الأحد، 24 مارس 2019
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

أمير الإنسانية .. تاريخ حافل بالعطاء

✍ محمود نصر الدين المعلاوي:      تأتي ذكرى الاحتفال بالأعياد الوطنية ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

154 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

agyall

السنوسي محمد السنوسي– كاتب مصري:                                     :

لا يكاد يوجد أب لا يشتكي من عدم قدرته على التعامل مع أولاده.. وكذلك الأبناء يشتكون من صعوبة التواصل مع آبائهم!!

وموقف الأمهات ليس أفضل حالاً من الآباء!

والحجة الجاهزة لتبرير صعوبة التعامل هي: اختلاف الأجيال والطبائع.

والأمر ليس مقصورًا على الوضع داخل الأسرة، بل يشمل كل فئات المجتمع تقريبًا، بحيث صارت الشكوى من اختلاف الأجيال ظاهرة عامة!

بداية، اختلاف الأجيال وما ينشأ عنه من اختلاف الطباع والأفهام، يبدو أمرًا طبيعيًا؛ فلكل جيل ثقافته وأخلاقه واهتماماته.. لكن المشكلة أننا لا نعرف كيف نحول هذا الاختلاف من ظاهرة مرضية تسبب الإزعاج إلى ظاهرة صحية تثري الحالة المجتمعية.

تخيل، لو لم يكن هناك اختلاف بين الأجيال، لصار الناس كأنهم "نسخ بالكربون" من بعضهم البعض! ولفقدنا إذن متعة التعدد في الأفكار والرؤى والصفات!

كما أننا سنفتقد حكمة الشيوخ وحماسة الشباب، ولا أدري هل سيكون الناس كلهم حينئذ بحماسة فقط، أم بحكمة فقط، أم ماذا؟!

إن من حِكم الله سبحانه أنه لم يخلق الناس على نمط واحد، بل قرر فيهم "سنة الاختلاف" في الألسنة والألوان والأعراق، بل حتى في الشرائع والمذاهب، قال سبحانه: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ} (الروم: 22)، وقال سبحانه أيضًا: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} (هود: 118، 119).

والسؤال: كيف نخفف الآثار السلبية لظاهرة "اختلاف الأجيال"؟

أولاً: علينا أن ندرك جيدًا أن هذه الظاهرة لا مفر منها، ويجب أن نتعامل معها، شنا أم أبينا؛ فتعاملنا معها ضرورة وليس اختيارًا.

ثانيًا: من المهم أن نبحث عن القواسم المشتركة مع الآخرين، ونوسع مساحات الاتفاق معهم، لا أن نسلط الأضواء على الفوارق ونقاط الاختلاف.

ثالثًا: على الآباء والأمهات ألا يطلبوا من أبنائهم أن يكونوا "نسخًا بالكربون" منهم؛ لأن الأبناء لو وافقوا على ذلك فلن يستطيعوا! فلكل مرحلة عُمرية ظروفها وصفاتها البيولوجية والنفسية، واهتماماتها العقلية والعملية، ومن الصعب محو تلك الفوارق أو حتى تجاهلها.

رابعًا: على الآباء وهم يرسمون لأبنائهم حدود الآداب والأخلاق العامة، وكيفية التعامل مع الآخرين، ومع الحياة بوجه عام- وهذه وظيفة الآباء بالدرجة الأولى- أن يتركوا مساحةً يتحرك فيها الأبناء بحرية، بعيدًا عن التوجيهات والأوامر الصارمة.. فذلك أدعى لأن تتبلور شخصية الأبناء باتزان ووسطية، دون الوقوع في فخ الانزواء والانطواء، أو الشرود والعصيان.

إذا كان اختلاف الألوان والأزهار يبعث على البهجة ويُدخل السرور على النفس، وإذا كان اختلاف الأذواق سببًا لرواج السلع والمنتجات، أفلا يكون اختلاف الاجيال والطبائع عاملاً لثراء المجتمع بالخبرات والأفكار؟!

فقط علينا أن ننظر لتلك الظاهرة باعتبارها نعمة نستفيد منها، لا حِملاً ثقيلاً نبحث عن طرق التخلص منه!

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

مشاري الظفيري يتصدر الجولة الاولى لـ(رالي قطر) ووزير الشباب يهنئه

الدوحة – الوعي الشبابي: هنأ وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري اليوم ...

المناخ الأسري.. الواقع والمأمول

✍ عثمان حسين - مصر:         المتأمل في واقع المناخ ...

طلقني.. كلمة تكتب النهاية أم البداية؟

القاهرة - محمد عبدالعزيز ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال