الأحد، 27 سبتمبر 2020
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

محدث عصره العلامة الألباني

✍ هشام الصباغ - باحث لغوي: انطلاقا من مقولة «الناس موتى وأهل العلم أحياء»، نسلط في ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

259 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

fahd 29102019

رئيس التحرير فهد محمد الخزي:

التعاون بين الخلق فطرة بشرية، وضرورة حياتية، وهداية ربانية، وجه إليها ربنا سبحانه بقوله: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى} (المائدة:2). فكل مخلوق بحاجة إلى من يعاونه ويسانده. فالتعاون عنوان الرقي والتقدم، ودليل الوعي والتكامل، وهو من مبادئ ديننا القويم، وعليه قامت حضارتنا.

التعاون بمفهومه المباشر هو تبادل للخبرات والتجارب، وإظهار للقوة والتماسك، قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا» وشبك بأصابعه (رواه البخاري). لا ريب! فهو تسهيل للعمل، وتقاسم للحمل، وتخفيف للعبء، وتنظيم للوقت، وتوفير للجهد، يحتاج إليه القوي قبل الضعيف، فذو القرنين الذي آتاه الله القوة والأسباب قال: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ} (الكهف:95).

إن العمل الجماعي الذي يسوده التعاون والألفة يقضي على الأنانية وحب الذات، ويجسد مبدأ الأخوة، حيث الشعور بمشاعر الآخرين والفرح لفرحهم والألم لهمومهم، فيقوم الفرد بإعانة إخوانه منتظرا الثواب من الله الكريم، والنصر والتمكين، فخديجة رضي الله عنها شدت من أزر نبينا صلى الله عليه وسلم وذكرته بما يقدمه للمجتمع من خدمات بقولها: «كلا والله، ما يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق» (رواه البخاري). ففي التعاون والعمل الجماعي تحصيل لرضا الله ومحبته وتأييده وإعانته، فهو سبيل لتحصيل أجر العاملين، فكل من أعان غيره على خير فله مثل أجره.

إن مجالات التعاون في المجتمع كثيرة، والتعاون بين أفراد الأسرة الواحدة يشكل أبرزها؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يكون في مهمة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة، كما صح ذلك عن البخاري رحمه الله.

ويأتي التعاون بين أفراد العائلة والإخوة، والتعاون بين أفراد القبيلة على الحق والخير، والتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني كلبنة أساسية للنشأة والتطوير.

إن من أفضل مجالات التعاون في المجتمع؛ التعاون على البر بين الأقارب والزملاء، والجيران، والشفاعة الحسنة لذوي الحاجة إذا لم تكن وسيلة إلى محرم، وإقامة المشاريع الخدمية والإصلاحية التي يحتاجها الناس، كإصلاح الطرقات وبناء المستشفيات، والمدارس والجامعات، وتوفير المياه والطاقة الكهربائية، وإقامة المشاريع الخيرية، وبناء المساجد والمعاهد والمراكز العلمية والاجتماعية النافعة، وما تقوم به مؤسسات المجتمع المدني والجهات الخيرية التي تسد حاجات الناس وتغنيهم وتقضي على البطالة وتعين على التقدم والحضارة.

هذا ولا ينبغي الالتفات إلى كثير من الشعارات التي تدعو إلى الأنانية، فلا يكره التعاون إلا الحسود الذي لا يحب الخير للمجتمع، فمن أعان على إثم أو عدوان فهو والعامل له سواء.

وختاما: إن تفعيل دور العمل الجماعي يحتاج إلى شعور الإنسان بالعدل والأخوة الإنسانية، وهنا تبرز فاعلية هذا العمل في صنع النهضة وحركة المجتمعات عن طريق التعاون بين الناس، ورحم الله من قال:

الناس للناس من بدو وحاضرة بعض لبعض وإن لم يشعروا خدم

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الملا وفهد ناصر يكرمان بطل العالم يوسف العبدالرزاق

  الكويت – الوعي الشبابي: كرم د.صقر الملا نائب المدير العام للرياضة التنافسية، ورئيس ...

أطفالنا والصيام

  نهى الفخراني أطفالنا شديدو الذكاء والملاحظة.. فتراهم يلحظون متى ننشغل عنهم وإن بدا أننا ...

الطوفان الرقمي.. يكشف خبايا الشبكة العنكبوتية

 القاهرة – عبد الحليم حفينة: بالتأكيد إنك أحد مستخدمي الشبكة العنكبوتية طالما شرعت في ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال