الأحد، 20 سبتمبر 2020
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

محدث عصره العلامة الألباني

✍ هشام الصباغ - باحث لغوي: انطلاقا من مقولة «الناس موتى وأهل العلم أحياء»، نسلط في ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

206 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

رئيس التحرير فهد محمد الخزي:   

لقد خلق الله - سبحانه - الخلق، ثم شاء أن يفاضل بينهم؛ فاختار من الأمكنة بقاعا شرفها وفضلها على ما سواها؛ فأفضل هذه البقاع: مكة ثم المدينة، وقد جعل – سبحانه - أفضل المساجد المسجد الحرام، ثم المسجد النبوي، ثم المسجد الأقصى، وجعل للصلاة فيها فضلا على ما سواها من المساجد؛ فعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فضل الصلاة في ... مسجد بيت المقدس خمسمئة صلاة» (أخرجه البيهقي في «الصغرى»، رقم: 1821).

أما القدس فهي شامة الدنيا من غربها إلى شرقها الأقصـى، المفضلة في القرآن الكريم بقوله تعالى مخبرا عن موسى عليه السلام: {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ} (المائدة:21)، فهي مهاجر خليل الله إبراهيم ولوط عليهما السلام: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} (الأنبياء:71)، ومن هذه الأرض المقدسة المباركة عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلى في حادثة الإسراء والمعراج، فما من نبي من الأنبياء إلا ولد فيها، أو هاجر إليها، أو وطئت قدماه أرضها، وفي جنبات مساجدها تخرج كبار العلماء، وبرز قادة نجباء، فهي محط رحال الصالحين، ومقصد الزهاد والعابدين، وإذا فسد أهلها؛ فلا خير فيمن بقي من المسلمين.

لا غرو؛ فالقدس أولى القبلتين، ومسجدها ثاني المسجدين في البناء، وثالث المساجد في المنزلة الرفيعة الشماء؛ ففي الحديث الصحيح عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله، أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: «المسجد الحرام». قلت: ثم أي؟ قال «المسجد الأقصى». قلت: كم كان بينهما؟ قال: «أربعون سنة» (البخاري، رقم: 3366). هذا المسجد الذي تعددت فضائله؛ فمن صلى فيه خرج من خطاياه كيوم ولدته أمه؛ فقد أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم: «أن سليمان بن داود... سأل الله عزوجل حين فرغ من بناء المسجد (الأقصـى) ألا يأتيه أحد لا ينهزه إلا الصلاة فيه أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه» (النسائي، رقم: 693). وتلك الأرض المقدسة مكلوءة بحمى الرحمن، وتحرسها ملائكته، وهي مأوى الإيمان عند وقوع الفتن في آخر الزمان كما صحت بذلك الأخبار.

إن أرضا هذه مكانتها وفضائلها، وهذا شأنها وديدنها؛ لحقيقة أن يبذل لها الغالي والنفيس؛ لتطهر من براثن الصهاينة ودنسهم، بل لزام على كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها أن يهب لنصرة إخوانه في بيت المقدس؛ ليكون من هذه الزمرة التي اختارها الله لنصرة دينه، لأننا على ثقة ويقين تامين بأن نصـر الله - لا محالة - قادم، كما أخبر بذلك الذي لا ينطق عن الهوى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

وقد أحسن من قال واصفا مكانة القدس:

القدس في القلب لن يهنأ لنا بـال        حتى تقول الدنا: من أفسدوا زالوا

القدس في القلب محراب ومئذنة           وقبــة فــــي فضـــاء الـــكـــــــون تخـــتـال

القدس في القلب بستان ولؤلـــــــــؤة          العــطـــر مــــن قلبـــــها والنــــور يـــنــثال

مسرى النبي لها من طيبـــة عبــق         ومــــن ســـــــــناه لـــــهـا فــــــخر وإجـلال

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الملا وفهد ناصر يكرمان بطل العالم يوسف العبدالرزاق

  الكويت – الوعي الشبابي: كرم د.صقر الملا نائب المدير العام للرياضة التنافسية، ورئيس ...

أطفالنا والصيام

  نهى الفخراني أطفالنا شديدو الذكاء والملاحظة.. فتراهم يلحظون متى ننشغل عنهم وإن بدا أننا ...

الطوفان الرقمي.. يكشف خبايا الشبكة العنكبوتية

 القاهرة – عبد الحليم حفينة: بالتأكيد إنك أحد مستخدمي الشبكة العنكبوتية طالما شرعت في ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال