونورا بالمكسيك تمنح عبد الوهاب زايد الدكتوراه الفخرية

سونورا – الوعي الشبابي: منحت جامعة ولاية سونورا بالولايات المتحدة المكسيكية شهادة الدكتوراه ...

محمد حسني عمران يكتب: الحنان وأثره في تربية الطفل

القاهرة – محمد حسني عمران: الأطفال هم مستقبل الأمة الواعد، وهم العناصر الفاعلة في المجتمع، ...

مواجهة الإلحاد بالعلم والعقل والدين.. كتاب جديد للدكتور خالد راتب

القاهرة – الوعي الشبابي: أصدر الدكتور خالد محمد راتب، مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال