الثلاثاء، 21 نوفمبر 2017

الكويت - عاصمة الشباب العربي - 2017

رئيس التحرير
د.صالح سالم النهام

علماء عرب نبغوا في علم الفلك

✍ إيمان نايل عبيد – باحثة دراسات إسلامية - سوريا: يعرف علم الفلك بأنه الدراسة العلمية ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

159 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

e5a 271

إحسان الدبش:

جذور الإنتماء الصحيح إن بقيت في أعماق الذاكرة تبقى كنزاً مخفياً ، عند من ضل الطريق ، ولو طال به المسير ، وعند من بقيت بقايا جذور الفطرة السليمة في نفسه حية لم تمت . تنتظر مناسبة يهيئها صانع القدر ليزهر الهدى من جديد في جذور الفطرة ، فيستيقظ الضمير وإذ بصاحبه إنسان جديد ، غير الذي كان ، وقد أصبح في الدنيا كما هوالآخرة : ﴿نور يسعى بين أيديهم وبأيمانهم﴾ ( التحريم 8 )كما قال رب العالمين . وهكذا كان حال الفضيل بن عياض . أحد كبار علماء التابعين.

جرف تيار اللهو الفضيل منذ مطلع شبابه ، ألقاه هذا التيار بين مجموعة من العابثين في قطع الطريق بين مدينتين في المشرق بالقرب من سمرقند هما " بيبورد وسرخس " وهو من أصل عربي من بني تميم ، حط الرحال بجده مع فتوحات الهدى في مدينة بيورد ، لكن شيطان اللهو صرفه فأنساه انتماءه ، فعبث به ومن كان معه وكما يقال: الصاحب ساحب . وفوق ذلك أحب جارية ، فأراد أن يتسلق إليها ليلاً . ولما همَّ بالدخول سمع نداءً ربانياً ، من تالٍ يتلوا القرآن في الليل ، هذا النداء جرف اللهو بعيداً عن نفسه ، وجد هذا النداء صداه في أعماق قلبه حرك كل مشاعره ، وكأن رجفة أصابته ، هذا النداء قوله تعالى:

﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ﴾ (الحديد 16)

وكأن قوة خفية أوقفته في مكانه ، ودفعته ليقول: « بلا يارب آن الأوان أن يخشع

قلبي لذكرك ، ولما نزل من الحق...» . ثم لينسحب عائداً أدراجه ، متوجهاً إلى رب الكعبة وليقول ايضاً

« اللهم تبت إليك توبة نصوحة فاغفر لي ذلاتي » ...

ثم ذهب إلى رفاق الأمس ليقول لهم وداعاً : « هجرت الضلال إلى الهدى ».

التوبة وحدها لاتكفي ، النفس الأمارة بالسوء دائمة التضليل تحاول أن تدفع التائب إلى الخلف وهو يريد أن يتقدم إلى الأمام . فما العمل؟ فلابد من العلم وتحصيله ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

« وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ، كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ »1

فالعلم يدعم الإيمان بشكل مستمر . ورغم أنه قطع شوطاً في عمره فلم يثنه ذلك عن طلب العلم . وكما هجر الفضيل اتباع الهوى ، هجر بلده إلى مواطن العلم ينهل من علماء تلك المدن حتى حط رحاله في مكة المكرمة فأخذ العلم عن علمائها . ولما امتلأ علما ً، وقد طَهُرَ قلبه . أصبح كالنحلة التي تأكل رحيق الأزهار لتخرجه عسلاً . ليصبح من كبار علماء مكة يثني عليه كل من لقيه في عصره ، وليصبح معلماً تخرج من مدرسته علماء كثر. يقول عنه الذهبي : «الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الثَّبْتُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ »

وقال النسائي: «ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ، رَجُلٌ صَالِحٌ. »

وعَنِ ابْنِ المُبَارَكِ قَالَ: «مَا بَقِيَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ عِنْدِي أَفْضَلُ مِنَ الفُضَيْلِ بنِ عِيَاضٍ. »

من أقواله: « وَاللهِ مَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُؤْذِيَ كَلْباً وَلاَ خِنْزِيْراً بِغَيْرِ حَقٍّ، فَكَيْفَ تُؤْذِي مُسْلِماً؟! »

«بِقَدْرِ مَا يَصْغُرُ الذَّنْبُ عِنْدَكَ، يَعظُمُ عِنْدَ اللهِ، وَبِقَدْرِ مَا يَعْظُمُ عِنْدَكَ، يَصغُرُ عِنْدَ الله »

« حَرَامٌ عَلَى قُلُوْبِكُم أَنْ تُصِيْبَ حَلاَوَةَ الإِيْمَانِ، حَتَّى تَزْهَدُوا فِي الدُّنْيَا. »

« أِحْفَظْ لِسَانَكَ، وَأَقْبِلْ عَلَى شَأنِكَ، وَاعْرفْ زَمَانَكَ، وَأَخْفِ مَكَانَكَ. »

1- ( سنن أب داود 3640 )

2- من المراجع سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شباب الكويت يتوجون بثلاث جوائز في الملتقى الثقافي للشباب العربي

الكويت – الوعي الشبابي: ضمن فعاليات (الكويت عاصمة الشباب العربي) توج شباب دولة الكويت ...

الدعوة العائلية.. إبراهيم الخليل أنموذجًا

✍ نجاح عبدالقادر سرور- باحث دراسات إسلامية- مصر: الدعوة العائلية مجال قصر فيه كثير من الدعاة، ...

"التنمية الخضراء في الصين".. آفاق لإفادة المدن الصغيرة والمتوسطة

  القاهرة – محمد عبدالعزيز يونس: أحدث اصدارات سلسلة "قراءات صينية" التي تصدرها دار ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال