الجمعة، 19 يوليو 2024
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

الدكتور أحمد زكي عاكف وتأديب العلم

د. محمود صالح البيلي - دكتوراه في الأدب والنقد: قيض الله سبحانه وتعالى للعربية من الكتاب من جمع ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

151 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

arabyaaaa aa

عائشة بن دحمان- أستاذة لغة وأدب عربي المرحلة الثانوية -الجزائر

‏في خضم اللغط الذي دار مؤخرًا في الشارع الجزائري العام حول إدراج اللغة الإنجليزية في المرحلة الابتدائية ومصير اللغة الفرنسية، تناسى الكثيرون أن المتضرر والضحية الأولى من كل هذا هي اللغة العربية والتلميذ العربي!

فمن واقع تجربتي المتواضعة في مجال التعليم، كمدرسة للغة والأدب العربي بالمرحلة الثانوية، لاحظت ضعفًا قاعديًا لدى تلاميذ المرحلة الأولى منها في هذه اللغة واللغات الأجنبية الأخرى، ما يطرح عدة تساؤلات حول مدى وظيفية ونجاعة إدراج هذه اللغات في المراحل الأولى للمتعلم العربي ومناهجها، والغاية منها؛ لأن الهدف الأسمى للمتعلم العربي أن يتعلم أساسيات لغته من كتابة وقراءة ونطق سليم.. وهذا ما لم يتحقق عند الفئة الغالبة منهم، بغض النظر عن الفرضيات والاحتمالات والظروف التي قد يتحجج بها البعض، لكن العامل الأكبر الذي أدى لاختلال القاعدة اللغوية للتلميذ الجزائري والعربي هو هذا الحشو للغات والمواد التعليمية في تلك المرحلة الحساسة، والتي يفترض أن تخصص لتأسيس اللغة الأم والتشبع بها، للتمكن من التعبير بشكل سليم عن مكامن النفس.

إن من المؤلم حقًا أن أقوم بتعداد التلاميذ الذين يجيدون التعبير بلغة عربية سليمة، فلا أقع إلا على شخصين أو ثلاثة من كل فصل!

وما يجب التنويه إليه أن لغتنا الأم، فصيحة كانت أو عامية،  تعاني الأمرّين، وأن مخرجات السياسة اللغوية التي ننتهجها لا تصب في مصلحة الأمن اللغوي للبلاد والأمة ولا حتى مستقبلها.. لذلك توجب دق ناقوس الخطر؛ فقد استفحلت الظاهرة وضربت عمق الأجيال الأخيرة، ما يضعنا في فوضى ستفقدنا بوصلتنا اللغوية مستقبلاً بكل تأكيد!

نعم، إن تعلم اللغات الشرقية منها والغربية شيء ضروري؛ بغية مواكبة مستجدات العالم وعلومه.. غير أن هذا التعلم يجب أن لا يكون على حساب اللغة الأم، ويفترض أن يتم إدراجه بعناية ودراسة وفق تجاربنا الخاصة في مجتمعنا، لا وفق ما نراه أو يُقترح علينا من أمم أخرى لا تمت للغتنا ولا لهويتنا بِصلة.

فالمرحلة الابتدائية وُضعت لتعلم أساسيات اللغة الأم نطقًا وكتابةً، مع بعض الإضافات حول تاريخنا العريق وغيره- مع إمكانية إدراج لغة أجنبية واحدة في السنة الأخيرة منها- لا لإنهاك الطفل المتعلم وتحويله إلى آلة حفظٍ تجهل أبسط أساسيات وأبجديات التفكير والتعبير، وأفضت إلى ظهور فئة بلا طموح، شغلها الشاغل الانتقال من مرحلة لأخرى ولو بالغش.

وفي ختام المقال كلي رجاء أن تجد كلماتي المقتضبة آذانًا صاغية، تنتشل تلاميذنا الأعزاء وأطفالنا وأجيالنا من جحيم الضياع اللغوي، وتدارك ما يمكن تداركه قبل فوات الأوان.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

جامعة ولاية سونورا بالمكسيك تمنح عبد الوهاب زايد الدكتوراه الفخرية

سونورا – الوعي الشبابي: منحت جامعة ولاية سونورا بالولايات المتحدة المكسيكية شهادة الدكتوراه ...

تربية إبداعية لأبنائك.. كيف؟

رويدا محمد - كاتبة وباحثة تربوية: يعرف الإبداع بأنه النشاط الإنساني المختلف عن المألوف، والذي يؤدي ...

مواجهة الإلحاد بالعلم والعقل والدين.. كتاب جديد للدكتور خالد راتب

القاهرة – الوعي الشبابي: أصدر الدكتور خالد محمد راتب، مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال