السبت، 25 سبتمبر 2021
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

الشيخ المحقق نور الدين عتر

د. رياض العيسى: في يوم الأربعاء السادس من شهر صفر سنة: (1442هـ)، الموافق: (23) من شهر سبتمبر ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

99 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

htsd tut

د. صلاح فضل توقة - باحث دراسات إسلامية:

قد تنتابك مشاعر الذهول والصدمة عند مطالعتك لنسب انتشار الأمراض النفسية حول العالم، نتيجة الفشل في التعامل مع الضغوط الحياتية، لا فرق في ذلك بين شمالها وجنوبها، غنيها وفقيرها..

فمن المتوقع أن يصل عدد المصابين بأمراض نفسية إلى ملياري نسمة على مستوى العالم بحلول عام 2030م، وذلك وفقا لتقديرات الاتحاد العالمي للصحة النفسية WFMH.

الضغوط الحياتية

الحياة الحديثة وتعقيداتها وما تفرضه على الإنسان من نمط معيشة لابد وأن يتوافق معه ليضمن لنفسه مكانا في المجتمع، هذا النمط قد لا يعبر عن قناعاته ولا وجهة نظره الشخصية، حياة افتقد معها الإنسان الأمان، افتقد معها الأمن الاقتصادي في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، فلم يعد آمنا على وظيفته أو مشاريعه، وتزداد الأمور سوءا في ظل الجوائح الصحية التي تنتشر معها الأمراض والأوبئة، ولعل آخرها جائحة كورونا وما خلفته من خسائر بشرية واقتصادية.

ونتيجة لذلك يقع الإنسان تحت وطأة الأمراض النفسية، مثل: الأرق والضغط والكبت والاكتئاب. استعبدته الحياة ففقد حرية التفكير والتعبير، فقد حرية الجسد فلا يستطيع أن ينام نوما إلا وتقض مضجعه الكوابيس والأحلام المفزعة، وهذه الضغوط يكون لها انعكاساتها أيضا على الحياة الأسرية ودائرة العلاقات الشخصية الأخرى، نتيجة آلية الحياة التي أفقدت الإنسان شعوره بأنه إنسان، حيث افتقد حاضره، فأصبح مجرد التفكير في المستقبل ضغطا من نوع آخر وهو الخوف مما هو آت، فيشعر بغربة ذاتية ومجتمعية وأنه معزول عنهما، وهذه الحالة تسمى بالاغتراب النفسي Alienation حيث يرفض ذاته ومجتمعه ويشعر بأن وجوده بلا قيمة و لا هدف، فينسحب من الحياة ويتقوقع حول ذاته ليعيش في عالم الخرافة واللامعقول، والإدمان، ورغم ذلك قد لا يستطيع مقاومة صراعاته النفسية نتيجة ضغوط الحياة فيكون الحل الأخير بالنسبة له هو التخلص من حياته بالانتحار.

ضغوط الحياة من منظور إسلامي

تفسر مدارس علم النفس الغربية ظاهرة الضغوط الحياتية وما تحدثه من آثار، تجعله فريسة للقلق والخوف والاكتئاب وغير ذلك من الأمراض النفسية، من منظور مادي مفاده أن الإنسان أسيرا لغرائزه وشهواته التي لا تنتهي، ويكون مقياس الرضا والسعادة هو القدرة على إشباع هذه الشهوات دون قيد أو شرط فتحقيق اللذة هو مدار حياة الإنسان وفقا لتفسيرات هذه المدارس كما عند مدرسة التحليل النفسي، والمدرسة السلوكية.

وقد عبر القرآن الكريم عن مثل هذه الحالة بقوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}(الحشر:19).

والإسلام بتعاليمه الربانية يساعد المسلم على التعامل مع الضغوط الحياتية، ويحافظ على توازنه واعتداله مع القدرة على إعادته إلى هذه الدائرة «التوازن والاعتدال» إذا ما ضعف أمام هذه الضغوط ولم يقو على مواجهة طغيانها.

فنظرة الإسلام للنفس البشرية نابعة من كونها فطرة فطر الله الناس عليها، ولا صلاح ولا هداية لها إلا بما أنزله الله من دين الإسلام، كما قال عزوجل: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}(الروم:30).

فالنفس البشرية جبلت على حب الشهوات، قال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ}(آل عمران:14)

وجبلت أيضا على طلب الزيادة منها ففي الحديث: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» (متفق عليه).

ولم ينكر عليه تحصيل مثل هذه الأمور من الطرق الحلال قال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} (الملك:15).

وفي الحديث: «إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس» (متفق عليه).

ووضح ضوابط التعامل معها، قال تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}(القصص:77).

قال بن كثير -رحمه الله- في تفسيره: أي استعمل ما وهبك الله من هذا المال الجزيل والنعمة الطائلة في طاعة ربك والتقرب إليه بأنواع القربات، التي يحصل لك بها الثواب في الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا، أي: مما أباح الله فيها من المآكل والمشارب والملابس والمساكن والمناكح، فإن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، ولزورك عليك حقا، فآت كل ذي حق حقه وأحسن كما أحسن الله إليك، أي: أحسن إلى خلقه كما أحسن هو إليك ولا تبغ الفساد في الأرض أي: لا تكن همتك بما أنت فيه أن تفسد به الأرض، وتسيء إلى خلق الله إن الله لا يحب المفسدين، إذا فإن نظرة الإسلام لهذه الشهوات المحببة للنفس «الضغوط الحياتية»، نظرة وسطية لا تصل لمادية اليهود، ولا تنحدر لرهبانية النصارى، فهي تشبع حاجة الإنسان منها، بأساليب لا تخرج عن التعاليم الشرعية، لينال منها الإنسان خيري الدنيا والآخرة.

تعامل المسلم مع ضغوط الحياة

مطالب الحياة تشكل همًّا لا ينفك عن الإنسان، لا يفارقه ليل نهار، وإن ترك نفسه لها أهلكته، ففي الحديث: عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كانت الآخرة همه، جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه، جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له» (الترمذي وابن ماجه).

وعن بن مسعود رضي الله عنه: سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: «من جعل الهموم هما واحدا، هم آخرته، كفاه الله هم دنياه، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك» (ابن أبي شيبة، ابن ماجه).

وفي هذا الصدد يمكن لنا الاجتهاد في استنباط عددا من القواعد والأصول الشرعية لتعامل المسلم مع ضغوط الحياة على النحو التالي:

أولا: الله هو الرزاق

قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}(الذاريات:58).

فالرزق من المسائل الاعتقادية، فالمسلم يؤمن بأن الله تكفل لجميع خلقه بالرزق وهذا الاعتقاد يحرره من الخوف والقلق على رزقه، قال تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ}(هود:6).

وفي الحديث: عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد» (جزء من الحديث، متفق عليه).

و عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو أن ابن آدم فر من رزقه كما يفر من الموت، لأدركه رزقه كما يدركه الموت» (أبو نعيم).

وقد يبطأ الرزق أو يتأخر وهذا لا يحمل المسلم على القلق أو أن يكون هذا الإبطاء مبررا لطلب الرزق من الطرق الحرام، وذلك لأنه يوقن أن الرزق بيد الله، ففي الحديث: عن حذيفة رضي الله عنه قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم فدعا الناس فقال: «هلموا إلي» فأقبلوا إليه فجلسوا، فقال: «هذا رسول رب العالمين؛ جبريل صلى الله عليه وسلم نفث في روعي: أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها وإن أبطأ عليها، فاتقوا الله؛ وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تأخذوه بمعصية الله، فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته» (البزار).

ثانيا: التفاوت في درجات المعيشة سنة لله في خلقه

قال تعالى: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}(الزخرف:32).

فالناس كلهم متفاوتون في أرزاقهم المادية وغير المادية، الظاهرة والباطنة.

ثالثا: الغنى والفقر حكمة الله في خلقه

فالله سبحانه وتعالى بحكمته يغني من كان في الغنى صلاحه، ويفقر من كان في الفقر صلاحه، قال ابن القيم- رحمه الله-: «بقدر همة العبد ونيته يعطيه الله تعالى، والتفاوت بين الناس في الأرزاق مثل تفاوتهم في الطول والقصر والنحافة والضخامة والبياض والسواد، وكل ذلك لحكمة بالغة علمها الله سبحانه وتعالى».

قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا}(الإسراء:30).

{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاء إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ}(الشورى:27).

وفي الحديث: «وإن هذا المال خضرة حلوة ونعم صاحب المسلم هو إن أعطى منه اليتيم والمسكين وابن السبيل، وإن الذي يأخذه بغير حقه كالذي يأكل ولا يشبع ويكون عليه شهيدا يوم القيامة»(متفق عليه).

قال قتادة: كان يقال: «خير العيش ما لا يلهيك ولا يطغيك»، وقال شيخ الإسلام بن تيميه في فتاويه: «قد يكون الفقر لبعض الناس أنفع من الغنى، والغنى أنفع لآخرين، كما تكون الصحة لبعضهم أنفع».

رابعا: الغنى والفقر لا يدل على مكانة الإنسان عند الله

قال تعالى: {فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ}(الفجر:16،15).

علق بن كثير-رحمه الله- في تفسيره على هاتين الآيتين بقوله: يقول تعالى منكرا على الإنسان في اعتقاده إذا وسع الله عليه في الرزق ليختبره في ذلك، فيعتقد أن ذلك من الله إكرام له وليس كذلك، بل هو ابتلاء وامتحان. كما قال تعالى: {يَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ} (المؤمنون:56،55)، وكذلك في الجانب الآخر إذا ابتلاه وامتحنه وضيق عليه في الرزق يعتقد أن ذلك من الله إهانة له.

خامسا: التخلق بخلق القناعة والرضا

أ-القناعة هي الخلق الضابط لجشع النفس وهيجان نزواتها وشهواتها، وهي العاصم من استيلاء الدنيا على القلب، قال أبو حاتم في روضة العقلاء ونزهة الفضلاء: «القناعة تكون بالقلب؛ فمن غني قلبه غنيت يداه، ومن افتقر قلبه لم ينفعه غناه، ومن قنع لم يتسخط وعاش آمنا مطمئنا، ومن لم يقنع لم يكن له في الفوائت نهاية لرغبته، والجد والحرمان كأنهما يصطرعان بين العباد».

وفي الحديث: عن عبدالله بن عمرو ابن العاص، أن رسول الله قال: «قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا، وقنعه الله بما آتاه»(مسلم).

ب-الرضا خلق يورث صاحبه الهدوء والتوازن النفسي، والسعادة بما يملكه، والقدرة على مواجهة مصاعب ومتاعب الحياة برضا وتسليم بقضاء الله.

والرضا وصية الرسول صلى الله عليه وسلم: «وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس»(رواه أحمد).

ومن أجمل ما قيل في الرضا والقناعة أنها الحياة الطيبة، قال تعالى: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}(النحل:97).

وبهذا نجد أن الإسلام وضع للمسلم المنهج القويم للتعامل مع ضغوط الحياة ليكون عاصما له من الانغماس في الشهوات خادما لها، وفي الوقت نفسه لم ينكر عليه السعي والعمل من أجل مطالب الحياة، ولم ينكر عليه التمتع بملذاتها ولكن بصورة معتدلة وبما يعنيه على طاعة الله، والفوز في الآخرة، وهو في سعيه يستنفد الأسباب حتى إن فاته ما سعى إليه من أمور الدنيا رضي بذلك موقنا أن في هذا القضاء الإلهي الخير، قال تعالى: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (البقرة:216).

أضف تعليق


كود امني
تحديث

"الامتياز" لباحث حول تقييم التخطيط الحضري

القاهرة – الوعي الشبابي: استضافت جامعة أسيوط، بصعيد مصر، مناقشة رسالة ماجستير هي الأولى من ...

مشكلات المراهقة وكيفية التعامل معها

رويدا محمد كاتبة وباحثة تربوية: تعد المراهقة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره ...

الاهتمام بالتراث العربي في العدد الجديد من "الجوبة"

القاهرة – الوعي الشبابي: تفرد مجلة الجوبة الصادرة عن عن مركز عبدالرحمن السديري الثقافي في ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال