الإثنين، 08 مارس 2021
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

الشيخ المحقق نور الدين عتر

د. رياض العيسى: في يوم الأربعاء السادس من شهر صفر سنة: (1442هـ)، الموافق: (23) من شهر سبتمبر ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

135 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Un tit d

القاهرة - الوعي الشبابي:

سؤال لمتذوِّقي اللغة العربية..

لماذا في سورة الزمر جاء قول الله تعالى في حق الكفار بصيغة: (حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) بدون واو، وفي حق المؤمنين جاءت بواو، كما في قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا)؟!

انظر جمال اللغة العربية

كم في كتاب الله من لمحات بلاغية أبهرت الباحثين والمشتغلين بالفصحى وآدابها.. ومن هذا ما أطلق عليه "واو الثمانية"

وهذه وقفة بيانية جميلة مع واو الثمانية، التي تجسد دقة متناهية لنعلم أن القرآن لو كان من صنع البشر لما كان بهذه الدقة التي يتحدى بها كل مشكك: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا)

سميت واو الثمانية بهذا الاسم لأنها تأتي بعد ذكر سبعة أشياء مذكورة على نسق واحد من غير عطف ثم يؤتى بالثامن مقرونًا بالواو ..

تقول: محمد عالم ، فاهم ، راسخ ، تقي ، نقي ، زكي ، ورع ، وزاهد..

وهو أسلوب عربي بليغ..

ومن أمثلته في القرآن الكريم قوله تعالى: "التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ.."

فقد ذكر سبعة أوصاف ، ثم ذكر الثامن بالواو..

ومنه قوله تعالى : "عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا".

وملاحظة أخرى:

اقتران الواو بلفظ (ثَمَانِيَةَ) دون غيرها، مثل قوله تعالى: "سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ".. فلم يعطف بالواو في "رَابِعُهُمْ" ولا في " سَادِسُهُمْ" بل عطف بها في "ثَامِنُهُمْ"

ومن ذلك قوله تعالى: "سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ".. وأعجب من ذلك ما جاء في قوله تعالى: "حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا" في بيان حال الكفار في دخول النار..

بينما قال تعالى عن دخول أبواب الجنة: "حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا".. لاحظ إضافة الواو هنا

فالأولى لم تقترن بالواو ومعلوم أن أبواب النار سبعة، أما في الثانية اقترنت بالواو لأن أبواب الجنة ثمانية .

سبحان الله سبحان ربي العظيم

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الملا وفهد ناصر يكرمان بطل العالم يوسف العبدالرزاق

  الكويت – الوعي الشبابي: كرم د.صقر الملا نائب المدير العام للرياضة التنافسية، ورئيس ...

الرسول صلى الله عليه وسلم زوجًا

مياسة النخلاني - كاتبة وقاصة: إن المرء قد يتجمل ويتكلف للناس خصالا طيبة ومعاملة حسنة وخلقا ...

الطوفان الرقمي.. يكشف خبايا الشبكة العنكبوتية

 القاهرة – عبد الحليم حفينة: بالتأكيد إنك أحد مستخدمي الشبكة العنكبوتية طالما شرعت في ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال