الأربعاء، 20 سبتمبر 2017

الكويت - عاصمة الشباب العربي - 2017

رئيس التحرير
د.صالح سالم النهام

صلاح الدين الأيوبي.. فخر للعرب والمسلمين

✍ غادة حلايقة – باحثة دراسات إسلامية - الأردن: القائد صلاح الدين هو الملك الناصر أبوالمظفر ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

147 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

9 9

القاهرة – الوعي الشبابي:

جميعنا مر بهذا التجربة: السهر ليلة الامتحان، والسير متوترين إلى المدرسة، وتسليم المظاريف، ووجوه الوالدين وهم يستمعون للخبر، وأصوات الاحتفال تتردى في أنحاء القاعة. هذا المشهد سيتكرر في جميع أنحاء الدولة للأسبوعين القادمين، حيث آلاف المراهقين الذين يحصلون نتائج امتحانات التأهُّل الجامعي والشهادة العامة للتعليم الثانوي.

كان طلبة هذا العام تحت ضغط كبير أثناء أداء امتحاناتهم. فكان عليهم التأقلم مع دوارات جديدة، وميزانية محدودة (والتي تعني غالبًا صفوفًا أكبر ومصادر أقل). هذا بالإضافة إلى توقعات الحكومة التي لا تنتهي من المدارس. كما أن المدرسين يكونون تحت ضغط هائل من أجل تسليم النتائج في الموعد، ولا ريب أننا نوصل إلى طلابنا بعض هذا التوتر الذي نعيشه. وبالتالي، فلا عجب أن نراهم في حالة من الهلع بينما يقفون في الصف بانتظار دورهم لتسلم النتيجة.

الكثير من الطلاب اجتهدوا وكُوفئوا على ذلك، ولا شيء يمكنه أن ينتقص من إنجازهم. ولكن دعونا نتحدث عن الذي لم يحالفهم الحظ. لو أننا أعطينا لهؤلاء الطلبة الانطباع سواء سهوًا أو عمدًا بأن الامتحانات سوف تصنع أو تهدم حياتهم، فإننا بذلك نكون قد أسهمنا في غرس شعور بالفشل في نفوسهم. بالإضافة إلى أن العديد من الأصدقاء سيقومون بنشر نتائجهم المبهرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وهكذا نكون قد حصلنا على خليط مسموم. ومع ذلك على هؤلاء الطلاب المحبطين ألا ييأسوا!

إليكم عدة أسباب:

أولًا: قد قمت بتصحيح امتحانات التأهُّل الجامعي والشهادة العامة للتعليم الثانوي. وأعلم أن هذه الدرجات قد يأخذها البعض على محمل شخصي، ولكنها ليست كذلك. فالذي قام بتصحيح ورقتك، هو نفسه الذي قام بتصحيح رزم من الأوراق في ذلك اليوم. وهم أنفسهم الذي يعملون تحت ضغط كبير لإنهاء أكبر عدد ممكن من الأوراق خاصة وموعد التسليم يقترب. فورقتك بالنسبة لهم هي واحدة من الأوراق التي كان عليهم الانتهاء من تصحيحها قبل أن يتناولوا العشاء أو يخلدوا إلى النوم. لذا فإن حصول أحد الطلاب على درجات ضعيفة ليس أمرًا متعمدًا.

ثانيًا: إن دقة التصحيح مشكوك فيها إلى حد كبير. فنطاق هذا العمل ضخم للغاية. ذلك أن المئات من المدرسين من جميع أنحاء الدولة يجتمعون لتصحيح الآلاف من الأوراق في نفس المستوى وفي غضون أسابيع قليلة. والعديد من هؤلاء لم يتسنَّ لهم لقاء الممتحن وجهًا لوجه. والحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن بعضًا منهم (ربما أكثر قليلًا) يخطئون في التصحيح. ولجنة الممتحنين تحاول منع أمر كهذا، ولكنها تظل مهمة في غاية التعقيد.

ثم إن هناك سؤالًا يطرح نفسه، وهو: ما الذي تختبره الامتحانات على أي حال؟ الذاكرة بالطبع، وإدارة الوقت، وعوامل الكفاءة في مواضيع دراسية معينة. ولكنها في نهاية المطاف تختبر “قدرة الطالب في قاعة الامتحان”. وربما يكون الوضع أكثر سوءً إذا ما تعلق الأمر بدورات دراسية في عدة أجزاء من المنهج. وبالتالي فإن الامتحانات في النهاية أقل فعالية في اختبار الشغف والإلهام والإمكانيات. ولم يمرَّ علي امتحان بعد يقيِّم الصدق والإخلاص وحسَّ الدعابة.

فحين أفكر في طلابي، أتذكر الفتاة التي كانت متوترة وبالكاد استطاعت الكلام قبل تقديم وعرض موضوع ما أمام الفصل، ولكنها ما إن بدأت في التحدث نجحت في الحفاظ على رباطة جأشها وأتقنت التقديم. وكذلك أتذكر الطالب الذي رفع يديه بصورة عفوية ليقول أنه استمتع بهذا التقديم. وأتذكر كذلك الطالبة التي كانت تنتظرني بعد انتهاء كل درس تقريبًا لتوضح أمرًا أو تضيف إلى النقاط التي تم إثارتها في الفصل. كما أتذكر الطالب الذي قام بعمل مجموعة دراسية لدعم الطلبة الذين يواجهون صعوبات في فهم الإنجليزية.

التفوق الأكاديمي قد لا يكون المستقبل الذي ينتظرهم، ولكنني مع ذلك لا يساورني أي شعور بالقلق بشأن قدرتهم على رسم طريقهم في الحياة. فربما لا يحصلون على أعلى الدرجات في المدرسة، ولكنهم يمتلكون مميزات ستجعل منهم أناس مؤثرين في أي مهنة يختارون القيام بها.

لربما يبدو مثل هذا الكلام غير عملي، لذا يجدر بنا أن نتذكر أن النتائج الأكاديمية قد تفتح أبواب الالتحاق ببعض المهن. بيد أنها قطعًا ليست الطريق الوحيد للإنجاز والنجاح. فإذا ما اطلعتم على نتائج البحث في أستراليا ــ فحسب ــ ستجدون أن السباكين والكهربائيين يتقاضون ضعف أجر المحامي. لذا فإنني أتمنى لكم حظًا موفقًا يوم الحصول على النتيجة. ولكن علينا نحن المدرسين والآباء والطلبة ـــ سواء سارت الرياح كما تشتهي السفن أو لا ـــ أن نتذكر أن هناك أمور في الحياة أكثر أهمية من تحصيل أعلى الدرجات!

المصدر: اضغط هنا

أضف تعليق


كود امني
تحديث

(جابر الأحمد الثقافي) يفوز بجائزة بمهرجان التصميم الداخلي

الكويت – الوعي الشبابي: حقق مركز (الشيخ جابر الاحمد الثقافي) التابع للديوان الاميري في ...

أسعار قرطاسية المدارس تستفز أولياء الأمور!

الكويت – الوعي الشبابي: بعد أن كانت حمى «الكشخة» حكراً على الثياب والموضة وما ...

كل ما تريد معرفته عن "الريف الصيني بين الإصلاح والتطوير"

القاهرة – محمد عبدالعزيز يونس: هذا الكتاب المهم من تحرير: لي جوو، عميد معهد التنمية ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال