الأربعاء، 21 غسطس 2019
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

الشيخ الأديب القانوني العلامة مصطفى الزرقا

✍ هشام الصباغ - باحث لغوي: أدرك رواد النهضة في الكويت أن الأمة الإسلامية لا يمكن أن تعود إلى ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

131 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

 9598 b7a

نوال العواضي – كاتبة يمنية:  

أكثر ما نعانيه في مجتمعاتنا أننا نهتم برأي الآخر، وكأنه مرآة لنا، بينما في واقع الحال الآخر يراك من مرآة نفسه، فتجد نفسك أحياننا عند الحديث مع من حولك محبط وقد كنت في قمة السعادة، أو العكس.

إذا حاولنا معاً أن نتذكر المواقف التي نمر بها في حياتنا سنجد أن هناك أمور تراجعنا عنها بسبب الآخر، أو انتابنا التفاؤل، أو الحزن، أو الغضب.

إذا جلست امرأة مع أخرى، وكانت هذه المرأة تعاني من السمنة ستقول لها: أصبحتِ بدينة، يا ترى لماذا؟

ثم ستبدأ بطرح تحليلاتها لماذا؟ هي أصبحت بدينة، وسوف تسقط سبب سمنتها عليها.

أكيد أنك تجلسين في المنزل ولا تخرجين…… الخ

مثلاً فكرت بمشروع جميل وناجح، وذهبت لتعرضه على شخص آخر أملاً منه أن يدعمك معنوياً، فيرد عليك سوف تفشل لا محالة، المشروعات في بلادنا فاشلة!

تحكي تجربة مررت بها، فيكون الرد من تلقاء تجربته هو.

بمعنى، الآخر لا يراك إلا من منظوره هو؛ لذا لا تتعب نفسك كثيراً بتقيم الآخرين، أو دعمهم؛ لأن الآخر يراك من مرآته؛ لذا لا تتأثر منه طالما أنك سمحت لنفسك أن تجعله مرآة لك.

إذا استوعبنا هذه النقطة جيداً، سنكون قد فهمنا الآخر، وبذلك سوف نتخلص من الكثير من المشاكل التي تعيقنا في عدم فهم الآخر لنا، سواء بردوده أو تصرفاته.

كثيراً ما نرى أن الأشخاص المتفائلين والناجحين، دائما ما تكون طريقة ردهم رائعة، فهم يتكلمون من واقع مرآتهم الجميلة والناصعة، بينما الشخص المحبط والمتشائم والذي يرى حياته وتجاربه كئيبة، قد ينعتك بأشياء تدمرك وتجعلك مثله، إن لم تكن صاحب إرادة قوية وعزيمة، واكتفاء ذاتي.

نجد بعض الأشخاص انطوَوا على أنفسهم بسبب ما تلقوا من طاقات سلبية في الجلسات الجانبية، أو الجلسات العامة.

هؤلاء الأشخاص إذا استوعبوا، لماذا كانت تصرفات وأفعال بعض الناس غير جيدة معهم؟

لمَ انكفأوا على ذواتهم وأصبحوا منطويين؟

ما أجمل أن نفهم الآخر؛ لأن في فهمنا له سوف نرحمه ونرحم أنفسنا من أن نكون شماعة يعلق فيها الآخرون كل ما يريدون، فإن كان جميلا فجميل وإن كان قبيحًا فقبيح.

لماذا لا تعطي نفسك قيمتها التي أودعها الله فيك؟

لمَ تجعلها هشة ضعيفة تتمايل يسهل كسرها؟

اهتم بدعم ذاتك وساعدها دائما على النهوض، فهي تستحق منك الكثير.

إذا كان لا بد أن تستشير أو تسأل فاسأل من لديه خبرة وحسن تصرف، ولا أقول توقف عن مخالطة الناس، بالعكس تمامًا، خالطهم، استمع لهم، تحاور معهم؛ لكن ما يهم في الأمر أن تتفهمهم ولا تجعلهم مرآتك.

فما أجمل أن نصبح مكتفين بذواتنا، واثقين منها، ندعمها، نقومها، نعينها، نساعدها، ونطورها.

مرآتك الحقيقية هي أنت، فما تراه فيها هو ما دونته أنت عنها، هي فقط تعكس رؤيتك الحقيقية لذاتك، فاحرص أن تجعل انعكاسها رائعاً؛ كي تساعدك ولا تؤذيك.

نحن قادرون على جعل أنفسنا أقوياء بما نمتلكه من ثقة وقدرات ومهارات.

لنَجْعَلْ نجاحاتنا وشهاداتنا نصب أعيننا، فالمقياس الحقيقي هو تقيمنا لذواتنا.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

العتيبي يكرم موظفًا بإدارة المخطوطات لتميزه وتفانيه وإخلاصه في العمل

الكويت – الوعي الشبابي: قام مدير إدارة المخطوطات والمكتبات الإسلامية مشعل فهد العتيبي ...

الأب المحبوب

✍ د. هانئ محمد:     الأسرة هي البيئة الأولى لحدوث التفاعل بين الوالدين ...

هيئة الكتاب المصرية تصدر مختارات محمد ناصف

القاهرة – الوعي الشبابي: صدرت مؤخرا المختارات المسرحية للكاتب المسرحى المصري محمد ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال