الجمعة، 16 أبريل 2021
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

الشيخ المحقق نور الدين عتر

د. رياض العيسى: في يوم الأربعاء السادس من شهر صفر سنة: (1442هـ)، الموافق: (23) من شهر سبتمبر ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

110 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

malezya

د. شندي عبدالله - باحث في الشؤون العالمية:

التجربة الماليزية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية تعد من التجارب التي تمتاز بخصوصيتها وأهميتها بالنسبة لدول العالم الثالث والتي يمكن السير على خطاها اقتصاديا وعماليا للنهوض من التخلف، فقد استطاعت التوفيق بين اتجاهين، وهما الاندماج في اقتصاديات العولمة من جهة، مع الاحتفاظ بنهج الاقتصاد الوطني من جهة أخرى (1).

تعد ماليزيا دولة إسلامية ذات مقومات كبيرة حققت خلال العقود الماضية قفزات هائلة في التنمية البشرية والاقتصادية، حيث أصبحت الدولة الصناعية الأولى في العالم الإسلامي، وذلك في مجال الصادرات والواردات في جنوب شرقي آسيا، وتمكنت من تأسيس بنية تحتية متطورة ومن تنويع مصادر دخلها القومي من الصناعة والزراعة والمعادن والنفط والسياحة، وحققت تقدما ملحوظا في ميادين معالجة الفقر والبطالة والفساد وتخفيض نسب المديونية.

إن تجربة ماليزيا تجربة ثرية وناجحة ومثل يحتذى به، ذلك أنه لدى العديد من دول العالم العربي والإسلامي الكثير من الإمكانات والموارد البشرية والطبيعية والبنية التحتية واللوجستية.. التي لم تكن متاحة لماليزيا وقت انطلاقها نحو التقدم، لكن يظل لديها فقر الفكر وظلاميته وعصبيته، وضيق الأفق وانعدام الفهم للشرع والشريعة ومقاصدهما، كما يظل لدينا الافتقار إلى رواد وقادة وملهمين مثل مهاتير محمد الذي صار أعظم القادة السياسيين والاقتصاديين في آسيا.

العلاقات الصناعية في ماليزيا

الدور الرئيس للعلاقات الصناعية هو قانون نقابات العمال لسنة 1959م (الذي يعترف بالحرية النقابية والتمثيل لجميع الموظفين) وقانون العلاقات الصناعية (الذي ينظم العلاقات بين أرباب العمل والعمال ونقاباتهم) (2).

دور النقابات

المهمة الرئيسية لنقابات العمال في ماليزيا للتفاوض على شروط الاتفاقات الجماعية. سلوك وشؤون النقابات تتسم بدرجة عالية من التنظيم، والنقابات العمالية يجب أن تكون مسجلة بشكل صحيح من أجل التمتع بالحقوق والحصانات والامتيازات الممنوحة بموجب قانون نقابات العمال 1959م.

الاتفاقات الجماعية

في ماليزيا، المفاوضة الجماعية هي عمل تطوعي، وتنطبق فقط على القطاع الخاص. يجب أن يودع كل اتفاق جماعي مشترك من قبل الطرفين مع مسجل المحكمة الصناعية في غضون شهر واحد من التاريخ الذي تم إدخاله. يلزم الاتفاق الجماعي الأطراف بمجرد التوقيع عليه طالما تم إيداعه في المحكمة الصناعية.

ماليزيا دولة إسلامية تقع في الجزء الجنوبي الشرقي من قارة آسيا وتطل على بحر «الصين الجنوبي» من جهة الشمال، تبلغ مساحتها (٣٢٩٧٥٨كم2) ويحدها من الجنوب «إندونيسيا» بينما تحدها «تايلاند» وبحر «الصين الجنوبي» من الشمال. ويتألف اتحاد ماليزيا (3) من:

١- ماليزيا الغربية؛ وتتألف من دولة «الملايو» التي تشغل أراضيها معظم شبه جزيرة الملايو التي تسمى باسم مشهور هو شبه جزيرة «كسرا»، وتشتمل «الملايو» على (١١) ولاية اتحادية، من بينها ولاية العاصمة «كوالالمبور».

٢- ماليزيا الشرقية؛ وتضم ولايتي «صباح» و«سرواك»، وتضم ماليزيا أيضا أراضي تجاور جمهورية «إندونيسيا» ويفصل بينهما خط حدود بري يصل طوله إلى نحو (١٣٠٠كم2).

٣ - مجموعة من الجزر الصغيرة التي تقع بالقرب من شبه جزيرة «الملايو» ومن جزيرة «بورنيو» وتبلغ مساحة هذه الجزر حوالي (٣٣٠٠كم2).

وقد نعمت ماليزيا منذ استقلالها وخلال العقود الخمسة الماضية بالمظاهر الاتية (4).

- الاستقرار السياسي، حيث انتظمت الانتخابات الديمقراطية الحرة في مواعيدها ولم تحدث أي انقلابات.

- حالة التوافق والتعايش العرقي والديني بين أبناء المجتمع الماليزي المتنوع.

- التطور الاقتصادي الذي انعكست نتائجه على جميع شرائح المجتمع الماليزي.

كذلك فإن هناك عوامل أساسية استطاعت دفع عملية التنمية في ماليزيا يمكن إجمالها بالنقاط الآتية (5):

١- القيادة السياسية؛ تهيأ لماليزيا عدد من القيادات السياسية المتميزة منذ الاستقلال حتى الآن، وقد تميزت هذه القيادات بأنها مثقفة ومتعلمة وقادرة على العمل لتحقيق المصالح العليا للدولة في ضوء استيعاب عميق لتعقيدات الوضع الداخلي وحساسياته ومجموعة الحسابات الإقليمية والدولية، وخلال خمسين عاما من عام 1957 - ٢٠٠٧م قاد ماليزيا خمسة وزراء فقط، وهو ما يشير إلى حاله الاستقرار النسبي الذي عاشته ماليزيا.

ونشير هنا إلى التأكيد على دور الإسلام في دفع عملية التنمية في ماليزيا منذ تأسيس الدولة، حيث ركزت على المفهوم الحقيقي للإسلام الذي يقوم على المرونة والاعتدال والوسطية، وبناء نظام سياسي يتفق مع الإسلام ويتأسس على التنمية والديمقراطية والشورى.

وتقدم ماليزيا أنموذجا شديد الوضوح فيما يتعلق بالعمل على مراعاة الواقع الماليزي مع الانفتاح على كافة الأفكار في مجال التنمية مع رفض التحديث بمعناه العلماني الغربي لتعارضه مع القيم الثقافية الإسلامية (6).

وتعد دراسة التجربة الماليزية في التنمية الاقتصادية المستندة على الجوانب الاجتماعية العمالية ذات أهمية بالغة لأسباب عديدة أهمها (7):

- ماليزيا هي دولة إسلامية، لذلك فإن تجربتها هي الرد على نظرية صراع الحضارات التي ترى في الدين الإسلامي مصدرا للتخلف وعائقا أمام التقدم.

- حققت ماليزيا في مجتمعها تقدما ملحوظا وتنمية اقتصادية هائلة، حيث تحولت من دولة زراعية ذات موارد طبيعية محدودة إلى دولة عصرية متقدمة تشكل الصناعة ركيزة اقتصادها.

- الإجراءات الحكومية للتنمية البشرية والاقتصادية وتعزيز الابتكار والإبداع وحقوق العمال، وقد قامت الحكومة الماليزية بعدة إجراءات مثل (8):

أ- حماية ودعم مشاريع الأعمال والإنتاج.

ب- التشديد على مسؤولية الحكومة في الحماية والتسويق ودعم الإنتاج والبحوث العلمية.

ت- اعتماد سياسات انفتاح على الاستثمارات الخارجية.

ث- اعتماد سياسات تدريبية منفتحة وجاذبة للاستثمارات.

ج- حرية تداول العملات.

ح- حماية الملكية الفردية.

2- بناء قوة عالية التأهيل من حيث:

أ- تطوير الأنظمة التعليمية في المراحل المختلفة من الحضانة وحتى الجامعة.

ب- إنشاء مؤسسات تدريب وتأهيل مهني مستمر.

ج- تخريج قوة عاملة شابة ومثقفة وكفؤة وعالية الإنتاج ومتعددة اللغات مع إلزامية إتقان اللغة الإنجليزية.

د- إقامة علاقات صناعية وروابط متجانسة بين مؤسسات الإنتاج الصناعية.

فالعمالة الماليزية تتميز بأنها مثقفة، متعددة اللغات، ومن ضمنها الإنجليزية، عاملة موهوبة، وشابة، ومتعلمة، ومنتجة، ويوجد نظام شامل للتدريب المهني والصناعي، علاقات صناعية متناغمة مع الحد الأدنى من المنازعات التجارية (9)

3- تطوير البنية التحتية للدولة من حيث:

أ- إنشاء شبكات طرق سريعة وشبكات قطارات عالية التطور.

ب- تزويد المطارات ومحطات القطارات بتجهيزات عالية التطور.

ت- توفير شبكات معلومات واتصالات متقدمة جدا وخدمات معلوماتية عالية الجودة, إنشاء معاهد بحثية ومراكز بحوث علمية وافتراضية.

- تبنت الدولة الماليزية شعار بناء اقتصاد المعرفة وتمكنت فعلا من بناء اقتصاد قوي وناشط يعتمد على المعرفة في تكوينه وهي الدولة الثانية بعد الولايات المتحدة التي تمكنت من تصميم وإنتاج شرائح إلكترونية خاصة بها وسبقت الهند والصين وروسيا والنمسا في ذلك.

- ماليزيا خالية من البطالة، أفادت بيانات صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الماليزية بانخفاض نسبة البطالة خلال الثلث الأول من العام 2012م إلى نحو 2٫9%، وهو ما يشير إلى خلو البلاد من البطالة بحسب المعايير الدولية التي تعتبر أي دولة تقل نسبة العاطلين فيها إلى ما دون 4% خالية من البطالة.

- ماليزيا دولة بلا ديون خارجية، في تأكيد على تحقيقها إنجازا اقتصاديا، أكدت الحكومة الماليزية أنها أنهت العام 2012م سداد كل ديونها التي اقترضتها من البنك الدولي في الفترة بين عامي 1965م و1999م, وأنها لجأت إلى هذه القروض لتمويل مشاريع تهدف إلى رفع المستوى المعيشي للمواطنين. وقد أوضح وزير المالية أحمد حسني حنظلة أن كوالالمبور استدانت مبلغ 2.646 مليار دولار من البنك الدولي في الفترة المذكورة، وتمكنت من تسديد آخر الأقساط المستحقة العام الماضي. وذكر حنظلة أن الحكومة سددت أيضا القروض التي أخذتها من البنك الآسيوي للتنمية البالغة نحو 1.285 مليار دولار، وفق الجدول المتفق عليه, ولم يتبق منها سوى القسط الأخير البالغ نحو 124 مليون دولار. كما أكد الوزير أن القروض المحصلة كانت لتمويل مشاريع اجتماعية متنوعة مثل القضاء على الفقر, وتوسيع شبكة الطرق وتنمية المناطق القروية, ومشاريع أخرى لرفع المستوى المعيشي للمواطنين. وشدد على أن ماليزيا لم يسبق لها أن اقترضت أية مبالغ من صندوق النقد الدولي (10).

- مكافحة الفساد؛ اتفق العديد من الباحثين على أن ظاهرة الفساد في ماليزيا ظاهرة روتينية شأنها شأن أي دولة نامية, لكن آليات مكافحة الفساد وأنظمة الرقابة التي اعتمدتها الحكومات الماليزية المتعاقبة عبر إطلاق اليد لهيئة مكافحة الفساد وإمدادها بالدعم اللازم والتقارير والبيانات، خفف كثيرا من مستويات الفساد والرشوة في البلاد. منظومة الفساد في ماليزيا منظومة مسؤولة, فالمسؤولون الفاسدون في الإدارات الماليزية فسدوا حقيقة، لكن ليس على حساب الإنجاز والعطاء للمواطن والتنمية العامة للبنية التحتية ورأس المال البشري.

- استثمار الموارد؛ وتبرز قواعد التوجه شرقا التي وضعها محاضر محمد واضحة في استثمار الموارد البشرية والمادية المتوفرة إلى أقصى حد دون إهمال، كواحدة من أبرز العوامل التي ساعدت ماليزيا على التخلص من ديونها الخارجية (11). وعلى صعيد الموارد البشرية بإمكان أي مواطن ماليزي يمضي على تخرجه الجامعي ستة شهور أن يتقدم بشكوى لمكاتب وزارة العمل ضد المؤسسات والشركات التي رفضت تعيينه, وهذا يفسر عدم وجود نسب بطالة عالية في ماليزيا.

الدروس المستفادة من التجربة الماليزية

يمكننا أن نخلص إلى مجموعة من الدروس يمكن لبلدان العالم الإسلامي الاستفادة منها وهي:

- الاهتمام بجوهر الإسلام وتفعيل منظومة القيم التي حض عليها الإسلام في المجال الاقتصادي وغيره، ولا داعي لرفع لافتات إسلامية دون وجود مضمون حقيقي لقيم الإسلام.

- إعمال مبادئ الشورى التي حض عليها الإسلام من خلال نظم ديموقراطية تحترم حقوق الأفراد.

- في حال وجود عرقيات مختلفة يمكن التوصل إلى اتفاقات تتقاطع فيها دوائر المصالح المختلفة وبذلك يكون التنوع مصدر إنماء لا هدم.

- الاستفادة من الظروف العالمية السياسية لبناء الاقتصادات الوطنية.

- الاعتماد على الذات في بناء التجارب التنموية من خلال استقرار سياسي واجتماعي.

- الاستفادة من التكتلات الإقليمية وقوة واستقلال هذه الكيانات في المحيط الدولي.

- التنمية البشرية ورفع كفاءة رأس المال البشري، فالإنسان هو عماد التنمية تقوم به ويجني ثمارها.

- أهمية تفعيل الأدوات الاقتصادية والمالية الإسلامية في مجال التنمية، مثل الزكاة والوقف من خلال وجود مؤسسات تنظم عملها والرقابة على أدائها.

- أن تتوزع التنمية على جميع مكونات القطر، حتى لا يؤدي إلى الهجرة إلى المناطق المعنية بالتنمية وتكريس الشعور بالطبقية وسوء توزيع الدخل.

- اعتبار البعد الزمني من حيث استيعاب التقدم التكنولوجي، وأن المعرفة تراكمية، وأن المشكلات مع الوقت سوف تزول بوجود أداء منضبط بالخطط المرسومة.

- بخصوص التطبيق لمبادئ وأسس الاقتصاد الإسلامي قد تكون هناك فترات انتقالية لتهيئة المجتمع للتطبيق الكامل ولكن لا يعني ذلك التوقف عن البدء في التطبيق، فما لا يدرك كله لا يترك جله. ويفضل البدء بما تتوافر له الشروط والظروف الملائمة.

هوامش

1 - Rajasekaran, G., «Impact of Globalization on Workers and Trade Unions», MTUC/ LO Norway National Workshop on Globalization and its Impact on Workers in Malaysia, Petaling Jaya, 16-17 September, (2002).

2 - Jomo, K.S. & Todd, P., Trade Unions and the State in Peninsular Malaysia, Oxford University Press, Kuala Lumpur,2003.

3 - ماجد حمود وكمال حمود، الأطلس الجغرافي، للعالم الإسلامي، دار الرضوان، حلب، ٢٠٠٦م، ص ٨١، وينظر أيضا: شفيقة العريس، الموسوعة الجغرافية لبلدان العالم، دار اليوسف، بيروت، ٢٠٠٥م، ص ١٧٢٥٣٢, وكذلك د. جودة حسنين جودة، جغرافية أوراسيا الإقليمية، منشأة المعارف بالإسكندرية، ٢٠٠٠م، ص ٥.

4 - محسن محمد صالح، النهوض الماليزي: قراءة في الخلفيات ومعالم التطور الاقتصادي، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أبوظبي، ٢٠٠٨م، ص ١٣.

5 - محسن محمد صالح، النهوض الماليزي، المرجع السابق، ص 17.

6 - هدى ميتكيس، القيم الآسيوية والثقافة الماليزية في مجموعة مؤلفين في كتاب القيم الآسيوية، مركز الدراسات الآسيوية، ١٦٠، وينظر أيضا، د. ماجدة علي صالح، الثقافة السياسية لماليزيا ودول جنوب شرق آسيا، في جامعة القاهرة، ٢٠٠٧م، ص ١٥٩، مجموعة باحثين في كتاب ماليزيا وجنوب شرق آسيا، برنامج الدراسات الماليزية، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، ٢٠٠٩، ص ١٦٢.

7 - عبدالحسن الحسيني، التنمية البشرية وبناء مجتمع المعرفة: قراءة في تجارب الدول العربية وإسرائيل والصين وماليزيا، الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت، ٢٠٠٨م، ص ٣٥٩.

8 - محسن محمد صالح، النهوض الماليزي، المرجع السابق، ص 16-17.

9 - القوة الاقتصادية: ماليزيا بلد يتجه نحو الأمام، إحصائيات التجارة الخارجية industrial development authority,2009,p.1.

http://www.malaysian

10 - الجزيرة www.aljazeera.net/home/.../48b42864-ff75-41ff-a990-987cac3faf91

11 - الجزيرة www.aljazeera.net/home/.../48b42864-ff75-41ff-a990-987cac3faf91

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

"الامتياز" لباحث حول تقييم التخطيط الحضري

القاهرة – الوعي الشبابي: استضافت جامعة أسيوط، بصعيد مصر، مناقشة رسالة ماجستير هي الأولى من ...

الرسول صلى الله عليه وسلم زوجًا

مياسة النخلاني - كاتبة وقاصة: إن المرء قد يتجمل ويتكلف للناس خصالا طيبة ومعاملة حسنة وخلقا ...

الطوفان الرقمي.. يكشف خبايا الشبكة العنكبوتية

 القاهرة – عبد الحليم حفينة: بالتأكيد إنك أحد مستخدمي الشبكة العنكبوتية طالما شرعت في ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال