الأحد، 23 يوليو 2017

عيدكم مبارك

رئيس التحرير
د.صالح سالم النهام

الشيخ محمد الراوي.. الصادع بالحق

القاهرة – محمد عبدالعزيز: ​بلحيته البيضاء وعمامته ونظاراته، وبلغة سليمة، وصوت مؤثر، يصل ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

185 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

art14a 14

د:عفيفي: كثير من الآيات تضمنت نقدًا إيجابيًا ما أحوج أمتنا إليه اليوم

د.الدسوقي: يجب أن يكون الهدف من النقد.. البناء والترابط وليس الهدم والافتراق

د.ياسر: على الإعلام أن يركز على القضايا الجماهيرية ويعرضها بموضوعية

د.سمير: يجب عودة الدور القيمي للبيت والمدرسة والإعلام لتفعيل الإيجابية

د.بسمة: على الإنسان أن تكون نيته عند النقد صادقة للنفع وليس لتثبيط الهمم

د.سلوى: نحتاج إلى تعليم النقد البنَّاء بداية من الروضة وبما يلائم كل مرحلة

القاهرة - عبدالله شريف:

عندما تغيب الرؤية الموضوعية ويرتفع صوت الجدل، تتزايد الحاجة إلى من يقدم النصيحة، ويقترح حلولا تبني ولا تهدم من خلال النقد البنَّاء، والذي عرَّفه العلماء بأنه النقد الذي يهدف إلى تحسين الشخصية وعطائها، ويمثل دافعاً للتقدم إلى الأمام دون تجريح أو تقليل من شأن هذه الشخصية، بل وتبيان الأخطاء التي وقعت لتفاديها، معتمدًا على عدة عوامل منها اختيار الأسلوب اللائق والألفاظ الدقيقة، وذلك لجعل الطرف الآخر يتقبله بصدر رحب، وينتفع به إيجابيًا.. وقد حث الإسلام على ذلك، وأوصانا بالبعد عن الاختلاف والنقد الهدَّام.. «الوعي الإسلامي» تستعرض مع عدد من العلماء أهمية النقد الهادف، وكيف تُبني الأمم من خلاله؟.

نبدأ مع د.محيي الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بمصر، والذي أكد أن علماء المسلمين على مدار التاريخ تحدثوا عن النقد والتوضيح والجدل وكيفية تقديم النصيحة، وألفوا مؤلفات كثيرة عن ذلك، ولم يكن هدفهم أبدًا تجريح الآخر أو التقليل منه لكن غايتهم الأسمى كانت الوصول إلى الحقيقة الواضحة، التي تنير للعامة طريقهم إلى الله وترشدهم إلى سبل الحياة، فأسسوا ضوابط للنقد الإيجابي البنَّاء، ووجدنا في تراثنا الإسلامي كتبًا دقيقة بنَّاءة.. وكذا أقوالا بليغة مثل مقولة الإمام الشافعي رحمه الله والتي قال فيها:

تَعَمَّدني بِنُصْحِكَ في انْفِرَادِي

وجنِّبني النصيحةَ في الجماعهْ

فَإِنَّ النُّصْحَ بَيْنَ النَّاسِ نَوْعٌ

من التوبيخِ لا أرضى استماعه

وَإنْ خَالَفْتنِي وَعَصَيْتَ قَوْلِي

فَلاَ تَجْزَعْ إذَا لَمْ تُعْطَ طَاعَة

نتيجة بحث الصور عن د.محيي الدين عفيفي

نقد قرآني إيجابي

وأضاف د.محيي الدين عفيفي أن الاختلاف بين الناس الذي لا يورث الهوى والحقد، ظاهرة طبيعية ويهدي الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه، والإسلام كفل حق الاختلاف، لكن في الوقت ذاته نهى عن الاختلاف القائم على الجدل والتنازع والنقد الهدام، فقال الله تعالى: "وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْۖ وَاصْبِرُواۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ" (الأنفال 46)، مؤكدًا أن الإسلام في شرائعه يتسم بالقدرة على استيعاب جميع الاختلافات ويبحث عما يقرب وجهات النظر ولا يفرقها بين الجميع، الإسلام دين أنزل للناس جميعا وليس للمسلمين خاصة.

وتابع: "فقهاء الإسلام لم يحاربوا الوقائع التي دخلت عليهم بتتابع العصور لكنهم تفاعلوا معها وطورها وكان نقدهم للغرائب منها نقدًا إيجابيًا، بينما هناك من يهاجمون المؤسسات الدينية والدعاة صغيرهم وكبيرهم، لم يعد أحد يقّدِّر أو يحترم قامات علماء الدين، من خلال وسائل إعلام تمول وتستخدم في محاربة الدين ولا تقدم أي نقد إيجابي، بل تحارب وتتصيد الأخطاء وتحرف الكلام، نعم، لا عصمة لأحد بعد رسول الله ، وكل المؤسسات تصيب وتخطئ لكن هناك أدبيات يجب أن تكون في هذا النقد".

ومن آيات النقد في كتاب الله العظيم: "مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" (الأنفال 67) "، وقوله عز وجل: "عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ" (التوبة 43)، وقوله سبحانه وتعالى: "وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًاۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا" (الأحزاب 37).

كما، وجه القرآن الكريم نقدًا إيجابيًا لصحابة رسول الله في تعاملهم مع النبي ، والتأدب معه، ومع أهل بيته، وبيَّن ذلك في مواضع عديدة، منها قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" (المجادلة: 12)، وأيضًا قوله عز وجل: "لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا.." (النور: 63).. وعلمهم أيضًا أدب الاستئذان فقال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ.." (الأحزاب: 53).. وتعلم الصحابة ومن بعدهم عموم المسلمين من خلال هذا النقد القرآني البنَّاء أدب التعامل النبوي والاستئذان وغيرها من القيم النورانية التي نحن أشد الحاجة إليها في مجتمعاتنا في الوقت الراهن.

نتيجة بحث الصور عن د.محمد الدسوقي

ضوابط

في السياق ذاته، أكد د.محمد الدسوقي أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، أن ما أصاب الأمة الإسلامية في الوقت الحالي من وهن وضعف سببه الجدل وقلة العمل، فقد قال رسول الله : "أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسَّن خُلُقَه"، رواه أبو داود.

وأضاف أن الجدل والخلاف ضد النقد الإيجابي الذي حثنا عليه الإسلام، ومارسه علماؤنا على مر الزمن، كانوا يعتمدون الأمانة في القول بذكر ما لهم وما عليهم، وفضائلهم ومساوئهم، ومن ثم الدقة ببيان كل ما له صلة بالنقد، ثم إصدار الحكم المناسب.

وتابع: كما وضع العلماء ضوابط للناقد منها الأهلية، وتحديد محل النزاع، وتوثيق النقد، وضبط الثوابت والمسلمات، وضبط المصطلحات والمفاهيم، ووضع الدليل بحيث ألا يكون عين الدعوى، وانتفاء التناقض، ومراعاة قطعية النتائج ونسبيَّتها، وإحكام النقض.

وأشار إلى أن العلماء حددوا بعض الصفات التي لابد أن تتوافر في الناقد منها العلم والرفق والحلم، مضيفا: "أن علماء الأمة اختلفوا سابقا وكان بينهم نقدا إيجابيا واحتراما متبادلا وأُلفة وود ومحبة وذلك لابد أن يكون المنهج السليم الذي يتبعه شباب الدعاة في الوقت الحالي، وأن يكون هدفهم من النقد البناء وليس الهدم والمحافظة على الجماعة ونبذ الخلاف وعدم الافتراق".

وأمر الله رسوله بالبعد عن الجدل وترك النقد عندما يكون لا فائدة فيه، فقال سبحانه: "وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (68) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ" (الحج 69) ". وقال أيضًا: "وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ" (العنكبوت 46).

نتيجة بحث الصور عن د.ياسر عبدالعزيز

إعلام هادف

وقال د.ياسر عبدالعزيز، الخبير والمدرِّب في مجال الاتصال والإعلام، إن للإعلام دور أساسي في عرض المشكلات التي يواجهها المجتمع وتوجيهه للنقد البناء، واختيار المصادر المناسبة للتعليق عليها، وصولًا إلى تعيين المخاطر واكتشاف الفرص، واقتراح الحلول المناسبة، مشيرًا إلى أن هذه الممارسة تظل جزءًا جوهريًا من وظيفة الإعلام، كما تظل مرتكزًا أساسيًا لتحقيق التواصل والمشاركة وتعزيز الديمقراطية.

وأوضح أن برامج "التوك شو" على سبيل المثال لها دور أساسي في إطار "النقد الإيجابي" لأنها تمثل الحصة الإعلامية الأكبر، وهي ملائمة لمستوى وعي معظم طبقات المجتمع، وتعتبر الأكثر نفاذًا وقدرة على التأثير، مؤكدًا أنه مطلوب من القائمين على هذه البرامج اختيار الموضوعات التي تصب مباشرة في أولويات الجمهور وعرضها بشكل موضوعي ومتناسب مع أهميتها وقيمتها، إضافة إلى انتقاء أفضل المصادر "الضيوف" القادرين على مناقشة الموضوع المطروح بطريقة علمية إيجابية.

وشدد على أنه يجب تعزيز الطرح من خلال استخدام المواد المصاحبة المعدة بعناية كالصور والفيديوهات والرسوم البيانية و"الجرافيكس"، والحفاظ على المعايير في التناول الإعلامي الجيد مثل "الدقة والحياد والتوازن والعمق واستخدام اللغة المسؤولة والبعد عن الإثارة والتهييج، وعناصر الخلطة الإعلامية ذات الطابع التجاري".

وأكد أنه إذا تحققت المعايير السابقة نستطيع القول إن برامج "التوك شو" هي أفضل مساحة محكمة للنقاش المجتمعي في المجال الإعلامي، لأنها تتناسب مع كل شرائح المجتمع اجتماعيًا واقتصاديًا وتعليميًا، ولأنها سهلة الوصول إليهم، وتوافر عناصر الصورة، وبالتالي لديها القدرة لجذب انتباه الجمهور حتى في القضايا الجادة والمعقدة.

أستاذ علم اجتماع: «المصريون فهموا ألاعيب الإخوان القذرة».. (فيديو)

مراحل

من جانبه، قال د.سمير عبدالفتاح، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس إن النقد يمر بمراحل عدة بداية من الطفولة مرورًا بالمراهقة والكهولة، فلكل مرحلة عمرية طريقة معينة لتوجيه النقد إليها، والنقد البناء يعتمد على الإيجابيات التي تنفع الفرد والمجتمع، والتي تلعب دورًا محوريًا في التعليم غير المباشر لأن النقد يمكن أن يكون من خلال عدة وسائل منها الإعلام وما يقدمه من "برامج وأفلام ومسلسلات"، ويمكن أن يكون من خلال الأصدقاء.

وأضاف أن الدور الرئيسى يقع على عاتق الأهل، وأن النقد يجب أن يكون موضوعيًا بعيدًا عن الذاتية حتى يُستفاد به داخل المجتمع، كما أنه يجب ألا يكون من أنصاف المتعلمين وغير المتعلمين، لأنه لا يمتلك الذخيرة الحقيقية الموضوعية للنقد الإيجابى.

وتابع: "النقد الإيجابي يبني المجتمع ويحوله إلى مجتمع صحي قادر على التفكير، ونجد اختلافات بين طبقات المجتمع في طريقة النقد، وإن كان رجال الإعلام والصفوة يتشاجرون على الهواء ويقدمون معلومات خاطئة فما حال العامة".

وأشار إلى أن من أهم وسائل حل أزمة النقد في العالم العربي حاليا وسائل الإعلام، التطبيق يبدأ من النشء حقيقة والتربية والمدرسة والتعليم والأم، ولكن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه علينا دعم وسائل الإعلام المهنية لنشر مفهوم النقد الإيجابي في تعاملهم مع بعضهم البعض أمام الشاشة وفي توصيل المفاهيم للناس.

وتابع: "في أوقات الأزمة يظهر تأثير تعلم النقد الإيجابي، فقد انهارت مجتمعات بسبب الجدل والاختلاف وتوسعت الفجوات بين الطبقات".

صدق النية

من جانبها، أكدت د.بسمة سليم، خبيرة التنمية البشرية، أن النقد البناء يختلف في كل مرحلة عمرية فيجب ألا نبالغ في المدح أو الذم طوال الوقت، موضحة "لا يصح أن نقول طوال الوقت لأبنائنا أو لمن حولنا: أنت فاشل أو أنت عظيم"، خصوصًا إذا كان الفرد في مرحلة المراهقة، وهي المرحلة التي يتسم فيها سلوك الفرد بالتمرد والرغبة في إثبات الذات.. لكن ينبغي أن يكون الحكم وفق طبيعة كل موقف، فعند التصرف الإيجابي نشيد به، وعند التصرف الخاطئ نبين له الصواب ونلفت نظره إلى ما ينبغي عليه فعله، دون أن نصفق للأسلوب او السلوك الخاطئ الذي اتبعه.

وأضافت أن نية الإنسان عند توجيهه النقد لشخص آخر يجب أن تكون صادقة وتتضمن الرغبة الحقيقية لنفع الآخر، وتقويمه، وليس لتثبيط همته والنيل من عزيمته.

وتابعت: على من يتصدى لمهمة النقد الاهتمام باستخدام مصطلحات هادئة، وألا يكون عاطفيا في تقديم النقد بل موضوعيًا، وأن لا يُشعر من يوجه إليه النقد بالتقصير أو بالدونية، أيضًا من المهم حُسن اختيار الوقت والمكان المناسبين لتقديم النقد، فلا ننتقده أمام الآخرين مثلا.. وإذا كان الانتقاد لخطأ فمن المهم التركيز على المستقبل وليس الماضي، والتدرج في توجيهه مع التركيز على الأهداف، وابتكار حلول لتصحيح الخطأ، ومن المهم أن لا يقتصر دور الناقد على النقد فقط، بل أيضًا ينبغي توضيح الصواب وما ينبغي فعله، مع تشجيع الآخر على إحراز التقدم الإيجابي.

وأضافت: "النقد ستواجهه في حياتك دائمًا وعليك أن تكون مستعدًا له، كما أنك أيضا ستوجه نقدًا للآخرين، وعليك أن تلتزم بضوابط منها، أن لا تخلق عداوة مع الآخرين، وأن لا يكون نقدًا لشكل الشخص أو عيوب خلقية فيه، وأن تستخدم ألفاظا لينة بسيطة تجعله يتقبل نقدك بصدر رحب، وأن يكون هدفك من النقد تطوير أداء من توجهه له، أو تعليمه مهارات جديدة".

تفعيل مجتمعي

وأخيرًا، أوضحت د.سلوى عبدالباقي، أستاذة علم النفس بجامعة حلوان، أن النقد البناء هو أن نتكلم عن نقاط الضعف مهنيًا بمعنى أن يكون النقد بعيدًا عن شخصنة الأمور فلابد أن تكون هناك ضوابط مهنية وعلمية وأخلاقية لمسألة من يستطيع أن يقدم نقدًا بنَّاءً.

وبيّنت أن لدينا أزمة كبيرة في المجال الإعلامي بحيث ظهر من ليس لهم هوية نقدية، ليتحدثوا بصفة الخبير والمستشار، فهناك حالة تردٍ في مستوى التعليم، وبالتالي ليس من الغريب أن نجد جيلًا كاملًا لا يعرف ما النقد البناء، وما معنى الخصومة الشريفة.

وأكدت أنه يجب على المسؤولين طرح موضوعات تخص النقد البنَّاء داخل المراحل التعليمية المختلفة بداية من الروضة، بما يلائم طبيعة استيعابهم الفكري، حتى يتثنى للنقد البناء أن يقوم بدوره داخل المجتمع، موضحة أننا بحاجة إلى العمل على تغيير مفاهيم وسلوكيات ومصطلحات اجتماعية طرأت فجأة نظرًا للتردي العام في كل المستويات، لذا نحن في حاجة ضرورية للنقد البنَّاء، لاستعادة الصورة الناصعة للمجتمع المسلم.

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

ذهبية مونديال ذوي الاحتياجات الخاصة للقطري عبدالقادر

لندن – الوعي الشبابي: أحرز المنتخب القطري لألعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة ...

متى نرتقـي؟

✍ شيخة القاسم: تحقق حلم (عـ….) فبنى بيتاً جميلاً، بعد تخطيط طويل واختيارات متعددة؛ فقد ...

بنية التناص في تجربة الهمداني.. لوحة فسيفسائية لثقافة الذات وقدرة الاستدعاء

القاهرة – محمد عبدالعزيز: "بنية التناص في تجربة الهمداني - قراءة في سيموطقا النص".. تحت ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال