الخميس، 22 فبراير 2018

الكويت - عاصمة الشباب العربي - 2017

رئيس التحرير
د.صالح سالم النهام

«السخاوي».. المتفق والمفترق

✍ د.رياض العيسى - دكتوراة في الحديث: الحمد لله رب العالمين. وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

212 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

globalisation.fps

د.آندي حجازي - كاتبة أردنية:

في زمن العلم والعولمة، الذي نعيش فيه، تفرض علينا تغيرات، وقضايا اجتماعية وإنسانية واقتصادية صعبة، ومحبطة أحيانا، ومع التطور التكنولوجي والعلمي، الذي بات سريعا، غدا واضحا أننا بحاجة مستمرة لتعلم مهارات وعلوم جديدة ترفع من تقدير الإنسان لذاته وتغير من طرق تفكيره...

وقد انتشرت في العالم، قبل سنوات قليلة، الكثير من المفاهيم والمصطلحات الحديثة، التي تعمل رديفا للعلم، وانطلقت من التجارب الشخصية ونتائج الأبحاث والدراسات وأصبحت علما بذاتها يدرس وينقل للأفراد، وتدخل في أدمغتهم لتشكل جزءا من كينونتهم الفكرية، ومن هنا ذاع صيت مفاهيم التنمية البشرية بكافة أصنافها؛ حتى أصبحت مجالا للعلم والعمل، وللتدريب والتعليم، ونقل الخبرات.

وقد كثرت، في أيامنا هذه، الدورات المتخصصة في مجال التنمية البشرية، بهدف نقل الخبرات، والتنمية، والتطوير لمهارات الإنسان، وطرق تفكيره، واستغلال قدراته وطاقاته في الإنتاج والابتكار، وتحسين أسلوب حياته، وأساليب تعامله مع المواقف والأشخاص وضغوط الحياة. وتسعى هذه الدورات أيضا لتعليم كيفية إدارة الوقت، وإدارة الأفراد والجماعات، وتحسين الأداء الوظيفي، وزيادة التسويق وإيجاد فرص للعمل، وتحسين العلاقات الأسرية، وتقوية نقاط الضعف أو القوة لدى الفرد.

ومن أمثلة تلك الدورات في التنمية البشرية والتي نسرد بعضا منها، استنادا إلى أهدافها: «دورات في مهارات التواصل مع الآخرين، ودورة إدارة الوقت، ودورة تعليم التفكير، ودورات في حل المشكلات واتخاذ القرارات، ودورات في إدارة الانفعالات وتقليل الضغوط النفسية أو التوتر، ودورات في تحسين مهاراتك القيادية، ودورات في تنمية قدراتك الإبداعية، ودورات في العمل كفريق، ودورات في التخطيط والتنظيم واتخاذ القرار، ودورات في أسرار السعادة».

أهمية التنمية البشرية

تعمل غالبية دورات التنمية على تحسين صورة الفرد عن ذاته، ورفع مستوى تقديره لها، ودعم معنوياته، ونقله من حالة اليأس والإحباط والفتور، التي قد يعاني منها نتيجة حالات الفشل أو الإخفاق في تحقيق الأهداف في وقتها المحدد، أو نتيجة عدم إدراك الذات، وكيفية استغلال الطاقات، أو الإحباطات التي يواجهها الفرد ممن حوله كمدير أو زملاء أو أقرباء.. أو نتيجة عدم إدراك نقاط القوة والتميز لدى الفرد.. فيأتي دور التدريب من أجل رفع الهمم وتقوية نقاط الضعف واستغلال نقاط القوة لدى الشخص أو لدى العاملين في المؤسسات.

ويعاني بعض الموظفين من نقص القدرات، أو اكتشاف الذات، أو كيفية تفعيل مهاراتهم وقدراتهم ومواهبهم، وتوظيفها في عملهم، ما ينعكس سلبيا على أدائهم، وقد يكون سبب نقص القدرات هذا في الأساس ضعف التعليم، أو التدريب على المهارات الوظيفية، ككتابة التقارير المحترفة التي تخص العمل، أو تنظيم الاجتماعات، أو تحليل المشاكل، واتخاذ القرارات، لذلك تتشكل الحاجة الكبيرة للتدريب والتنمية البشرية.

وكثيرا ما نرى المديرين يستهزئون بقدرات بعض موظفيهم، ويحبطونهم، ولا يعملون على حل تلك المشكلة بتنمية مهارتهم، وتوجيههم لدورات تنمية بشرية مكثفة، بل يكتفون بالتحدث عن ضعف مستواهم، مما يولد لدى العاملين حالات من الإحباط والضعف والتوتر، وهذا أسلوب غير بناء ومحبط. ولو حاول المديرون تدريب هؤلاء الموظفين على ما يفتقرون إليه من قدرات عبر التنمية البشرية؛ فإنه قد يكتشف أن لديهم قدرات عظيمة وسيفيدون العمل كثيرا، ويتحسن ولاؤهم للمؤسسة التي منحتهم فرصة التدريب، ويزداد تقديرهم لذاتهم، ولمديريهم الذين عملوا على تنمية مهاراتهم، وبالتالي سيتحسن الأداء المؤسسي والمجتمعي، الذي نحن بأمس الحاجة إليه في عالمنا العربي، من أجل مستقبل مشرق.

إذن، فالتدريب هو وسيلة لزيادة انتماء الموظفين، وتحفيزهم على العمل، ومساعدتهم في تنمية أنفسهم، داخل وخارج العمل، ومن أمثلة ذلك: تنمية مهارات التواصل، أو تحسين علاقات الموظفين الاجتماعية، أو تطوير مهارات ضبط ذاتهم وانفعالاتهم، أو تطوير اللغات الأجنبية لديهم، أو تأهيلهم لمرحلة التقاعد عند قربها بتعريفهم بالأشياء التي تمكنهم من الاستمتاع بتلك الفترة. وبالطبع فإن نتائج هذه الدورات لن تنعكس على العمل فقط، بل سيكون لها أثر على واقع حياة الفرد اليومية؛ لأنها حتما ستغير طريقة تفكيره وأنماطه.

وفي واقع الأمر، فإن كثيرين بيننا يحتاجون لتنمية مهاراتهم وتطوير ذاتهم في كافة المجالات الإدارية والفنية والتقنية، واكتساب المعارف والموضوعات المرتبطة بمهارات العمل وواقع الحياة.

آلية دورات التنمية

تقوم دورات التنمية البشرية الشاحذة للهمم على (البرمجة اللغوية العصبية NLP)، وهي مجموعة طرق وأساليب تعتمد على مبادئ لغوية وإدراكية تهدف إلى تطوير السلوك الإنساني نحو التميز والإبداع، ومساعدة الأشخاص على تحقيق نجاحات وإنجازات أفضل في حياتهم، وتعرف بالإنجليزية بـ (Neuro-Linguistic Programming).

وتعتمد فكرة «البرمجة اللغوية العصبية» على الربط بين استخدام اللغة وبين استجابات الدماغ وردود الفعل العقلية بشكل إيجابي، فالعبارات الإيجابية المستخدمة تعمل على إرسال إشارات إيجابية للدماغ لتحفيزه للعمل بشكل إيجابي ونشط للتخلص من الأفكار السلبية والقلق والإحباط، فلا تقل لنفسك ومن حولك إلا كلمات وعبارات محفزة إيجابية، وابتعد عن السلبية المحبطة، كأن تقول: «أنا قادر، أنا أستطيع إنجاز المهمة، أنا أستطيع التفوق والوصول إلى الأهداف، أنا مبدع، أنا مفكر، أنت عبقري، أنت مميزة، لدي أحلام سأسعى إلى تحقيقها، مواهبي عظيمة، قدراتك مميزة، لدي مشروع كبير سأحققه ..إلخ»، فهذه العبارات ستحفز الدماغ للعمل والتفكير والإبداع. ولا يجوز قول الكلمات المحبطة للنفس أو للأبناء مثلا؛ لأنها إشارات سلبية للدماغ كقولنا: «مهمة صعبة، لا أستطيع إنجازها، ليس لدي الوقت الكافي لإتمام المهمة، مهمة تفوق قدراتي وإمكاناتي، لا أحد متعاون معي، لا أحد يحبني، أنا بطيء الفهم، أنا محبط، أنا يائس، لست محظوظا ..إلخ» فترديد التعبيرات المحبطة للنفس أو الآخرين ترديهم في مهاوي الردى، وترجع بالعقل خطوات للوراء، بل وتبطئ حركة مسيرة الشخص، وتوقفها أحيانا.

لذلك؛ تأتي دورات التنمية البشرية؛ لتصلح التفكير، وتغذيه بالتفكير الإيجابي، والتفاؤل والأمل. وغالبا ما تسمى الدورات بأسماء تجذب النفوس للتعلم مثل: «المهارات القيادية في عصر العولمة»، «كيف تكسب ود الآخرين؟»، «كيف تدير جلسة؟»، «دورة صناعة القادة»، «صناعة التفوق وبرمجة العقول»، «تطوير العلاقات الأسرية»، «كيف تصبح سعيدا؟».

وتعمل دورات التنمية البشرية، كذلك، على تعديل التفكير، وتطويره وتغذيته، وصولا به إلى الحدود القصوى في الإنتاج والإبداع والتفكير، وفي هذا الشأن انتشرت عالميا عدة برامج منها على سبيل المثال لا الحصر: «كورت لتعليم التفكير»، و«القبعات الست»، «حل المشكلات الإبداعي»، «الذكاءات المتعددة»، «الذكاء الانفعالي أو العاطفي»، وغيرها الكثير.

أقسام علم التنمية البشرية

ينقسم علم التربية البشرية إلى قسمين: الأول: معرفة سلبيات الإنسان، وما يعوقه عن الإنتاج (بمعنى تحديد نقاط الضعف لديه)، ومحاولة إصلاحها، وذلك بالتخلص من المشاعر السلبية: كالخوف، والقلق، والغضب، وعدم الثقة بالنفس، والأفكار والتعبيرات السلبية، وعدم وضوح الرسالة والرؤية.

الثاني: معرفة إيجابيات الإنسان، وما يساعده على زيادة إنتاجه (معرفة نقاط القوة أو القدرات)، ومحاولة تقويتها وتعزيزها، وذلك بالتخطيط الجيد، وإدارة الوقت، والتحكم في الذات، والتفكير الإيجابي، والتعبير الإيجابي، والتفاؤل، وزيادة الثقة بالنفس.

عوامل نجاح

لكي تنجح أي دورة، في التنمية البشرية، ننصح بمراعاة نقاط أساسية، منها:

- الإعداد الجيد للدورة بحيث تناسب الأهداف المرجوة.

- أن تلائم الدورة التدريبية احتياجات المتدربين، وتخصصهم، أو ميولهم، فكثير من الدورات تعقد دون الاهتمام باختيار موضوعات الدورات المناسبة، أو دراسة الاحتياجات: كأن يجبر المدير الموظفين على حضور هذه الدورات، دون رغبة منهم، أو إدراك مدى أهميتها، أو فقط ليقال إنه يتم عقد دورات في تلك المؤسسة!

- أن يكون المدرب فعالا، ونشطا، ومنفتحا، ويتمتع بأسلوب جذاب، وعلى دراية بكيفية إدارة الحوار والجلسة، ويتمتع بقدرة على الإقناع، وجذب الآخرين، والتأثير فيهم، وإيصال الأفكار بطريقة إبداعية لتنمية المهارات، فلا تكفي الخلفية النظرية للموضوع، فلابد من الخبرة العملية في التدريب؛ ليشعر المتدربون بالفائدة.

- أن تعرض مادة الدورة التدريبية بطريقة مشوقة، وفعالة، وتركز على تفاعل المتدربين، وإشراكهم في العمل، كأن تكون في شكل ورش عمل، وإنجاز مهمات، ومناقشات، لا في صورة محاضرات، أو عرض شرائح تعليمية، وقراءتها فقط، فالتدريب، بهذا الشكل، لا يعد تدريبا، ولن يؤتي أكله؛ لأن المتدرب يرغب في تدريب عملي، ينمي مهاراته، ويترسخ في ذهنه من خلال تفاعله مع المدرب، لا أن يخرج من التدريب كما دخل.

- استخدام الوسائل السمعية، والبصرية، والتقنية الحديثة، والمواد اللازمة للتدريب، وتجهيز أوراق العمل، بما يثري موضوع التدريب، ويفيد المتدرب.

- أن تكون مادة التدريب قابلة للتطبيق وللاستفادة منها، وتعمل بالفعل على إحداث تغيير في الشخصية، وبناء الذات، والقدرات لدى المتدرب، فتغير من أفكار الشخص، وآرائه، أو مهاراته على نحو إيجابي.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

فوز طالبين كويتيين بالمركزين الثاني والثالث في مسابقة للغة العربية

القاهرة – الوعي الشبابي: فاز طالبان كويتيان اليوم الثلاثاء بالمركزين الثاني والثالث في ...

دور الأسرة في حياة الطفل

✍ أشرف سعد - كاتب مصري: الأسرة هي المؤسسة التعليمية الأولى في المجتمع التي يتعلم فيها الأبناء ...

خلف الأضواء.. موهبة أدبية كبيرة تختبئ وراء كاتبة شابة

  القاهرة – محمد عبدالعزيز يونس: "ليست الكلمات هي كل ما يُقال ويُسمع.. كلا! فما قيمة ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال