الثلاثاء، 22 أكتوبر 2019
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

الشيخ مناع القطان.. بنّاء العقول

✍ هشام الصباغ - باحث لغوي:  في البدء كانت «اقرأ».. أدرك رواد النهضة في الكويت ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

151 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

ehtyag

 ✍ صابر علي عبدالحليم - إمام وخطيب:     

القضية بالنسبة للمعاق تعود بالدرجة الأولى إلى ثقافة مجتمع، فلو استطاع المجتمع أن يغير ثقافته وفق تعاليم الدين الحنيف لأمكن للمعاق ألا يشعر بالحرج والتضايق والتذمر من مجتمع يغلب العاطفة غير المنضبطة في تعامله مع المعاق، فهو يكره وبشدة نظرة الإشفاق التي يراها من بعض قليلي الثقافة عن قصد أو غير قصد هو يكره هذه النظرات وتلك التعبيرات العاطفية التي توجه إليه.

إن الله تعالى لم يخلق هذه الطاقات ليؤلمها ويعذبها، وإنما خلقها ليسعدها ما فهمنا ذلك. إن الله ابتلى الصحيح بالمعاق وليس العكس، فكم من أشخاص أصيبوا بإعاقات أثبتوا نجاحات فكانت الإعاقة بالنسبة لهم ليست عجزا وفاقة، وإنما هي إبداع وطاقة.

والإعاقات كما هو معلوم على ثلاثة أنواع:

1- كف البصر

- الصمم.

3 - الإعاقة الذهنية والتي تعرف في مجال التعليم بالنور والأمل والتربية الفكرية.

وهناك إعاقات أخرى نسميها، مثل طفل النشاط الفائض، والحبسة الكلامية، والتلف المخي، والتأخر الدراسي، والإعاقة الحركية، وغيرها مما هو معلوم(1).

المهم كيف لنا أن ننجح كأصحاء مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وفي حالة الفشل نكون نحن المقصرين، لأننا لم نتمكن من أن نقدم لهذه الفئة من الناس ما يحتاجونه لكي تنمو قدراتهم ونبوغهم.

فالطفل المعاق يحتاج إلى جهد أكبر، وخبرات أكثر للتعامل معه، فالأطفال الصالحون للتعلم لنا أن نختار لهم منهجا مناسبا مع قدراتهم، نستخدم أحدث الوسائل الممكنة. المشكلة ليست مشكلة المعاق، فالمعاق طاقة.. هذه الطاقة كيف يمكن إدارتها وتوجيهها نحو البناء والتقدم. إن العجز عن تقديم الحلول لكل المشاكل التي تتعرض لها هذه الطاقة أن تخرج إلى النور لتساهم في تنمية المجتمع هي الإعاقة.

الإنسان ولد بطاقة مكنونة فيه سواء كان صحيحا، أو معاقا فهو في حاجة إلى من يوجه هذه الطاقات إلى ما ينفع الإنسان في حاضره ومستقبله، والمعاق واحد من الذين هم في حاجة إلى ما يوجه طاقتهم نحو الإبداع والتجديد، فلكل شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة ما يناسبه من حلول لمشاكله، فالمكفوف ليس كالأعرج، أو الأصم الأبكم، فكل هؤلاء لهم احتياجات خاصة كل وطلبه، وتعنى كلية علوم الإعاقة بهذا الجانب فكل واحد له ما يناسبه من أعمال.

والنبي الكريم صلى الله عليه وسلم يدفع أبناء المجتمع أن يرفعوا من قدر المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة. يقول صلى الله عليه وسلم: «هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم» (رواه البخاري) والضعف هنا يتحول إلى قوة إذا ما تم توجيهه، وكأنه يقول صلى الله عليه وسلم: عليكم بهؤلاء في رعايتهم ومتابعتهم في أن يقدموا لمجتمعاتهم ما يمكن أن يقدموه فأنتم تكرمون بهؤلاء، وتنصرون إذا وضعتموهم في مقدمة اهتماماتكم ماديا واجتماعيا وخدميا، وهؤلاء إن أرهقوكم فمن وراء هذا الإرهاق الرزق والنصر لكم ولهم. ولم ينظر القرآن إلى المعاق نظرة عجز، بل نظر إليه نظرة احترام وتقدير فهو كالصحيح تماما بتمام عند الدفاع عن الأوطان.

قال الله تعالى: {انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} (التوبة:41).

ومعنى «خفافا وثقالا»: صحاحا ومراضا(2) والمريض أثقل من ذوي الاحتياجات الخاصة، فكأن ذوي الاحتياجات الخاصة يأخذون رتبة أعلى في دفاعهم عن دينهم وأرضهم وعرضهم فهم يشاركون الأصحاء سواء بسواء. ولعل هذه هي الحالة التي يتعين فيها على الجميع التعبئة العامة عند هجوم الأعداء، وهي التي لم يفرق فيها القرآن بين خفيف وثقيل، وهناك حالة أخرى لم يجد حرجا في أن يبقى الضعفاء والمرضى وذوو الاحتياجات الخاصة في ديارهم، قال الله تعالى: {لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (التوبة:91) وهؤلاء يظهر دورهم بعد إعدادهم، وتأهيلهم أن يؤدوا واجبهم حتى في وقت الحرب في توفير الأمن والاستقرار داخل الديار، فمنهم من هو في مدرسته، ومنهم من هو في مزرعته، ومنهم من هو في متجره، ومنهم من هو في مصنعه، ومنهم من هو في خدمة أهله، فهذه الأعمال ومثيلاتها، مصدر ثواب ورحمة لأصحابها، وينمو هذا الثواب كلما نما إخلاص المرء، وكلما راقب الله في حسن أداء ما وكل إليه من عمل، فهو يمثل رصيدا من الحسنات ما اقترن بالنية الصالحة.

مقترحات وتوصيات

1- إنشاء صندوق يرعى شؤون المعاقين ماديا ومعنويا.

2- أن تتولى إدارة هذا الصندوق قيادة عليا يمكنها أن تتابع أعمال الصندوق أولا بأول وبموضوعية وشفافية.

3- أن يختار أكفأ المعلمين المهرة والإداريين كي يمكن أن نستفيد من الحركة المالية والإدارية في تقديم الخدمات المادية والمعنوية للمعاقين.

4- تقديم تقارير دورية بل ويومية عن الحركة التقدمية للمعاق الدراسية والنفسية.

5- تخصيص برامج إذاعية مرئية ومسموعة للمعاقين لبحث قضايا ومشاكل المعاقين وتقديم حلول لها، مع تخصيص برامج ترفيهية لهم.

6- سن قوانين تعاقب من يسيء إلى ذوي الاحتياجات الخاصة بالهمز، أو اللمز، أو أي تصرف يؤذي هذه الطاقات.

الهوامش

1- بيل جير هارت، تعليم المعاقين، ص59، ترجمة د. خالد سلامة، طبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1996م.

2– الكشاف، الزمخشري، الجزء الثاني، ص300، المكتبة التوفيقية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

استقبال مشرف للبطل العالمي يوسف العبدالرزاق

الكويت – الوعي الشبابي: تقدم نائب المدير العام لشؤون الرياضة الدكتور صقر الملا نيابة عن ...

لماذا يخاف أطفالنا من المدرسة؟

✍ حواس محمود - كاتب وباحث سوري: استأثرت مشكلة رفض الطفل للمدرسة على اهتمام عدد كبير من الباحثين ...

هيئة الكتاب المصرية تصدر مختارات محمد ناصف

القاهرة – الوعي الشبابي: صدرت مؤخرا المختارات المسرحية للكاتب المسرحى المصري محمد ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال