الثلاثاء، 21 نوفمبر 2017

الكويت - عاصمة الشباب العربي - 2017

رئيس التحرير
د.صالح سالم النهام

علماء عرب نبغوا في علم الفلك

✍ إيمان نايل عبيد – باحثة دراسات إسلامية - سوريا: يعرف علم الفلك بأنه الدراسة العلمية ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

165 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

 47217 47217 

السفير الشاذلي: الوحدة ممكنة إذا بدأنا ببناء الإنسان القادر على مواجهة التحديّات

د.يسري عبدالغني: نملك كل مقومات الاتحاد.. ومجلس التعاون الخليجي نموذج يحتذى به

د.النجار: نحتاج إلى كيانات أساسها الهوية وهمّها الأكبر أن تبقى صاحبة قرار مؤثر

د.النابلسي: انبذوا خلافات الماضي وضعوا أجندة عمل لقضايانا الجوهرية

د.محمد فؤاد: أربع خطوات لاستعادة وحدة أمتنا

د.عبدالمنعم: ينبغي امتلاك الإرادة السياسية لنجاحها.. والاقتصاد الإسلامي قاطرتها

القاهرة- عبدالله شريف، محمد عبدالعزيز:

"أمة عربية إسلامية واحدة وهدف واحد". حلم شغل أجيالا عدّة منذ مئات السنين، تكالبتْ خلالها المحن وتوالت وتكاثرت على هذه الأمة؛ سواء بفعل الأعداء أو تخاذل الأبناء. وفي الوقت الذي يقول الله عز وجل: "إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ" [الأنبياء:٩2]، ويدعونا إلى الوحدة قائلا: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا"، نجد الأمة اليوم وقد ابتعدت عن هذا التوجيه الإلهي، واتسعت الهوَّة بين أبناء اللغة الواحدة والدين الواحد؛ باستثناء محاولات وتجارب محدودة، مثل "مجلس التعاون الخليجي" الذي أثبت نجاحه إمكانية تحقيق وحدة الأمة وتلاحمها مرة أخرى. "الوعي الإسلامي" سألت عددًا من المفكرين والمتخصصين في السبيل إلى ذلك، فإلى التفاصيل.

"تحقيق الوحدة العربية والإسلامية في ضوء التجارب السابقة، مثل مجلس التعاون العربي أو مجلس التعاون الخليجي أو مجلس الوحدة الإسلامية، ممكن". بهذه الكلمات المتفائلة تحدث السفير محمد الشاذلي، مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للعلاقات الخارجية. غير أنه استدرك قائلا: "لكن لتحقيق ذلك علينا مراجعة أنفسنا أولا ومراجعة سياساتنا الداخلية والخارجية؛ فمن السهل أن تحلم، لكن كيف تحقق أحلامك؟! وهذا هو السؤال الذي يجب على كل سياسي وعالم دين عربي دراسته جيدا.

نتيجة بحث الصور عن السفير محمد الشاذلي

بناء الإنسان

وأضاف السفير الشاذلي: "كم نتمنى أن يكتب لمثل هذه الكيانات النجاح وتحقيق الوحدة العربية والإسلامية لتقوى شوكتنا ونصبح صفا واحدا ضد الظلم والطغيان. والطريق إلى ذلك يكون بالاستمساك بقيمنا الأصيلة وعملنا الدؤوب وإصرارنا على إعمار الأرض وحمايتها، والاهتمام بالنواحي الاجتماعية والثقافية، وتحفيز الأفكار الإبداعية كما ربى رسول الله صحابته الكرام، مشيرًا إلى أننا في عالم اليوم نجد العرب والمسلمين من أكثر الناس المهددين في العالم بسبب المفاهيم المغلوطة، وكذلك تصاعد موجة "الإسلاموفوبيا" التي يبثها أعداء العرب والمسلمين في العالم ويوقدون حطبها.

وتابع: "علينا الاعتراف أمام أنفسنا أننا ساهمنا في صنع هذه المشاعر؛ نتيجة أننا سمحنا لأجيال موتورة أن تسيء لنفسها وللإسلام، فضلا عن أن هناك أمراضا عدة ضربتنا؛ منها الجهل والجدل. كما اختفت لدينا الرؤية والرغبة الجادة نحو الإصلاح، وأصبح جلّ اهتمامنا الاستهلاك وحب النفس والتفنن في الانقسام؛ فاستفرد بنا العدو كلًا على حدة".

وأشار إلى أن من أهم عوامل الإصلاح وتحقيق الوحدة وجود مشروعات تبدأ ببناء الإنسان العربي المسلم القادر على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، والعلم أولى خطواتها، مضيفا: "لو نظرنا إلى استطلاعات الرأي عن الأمية والبحث العلمي والقتل والدمار وعما يبحث عنه شبابنا على الإنترنت لوجدنا أننا من أكثر الناس الذين تنتشر بينهم الأمية، وأقل الناس إنفاقا على البحث العلمي، وأقل الناس مواكبة لمتطلبات القوة للعصر الحديث، كما يضمحل لدينا الإعلام الذي يحفز الوعي وينميه ويوجه الأجيال الجديدة مقابل الإعلام الذي يتفنن في هدم القيم واستعمال سياسة (مصارعة الديوك) لإلهاء الناس".

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

نملك مقومات الوحدة

بدوره، يؤكد د.يسري عبدالغني، الباحث في التراث الثقافي والخبير فيه، أن تلاحم أمتنا وتوحدها لم يعد من الأمور التي نتحدث عنها وقتيًا ثم تنتهي بالتقادم؛ بل أضحى التلاحم ضرورة حياتية ملحة تعني وجودنا واستمرارنا وتقدمنا، لا تقدم أو تنمية أو رخاء إلا بالتوحد والعمل الجاد عليه.

وأضاف: إذا أردنا أن نعود تحت شمس الرقي والازدهار كما كنا فعلينا بالوحدة والتلاحم، أفرادًا وجماعات ومجتمعات؛ من أجل أن نواجه المتربصين بنا الذين يريدون لنا التفكك والذوبان في الآخر، عن طريق أن نتحارب ونتطاحن لنصبح غثاء أحوى؛ ومن ثم يسهل السيطرة علينا وتحويلنا إلى دمى يحركونها كيفما شاؤوا.

وتابع مؤكدا: التوحد هو الطريق لمواجهة خفافيش الظلام والتيارات الهدامة بسعيها من أجل أغراضها الشيطانية التي تعمل على تخلفنا وتمزقنا وتأخرنا؛ فهؤلاء لا يعيشون في عالم يضيئه نور الوحدة والتلاحم والحرية أو الخيرية أو النماء من أجل مستقبل أفضل لنا ولذوينا.

وأشار إلى أن سيد البشر محمدًا شدد على أهمية أن نتحد ونتوحد ونتراحم؛ فنحن كالجسد الواحد إذا تداعى له عضو تداعت له سائر أعضاء الجسد بالسهر والحمى، وأن علينا مراجعة ما فعله رسولنا الكريم بالمدينة المنورة -أول عاصمة للإسلام- من إعلانه لأول وثيقة لحقوق الإنسان تنص على أهمية الوحدة والتلاحم واحترام الآخر. ليتنا نفهم ديننا دين الاعتصام بحبل الله، وننطلق بإرادة صادقة للتلاحم والوحدة إذا كنا نريد بحق الخير لأمتنا.

وتابع د.يسري: نحن في عصر انتهى فيه أن تكون بمفردك، أو تزعم أنك وحدك وبعدك الطوفان، الطوفان موجود وجاهز، اذهب إليه إن كنت تريد أن تمضي وحيدا؛ وهذا يعني هلاكك أبد الآبدين. نحن في عصر الكيانات والتكتلات القوية الفاعلة المؤثرة التي تمثل القوة الحقيقية، نحن في زمن المصالح، مصلحتنا يجب أن تكون في المقدمة بنبذ جميع خلافاتنا، إذا كنا نريد الخير لأمتنا.

وأضاف: نحن نملك كل مقومات الوحدة والاتحاد؛ ديننا الحنيف، لغتنا، عاداتنا وتقاليدنا قيمنا وأخلاقنا وآمالنا المشتركة؛ فلماذا لا نعوّل عليها فنتحد من أجل واقع أفضل لنا؟! وأحبُّ هنا أن نثمِّن نموذج مجلس التعاون الخليجي، هذا النموذج الذي نتمنى أن يحتذيه الجميع؛ فهو جدير بالدرس والاقتداء والاتباع، متمنين له كل التوفيق ودوام الازدهار.

ليستْ حلمًا

إلى ذلك، يؤكد د.زغلول النجار، المفكر الإسلامي ورئيس لجنة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية السابق، أن "توحيد العرب المسلمين" ليس حلما صعب المنال؛ لكن لا بد من وجود إرادة لذلك ممن يتولون أمورهم، ووجود رغبة حقيقية من أجل التغيير نحو الأصلح.

وأضاف: "الكتاب والسنة أصلان، الالتزام بهما يحقق الوحدة المنشودة، وعلى المسلمين أن يلتفوا حول أهل السنة والجماعة ويتركوا الدنيا من أجل الدين. والترك هنا بمعنى ألا تكون الهمّ الشاغل الأوحد؛ بل عليها أن تدعم الحق في كل مكان وتنصر المظلوم على الظالم والضعيف على القوي المستبد، وتدعم كل المعايير الأساسية في قيمنا الإسلامية؛ فبها تتحقق الوحدة والتلاحم".

وتابع: "علينا أيضا البحث عن نقاط التقارب وليس نقاط الاختلاف عن أي شيء يجمعنا، ولا نعيش في موجة الاتهامات المتبادلة وكل المعايير السلبية الهدامة التي تسبب فيها الاستعمار على مر سنين. وعلينا أن نعي جيدًا أن الدين هو أصل الوحدة، وإبعاده عن أمور العامة والحكم والسياسة هو سبب ما نحن فيه من تشرذم".

وتساءل: ما الذي يمكن أن يجمعنا على الحق ويقويّنا غير ديننا الحنيف القويم وكتابنا الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؟ إنه هويتنا ولغتنا وأساس وجودنا، وهو أساس بناء الإنسان بناءً سليما ينصر الحق ويعين المظلوم ويعمر الأرض.

وتابع د.النجار: يجب أن نبتعد عن دوامة التناحر والتخاصم وتبادل الكلمات المسيئة والعلاقة السطحية القائمة على منافع اقتصادية أو سياسية؛ فهذه لن تجمعنا، وانظر حولنا إلى الدول وقد تفرقت مذهبيا وفكريا حتى أصبحنا نفضل العدو على بني جلدتنا وديننا".

وأشار إلى أن الاستعمار غيَّب عقول أجيال عربية وإسلامية في لحظات صعبة في التاريخ؛ فأصبحوا تابعين مسؤولين عما وصل إليه حالنا من انقسام، وظهرت كيانات عربية وإسلامية أذاقت الشعوب السموم والهوان والدم، ونأمل في ظهور كيانات أخرى تنقذنا مما نحن فيه بإذن الله تعالى، وبأفكار لها أصول وقيم فقدناها".

وختم قائلا: "نحتاج إلى كيانات أساسها الهوية، وهمّها الأكبر أن تبقى صاحبة قرار مؤثر في العالم يقوم على وحدة اقتصادية سياسية عسكرية اجتماعية، لا تنتظر من الغرب أن يرسم طريقها".

كيانات أساسها الهوية

في سياق متصل، يقول د.محمد راتب النابلسي، المفكر الإسلامي السوري، إن كلمة الوحدة في ظل ما نعاني منه من تناحر أصبحت قاسية على القلب، نتمناها جميعا؛ لكن كل ما حولنا يدل على أننا نسير عكسها. مشيرًا إلى أن المسلمين عليهم أن يبحثوا جيدا بتجرد عن ما يجمعهم، والرسول حذّر من الفتن ودعا إلى الاعتصام بكتاب الله وسنته.

وأضاف: "أعداؤنا في العالم بحثوا عما يقربهم من بعضهم؛ فوجدوا الاقتصاد فاشتركوا في ذلك، فغزوا العالم بمنتجاتهم وأفكارهم الاستهلاكية. على العكس منّا؛ حيث نتنافس على كل شيء يفرقنا ونسارع إليه".

وتابع: "رسولنا الكريم جاء بدعوة إخاء وتعاون بين الإنسان وأخيه الإنسان، دعوة إلى السلام والتعايش بين المسلمين وغير المسلمين، دعوة إلى الاعتراف بالآخر وعدم تمني قتله واستباحته. إذا تنافسنا على الآخرة تحاببنا، وإذا تنافسنا على الدنيا تخاصمنا".

وأشار إلى أن "الكيانات التي تدعو إلى العنف وانتشرت في بعض بلادنا على باطل مقيت يدمر الأجيال يستخدمها الأعداء لقتل حلم الوحدة في قلوبنا، وإذا اجتمعنا على نبذ الخلاف والبحث عن الاجتماع سيتحقق الحلم".

وتابع: "علينا بناء كيانات تنفيذية ليست مجرد شعارات ومظاهر وشكليات. كيانات تعزز من قيمة (التنازل)؛ نتنازل عن التنافس ونتنازل من أجل الدين ونتنازل من أجل الحق والخير، ونسامح ونعفو من أجل مصلحتنا جميعا، ويساعد أغنياؤنا فقراءنا، وقويُّنا ضعيفنا، وعالِمنُا جاهلنا. وأقول للباحثين عن الوحدة ابذلوا كل ما تستطيعون فعله لإنهاء خلافات الماضي بين الدول، ولا تتعايروا ولا تتشاجروا على ما مضى؛ فنحن الآن نحتاج إلى طيّ الخلاف والتوحد. كما أطالبهم بأن يضعوا أجندة للأمور المهمة التي نحتاجها فلدينا قضايا جوهرية علينا البدء بها".

وتابع: يقول الله عز وجل: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا". من هنا نفهم أن أي مشكلة أو خلاف بيننا له حلّ في الكتاب والسنة، فلم نبتعد عن ذلك؟ ولماذا يظل الانقسام بيننا؟ لا بد أن تكون هذه الآية شعار اجتماعاتنا الدولية والإقليمية والعربية الراغبة في لمّ شتات الأمة.

4 خطوات لتحقيق الاتحاد

أما د.محمد فؤاد، الباحث التاريخي وأستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، فيقول: الناظر إلى أحوال العرب قديما وحديثا يجد أنهم كلما تجمّعوا واتحدوا قويت شوكتهم وسادوا العالم، وكلما تفرقوا لحقَ بهم الذل والهوان؛ وكأنما خلقهم الله كي يتحدوا. مشيرًا إلى أن العرب تربطهم جذور عميقة رغم تتابع الأزمان عليهم؛ منها جذور الدين واللغة والثقافة والأصل، مؤكدًا أن نهضة العرب نهضة للعالم كله.

وأضاف أن "الاتحاد العربي" له دلالات قوية تحققه؛ فالشعوب تربطها علاقات قوية رغم بعض العوائق، فالوضع الحالي عبارة عن كيانات صغيرة متوحدة أجزاؤها، وهناك تفرق على مستوى الرأي والقرار وتصدّع اجتماعي وأخلاقي وإعلامي ونفسي ضرب أغلب الشعوب العربية، كما أن هناك تفاوتا اجتماعيا هائلا؛ سواء بين دولة وأخرى، أو في نطاق الدولة الواحدة.

وأشار إلى أن "الصورة الحالية ليست إيجابية؛ فهناك انهيار في الأخلاق وضعف في مجالات التعليم والصحة، مجتمعات مشوهة تحتاج العودة إلى الدين، كما تحتاج من مؤسسات العلاقات العامة والتنمية البشرية الحقيقية دورا هائلا وصعبا في تكوين المجمعات العلمية والثقافية، بالتوازي مع قرارات اقتصادية تحقق التوازن بين الشعوب، والخروج من عباءة الهزيمة النفسية والإحباط بالاستعانة بعلماء نفس يرسمون سياسة للخروج من هذه الكارثة".

وتابع: لتحقيق الاتحاد علينا بأربعة أمور أساسية؛ أولها البحث فيما مضى عن أسباب الصراع، وكيف حدثت هوة الانقسام؛ ومن ثم العمل على إيجاد حلول وتقريب وجهات النظر.

ثانيًا، علينا دعم الإنفاق على وسائل الإعلام الملتزمة بالمعايير الإسلامية الإنسانية وحشد هِمم الشعوب نحو الاتحاد.

ثالثًا، تحقيق تنمية ثقافية وفكرية ونشر المكتبات العربية الموحدة لزيادة الوعي.

ورابعًا حثّ الكيانات العربية الموجودة بالفعل والتي لا ننكر دورها، مثل الاتحاد الخليجي؛ للعمل على محاولة تلاحم الأمة وتوحدها، ومن ثم زيادة التعاون المعرفي والثقافي والاقتصادي، والأخذ بأسباب القوة التي تكفل لهذه الأمة أسباب البقاء وبسط السلام وحفظ الأمن وردع المعتدي.

إرادة النجاح

بدوره، يوضح أستاذ الاقتصاد الإسلامي د.محمد عبدالمنعم عفر أن "الإرادة السياسية" هي سبب نجاح أي مشروع أو أي تكامل اقتصادي أو غير اقتصادي؛ فنجد أن الاتحاد الأوروبي أُسّس على الاتحاد الاقتصادي رغم كل العقبات والصراعات السابقة، فنجد أن هذه الدول تناست ما بينها من خلافات سياسية من أجل المستقبل والنهضة الحقيقية.

وأضاف أن تقديم الكيانات العربية مشروعات صغيرة لن يسهم في تحقيق مفهوم الاتحاد؛ بل ينبغي العمل على مشروعات ضخمة تؤثر في الناس وتشجعهم؛ ولذلك فإن المشروعات الصغيرة التي يقدمها مجلس الوحدة الاقتصادي لن تحقق المأمول.

وتابع: "على الكيانات العربية أن تعي تمامًا أن الاقتصاد الإسلامي علم ينطلق من أساس شرعي له ضوابط وأحكام وله موضوعات تحتاج إلى فهم دقيق، وليس تقليدا لسياسات الغرب المهلكة التي طبقتها دول عربية وإسلامية فسقطت وانهارت. لدينا أسس كالالتزام بالحلال والحرام ولدينا أولويات في التنمية وضخ الأموال وفيما نستورده ونصدّره".

وأشار إلى أن المجتمعات الإسلامية الآن تعاني من ضعف في البنية التحتية مقارنة بدول العالم المتقدم، وضعف في العقول وفي الإبداع وفي اختيار المشروعات؛ لذا يجب قبل التفكير في كيفية النهوض وتحقيق الوحدة أن نفكِّر في كيفية حل هذه الأزمات".

وتابع: في طريقنا إلى الاتحاد علينا الاهتمام بالتنمية الزراعية؛ فهي ضمان المستقبل. كما يجب علينا إنشاء مشروعات مشتركة وتبادل العمال وتشجيع انتقال رؤوس الأموال بانضباط شرعي، وتعزيز التبادل التجاري، إضافة إلى ضبط سياسة الإنفاق بين الشعوب وإيقاف استيراد السلع الاستهلاكية غير الضرورية. كما يجب وضع استراتيجية إعلامية تحثّ على مبادئ العمل في الإسلام وتذكّر العرب بدينهم؛ فلا غش ولا تزوير ولا ربا، مع منع الاتجار فيما يضر العقل والنفس والنسل والمال، وعدم الاحتكار بكل أشكاله، والالتزام بالجودة وشروط التعاقد السليم، والبحث ودراسة الأساليب الحديثة في التسويق والإنتاج.

وأضاف: هناك فرص يمكن أن تحققها الأمة إذا ما توحدت وصار لها كيان قويّ مثل الاتحاد الأوروبي أو النمور الآسيوية؛ أولها تحقيق إرادة الله في الأرض وإعمارها، وبفكرنا نحقق انخفاض معدل الفقراء وإعانة الضعفاء، وبالاقتصاد القوي يقوى اتخاذ القرار فنحرر الأراضي المغتصبة وننتصر للمظلومين في الأرض ولن نكون أكثر الشعوب اضطهادا.

وأوضح: لتحقيق الاتحاد علينا بداية دراسة الأفكار القديمة وأسباب نجاحها أو فشلها، ثم نبحث عن الإصلاح وتوفير الأيدي العاملة وإشراك الشعوب في تكوين شركات باكتتاب شعبي، إضافة إلى تشجيع الأفكار الشبابية الجديدة في المجالات الاقتصادية المختلفة، وإعداد دراسات جدوى حول النتائج، وعلينا الاستفادة من الأراضي والمواد البيئية والخيرات التي تمتلئ بها أراضينا؛ من خلال سياسات وخطط للتنمية والتطوير، واستغلال الفضاء منها في إنشاء المدارس والملاعب والتعليم الفني وإنشاء مجمعات لتدريب الشباب وتعليمهم المهن الفنية على مستوى واسع، وكذا تطوير العمل المصرفي وتنقيته من الشبهات التي تعارض الدين الحنيف".

وختم قائلا: "علينا التوسع في تأسيس مجمعات البحث العلمي على مستوى واسع في كل الدول العربية بإرادة سياسية حقيقية وربط كل الأبحاث بالمشكلات التي نعايشها يوميا، فضلا عن وجود تخطيط كامل لتطوير البنى التحتية لعشرات السنين".

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شباب الكويت يتوجون بثلاث جوائز في الملتقى الثقافي للشباب العربي

الكويت – الوعي الشبابي: ضمن فعاليات (الكويت عاصمة الشباب العربي) توج شباب دولة الكويت ...

الدعوة العائلية.. إبراهيم الخليل أنموذجًا

✍ نجاح عبدالقادر سرور- باحث دراسات إسلامية- مصر: الدعوة العائلية مجال قصر فيه كثير من الدعاة، ...

"التنمية الخضراء في الصين".. آفاق لإفادة المدن الصغيرة والمتوسطة

  القاهرة – محمد عبدالعزيز يونس: أحدث اصدارات سلسلة "قراءات صينية" التي تصدرها دار ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال