الخميس، 21 يناير 2021
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

وفاة الداعية فلاح مندكار

الكويت – الوعي الشبابي:   توفي فضيلة الشيخ أبومحمد فلاح بن إسماعيل بن أحمد مندكار عن ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

67 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Sans titre 71

إحسان الدبش – كاتب وباحث إسلامي:

اعتاد بعض الناس في رمضان وفي غير رمضان السهر حتى طلوع الفجر. ومنهم فقط في رمضان. إما بسبب مشاهدة أفلام أو مسلسلات يعرضها التلفاز. أو على الموبايل أو سهرات عائلية أو أصدقاء من جيل الشباب. أو باعة لأنواع مختلفة من المأكولات يسهرون في محلاتهم حتى الصباح طوال العام. خاصة مع اقتراب عيد الفطر. حيث نجد بعض الأسواق تتلألأ بالأضواء. وعندما تسير فيها تظن أنك في النهار.

هذا السهر حتى الصباح يتنافى مع سنة الله في علاقة الإنسان بالليل والنهار. لأن الليل جعله الله عز وجل "ســـــــــــــــكن" والسكن يشمل الراحة والنوم. وجعل النهار "نشــــــــــــــــورا" والنشور هو انتشار الناس لمعاشهم لابتغاء الرزق وغيره. يبين سبحانه وتعالى في الآيات التالية الهدف من الليل والنهار للإنسان:

الليــــــل: لتسكنوا فيه: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴾ (يونس67).

النهـــــار: وجعل النهار نشورا: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا ﴾ (الفرقان47) إن الذي يستبدل الليل بالنهار يغير وظيفتهما يقع أثر ذلك عليه . كالمدخن الذي يخالف وظيفة الرئة. الرئة وظيفتها طرد غاز الكربون، وأخذ الأوكسجين. المدخن يدخل غاز الكربون اجباري على رئته أي أنه يعاكس وظيفتها. فينعكس ذلك علي صحته مستقبلاً.

ولننظر أثر سهر الليل على من يداوم عليه في مقال كتبه د. جاسم الحريش حيث يبدأ الكلام فيه عن النساء اللاتي يسهرن بشكل مستر ثم يتكلم عن سهر الشباب. وهذا ينطبق على كل من يستبدل الليل بالنهار بشكل دائم. نقتطف منه ما يلي:

«السهر الطويل لربات البيوت حتى ساعات الفجر، ثم الإستيقاظ مع صلاة الظهر، هذه واحدة من أهم الممارسات الشائعة للعبث بالوقت والصحة والمال. من بين عشر مراجعات للعيادات الطبية تشتكي سبع أو ثماني سيدات من عسر الهضم وحرقة المعدة وانتفاخ البطن والإجهاد السريع وضيق التنفس .

وعندما تسال إحداهن عن برنامج حياتها اليومي تكتشف أنها تسهر حتى ساعات الفجر أمام التلفزيون. ثم تنام حتى الظهر، لتستيقظ بمزاج البائس التعيس الذي لم ير نور الصباح، ولم يستنشق هواءً نقياً منذ أعوام طويلة

بالفحص الطبي يتضح عند هذا النوع من ربات البيوت مجموعة من الأمراض الناتجة عن العبث بالوقت والحياة:

- عضلة المريئ ترتخي مما يسبب الإرتجاع الحمضي.

- الأمعاء تصبح طبلاً مرتخياً مليئاً بالغازات المتخمرة من وجبة العشاء المتأخرة

- الكبد غارقة في الدهون.

- فقر دم رغم السمنة الظاهرة

- عضلات الأطراف ضامرة رغم ضخامة الجذع والبطن

- طاقة التنفس هزيلة والعظام هشة بسبب نقص فيتامين د وعنصر الكالسيوم لانقطاع التعرض لأشعة الشمس صباحاً.

ما هي إلا سنوات قليلة ثم يداهم مثل هذه السيدة مرض السكري والكوليسترول وحصوات المرارة وارتفاع ضغط الدم، ثم تتحول عالة على منزلها، ومصدر نزيف مالي مستمر على الأدوية والاستشارات الطبية.

على النقيض من هذه الكتلة العليلة من الشحوم تكون العاملة الآسيوية التي لا يزيد وزنها عن خمسين كيلو غرام قادرة على العمل مدة اثنتي عشرة ساعة متواصلة دون آلام عضلية ولا لهاث في التنفس ولا انتفاخ في الأمعاء، تضع رأسها على المخدة قبل منتصف الليل فتستمتع بنوم عميق مريح، ثم تصحو في السادسة صباحاً مع الطيور.

تنازلت ربة البيت عن استثمار وقتها فيما يفيد وأهملت الشروط الضرورية لاستكمال الصحة وتعللت بخدعة نقص فيتامين د المزعوم بل ودفعت المال للعاملة لتنوب عنها في إدارة المنزل.

ضحت بكل ذلك مقابل السهر على ساعات إضافية على مسلسلات وبرامج تافهة في الفضائيات.

هذا النموذج من ربات المنازل لا يتواجد فقط في الطبقات الغنية المرفهة، بل تجده في أغلب البيوت حتى في أبعد قرية عن العمران.

الشباب والشابات من طلبة المدارس والجامعات، مصابون أيضاً بداء السهر، وبنفس العلل الصحية المترتبة عليه. لأنهم يسهرون حتى منتصف الليل على أجهزة الدردشة وبرامج التلفزيون.

الرجال في مثل هذه البيوت لديهم نفس الإعتلالات والأمراض، لأنهم يدمنون السهر في المقاهي وملاحق المنازل، ويتناولون وجبات عشاء دسمة بعد منتصف الليل من أقرب مطعم من بعض ما ذكر.

قبل عدة سنوات كان الناس ينامون بعد صلاة العشاء بساعتين على الأكثر، وينهضون مع بواكير الفجر الأولى مكتملي الحيوية والنشاط، ومع طلوع الشمس ينصرف كل طرف إلى مهماته اليومية .

آنذاك كانت معدلات الإصابة بالسكري، وضيق الشرايين، وتصلب المفاصل، والإعتلالات الهضمية تكاد تكون صفراً. ومجتمعنا الحالي مصاب بكل أمراض التسيب والتساهل مع الوقت وشروط الحياة الطبيعية.

نحن في أمس الحاجة إلى إعادة تأهيل وبرامج توعية، تعيدنا إلى الإلتزام بقواعد التعامل مع الزمن وشروط الجودة النوعية للحياة. »

كم نحن بحاجة إلى إعادة ترتيب حياتنا من جديد على منهاج النبوة حيث كان صلى الله عليه وسلم وصحابته ينامون باكراً ويستيقظون باكراً . وهذا ليس بالأمر الصعب لمن عزم على ذلك.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الملا وفهد ناصر يكرمان بطل العالم يوسف العبدالرزاق

  الكويت – الوعي الشبابي: كرم د.صقر الملا نائب المدير العام للرياضة التنافسية، ورئيس ...

أطفالنا والصيام

  نهى الفخراني أطفالنا شديدو الذكاء والملاحظة.. فتراهم يلحظون متى ننشغل عنهم وإن بدا أننا ...

الطوفان الرقمي.. يكشف خبايا الشبكة العنكبوتية

 القاهرة – عبد الحليم حفينة: بالتأكيد إنك أحد مستخدمي الشبكة العنكبوتية طالما شرعت في ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال