السبت، 15 ديسمبر 2018
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

الدكتور محمد كمال شبانة.. عاشق الأندلس

✍ أبو الحسن الجمال - كاتب ومؤرخ مصري            ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

102 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

848208 1

الكويت – الوعي الشبابي:

النشمي: التوكيل بالذبح صحيح

الطبطبائي: عمل مخالف للهدي النبوي

الحجرف: الذبح داخل البلاد أفضل

المسباح: يجوز إذا دعت الحاجة

تباينت آراء العلماء حول مسألة ذبح الأضاحي خارج البلاد، فمنهم من قال ان ذلك من قبيل البدعة وتعطيل لشعائر الله، مضيفين أنه يشترط لصحة الأضحية أن يشهدها المضحي وأن يأكل منها، وآخرون رأوا أنه يجوز الذبح في الخارج إذا كان هناك فقراء يحتاجون إلى الأضحية وينتظرونها عاما بعد عام وعندها من الأولى أن يتم إرسالها إليهم، التفاصيل في الأسطر التالية:

في البداية، ووفق ليلى الشافعي في "الأنباء"، أكد رئيس رابطة علماء الشريعة في دول مجلس التعاون الخليجي د.عجيل النشمي ان التوكيل بذبح الاضحية خارج البلاد جائز ولا يحتمل الخلاف، وفوات السنن من الاكل من الاضحية وحضور ذبحها من السنن المرغوبة ولم يقل فقيه ان من لم يفعل السنن انه لا تصح اضحيته.

وبين د.النشمي ان التوكيل في ذبح الاضحية مجمع عليه بين الفقهاء واتفقت عليه المذاهب الاربعة ولا فرق بين التوكيل داخل البلاد او خارجها وتعتبر اضحية، وقد نص على ذلك الشيخ عبدالعزيز بن باز وهيئات الفتوى في العالم الاسلامي، ولا اعرف احدا من العلماء قال انها ليست اضحية، انما قالوا الافضل والاولى الذبح داخل البلاد، هذا ما قال به الشيخ ابن عثيمين وغيره ونص في فتواه على جواز التوكيل والاضحية، ولفت النشمي الى انه من الافضل والذي لا خلاف فيه، ولكن اذا كان التوكيل خارج البلاد لمن هم اكثر حاجة فصدرت فتوى هيئة الفتوى بوزارة الاوقاف بجوازها واستحبابها ومن استطاع ان يضحي بواحدة في بلده واخرى خارج بلده فقد جمع بين الفضلين، ومن لم يستطع الا خارج البلاد لرخصها وعدم قدرته على الاضحية داخل البلاد لغلائها فلا يترك التضحية بل يضحي خارج البلاد، وبيّن كيفية تحلل الموكل بالاضحية بأنه ان كان داخل البلاد تخبره الجمعية بوقت ذبح الاضحية وان كان خارج البلاد فيسأل عن يوم العيد في البلد الذي سيضحي فيه فيتحلل في هذا الوقت وعادة لا يزيد على يومين ويمكنه احتياطا ان يتحلل فيأخذ من شعره وظفره اليوم الثاني او الثالث.

يجوز

من جهته، قال د.ناظم المسباح انه يجوز ان يذبح المضحي اضحيته خارج حدود بلده اذا دعت حاجة المسلمين الى ذلك، مؤكدا في الوقت نفسه ان الاصل ذبح الاضحية في البلد الذي يقيم فيه المضحي، موضحا ان القول بأن الاضحية في بلد المضحي شرط للاجزاء يحتاج الى دليل صحيح، مبينا ان الاضحية سنة مؤكدة عند الجمهور وهي من العبادات التي يصح فيها التوكيل، وقد وكل النبي صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه بنحر بقية الهدي في حجة الوداع، وبذلك ان من ضحى خارج بلده لأي سبب كان فإن له اضحية كاملة وتحقق المعاني المقصودة من الاضحية.

حسب الحاجة

أما الإمام والخطيب د.بدر الحجرف فقال إنه من الأفضل والأكمل ومن السنة أن تذبح الاضحية في بلد المضحي لكن إذا اقتضت الحاجة لذبحها في الخارج فلا بأس وهناك فتوى بعض أهل العلم أنه يجوز إخراجها إذا كانت هناك حاجة ملحة كذلك والأمر فيه سعة فليست واجبة.

ويؤكد عضو هيئة الإفتاء في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عيسى زكي أن الاضحية خارج بلد المضحي صحيحة وأنه لا يشترط لصحة الأضحية أن يشهدها المضحي ولا أن يأكل منها فهي سنن وليست واجبة.

من البدع

من جهته، رأى رئيس لجنة الافتاء للأحوال الشخصية العميد السابق لكلية الشريعة د.سيد محمد الطبطبائي أن الدعوة إلى ذبح الأضاحي خارج البلاد بحجة أنها أولى للفقراء، من البدع التي انتشرت في هذا الزمان بسبب الجهل بأحكام الاضحية ومقاصدها، وقال: إن العلماء قد بينوا أن ما تقوم به بعض اللجان من الدعوة لذبح الأضحية خارج البلاد عمل مخالف للهدي النبوي الكريم، ومنهم الشيخ محمد بن عثيمين حيث قال: أيها الإخوة لا تحملنكم العاطفة على الخروج عما كان مشروعا من الاضحية، إننا نعطف على إخواننا الفقراء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ولكننا لا نفرط أبدا فيما هو من شعائر ديننا أن نقوم به في بلادنا كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يضحي بالمدينة ولا يبعث بأضحيته إلى مكان آخر، وإنما كان يضحي بها ويعلنها حيث كان يخرج بأضحيته الى مصلى العيد ويذبحها هناك اظهارا لهذه الشعيرة وإننا إذا أعطينا دراهم ليضحى عنا في بلاد أخرى فإنه يفوت به شيء كثير من المصالح ويحصل به شيء من المفاسد مما يفوت به إظهار شعيرة من شعائر الله في بلادنا فتتعطل بيوت أو بعضها أو كثير منها عن هذه الشعيرة لاسيما إذا تتابع الناس فيها فتتابعوا فيها ومما يفوت به من المصالح مباشرة ذبح المضحي لأضحية تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كان يذبح أضحيته بنفسه صلى الله عليه وسلم فالسنة أن يذبح الإنسان اضحيته بنفسه تقربا الى الله عز وجل ويسمي الله عليها ويكبره تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم وامتثالا لقول الله تعالى (فاذكروا اسم الله عليها) (الحج: 36).

وبين د.الطبطبائي ان منها نظر الناس الى هذه العبادة نظرة اقتصادية مالية محضة وهي مصلحة الفقير دون أن يشعروا بأنها عبادة يتقرب بها إلى الله وربما يشعر بأن فيها الإحسان إلى الفقراء ولا شك أن هذا خير وعبادة، لكنه يحول دون شعور العبد بالتقرب إلى الله بالذبح، فإن في الذبح لله نفسه من تعظيم الله وهو ما تربو مصلحته على مجرد الإحسان إلى الفقراء، ثم ان الفقراء في الخارج يمكن أن تنفعهم بإرسال المال والأطعمة والفرش والملابس أو بلحم الأضاحي إذا ذبحتها في بلدك وأكلت منها فلا حرج أن تبعث بلحمها إلى الخارج إذا لم يكن في البلد فقراء يستحقون ذلك أما أن تقتطع لهم جزءا من عبادتك المهمة وهي الذبح لله عز وجل وتبعث اليهم، فهذا لا ينبغي أبدا.

وأوضح الطبطبائي أن من المفاسد تعطيل شعائر الله أو تقليلها في البلاد التي نقلت منها لأن الناس يركنون إلى الكسل دائما واعطاء الفلوس مع الراحة أهون عليهم من مباشرة الذبح والتفريق فإذا تتابع الناس على ذلك تعطلت هذه الشعيرة في البلاد إما من جميع الناس أو اكثرهم أو بعضهم.

وقال د. الطبطبائي: لا تدفعكم العاطفة إلى الخروج عن المشروع في الأضحية ضحوا هنا في بلادكم وإذا أردتم الإحسان إلى إخوانكم فهذا أمر مطلوب ولكن الباب واسع في غير الأضحية.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال