الخميس، 18 يوليو 2019
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

الداعية المجاهد الشيخ عبدالفتاح أبوغدة

✍ هشام الصباغ - باحث لغوي - مصر:     في البدء كانت «اقرأ».. ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

145 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

ما هو العدل في الإسلام

مصطفى رمضان نصار – كاتب مصري:   

قضى سبحانه العادل الرحيم بأن يفطر الإنسان فطرة الإسلام والإيمان به والإذعان لربوبيته.. قال ربنا: { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } (الأعراف:172)، وفيها أن ربنا فطر كل الخلق على التوحيد والإقرار له بالربوبية.. غشى ربنا البشر جميعا بهذا التوحيد والإقرار وما حرم أحدا منه أبدا.

لكن ما إن عرضت على ابن آدم الشهوات ودروب وطرقات إبليس العدو المبين، عرج فيها نازعا عنه هذا الغشاء الآمن الذي تلقاه من ربه في واقعة الإشهاد الجبارة التي جمع فيها جميع الخلق بكافة أطواره وأجياله في مكان واحد، كاجتماع يوم الحساب تماما فإنه أشبه بجمع كامل، تلقى فيه الجمع التعليمات، ثم انفضوا، ثم جمعوا للحساب والعتاب، وقد سبق إليهم التنبيه ووالاه بالنذر كلما غفلوا وزاغوا.

ونعرج سويا إلى حقائق لابد من ترسيخها في العقل المؤمن وسط هذا الضباب، لأن الزيف لحقها، فهناك زاعم غافل ينكر واقعة الإشهاد كما زعم وغفل عن واقعة عرض الأمانة من رب العزة وقبول الأمانة والقول الراسخ التام، أن إخبار الرب أصدق من رؤية العيون وإدراك كافة الحواس، بل إن ربنا أرانا شبيها على ذاك، فهل يذكر ذاكر كيف كانت حياته في بطن أمه؟ بالطبع لا، ولكن لا ينكرها أبدا، ويقسم على ذلك أنه مكث في بطن أمه. هذا لطف من الخالق العظيم وتبيان لكل ذي فكر ذاهب في غياهب الشك والتردد.

والشيء المهم الآخر هو ورود براهين ربنا لكل الخلق، وكلٌ على حدة، فإن الإنسان له عقل ومقدرة خاصة لا يعلمها إلا الله، به طباع ونزعات ومقدرة وأحوال شتى، وكلٌ لا يعلمه عنه إلا الله، ويقينا قد وصله برهان ربه كاملا تاما غير منقوص، استنادا على القاعدة الراسخة، وهي أن الله عادل حكيم ولا يظلم ربك أحدا، ولكن كل امرئ قد وصله بيانه هو وحده، ولن ينكره أمام الله العليم، فإنه لا يوجد دليل أو برهان على شيء أتم وأكمل من برهان ربنا على العباد، فلن يحاجج أحد ربه في نقص البيان أبدا.. يقول ربنا العظيم عن أهل النار أعاذنا الله منها: { وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ }(الزخرف:76-78).

وقوله عزوجل: { أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ }(الزخرف:78) أي هو واضح بيّن لكم وأنتم رفضتموه وكرهتموه، وهذا إثبات وصول البيان الحق، ولم يقل (تجهلون) أو (لا تعلمون)، لأنه ينبغي ألا يوجد عذاب بجهل وعدم علم أو نقص بيان وحجة، بل قال (كارهون) فالبيان واضح جلي من الله، ولكنكم أنتم ذهبتم سكارى في لفحة الهوى والشيطان فسبحان ربنا رب العالمين.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

إدارة التنمية الأسرية بالأوقاف تكرم المراقبات والأقسام المتميزة

الكويت – الوعي الشبابي: أكدت منال الحمدان مدير إدارة التنمية الأسرية في وزارة الأوقاف ...

الاكتئاب عند الأطفال

✍ وفيق صفوت مختار أخصائي التربية وعلم النفس - مصر:   جاء تعريف الاكتئاب Depression في ...

"إيكيغاي".. السر الياباني لحياة مديدة وسعيدة

 مرتضى الشاذلي - محرر صحفي: الحياة ليست مشكلة علينا حلها، بل يجب أن نحياها بحلوها ومرها، ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال