الجمعة، 16 أبريل 2021
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

الشيخ المحقق نور الدين عتر

د. رياض العيسى: في يوم الأربعاء السادس من شهر صفر سنة: (1442هـ)، الموافق: (23) من شهر سبتمبر ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

69 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

هذا ديننا

11-18-2014 9-48-49 AM

د. عبد الرحمن بن محمد العمراني :

بما لا يخالفك أحد إذا قلت إن أفرادا اتهموا أو عوقبوا بسبب وشاية كاذبة من فاسق؛ فكم من أب ضرب ابنه لشكوى باطلة، وكم من معلم عاقب تلميذه لسوء ظن، وكم من عامل خالف رب العمل لسوء تقدير، وكم من مفت أفتى من غير تصور المسألة، وكم من طبيب أجرى عملية جراحية لمريض للفحص الأول من غير داع إليها، وكم من قاض قضى بالسجن على متهمين من غير تثبت، وكم من عداوة قامت بين صديقين، وكم من صلة قطعت لخبر من مشاء بنميم... إنها ردود لأفعال تصدر من الشخص بسبب التسرع في الإجابة عما ينقل إليه، وعدم التروي في الحكم، وهي أحوال تعرض لكل أحد كبير وصغير، راع ومرعي، والشارع سبحانه رسم لنا منهجا للتعامل مع الأخبار بينه في كتابه، واعتمده رسول الله(صلى الله عليه وسلم)،

أمر القرآن بالتثبت في الأخبار

 يراد بالتثبت في الأمر والرأي التأني فيه، ويكون بالمشاورة فيه، وفحصه والتثبت في الأخبار منهج ديننا الحنيف، أمر الله به المؤمنين في كتابه ليقرأوه دائماً، ويعملوا به فقال سبحانه :{يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} (الحجرات­ 6)، إن في هذه الآية بيانا لمنهج التعامل مع الأخبار، كيف نتلقاها، وكيف نتصرف عند سماعها، وفيها الأمر بالتأني وعدم التسرع بالعمل بمقتضى ما يتلقى من أخبار­ تأتي من شخص أو جهة ­ حتى يتم التأكد من صحتها، وإلا كان الندم للاستعجال في اتخاذ المواقف، وللتسرع في ردود الفعل مما يضطر معه المرء إلى الاعتذار. وقديما قالوا: «إياك وما يعتذر منه» .

 و وجب التنبيه على أن التحري في صحة خبر لا يعني بالضرورة تكذيب من نقله، وخاصة إذا كان من أهل العدالة والديانة وإنما يعني بالدرجة الأولى الاحتياط لما سيبنى عليه من مواقف سيئة بجهالة. وإن الخطاب في الآية موجه إلى المؤمنين لتنبيههم على ضرورة التبين فيما يجيئهم من أخبار، وفي ذلك أمر لهم بالتحلي بالمنهج العلمي الذي يعتمد على التحري والتثبت فيما ينقل إليهم؛ فلا يصدقوا خبراً ويعملوا بمقتضاه حتى يرد من جهات متعددة مثلاً أو يتحققوا من صحته بوسائلهم. ألا ترى أن من خدع الحروب التي تلحق الهزيمة بالعدو بث الأخبار الكاذبة حوله، وتلفيق الصور الموجهة لتشويهه، حتى إذا حققت غرضها تم إتباعها باستخدام الآلة العسكرية، ومن لم يكن محصنا بالتبين في الأمر كان فريسة سهلة لعدوه، ولا يخص التثبت مجالا دون آخر، وأيضاً لا يخص ما ينقل من أخبار أو يقرأ ولكن يعم كل ما ذكر وكل ما يخطر ببال المرء عندما يرى شيئا فيتوهم أنه شر يترقبه، فيجد نفسه يتصرف بسرعة لدفعه، حتى إذا انتهى منه ظهر له أن الأمر مخالف لما توهمه، وأنه اتبع ظنه فيندم على ما وقع منه أو العكس. والأمثلة لعدم التثبت كثيرة، فالزوج مثلا قد يبلغه خبر سيئ عن زوجته من إحدى قريباته أملاه الحسد أو الغيرة.. وكذلك الزوجة قد يبلغها عن زوجها خبر يضرها، وإذا لم يتبينا أمره أساءا الظن ببعضهما وربما افترقا بسببه، والأب قد يأمر أحد أبنائه بالقيام بعمل ولا يكون الابن قد سمع ما أمره به أبوه، أو يكون أساء فهمه، فيظن أن ابنه عصى أمره فيبادر إلى معاقبته، وهذه الصورة قد تحصل لرب العمل مع العامل عنده، وللمعلم مع تلميذه، ولكل رئيس مع مرؤوسه وكذلك القاضي قد يرى في تلكؤ أحد المتهمين في الجواب أو عدم حضوره جلسة الحكم أنه مجرم حقيقة فيقضي بعقوبته والحال أنه تلكأ لخوف انتابه، ولا صلة له بما هو متهم به، أو يكون تغيب عن جلسة الحكم لعدم معرفته بالاستدعاء..

التثبت في الأخبار منهج المحدثين في حفظ الحديث:

 بناء على الأمر الذي ورد في كتاب الله بالتثبت في تصديق الأخبار، تأسس عند المسلمين منهج للتعامل مع المرويات، وتعمقت قواعده عند علماء الحديث من أجل حفظ حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى لا يدخل فيها­ وهي دين­ ما لم يقله رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ،  وقد اشتهروا بتتبع الرواة ومطالبتهم بتعيين الأشخاص الذين يروون عنهم حتى تعرف درجتهم في الرواية، ويظهر للمتلقي مدى أهليتهم للتحديث، وأيضا حتى تعرف أحوال السند وما يطرأ عليه من أعراض الانقطاع .

 وإن الدارس لجهود علماء الحديث في هذا الأمر، وللقواعد التي وضعوها لمعرفة من يروى عنه ومن لا يروى عنه يكتشف ما يكتنزه تراث المسلمين من قواعد علمية للتعامل مع الأخبار والمرويات تسهم في بناء الفكر السليم الذي يعتمد الدليل ويطالب به عند الادعاء «وما آفة الأخبار إلا رواتها» وقد ثبت عند علماء المسلمين قولهم: «إذا كنت ناقلا فالصحة أو مدعيا فالدليل» لكنا نشاهد اليوم ­ في غياب العمل بهده القواعد والغفلة عنها ­ كثيرا من التصرفات السيئة تصدر عن أشخاص لمجرد شائعة بلغتهم لم يتبينوا أمرها، وعداوات تحصل بين أشخاص أقارب لسوء تأويل أو فهم لو تأنوا واستفسروا عنه لتم تصحيحه، وكذلك مواقف عدائية تتخذ لمجرد وشاية كاذبة لو خضعت للتمحيص لظهر كذب أصحابها وسوء قصدهم، وهذه التصرفات المتسرعة والمواقف المستعجلة كما تصدر عن الأفراد تجاه بعضهم تصدر أيضا عن المؤسسات في مواجهة منافسيها.

خلاصة

 وهكذا يتضح أن تبين الأمر والتثبت منه منهج علمي أصيل، ينطق به كتاب ربنا، من شأنه أن يبني العقلية المسلمة المتفحصة الناقدة، ويكون صمام أمان تتكسر على صخرته سهام الغزو الإعلامي القاضي بإلحاق الهزيمة النفسية بالمسلمين، ويحمي المرء من تصديق كل ما ينقل إليه. إنه منهج نما وتطور مع اهتمام المسلمين بالحديث النبوي، يصلح لأن يعمم على جميع المجالات التي تعتمد في فلسفتها على تلقي الأخبار لإصدار الأحكام والقرارات بناء عليها، فهلا انتبهنا لهذا المنهج واهتممنا به دراسة وتدريسا وتطبيقا؟ وهلا استفدنا منه وعملنا به في بيوتنا مع أبنائنا وفي مجتمعنا ومع غيرنا.

2564582252

د.حسن عزوزي :

مما لاشك فيه أن الثقافة تتخذ أشكالًا متنوعة عبر الزمان والمكان، وهذا التنوع يتجلى في أصالة الهويات المميزة للمجموعات والمجتمعات التي تتألف منها الإنسانية وكذا في تعددها وتفاعلها.

  ويتزايد تنوع هذه المجتمعات يومًا بعد يوم، مما يستدعي التفاعل المنسجم والرغبة في العيش المشترك بين الأفراد والمجموعات ذات الهويات الثقافية المتعددة والمتنوعة.

وبالرجوع إلى إعلان اليونسكو العالمي بشأن التنوع الثقافي نجده يشير إلى أن التعددية الثقافية هي الرد السياسي على واقع التنوع الثقافي، وحيث إن التعددية الثقافية لا يمكن فصلها عن وجود إطار ديموقراطي فإنها تيسر المبادلات الثقافية وازدهار القدرات الإبداعية التي تغذي الحياة العامة، وإذا كانت الحقوق الثقافية جزءًا لا يتجزأ من حقوق الإنسان التي هي حقوق عالمية ومتكافلة فإن من حق كل شخص أن يتمتع بالقدرة على التعبير عن نفسه والإبداع في كل المجالات، كما أن له الحق في تعليم وتدريب جيدين يحترمان هويته الثقافية احترامًا كاملا فضلا عن الحق في ممارسة تقاليده وأعرافه الثقافية الخاصة المميزة.

إن إعلان اليونسكو عن التنوع الثقافي يكفل حرية التعبير وتعددية وسائل الإعلام والتعددية اللغوية والمساواة في فرص الوصول إلى أشكال التعبير الفني والثقافي والحضور الكامل في وسائل التعبير والنشر وهي مفاهيم وقيم تعتبر في إطار القانون الدولي ضمانات للتنوع الثقافي.

ولذلك فإن كل إبداع ينهل من منابع التقاليد الثقافية لابد أن يزدهر بالاتصال مع الثقافات الأخرى، ويعتبر إحياء تراث الشعوب بمختلف أشكاله ونقله إلى الأجيال القادمة طريقًا لتغذية الإبداع الإنساني بكل تنوعه والتحفيز على تأسيس حوار حقيقي وفعال وهادف بين الثقافات يخدم الأهداف الإنسانية ويساهم في إقرار ثقافة العدل والسلام والحوار بين الحضارات والأديان.

إن المفهوم الدولي للتنوع الثقافي يؤكد على أن تهتم السياسات الثقافية لبلدان العالم بإتاحة الظروف المواتية لإنتاج ونشر صناعات وخدمات ثقافية متنوعة تكون لها القدرة على إثبات الذات على الصعيدين المحلي والدولي، ولذلك يعهد إلى كل دولة تحديد السياسة الثقافية التي ترجو من ورائها تنفيذ إسهامها الطبيعي في التنوع الثقافي.

الحفاظ على التنوع الثقافي

يوجد في الحضارة الإسلامية ضرب من الأدب يعرف بأدب الاختلاف الذي هو خلق إسلامي ومظهر إيجابي من مظاهر الحضارة الإسلامية، إنه يؤكد على قيم الحوار وأدب الخلاف في الإسلام، لما في ذلك من إنصاف للخصم واحترام للرأي الآخر وتفصيل لأسس التنوع الثقافي الذي حافظت الحضارة الإسلامية عليه عبر القرون، ولم يسبق أن حفظ حق التنوع الثقافي وكفلت حرية التدين كما حدث في ظل الحضارة الإسلامية، ومهما تم خرق هذا الحق في بعض الأحيان خلال عصور التراجع الحضاري فإن هذا الحق يعتبر من الثوابت التي لا تتغير.

وقد وردت في القرآن الكريم نصوص متعددة تؤكد التنوع وتدعو إلى قيمه وتؤصلها، من ذلك قوله تعالى: {ومِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ} (الروم: 22)، وقوله عز وجل {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ . إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ } (هود: 118-119)، وقوله تعالى {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (النحل: 125).

إن الإسلام ينكر نزعة المركزية المغرضة التي تريد العالم نمطًا واحدًا والإنسانية قالبًا واحدًا منكرة على الآخرين حق التمايز والاختلاف {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} (المائدة: 48)، فهو سبحانه قد خلق البشر للتنوع والاختلاف لكن لن يتحقق المراد من هذا التنوع إلا إذا كان هنالك حوار يرسخ قيم التوافق والتعاون والتعايش بين أتباع الحضارات والثقافات المختلفة، وهذه القيم تنبني على ثلاث قواعد:

- قاعدة الاحترام المتبادل.

- قاعدة احترام الخصوصيات.

- قاعدة التسامح.

لقد تميزت الحضارة والثقافة الإسلاميتان بتركيزهما على اعتبار «طلب العمل فريضة على كل مسلم» وأن «الحكمة ضالة المؤمن»، مما ساهم في إغناء التراث الإنساني في شتى حقول العلوم والفنون والآداب، لقد حرصت الشعوب الإسلامية عبر التاريخ على إظهار رغبتها وتأكيد إرادتها في المشاركة في إغناء الرصيد الثقافي الإنساني على أساس من احترام حقوق الإنسان وصون المقومات المادية والمعنوية للكرامة الإنسانية واعتبار التنوع الثقافي والحق في الاختلاف مقومًا أساسيًّا من حقوق الإنسان كما شرع لها الإسلام وحددتها القوانين الدولية.

إن نظرة الإسلام إلى الحق في التنوع الثقافي نابعة من كون القيم الروحية النابعة من مصدر ديني هي وحدها الكفيلة بتوجيه أنماط السلوك الحضاري الهادفة إلى صيانة الحضارة الإنسانية من الانحلال، وهو ما يقتضي التعرف على الآخر والاعتراف به، إذ بدون احترام الآخر في اختلافه لن يكون لقيم كالسلام والعدل والكرامة الإنسانية ولا للتسامح والمحبة والتآخي أي معنى، فثقافة السلام - مثلا - التي هي أحوج ما يكون العالم إليها اليوم بعد المستجدات العالمية الأخيرة تستوجب مبدئيًّا الإقرار بمشروعية الاختلاف واعتباره أمرًا طبيعيًّا بين الناس، ودليلا على التنوع الثقافي والحضاري، كما تستوجب أيضًا الإقرار بالتعددية في المعتقدات الدينية والهويات الثقافية، ولاشك أن أول ما يترتب عن الإقرار بمشروعية الاختلاف والتعدد الثقافي الالتزام بالحوار سبيلا إلى التفاهم ومنهجًا في التواصل والتعاون.

إن المقارنة الدينية هي الوسيلة المثلى للحفاظ على التنوع الثقافي وصيانته، لأن كل ما تم بناؤه على أساس من التوجيهات الدينية والمقاصد التشريعية للديانات السماوية يكون ذا جدوى ما دام ينبع من ذات الإنسان نفسه ولا يفرض من الخارج، وهو ما يكفل رفع الحواجز النفسية التي تعوق العمل على احترام وحماية مبادئ التنوع الثقافي وحث الدول على مراعاتها وإدماجها في سياساتها الثقافية والتنموية وأخذها بعين الاعتبار في علاقاتها مع الشعوب والأمم الأخرى.

الحوار الحضاري

إنه لا يمكن تصور حوار حقيقي بين الثقافات والحضارات إذا لم يكن هناك إقرار بمبدأ التنوع الثقافي، ومهما كانت هناك بعض وقائع الصدام والصراع، فالأمر ليس قدرًا محتومًا لأن العنف والجهل بالحقائق والخوف من الآخر ليست أمورًا حتمية بل هي نتاج للتربية والثقافة التي ينشأ عليها الفرد وتطبع سلوكه وردود أفعاله، ولذلك كان لابد في إطار التفاعل الحضاري من التمسك بالهوية الحضارية وحماية الشخصية الثقافية، ولاشك أن في كفالة الحق في التنوع الثقافي تأكيدًا على الخصوصية الثقافية لكل شعب من شعوب العالم وإبرازًا للهويات الوطنية ذات السمات الحضارية التي تشكل في مجموعها الهوية الإنسانية العامة القائمة على أساس وحدة الجنس البشري ووحدة الصفات المشتركة.

من جهة أخرى تتأكد خصوصية كل ثقافة في إغناء التراث الإنساني من خلال الاقتناع بعدم وجود ثقافة راقية وأخرى منحطة، فلكل ثقافة غناها المتميز وثراؤها الخاص، جاء ضمن مبادئ وأهداف الإعلان الإسلامي للتنوع الثقافي:

إن لكل ثقافة قيمتها ومكانتها وإسهامها في إغناء التراث الثقافي الإنساني وأنها معنية بالعمل على تجسير هوة عدم الفهم بين الحضارات وعدم إخلاء الساحة للتوجهات المعادية وللهجمات المغرضة لتستمر في تشويه صورة الإسلام والمسلمين والتجني على العقيدة السمحة.

إن الإسلام ينكر نزعة المركزية المفرطة التي تريد العالم نمطًا واحدًا، والإنسانية قالبًا واحدًا منكرة على الآخرين حق التمايز والاختلاف، فالمركزية الدينية التي تريد العالم دينًا واحدًا يشجبها الإسلام {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا}(المائدة: 48)، {ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة} (هود: 118) .

إن الإسلام يرمي إلى حماية التنوع الثقافي والحفاظ على التعددية الحضارية في إطار سياسة تعاون دولي مبنية على أسس الحوار والسلم ونبذ منطق الهيمنة والقوة ويتضمن في الوقت ذاته إدانة العنف والإرهاب بشتى أشكاله ومصادره.

إن المنظور الإسلامي في حماية التنوع الثقافي والحفاظ على الخصوصيات الثقافية ينطلق من رؤى ثابتة تقضي بتحقيق أسس التفاهم والتحاور بين الدول والشعوب، إذ لا حوار إذا لم يكن هناك احترام للخصوصيات الثقافية التي تسمح بإيجاد تنوع ثقافي خصب تتلاقح من خلاله التصورات الثقافية لكل حضارة من الحضارات، ويمكن تقديم بعض هذه الرؤى من خلال ما يلي:

أ- إن التنوع الثقافي ثروة ينبغي ألا تكون مصدرًا للنزاع ونبذ الآخر بل سبيلا إلى توسيع الأرضية المشتركة التي يشترط تحققها الاعتراف بالآخر وتفهم مشكلاته ومقاصده وإدراكه على قدم المساواة وعدم استهدافه بالتمييز أو التحقير أو الإلغاء.

ب- إن حماية التنوع الثقافي تقتضي من جميع الأطراف الاقتناع بكون القيم والقواعد المشتركة أساسًا للحوار وسبيلا للتلاقي والتعاون بدل المجابهة، والانفتاح بدل الانغلاق، والتفاهم بدل التجاهل، وإذا كان لابد من الاعتراف بأنه لا تزال توجد غربة فكرية للمسلمين عن الحضارة الغربية وغربة فكرية أعمق للغربيين عن الإسلام، فإن هذه العوائق يمكن أن تتبدد كلما كثرت اللقاءات الحضارية والثقافية بين الجانبين.

ت- ينبغي الاستناد إلى القيم الأخلاقية في الثقافات المختلفة في إعداد وصياغة منظومة عالمية للأخلاق والاعتراف بالمصادر المتنوعة للمعرفة، وبالتنوع الثقافي بوصفها سمات رئيسة للمجتمع الإنساني كرصيد لا غنى عنه لتقدم الإنسانية.

ث- إن صيانة وحماية قيم التعدد الثقافي لا تشكل ذريعة لإقصاء الآخر واستبعاده، فالتعارف الحضاري الذي هو مبدأ سام ونبيل دعا إليه القرآن الكريم يرمي إلى التواصل والتعارف بين الأمم والشعوب انطلاقًا من الخصوصيات الثقافية والتعددية الثقافية.

ج- لابد من احترام الشعائر الدينية والكتب المقدسة عند أهل كل دين باعتبار كل ذلك أصولا ومرتكزات للديانات التي تؤمن بها مختلف الأمم والشعوب، ولاشك أن احترام التنوع الثقافي والإقرار به يقتضيان عدم تشويه صورة الآخر وتمييع حقائق دينه والمس برموزه ومقدساته.

ح- إن حماية التنوع الثقافي للشعوب غير المتقدمة وإعادة الاعتبار لتراثها الثقافي وخصوصياتها الحضارية مدخل لتعزيز ثقافة السلام وإرساء سبل التكافل الثقافي الكفيلة بإظهار روح التعاون والتضامن اللذين هما عنوان الإقرار والاعتراف بالتنوع الثقافي وحقوق الآخرين.

خ- إنه لا وجود من حيث المبدأ لثقافة التربص أو المؤامرة عكسًا لما قد تفضي إليه الأحكام المسبقة ضد الثقافات والحضارات والصور النمطية للشعوب والأمم مع مواصلة الدعوة إلى الإفادة من مزايا العولمة وتلافي سلبياتها ومفاجآتها المحتملة.

د- إن التنوع الثقافي ثروة ينبغي ألا تكون مصدرًا للنزاع والتوتر ونبذ الآخر بل سبيلا إلى توسيع الأرضية المشتركة ودعم فرص التوافق والتلاقي وتقليل الفوارق وحل النزاع بالطرق السلمية، وبالمنهج القائم على الحوار المؤدي إلى زيادة الوعي بالقيم المشتركة بين الشعوب جميعًا.

ذ- إن حصيلة التراث الثقافي المادي وغير المادي الذي يراعي التعدد الثقافي في جميع أبعاده هو الذي يشكل الإرث المشترك للإنسانية جمعاء والذي تستلهم منه ما يقوي أسباب التفاهم الدولي ويوفر فرص الحفاظ على الأمن العالمي.

إنه بالتعارف والتواصل والاعتراف المتبادل يمكن تقريب الشقة بين مختلف الثقافات والحضارات وجعلها ينفتح بعضها على بعض في سعي حثيث نحو تلاقح متميز وتفاهم مفيد يسمح بالإقرار بالتعددية والتنوع الثقافي والاعتراف بما لدى الآخر من مقومات الإنتاج الثقافي والإبداع الحضاري.

11-13-2014 10-29-12 AM

د. إيمان عادل عزّام :

عندما يصف عالمٌ الشمسَ فإنما يصفها بما أمكن له أن يصل إليه علمه، فهو قد يقرب من الحقيقة، ولكن يصعب أن يحيط بها، لأن الله تعالى يقول: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا}، هذا.. والشمس مخلوق سخّره الله تعالى للإنسان، قال تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} (إبراهيم: 33) فما بالنا بسيد البشر، بل سيد المخلوقات.. سيدنا محمد  " صلى الله عليه وسلم"  حبيب الله تعالى ومصطفاه، وخاتم أنبيائه، وخيرته من خلقه! فمهما قدّمت دراسات تتناول سيرته العطرة أو أخلاقه الزكية، فإنما تبقى محاولات تحكي ما وصل إليه جهد الباحث والدارس حسب فهمه هو ليس إلا. فإنه من العسير أن يفهم العقل أو أن تفصح اللغة والعبارات والمفردات عن لطائف وأسرار أخلاق من اصطفاه الله تعالى، وأهداه رحمة للعالمين، وفضّله على مخلوقاته أجمعين، ومدحه بعبارة جامعة عظيمة في قوله تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم}، فلا يبقى للدارسين إذًا إلا نقل الروايات العظيمة عن رسول الله  " صلى الله عليه وسلم"  من بطون الكتب، وتقديم بعض إشارات وتلميحات لمعانٍ يبقى الفكر عندها مشدوهًا مطرقًا معجبًا مطأطئًا في إجلال لنبيّنا محمد  " صلى الله عليه وسلم" .

ومن تلك الدراسات المتواضعة التي تحكي جهد المقلّ بحث شاركت به في مؤتمر نبي الرحمة محمد  " صلى الله عليه وسلم"  الذي أقامته الجمعية العلمية السعودية للسنّة بوطني الحبيب المملكة العربية السعودية في عام 1431هـ، وتناولت فيه دراسة خلق الرحمة عند رسول الله  " صلى الله عليه وسلم"  في مظهره المتّصل بالأسرة؛ لأنّ الأسرة هي المقياس الحقيقي الذي يكون به التفاضل بين الناس، قال  " صلى الله عليه وسلم" : «خيركم خيركم لأهله...»(1)، والسبب في كون الأسرة هي المقياس يحتمل معنيين: الأول: أن الأسرة هم الأفراد الذين يبعد معهم المرء عن التصنّع والتكلّف والمداراة، فتكون المقياس الصادق من جهة، والثاني: أن الأسرة هي المقياس الكامل فمتى غلب على امرئٍ حسن الخلق مع أهله في معظم أوقاته رغم طول المخالطة واختلاف الأحوال، كان خير الناس.

وأهم ما وصلتْ إليه الدراسة ما يلي:

ـ خلق الرحمة أحد أهم الأخلاق في دين الإسلام، وأهم خصائص رسالته، فقد سمّى الله تعالى نفسه باسم الرحمن الرحيم، وخصّ الله تعالى هذين الاسمين بفاتحة كتابه، وبالبسملة التي تفتتح بها سور القرآن، وبعث الرحمن الرحيم رسوله رحمة مهداة للعالمين، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} (الأنبياء: 107)، و«نبي الرحمة» أحد أسماء النبي  " صلى الله عليه وسلم"  التي ذكرها لنفسه كما روى الترمذي- رحمه الله(2).

ـ  تشير النصوص الشرعية إلى ارتباط الرحمة بكثير من مكارم الأخلاق، أوّلها: الإيمان، والإحسان إلى الخلق، والسلم، والمسالمة، والوسطية، وبر الوالديْن، واللين، ولطف القول، والعفو والحلم والتسامح، وآخرها: الكرم، وتشير إلى هذا الربط بين الرحمة والأخلاق المذكورة شواهد من نصوص الكتاب والسنّة.

وصلت الدراسة من تعريف الرحمة إلى أن الرحمة شعور وسلوك، فالرحمة في الجزء الشعوري منها خلق فطري، وهي رقّة خلقها الله في قلب ابن آدم، ثم الرحمة في الجزء العملي منها عبارة عن سلوك هو صورة من صور الإحسان عند الاستطاعة، أو العبرات عند العجز، قال تعالى عن الجانب الفطري { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ} (آل عمران: 159)، وقال  " صلى الله عليه وسلم"  عن الجانب السلوكي: «لن تؤمنوا حتى تراحموا»(3)، أما العبرات، فقد قال  " صلى الله عليه وسلم" : «فإنه مهما يكن من العين والقلب فمن الرحمة، وما يكون من اللسان واليد فمن الشيطان».

ـ  من تأمل نصوص السنّة القولية والفعلية التي ورد فيها وصف سلوك ما بأنه رحمة لاحظ البحث أن في الموقف نوعًا من أنواع الضعف البشري يثير الرحمة بجزأيْها الشعوري والسلوكي لدى الشخص الرحيم، وكان صلوات الله وسلامه عليه المثل الأعلى في ملاحظة الضعف الذي هو ملازم لكل الكائنات، وفي فهم حاجات الخلق والتعامل مع المخلوقات كافة بالرحمة العامة المطلقة المنضبطة بالشرع.

فالحمد لله تعالى أن جعل ديننا دين يسر ورحمة، وخصّنا بنبي الرحمة  " صلى الله عليه وسلم" ، والرحمة في حقّنا واجب حتمي ليس مجرّد خلق من نافلة الأخلاق الحسنة، يشهد لذلك قوله  " صلى الله عليه وسلم" : «لا تنزع الرحمة إلا من شقي» (5) ورغم أن في الرحمة جزءًا شعوريًّا خلقةً إلا أنه يمكن اكتسابها بإدامة العمل بالجزء السلوكي منها، يقول الإمام الغزالي ت 505هـ- رحمه الله: «... هذه الأخلاق الجميلة يمكن اكتسابها بالرياضة، وهي تكلّف الأفعال الصادرة عنها ابتداء لتصير طبعًا انتهاء. وهذا من عجيب العلاقة بين القلب والجوارح، أعني النفس والبدن، فإن كل صفة تظهر في القلب يفيض أثرها على الجوارح حتى لا تتحرك إلا على وفقها لا محالة، وكل فعل يجري على الجوارح، فإنه قد يرتفع منه أثر إلى القلب، والأمر فيه دوْر» (6).

وهذا مصداق قوله  " صلى الله عليه وسلم"  فيما روى أحمد والبيهقي عن أبي هريرة  "رضي الله عنه"   أن رجلًا شكا إلى رسول الله  " صلى الله عليه وسلم"  قسوة قلبه، فقال له: «إن أردت تليين قلبك، فأطعم المسكين، وامسح رأس اليتيم» (7).

وصلِ اللهم على نبي الرحمة سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الهوامش

1- صحيح ابن حبان (9/484)، حديث رقم (4177).

2- الشمائل المحمدية (ص306)، حديث رقم (368).

3- مجمع الزوائد (8/ 186- 187) قال الهيثمي: «رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح».

4- صحيح البخاري (3/1314)، حديث رقم (3391).

5- رواه البخاري في الأدب المفرد (ص 136)، حديث رقم (374).

6- إحياء علوم الدين (3/59).

7- مسند أحمد بن حنبل (2/ 263 ) حديث رقم ( 7566 ) ، سنن البيهقي الكبرى (4/ 60) حديث رقم (6886).

256652242

د. عبدالرحمن العيسوي :

الصحة النفسية الجيدة من بين النعم التي ينعم الله بها على عباده الصالحين، وليست الصحة النفسية الجيدة أو التوافق النفسي مجرد الخلو من الأمراض والاضطرابات والعلل، ولكنها إلى جانب ذلك حالة إيجابية يستطيع الفرد معها القيام بأعماله وأدواره ورسالته المنوطة به في هذه الحياة، فالإنسان المسلم عليه ان يعبد الله وان يسعى لاكتساب مرضاته ورضاه وأن يسعى للجنة والصلاح والفلاح في الدنيا والآخرة.

أثر الحماية من العوز

لاشك أن العوز والحرمان من العوامل التي تسهم في نشأة الاضطرابات النفسية والعقلية، وإسلامنا الحنيف حريص كل الحرص على رعاية الأبناء وحمايتهم من الفقر والجوع والعوز، ولذلك جاء الهدي الإسلامي المبارك يفرض على الوالد رعاية أبنائه وحمايتهم كما في قوله تعالى: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} (البقرة: 233)، حتى لا يتعرض أبناء المسلم للتشرد، وما نلاحظه اليوم من ظاهرة «أطفال الشوارع» وهي ظاهرة تعد عارًا على جبين الأمة العربية والإسلامية، ومن بين أسبابها البعد عن الهدي الإسلامي المبارك في التضامن والتكافل والتساند والتعاون والبر والإحسان والتصدق.

ويدعو إسلامنا الحنيف للإنفاق والتوسعة على عباد الله كما في قوله تعالى: {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها} (الطلاق: 7).

الدعوة للحلم والرفق والأناة

والمسلم مدعو للحلم والأناة والرفق والعفو والصفح والتسامح، ومثل هذه القيم تحرر المسلم من مشاعر الحقد والانتقام والثأر والإيذاء، وبذلك يتم تطهير نفسه catharsis أو تحريرها أو تخليصها أو ابرائها من مشاعر العدوان والغيظ والغضب والانتقام والثأر والثورة وسائر الانفعالات السلبية الأخرى، وبذلك تركن نفس الإنسان الى الهدوء والسكينة والاستقرار وراحة البال وصفاء الذهن وخلوه من الشوائب والأضغان والأحقاد والغيظ.

الدعوة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

ومن أبلغ النصح الإسلامي أن يأمرنا رب العزة والجلالة بالعفو والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والبغي والظلم والضلال، كما في قوله تعالى {خذ العفو وأمر بالعُرف وأعرض عن الجاهلين} (الأعراف: 199)، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من واجبات المسلم الحق، وبذلك يصبح المسلم شخصًا إيجابيًّا وليس سلبيًّا.. يصبح فاعلًا ومؤثرًا في المجتمع الذي يعيش فيه.

القيمة الصحية للنوم الهادئ المريح

الهدى الإسلامي الكريم يحيط بالإنسان المسلم ليشمل كل جوانب حياته الأسرية العملية أو المهنية والاجتماعية والنفسية والعقلية والأخلاقية والروحية والإيمانية، ويرعى الإسلام صحة الإنسان ويحافظ عليها، وفي هذا العصر ازداد انتشار ما يعرف باسم اضطرابات النوم sleep disorders وهي كثيرة ومتعددة ومنها الأرق أو السهاد insomnia أو الحرمان من النوم والأحلام المزعجة والكوابيس dreams and nightmares والفزع أثناء النوم، وكذلك المشي أثناء النوم sleep walking ولقد جاء في الهدى الإسلامي ما يحفظ للإنسان نومًا هادئًا مريحًا مستقرًّا، فعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: كان رسول الله  "صلى الله عليه وسلم"  إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن، ثم قال «اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت». (رواه الإمام البخاري)، والنوم الهادئ المستقر يؤدي إلى راحة العقل والجسم وإلى النشاط والحيوية والانتباه واليقظة، ولذلك قيل فيه بحق: «إن النوم سلطان».

القيمة النفسية للشعور بالعدل والمساواة

والشعور بالعدل من المشاعر الإيجابية التي تؤدي الى تمتع المسلم بالصحة النفسية الجيدة، وتبث فيه الشعور بالرضا والراحة, ومن الأمور الشائعة، للأسف الشديد، في أيامنا هذه, عدم توخي الآباء والأمهات العدالة في التعامل مع الأبناء الذكور والإناث، ويدعو إسلامنا العظيم الى كراهية تفضيل الوالد لبعض أولاده على بعض في الهبة أو العطايا أو المصروف اليومي، وفي هذا الهدي الإسلامي الكريم جاء عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن أباه أتى به رسول الله  "صلى الله عليه وسلم"  فقال: «إني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي، فقال رسول الله  "صلى الله عليه وسلم" : أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال لا، فقال رسول الله  "صلى الله عليه وسلم"  «فارجعه».

فالعدل في تربية الأطفال من فضائل الإسلام، ذلك لأن الطفل إذا تربى على الشعور بالعدل، شب عليه واتخذه منهجًا وطريقًا له في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأسرية، الى جانب مبادئ إسلامنا العظيم الأخرى في البر والإحسان والتقوى والرحمة والورع والخشوع والمساواة وتكافؤ الفرص والحرية والتعاون والأخذ والعطاء ونبذ الظلم والطغيان والبطش والاستبداد والعنف والتطرف والاستقواء بالقوى الأجنبية للبطش بالشعوب.

أستاذ علم النفس في جامعة الإسكندرية

المراجع :

1- القرآن الكريم.

2- محمد فؤاد عبدالباقي (1981)، المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، دار الفكر للطباعه والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان.

3- الامام النووي، تعليق إبراهيم محمد الجمل (1412هـ)، رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، دار القلم للتراث، القاهرة، مصر.

4- الجزائري، أبوبكر جابر، (1964)، منهاج المسلم، كتاب عقائد وآداب وأخلاق وعبادات ومعاملات، مكتبة دار التراث، القاهرة.

"الامتياز" لباحث حول تقييم التخطيط الحضري

القاهرة – الوعي الشبابي: استضافت جامعة أسيوط، بصعيد مصر، مناقشة رسالة ماجستير هي الأولى من ...

الرسول صلى الله عليه وسلم زوجًا

مياسة النخلاني - كاتبة وقاصة: إن المرء قد يتجمل ويتكلف للناس خصالا طيبة ومعاملة حسنة وخلقا ...

الطوفان الرقمي.. يكشف خبايا الشبكة العنكبوتية

 القاهرة – عبد الحليم حفينة: بالتأكيد إنك أحد مستخدمي الشبكة العنكبوتية طالما شرعت في ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال