الإثنين، 24 أبريل 2017
رئيس التحرير
د.صالح سالم النهام

الطاهر مكي يرحل بتركة إبداع ثرية

القاهرة – الوعي الشبابي: توفى اليوم الأربعاء 5 أبريل 2017 الدكتور الطاهر أحمد مكى، الأستاذ ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

216 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

555x320 751ba2d4 7ba3 4b70 a88d 99a1a0b149cf

القاهرة – عمر طارق:

من منا لم يمر بتلك المرحلة التي يجد نفسه فيها فاقدًا كل ما قام بتعلمه أثناء العام الدراسي وغير قادر على تذكر أبسط الأشياء التي سهر على تعلمها أيامًا وليالٍ.

إن كنت تمر بنفس الأمر أيضًا وتجد أن 90% مما درسته طوال العام الدراسي أصبح طي النسيان فلا تقلق، يعد الأمر طبيعيًا وخصوصًا وسط طلاب المدارس والجامعات العربية.

لنتعرف معًا على أهم أسباب ذلك الأمر، وإلى أي مدى يصل تأثيره.. وفق "زدني".

أولًا: الأسباب التي تدفعنا للتذكر

فكر مليًا في تلك الذكريات والمعلومات التي ما زالت عالقة في عقلك حتى الآن، ترى ماذا تختلف عن أي معلومة أخرى؟ ولماذا تتذكرها أكثر من غيرها؟

أجاب على ذلك العالم “روبرت بيورك” الذي يدرس كيفية عمل الذاكرة منذ عدة عقود “بأننا لا نستطيع تذكر كل شيء يمر على ذاكرتنا، لكننا بالتأكيد نتذكر تلك الأشياء التي فكرنا فيها كثيرًا وأعطيناها اهتمامًا أكثر من غيرها”.

كما أجاب أيضًا في عدة نقاط عندما سُئِل بشكل مخصص عن سبب نسيان الطلاب لموادهم الدراسية، والتي سوف نوضحها لكم في الجزء الآخر من المقال.

ثانيًا: لماذا ينسى طلابنا موادهم الدراسية؟

حسنًا، برغم أن دراسة الذاكرة أمر معقد، إلا أن العلماء استطاعوا بطريقة ما إلى أن يتوصلوا إلى الدوافع التي تمكننا من التذكر والنسيان. وبرغم ما توصلنا إليه، إلا أن مدارسنا وجامعاتنا ما زالت عاجزة عن معالجة الأمر وتطبيق السبل الصحيحة، والقضاء على الطرق السيئة الحالية المتبّعة لتعليم الأطفال.

لذلك سوف نتحدث عن تلك الأسباب التي تهيئ أدمغتنا للنسيان بجدارة، حتى نتمكن من تفاديها مستقبلًا.

1- نقص الاهتمام

نحن لا نقصد بنقص الاهتمام هنا بالقائمين على العملية التعليمة، فنقص اهتمام القائمين على العملية بالطلاب هو أمر بديهي نعلمه جميعًا. لكن ما نقصده هو نقص اهتمام الطالب بالمعلومات التي يقوم بدارستها، ويرجع الأمر إلى عدة أسباب مثل كره الطالب للمكان الذي يدرس به أو كرهه للمعلم نفسه، مما ينتج عن ذلك نفور تجاه المعلومات التي يتحصل عليها من ثم نسيانها.

ولمعالجة الأمر يتوجب علينا أن نوفر للطالب بيئة تعلم تعمل على إثارة شغفه واهتمامه باستمرار عن طريق اتباع طرق ممتعة في العملية التعليمية.

2- قلة الممارسة

هل حاولت من قبل أن تتعلم مقطوعة موسيقية لأول مرة أو درس في الرياضيات وأتقنته بلحظتها، ثم بعد مرور عدة أيام وجدت نفسك لا تتذكر أي شيء برغم اتقانك له للمرة الأولى؟

حسنًا، يعود ذلك النسيان إلى قلة ممارستك لما تعلمته باستمرار، وذلك حسبما ذكرت العالمة “لارا بويد” في حديثها على منصة “تيد” الشهيرة بأن “الممارسة تعد ثاني خط للتعلم والحفاظ على المعلومات بالذاكرة طويلة المدى”

ويحدث الأمر عندما نقوم بتكرار ما تعلمناه مرة بعد مرة بعد مرة فتصبح الوصلات العصبية في أدمغتنا أقوى، مما يعزز قدرة ومرونة الذاكرة في إعادة ما تعلمناه مرة أخرى.

لذلك إن أردت أن تتذكر معلومة ما، فقط كل ما يُطلب منك هو تكرارها مرارًا حتى تثبت في الذاكرة طويلة المدى الخاصة بك، كي تقدر على استعادتها بسهولة بعد ذلك.

3- افتقارنا للتطبيق

علمني تطبيقات عملية بشكل نظري فقط طوال العام، لكن لا تنتظر مني تطبيقها بشكل صحيح عندما يُطلب مني الأمر!

هذي هي الفجوة الأخطر التي تهدد طلابنا بالجامعات والمدراس، حيث إنهم يتحصلون على موادهم التطبيقية بالكامل بشكل نظري ولا تتعدى نسبة التطبيق 10% حتى، بل وقد تنعدم بالكامل في بعض المناطق.

وبذلك تكون عملية التعليم خاطئة تمامًا، حيث إن استرجاع المعرفة التطبيقية بشكل صحيح يلزمه ممارسة تطبيقية لتلك المعارف بشكل صحيح أيضًا.

4- كبر حجم المناهج

كلما سألت معلمًا بالنظام التعليمي عن الأسباب التي تدفعه إلى التدريس بتلك الطريقة التي تفتقر إلى التطبيق بصورة صحيحة، أجابني بأن حجم المناهج التي يجب تدرسيها للطالب كبير جدًا، مما يجبره على تدريسها بأسرع فترة ممكنة. قد يقوم المعلم حتى بتعليم الطلاب موضوعًا كاملًا ومنفصلًا في حصة واحدة للحفاظ على التسلسل الزمني الخاص به طوال العام.

وتعد هذه النقطة محورًا أساسيًا للمشكلة، فالسرعة في تعليم الطالب لن ينتج عنها إلا افتقاره للتطبيق والممارسة، بالإضافة إلى تربيته من صغره بأن يعتمد على الذاكرة قصيرة المدى في التعلم لن يجلب له إلا متاعب النسيان في المستقبل.

5- التأجيل

بعد انتشار الكثير من المشتتات التكنولوجية في الآونة الأخيرة وحصول الطلاب عليها، أصبح التأجيل أمراً شائعًا عند معظم الطالب. مما يدفعهم إلى ترك المواد الدراسية تتراكم عليهم باستمرار حتى تباغتهم الامتحانات وتجبرهم على الحفظ السريع، الذي يعتمد بشكل أساسي على الذاكرة قصيرة المدى ولا يدعم عملية التعلم على الإطلاق، مما ينتج عنه نسيان المواد الدراسية بعد نهاية العام بشكل محتم. لذلك إن أردت أن تواجه الأمر فعليك أن تكون صارمًا مع نفسك وتذاكر ما تتعلمه باستمرار دون تأجيل أو كسل.

بعد عرض المسببات الرئيسية التي تساهم في نسيان أطفالنا وطلابنا موادهم الدراسية، يتحتم علينا أن نتبع طرق سليمة بالعملية التعليمية حتى لا يضيع ذلك الجهد المبذول طوال تلك السنوات الدراسية هباءً. وتتلخص الحلول في تحفيز اهتمام الطالب تجاه المواد الدراسية وتمكينه من ممارستها وتطبيقها بشكل مستمر، حتى يتمكن من حفظها في الذاكرة طويلة المدى وتذكرها بصورة أسهل.

المصادر:

Why don’t students remember what they’ve learned?

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

وسام الشرف الماليزي لأمين رابطة العالم الإسلامي والعيسى يدعو لنمذجة التعايش

  كوالالمبور – الوعي الشبابي: منحت مملكة ماليزيا الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى ...

4 عادات حياتية قد تحرمك من الإنجاب

الكويت – الوعي الشبابي: تتأثر الصحة الإنجابية بعوامل عديدة، ويمكن لبعض العادات الحياتية أن ...

"أي بني".. 111 وصية من دُرر الويشي إلى أجيال الحاضر والمستقبل

  القاهرة – محمد عبدالعزيز يونس: بكلمات موجزة، وأسلوب ماتع بليغ، يجمع الكاتب د.عطية ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال