الخميس، 21 يناير 2021
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

وفاة الداعية فلاح مندكار

الكويت – الوعي الشبابي:   توفي فضيلة الشيخ أبومحمد فلاح بن إسماعيل بن أحمد مندكار عن ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

74 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

door 1665624 960 720

  مياسة النخلاني - قاصة يمنية:

«أقول لك يا أمي إنه يحاول سرقة المحل.. منذ أن انتقلنا إلى هنا وأنا أراه يوميا يجلس أمام المحل بشكل مريب».. قالت الفتاة وهي تمسك بثوب أمها وتجرها نحو النافذة.

اقتربت الأم من النافذة، في الجهة المقابلة، شاهدت رجلا يجلس أمام المحل المغلق، معطيا ظهره للشارع.

«لكن المحل مغلق منذ مدة طويلة يا بنتي، فماذا عساه أن يسرق؟».

«لا أدري، لكن يبقى شكله مريبا، لماذا يجلس أمام الباب معطيا ظهره للشارع، وكأنه يحاول فتح القفل؟!».

رغم أن كلام ابنتها بدا منطقيا، لكنها رمقتها بنظرة تشكيك، قبل أن تترك الغرفة وتعود لإكمال عملها.

«أمي، انتظري، نسيت أن أخبرك بشيء، كل يوم يأتي في مثل هذا الوقت».

هزت الأم رأسها قبل أن تمضي، مرت لحظات قبل أن تعود مجددا إلى النافذة، أخبرت زوجها بما رأته فذهب لتقصي الأمر.

«هل تمازحني؟!».. قال الرجل الجالس أمام المحل للزوج الذي طلب منه أن يبتعد عن المحل ولا يعتدي على حقوق الآخرين في غيابهم.

«بكل تأكيد لا!».

«يا رجل، اتق الله، أي محل هذا الذي أحاول أن أسرقه؟!».

«ماذا تفعل كل يوم أمام المحل في هذا الوقت المتأخر من النهار؟».

«لأن هذا الوقت فقط الذي بمقدوري أن آتي إلى هنا وأطعمها».

«تطعمها!».

«نعم، أطعم القطة».

«ماذا؟!».

«حسنا، سأشرح طالما أنك لاحظت وقوفي المتكرر هنا».

«ابنتي الصغيرة التي لاحظتك».

«أيا كان».. توقف قليلا ثم أكمل: «قبل بضعة أشهر وأثناء عودتي من العمل، مررت على هذا المطعم لتناول وجبة العشاء كما كنت أفعل نهاية كل يوم».

«أي مطعم؟!».

«هذا».. قالها وهو يشير نحو اللافتة، وأكمل: «عندما وقفت أمامه فوجئت بأنه مغلق، سألت صاحب المحل المقابل فأخبرني أن صاحبه أغلقه وسافر بشكل مفاجئ، حزنت حينها فطعامهم كان يعجبني كثيرا وأسعارهم رخيصة، أوشكت أن أمضي في حال سبيلي لولا أني سمعت مواء قطة يأتي من خلف الباب المغلق، أدخلت يدي من تحت الباب فلمستها القطة بقدمها، يا الله! أدركت أن الجماعة حين أغلقوا المحل نسوا القطة في الداخل، أعرفها، قطة بيضاء لها عينان زرقاوان، كنت أجدها دائما أمام الطاولات أو بينها كلما أتيت، وأقدم لها بقايا الطعام كما يفعل بعض الزبائن».

«ماذا فعلت حينها؟».

«اشتريت علبة تونة، أفرغت محتوياتها على قطعة خبز وأدخلتها من الفراغ المتاح أسفل الباب».. قال وهو يجلس ويدخل أصابعه من تحت الباب، أكمل وهو يستوي واقفا: «ومن يومها وأنا أحضر لها بعض الماء والطعام أثناء عودتي من العمل على أمل أن يعود صاحب المطعم ويفتح لها الباب!».

«وهل علي أن أصدق ما تقول؟!» سأل الجار متشككا.

«حسنا.. انتظر» قال الرجل ثم جلس مجددا، وأدخل يده من تحت الباب وهو ينادي: «هأنذا يا قطتي العزيزة».. حينها دهش الجار بمواء القطة الذي يأتي من الداخل.

«هل صدقت الآن؟!».

«يا إلهي! إنها قطة بالفعل، لكن كيف داومت على إطعامها طوال هذه الشهور؟!».

«هذه روح يا رجل! كيف أتركها تموت جوعا؟!».

وعندما لم يرد عليه، أقترب منه قائلا: «إن عثرت على أحد في الجوار يستطيع أن يتواصل مع صاحب المحل لنخرج القطة فسأكون ممتنا، وإن تعثر هذا الأمر فعدني بأمر واحد، إن انقطعت عن المجيء لسبب خارج عن إرادتي فأرجوك اعتن بهذه القطة المسكينة حتى يفرجها الله عليها».

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الملا وفهد ناصر يكرمان بطل العالم يوسف العبدالرزاق

  الكويت – الوعي الشبابي: كرم د.صقر الملا نائب المدير العام للرياضة التنافسية، ورئيس ...

أطفالنا والصيام

  نهى الفخراني أطفالنا شديدو الذكاء والملاحظة.. فتراهم يلحظون متى ننشغل عنهم وإن بدا أننا ...

الطوفان الرقمي.. يكشف خبايا الشبكة العنكبوتية

 القاهرة – عبد الحليم حفينة: بالتأكيد إنك أحد مستخدمي الشبكة العنكبوتية طالما شرعت في ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال