الثلاثاء، 21 مايو 2019
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

أمير الإنسانية .. تاريخ حافل بالعطاء

✍ محمود نصر الدين المعلاوي:      تأتي ذكرى الاحتفال بالأعياد الوطنية ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

131 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

111710 large

خلف احمد ابوزيد - باحث دراسات إسلامية - مصر:                         :

يحتاج الإنسان منا إلى مثل أعلى إنساني، وهذا المثل يتبلور من غير شك، في شخصيات تمثل القمة في النشاط الإنساني، في أكثر صوره سموا، وهذه النماذج الممثلة للقيمة العليا والمثل الأعلى، لم يخل منها عصر من العصور، إلا أنها تفتقر لصفة الثبات، لأنها نتاج فكر بشري متغير بتغير الظروف والأسباب.

أما المثل الأعلى، الذي نقصده هنا، فهو النموذج الذي وضعته القيمة الإيمانية، مثل يكتسب صفة الثبات، والفارق كبير بين الثابت والمتغير.

ولو تأملنا سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لوجدناها تمثل قمة المثل الأعلى للإنسان في مختلف العصور والأزمان، فقد تميزت شخصيته صلى الله عليه وسلم، بأنها شخصية الإنسان الكامل بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني الكمال الإنساني، فلم يسبق لبشر أن ارتقى إلى مكانته لا في الصفات ولا في السلوك.

وهذا ما أقره العديد من المفكرين والفلاسفة والمستشرقين على مر العصور، خاصة أن سيرته صلى الله عليه وسلم واضحة وضوح الشمس في وسط النهار، لا يكاد يخفى منها أي شيء عن حياته في مختلف أطوارها كما قال ياسورت سميث (عضو كلية التثليث في أكسفورد) «ترى الشمس هاهنا بارزة بيضاء، تنير أشعتها كل شيء، وتصل إلى كل شيء».

هذا الأمر الهام الذي يتطلب منا أن نعرض سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونقدمها للأجيال الجديدة من شباب الأمة، طبق ما يفرضه الواجب، وما تحمله التطورات التي حدثت في الأفكار، والتي نبرز من خلالها شخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم باعتبارها المثل الكامل للإنسان الكامل، بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان وأبعاد، فهو الذي وجده ربه فقيرا فأغناه، ومع ذلك كان انحيازه إلى بساطة عيش الفقراء والمساكين مثالا فريدا يحتذى به في الزهد والقناعة، وهو الذي بلغت به الرحمة والرأفة إلى الحد الذي جعله رؤوفا رحيما بالذين آذوه وآذوا أصحابه، فأطلق لهم عنان الحرية في لحظات انتصاره الأكبر، كما اكتملت فيه كل صفات الإنسان الكامل، فكان بشوشا يمزح ولا يقول إلا حقا، ويقدم اليسر على العسر، وإذا خرج إلى الجهاد (القتال) دفاعا عن الدين والوطن.

كان أقرب المقاتلين إلى الأعداء، حتى ليحتمي به الفرسان في ساحات القتال، فهو الإنسان الكامل والمثل الأعلى، الذي يجب علينا أن نعلم سيرته العطرة، بكل تفاصيلها ومعانيها للأجيال الجديدة، من شباب الأمة الذي وقع الكثير منهم أسيرا؛ إما لشخصيات توافر فيها جانب القدوة في جانب وافتقد في جوانب أخرى، أو وقع بعضهم تحت تأثير شخصيات أسطورية، لا نعلم عن حقيقتها شيئا، الأمر الذي نتج عنه تيارات مادية، وأفكار بعيدة كل البعد عن حقيقة التفكير الإسلامي، والمثاليات التي قدمها لنا الرسول الكريم، بكل ما حملت من معان سامية كفيلة بإضاءة الطريق للأجيال الجديدة من شباب الأمة.

لتوضح أمامهم الشخصية النموذجية التي يجب عليهم أن يقتفوا أثرها، ويسلكوا مسلكها، وتكون لهم المثال والقدوة الصالحة في الحياة، لا من حيث سلوكها الشخصي، وأخلاقها المثالية فحسب، ولكن من حيث الدور الإيجابي في الإصلاح البشري الذي قامت به، والتعاليم والتوجيهات التي أتت بها ودعت إليها، حتى نسير على بينة من أمرنا، وتنعم أمتنا بسعادة الدنيا والآخرة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

إدارة نظم المعلومات تكرم موظفيها المتميزين بحضور وليد العمار

الكويت – الوعي الشبابي: نظمت إدارة مركز نظم المعلومات في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ...

تفعيل دور المرأة.. رؤية إسلامية

✍ السنوسي محمد السنوسي - باحث وصحفي - مصر:    مازالت قضية المرأة تطرح نفسها على ...

طلقني.. كلمة تكتب النهاية أم البداية؟

القاهرة - محمد عبدالعزيز ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال