الأحد، 12 يوليو 2020
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

محدث عصره العلامة الألباني

✍ هشام الصباغ - باحث لغوي: انطلاقا من مقولة «الناس موتى وأهل العلم أحياء»، نسلط في ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

142 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

 

محمد عباس عرابي - باحث تربوي:

إن نشأة الأبناء في جو أسري تسوده الألفة والمحبة والثقة والتفاهم، تحصنهم من المخاطر خاصة في عصرنا هذا، عصر المتغيرات المتلاحقة، ولن يتحقق ذلك إلا عن طريق التواصل والحوار الأسري؛ ..

فللبيئة الاجتماعية دور مهم في إرساء ثقافة الحوار والتفاهم، وتعد الأسرة من أهم المؤسسات الاجتماعية لقيامها بدور فاعل في تشريب الناشئة القيم الاجتماعية. إن عملية بناء الحوار والمناقشة، وتنميتها في نفوس الأبناء من الأمور التي ينبغي على الأسرة أن توليها عناية فائقة، والمسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق الأسرة في هذا الجانب تتمثل في اتخاذ الحوار أسلوبا لتربية الأبناء تربية صالحة شاملة لجميع جوانب حياتهم بما يتناسب مع متطلبات واحتياجات مرحلة نموهم، والقناعة بأهمية الحوار وجدواه بوصفه وسيلة تربوية فعالة في الإقناع، تغير الاتجاه وتعدل السلوك وفق النسق القيمي المراد.

ولا شك أن اهتمام الأسرة بتربية الأبناء على الحوار ونشر ثقافته وآدابه من أهم مناهج التربية السليمة، لما له من ثمار تربوية عظيمة تجنيها الأجيال، وإن من أبرز الجوانب التي يمكن للأسرة القيام بها لتنمية ثقافة الحوار لدى الأبناء ما يلي:

- توفير المناخ الأسري الذي يسوده التفاهم والتواصل الإيجابي مع الأبناء والمبني على التقبل للذات بعيدا عن التسلط أو التسيب.

- توفير القدوة الحسنة من داخل الأسرة (الوالدان - الإخوة) بحيث يتمثلها الأبناء في ممارستهم لسلوكيات الحوار.

- تهيئة سبل المناقشة والحوار والاستفسار للأبناء في مختلف الموضوعات ذات الجوانب المتعددة صحيا واجتماعيا وأخلاقيا وعقليا وعاطفيا.

- التعامل مع الأبناء على أنهم أشخاص لهم آراؤهم وقدراتهم وميولهم، وليسوا صغارا نملي عليهم ما نشاء دون الاستماع لهم واحترام وجهات نظرهم.

- تعويد الأبناء على فضيلة الشورى واستشارة الآخرين من خلال مشاورة الأبناء بصورة أخوية ودائمة في مختلف القضايا التي تشغل اهتمامهم، والاستماع لآرائهم باحترام وتقدير، وعدم الانفعال تجاه المخطئ منهم.

- أن تفتح الأسرة قنوات تواصل مع المؤسسات التربوية والاجتماعية والثقافية والإعلامية؛ لتستفيد من التجارب الناجحة والآراء المدروسة لتوعية الأبناء بأساليب ممارسة الحوار ومعرفة ضوابطه، وعدم تجاوزها.

- تشجيع الأبناء على الإدلاء بآرائهم ومقترحاتهم في مختلف القضايا، واحترام تلك الآراء وتقديرها، وعدم انتقاصها لحساسية الأبناء الشديدة من النقد، فهذا يساعد على غرس الشجاعة الأدبية في نفوسهم، ويقضي على القلق والمخاوف في نفوسهم.

- الاهتمام بإقامة مكتبة منزلية مهما كان حجمها، وإثراؤها بالكتب المتنوعة والمفيدة، بما يتناسب مع مرحلة الأبناء العمرية، ومشاركة الأبناء في اختيار مواضيع معينة وقراءتها، ووضعها على طاولة النقد؛ لتكوين منهجية فكرية تمكنهم من الحكم على الأشياء دون فرض الآراء عليهم أو إجبارهم على قبول فكرة ما.

- الاهتمام والعناية برواية القصص ذات المضمون الحواري، وتدارسها مع الأبناء، وتدريبهم على استخلاص الدروس والفوائد منها، وأخذ العبرة والعظة.

- تشجيع الأبناء على المشاركة بالأنشطة والبرامج الثقافية التربوية غير الصفية كالإذاعة المدرسية، والصحافة المدرسية، والمسرح المدرسي مما يعزز الجانب الحواري لدى الأبناء.

- المشاركة في المعارض الثقافية والأدبية والاجتماعية التي من شأنها أن تساعد على اكتساب مهارات الحوار لدى الأبناء، الأمر الذي يدعو الأسرة إلى زيادة الاهتمام بهذا الجانب، ومتابعة الصحف والمجلات والإعلانات ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة حول الأنشطة الحوارية التي تقام في المنطقة، وحفز الأبناء على الحضور والمشاركة فيها.

- الاستفادة مما يعرض في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة من حوارات إيجابية، وتوظيفها توظيفا تربويا في التواصل مع الأبناء، وإكسابهم مهارات الحوار.

- العناية بالحوار مع الأبناء حول فائدة المشاركة في المناسبات الاجتماعية المختلفة، ودورها في إكسابهم الجرأة والثقة في النفس والقضاء على الخوف والتردد.

- السماح للأبناء عن طريق الحوار الأسري الشفاف للتعبير عن احتياجاتهم واهتمامهم وميولهم ومواهبهم، ومحاولة إشباعها بما لا يتعارض مع القيم الدينية، وعادات المجتمع وتقاليده.

- العناية والاهتمام بالتحاور مع الأبناء حول أصدقائهم، ومناقشة إيجابيات الصداقة، وسلبياتها والصفات التي يجب أن تتوافر في الصديق دون فرض الرأي عليهم برفض صديق ما، أو قبول آخر.

- مواكبة الأسرة التقدم العلمي والتكنولوجي في اختيار أنشطة وبرامج تنمية مهارات الحوار لدى الأبناء وتصميمها، وعدم الوقوف عند نمط تفكيري قديم، على أن يكون ذلك في حدود المعايير الشرعية والاجتماعية.

- الاهتمام بالحوار مع الأبناء في ضرورة التقنية الحديثة في العصر الحالي كالإنترنت والكمبيوتر والطرق الإيجابية والسلبية في استخدامها.

- مشاركة الأبناء في تصفح المنتديات الحوارية الإيجابية على شبكة الإنترنت، وتدريبهم على الحوار الإلكتروني الفعال، وتحذيرهم من الاستخدام السلبي لها.

- تنظيم الأسرة المسابقات بين الأبناء أو مع أبناء الجيران أو الأقارب لتحقيق التنافس في التميز في إتقان مهارات الحوار.

- أن تلاحظ الأسرة ما يقوم به الأبناء من مهارات حوارية عن طريق زيادة التواصل معهم، وتكثيف الحوارات والمناقشات، وتحديد نقاط القوة وتعزيزها، ونقاط الضعف لمعالجتها.

إن قيام الأسرة بتنمية ثقافة الحوار لدى الأبناء له دوره في ترسيخ ثقافة الحوار في المجتمع، الأمر الذي يكون له انعكاساته الإيجابية كتعميق الحس الحواري بين أفراده، وتبادل الأفكار والخبرات والمعارف، وتقوية الروابط الاجتماعية، وإيجاد الحلول للمشكلات المختلفة، وتنمية المجتمع.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الملا وفهد ناصر يكرمان بطل العالم يوسف العبدالرزاق

  الكويت – الوعي الشبابي: كرم د.صقر الملا نائب المدير العام للرياضة التنافسية، ورئيس ...

أطفالنا والصيام

  نهى الفخراني أطفالنا شديدو الذكاء والملاحظة.. فتراهم يلحظون متى ننشغل عنهم وإن بدا أننا ...

الطوفان الرقمي.. يكشف خبايا الشبكة العنكبوتية

 القاهرة – عبد الحليم حفينة: بالتأكيد إنك أحد مستخدمي الشبكة العنكبوتية طالما شرعت في ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال