الأحد، 26 مايو 2019
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

أمير الإنسانية .. تاريخ حافل بالعطاء

✍ محمود نصر الدين المعلاوي:      تأتي ذكرى الاحتفال بالأعياد الوطنية ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

90 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

nawafeel

محمد إبراهيم خاطر - باحث دراسات إسلامية:                                      :

النافلة في اللغة هي مطلق الزيادة، والنوافل في الاصطلاح ما زاد على الفرائض، وللنوافل أثر عظيم في حياة المسلم، لأنها تقربه إلى الله عزوجل، وتبعده عن الشرور والآثام، وتحافظ على الفرائض في الدنيا وتجبر نقصها في الآخرة.

وللنوافل في الإسلام أثر كبير وفضل عظيم، وقد وردت الكثير من الآيات والأحاديث التي تبين فضل النوافل وأثرها في حياة الفرد والمجتمع.

يقول الله عز وجل: {وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} (البقرة:158).

قال الراغب الأصفهاني: «التطوع في اللغة الإتيان بما في الطوع أو الطاعة أو تكلفها أو الإكثار منها، وأطلق على التبرع في الخير، لأنه طوع لا كره ولا إكراه فيه، وأطلق أيضا على الإكثار من الطاعة زيادة على الواجب، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الأعرابي: «إلا أن تطوع» أي: تزيد على الفريضة، فمن تطوع لله زيادة على ما أوجبه عليه فإن {اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} أي: فإن الله يثيبه؛ لأنه شاكر يجزي على الإحسان، عليم بمن يستحق الجزاء».

ويقول الطاهر بن عاشور في تفسيره: «تطوع يطلق بمعنى فعل طاعة وتكلفها، ويطلق مطاوع طوعه أي جعله مطيعا، فيدل على معنى التبرع غالبا لأن التبرع زائد في الطاعة، وقوله {فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} دليل الجواب إذ التقدير ومن تطوع خيرا جوزي به، لأن الله شاكر أي لا يضيع أجر محسن، عليم لا يخفى عنه إحسانه».

ومن أعظم فضائل النوافل أنها سبب لمحبة الله عزوجل ومعيته، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته» (صحيح البخاري: 6502).

وللنوافل التي شرعت في الإسلام وظائف وفوائد عديدة ومنها:

أولا: أداء النوافل فيه تحقيق العبودية لله عز وجل، فالفرد المسلم قد يؤدي الفرائض لأنها مكتوبة عليه ولأنه يأثم بتركها، أما أداء النوافل ففيه إظهار لكمال العبودية لله عزوجل، ودليل على أن العبادة نابعة من محبة العبد لله عزوجل، وشكر له على آلائه ونعمه التي لا تعد ولا تحصى.

ثانيا: من فوائد النوافل أنها تقرب العبد إلى الله عزوجل وهي سبب لنيل محبته كما ورد في الحديث القدسي: «وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه».

ثالثا: النوافل تقوم بدورين رئيسيين وهما تهيئة العبد للقيام بالعبادة على أكمل وجه، وجبر الفرائض إن وقع بها نقص، يقول فضيلة الشيخ محمد الحسن ولد الددو: إن الراتبة إنما يقصد بها ترقيق القلب للصلاة، فهي تهيئة بالنوافل لإتمام الصلاة وتكميل لما ينقص من خشوعها أو أدائها، فيكمل الإنسان فرضه بها، وقد يسر الله لنا ذلك حين علم ضعفنا وعجزنا عن إتمام الصلاة، فيسر لنا هذه الرواتب القبلية والبعدية لنكمل بها النقص الذي نتأكد أننا قد وقعنا فيه في صلاتنا.

رابعا: من الوظائف الهامة للنوافل الحفاظ على الفرائض، فالنوافل تعد بمثابة خط الدفاع الأول والسياج الذي يحمي الفرائض من الإهمال والتقصير أو الترك بالكلية، فالفرد المسلم الذي يؤدي النوافل يكون أحرص على أداء الفرائض من غيره، وهذا الفرد إذا قصر أو عرض له عارض أو فتر عن العبادة لسبب أو لآخر سيقع تقصيره في النوافل ولن يتعدى إلى الفرائض.

خامسا: للنوافل أهمية بالغة في الآخرة وهي جبر النقص والخلل الذي يقع في الفرائض، والإنسان بطبيعته مقصر - لا محالة - في عبادته لله عز وجل ولا يستطيع أن يؤديها على الوجه الأكمل، وتأتي النوافل لتجبر الخلل وتكمل النقص الذي حدث في الفرائض، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة، قال: يقول ربنا جل وعز لملائكته، وهو أعلم، انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها، فإن كانت تامة كتبت له تامة وإن كان انتقص منها شيئا قال: انظروا هل لعبدي من تطوع فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه، ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم» (صحيح أبي داود: 864).

سادسا: النوافل باب من أبواب اكتساب المزيد من الحسنات، فكلما زاد المسلم في أداء النوافل ازداد رصيده من الحسنات، والشريعة السمحة رتبت على أداء الكثير من النوافل أجورا عظيمة، فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» (صحيح مسلم: 725).

وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة. فكل تسبيحة صدقة. وكل تحميدة صدقة. وكل تهليلة صدقة. وكل تكبيرة صدقة. وأمر بالمعروف صدقة. ونهي عن المنكر صدقة. ويجزئ من ذلك، ركعتان يركعهما من الضحى» (صحيح مسلم: 720).

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صام يوما في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم النار من وجهه سبعين خريفا» (صحيح ابن ماجه: 1404).

ومن حديث السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم القيامة: «ورجل تصدق بصدقة، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» (صحيح البخاري: 1423).

سابعا: من الوظائف التي تؤديها النوافل في المجتمع قضاء حوائج الناس وإغاثة الملهوفين، فالزكاة المفروضة إذا لم تكف لسد حاجات المجتمع جاءت الصدقات لتكمل دور الزكاة في تحقيق التكافل الاجتماعي، وذلك من خلال تقديم المساعدات للمحتاجين عند حدوث الأزمات والكوارث.

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

إدارة نظم المعلومات تكرم موظفيها المتميزين بحضور وليد العمار

الكويت – الوعي الشبابي: نظمت إدارة مركز نظم المعلومات في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ...

تفعيل دور المرأة.. رؤية إسلامية

✍ السنوسي محمد السنوسي - باحث وصحفي - مصر:    مازالت قضية المرأة تطرح نفسها على ...

طلقني.. كلمة تكتب النهاية أم البداية؟

القاهرة - محمد عبدالعزيز ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال