السبت، 25 فبراير 2017
رئيس التحرير
د.صالح سالم النهام

الشيخ حسن حبنكة الميداني.. حياة حافلة بالعلم والدعوة والإرشاد

  ✍ سلامة عبدالقادر المحاميد - باحث شرعي: إن معرفة تراجم العلماء الربانيين والاطلاع على ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

121 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

 620166134831

د.وليد خالد الربيع - أستاذ الشريعة بجامعة الكويت:

الطيب من المعاني الجميلة، والصفات الجليلة، وقد كثر في القرآن الكريم ذكر الطيب والطيبين والطيبات، مما يلفت الأنظار للتأمل، ويدعو للوقوف مع هذا الوصف الجميل، والتفكر في مواضع وروده في القرآن، والنظر في المقاصد الدقيقة، والمعاني العميقة التي اشتملت عليها تلك الآيات الكريمة ليتحقق بعض التدبر الذي أمرنا الله تعالى به في قوله سبحانه: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ } (ص:29).

وفي هذا البحث الموجز وقفات مختصرة مع بعض الآيات الكريمة التي تناولت هذا المعنى الجليل لتقريب الفوائد التي استنبطها العلماء بين يدي القارئ الكريم.

الوقفة الأولى: تعريف الطيب

الطيب مصدر الفعل طاب الشيء طيبا وطيبة، أي: زكا وطهر (1).

قال ابن فارس: «الطاء والياء والباء أصل واحد صحيح يدل على خلاف الخبيث، من ذلك الطيب: ضد الخبيث. والطيب: الحلال» (2).

وذكر في «لسان العرب» أن كلمة الطيب لها إطلاقات متعددة تختلف بحسب السياق، فيقال: أرض طيبة للتي تصلح للنبات; وريح طيبة إذا كانت لينة ليست بشديدة; وطعمة طيبة إذا كانت حلالا; وامرأة طيبة إذا كانت حصانا عفيفة، ومنه قوله تعالى: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ} (النور:26); وكلمة طيبة إذا لم يكن فيها مكروه; وبلدة طيبة أي آمنة كثيرة الخير. والكلمة الطيبة: شهادة أن لا إله إلا الله.

قال ابن الأثير: «وقد تكرر في الحديث ذكر الطيب والطيبات، وأكثر ما يرد بمعنى الحلال، كما أن الخبيث كناية عن الحرام» (3).

فالطيب في اللغة هو كل ما تستلذه الحواس أو النفس، كما يطلق الطيب على ما خلا من الأذى والخبث، ويوصف بالطيب من تخلى عن الرذائل وتحلى بالفضائل، ويطلق الطيب في الشرع على الحلال المستلذ من الأطعمة.

الوقفة الثانية: الطيب ما أحله الله تعالى

ينبغي العلم أن الطيب ما أحله الله سبحانه كما قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} (المائدة:4)، فليس كل ما تستلذه الأنفس وتقبله العقول يكون طيبا في الشرع، فالطيب ما أحله الله تعالى، والخبيث ما حرمه سبحانه، ومن مهام النبي " صلى الله عليه وسلم" بيان الحلال والحرام والتمييز بين الطيب والخبيث كما قال تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} (الأعراف:157)

قال ابن كثير: أي يحل لهم ما كانوا حرموه على أنفسهم من البحائر، والسوائب، والوصائل، والحام ونحو ذلك مما كانوا ضيقوا به على أنفسهم، ويحرم عليهم الخبائث، قال ابن عباس: كلحم الخنزير والربا، وما كانوا يستحلونه من المحرمات من المآكل التي حرمها الله تعالى.

وقال بعض العلماء: كل ما أحل الله تعالى، فهو طيب نافع في البدن والدين، وكل ما حرمه، فهو خبيث ضار في البدن والدين (4).

قال الشيخ ابن عثيمين: إن الإحلال والتحريم ليس للعباد، بل هو إلى الله عز وجل، وقد حذرنا الله عز وجل من أن نحلل أو نحرم بأهوائنا فقال: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} (النحل:116).

ورسول الله " صلى الله عليه وسلم" لا يستقل بالتحليل أو التحريم، وقد صرح النبي " صلى الله عليه وسلم" بذلك حيث قال للصحابة: «من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربن مساجدنا»، فذهب الصحابة يقولون: حرمت حرمت، فبلغ ذلك النبي " صلى الله عليه وسلم" فقال لهم: «إنه ليس بي تحريم ما أحل الله لي، ولكنها شجرة أكره ريحها» (5).

ولهذا نهى الله تعالى عن تحريم الطيبات فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ } (المائدة:87).

قال الشوكاني: الطيبات هي المستلذات مما أحله الله لعباده، نهى الذين آمنوا عن أن يحرموا على أنفسهم شيئا منها، إما لظنهم أن في ذلك طاعة لله وتقربا إليه، وأنه من الزهد في الدنيا لرفع النفس عن شهواتها، أو لقصد أن يحرموا على أنفسهم شيئا مما أحله لهم كما يقع من كثير من العوام من قولهم: حرام علي، وحرمته على نفسي ونحو ذلك من الألفاظ التي تدخل تحت هذا النهي القرآني.

قال ابن جرير الطبري: لا يجوز لأحد من المسلمين تحريم شيء مما أحل الله لعباده المؤمنين على نفسه من طيبات المطاعم والملابس والمناكح، ولذلك رد النبي " صلى الله عليه وسلم" التبتل على عثمان بن مظعون.

فثبت أنه لا فضل في ترك شيء مما أحله الله لعباده، وأن الفضل والبر إنما هو في فعل ما ندب الله عباده إليه، وعمل به رسول الله " صلى الله عليه وسلم" ، وسنه لأمته، واتبعه على منهاجه الأئمة الراشدون (6).

قال الطاهر بن عاشور: «وفي قوله تعالى: {لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ } تنبيه لفقهاء الأمة على الاحتراز في القول بتحريم شيء لم يقم الدليل على تحريمه، أو كان دليله غير بالغ قوة دليل النهي الوارد في هذه الآية» (7).

الوقفة الثالثة: الطيبات من نعمة الله تعالى على عباده

امتن الله تعالى في آيات كثيرة على عباده بأنه رزقهم من الطيبات منها قوله سبحانه: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} (الإسراء:70).

قال ابن سعدي: وهذا من كرمه عليهم وإحسانه الذي لا يقادر قدره؛ حيث كرم بني آدم بجميع وجوه الإكرام، فكرمهم بالعلم والعقل وإرسال الرسل وإنزال الكتب، وجعل منهم الأولياء والأصفياء، وأنعم عليهم بالنعم الظاهرة والباطنة.

{وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ } على الركاب من الإبل والبغال والحمير والمراكب البرية، وفي {وَالْبَحْرِ } في السفن والمراكب، {ورَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ } من المآكل والمشارب والملابس والمناكح. فما من طيب تتعلق به حوائجهم إلا وقد أكرمهم الله به ويسره لهم غاية التيسير (8).

وقال سبحانه: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} (غافر:64).

قال ابن كثير: «أي: فخلقكم في أحسن الأشكال، ومنحكم أكمل الصور في أحسن تقويم، {وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ} أي: من المآكل والمشارب في الدنيا. فذكر أنه خلق الدار، والسكان، والأرزاق، فهو الخالق الرازق» (9).

بل إن الهداية إلى القول الطيب بالمعنى العام هي توفيق من الله تعالى، كما قال سبحانه عن أهل الجنة: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} (الحج:24).

قال الطبري: «يقول تعالى ذكره: وهداهم ربهم في الدنيا إلى شهادة أن لا إله إلا الله.

وقوله: {وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} يقول جل ثناؤه: وهداهم ربهم في الدنيا إلى طريق الرب الحميد، وطريقه: دينه دين الإسلام الذي شرعه لخلقه وأمرهم أن يسلكوه» (10).

الوقفة الرابعة: أمر الله سبحانه بتحري الطيب كسبا وتصرفا

فأمر سبحانه بالأكل من الحلال الطيب فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً } (البقرة:168).

قال الطبري: «يعني تعالى ذكره بذلك: يا أيها الناس كلوا مما أحللت لكم من الأطعمة على لسان رسولي محمد " صلى الله عليه وسلم" فطيبته لكم» (11).

وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ } (البقرة:172).

قال القرطبي: «هذا تأكيد للأمر الأول يعني قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً }، وخص المؤمنين هنا بالذكر تفضيلا. والمراد بالأكل الانتفاع من جميع الوجوه» (12).

وأمر سبحانه بالإنفاق من الطيب فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ } (البقرة:267).

قال ابن عباس: «أمرهم بالإنفاق من أطيب المال وأجوده وأنفسه، ونهاهم عن التصدق برذالة المال ودنيه، وهو خبيثه، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا» (13).

الوقفة الخامسة: عاقبة الطيب الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة

بين القرآن الكريم أن جزاء طيب الاعتقاد والعمل هو الحياة الطيبة كما قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } (النحل:97).

قال ابن كثير: «هذا وعد من الله تعالى لمن عمل صالحا - وهو العمل المتابع لكتاب الله تعالى وسنة نبيه من ذكر أو أنثى من بني آدم، وقلبه مؤمن بالله ورسوله، وإن هذا العمل المأمور به مشروع من عند الله بأن يحييه الله حياة طيبة في الدنيا وأن يجزيه بأحسن ما عمله في الدار الآخرة. والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت» (14).

وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25)} (إبراهيم:24 و25).

قال الشيخ ابن سعدي: هي شهادة أن لا إله إلا الله، وفروعها كشجرة طيبة، وهي النخلة، أصلها ثابت في الأرض وفرعها منتشر في السماء وهي كثيرة النفع دائما.

{تُؤْتِي أُكُلَهَا} أي: ثمرتها كل حين {بِإِذْنِ رَبِّهَا} فكذلك شجرة الإيمان، أصلها ثابت في قلب المؤمن، علما واعتقادا. وفرعها من الكلم الطيب والعمل الصالح والأخلاق المرضية، والآداب الحسنة في السماء دائما، يصعد إلى الله منه من الأعمال والأقوال التي تخرجها شجرة الإيمان ما ينتفع به المؤمن وينتفع غيره (15).

وبين سبحانه عاقبة الطيبين فقال تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (النحل:32).

قال ابن عاشور: «والطيب: بزنة فيعل، مثل قيم وميت، وهو مبالغة في الاتصاف بالطيب، وهو حسن الرائحة، ويطلق على محاسن الأخلاق وكمال النفس، فقوله تعالى هنا: {طَيِّبِينَ} يجمع كل هذه المعاني» (16).

وقال القرطبي: و{طَيِّبِينَ} فيه ستة أقوال: الأول: طيبون طاهرون من الشرك، الثاني: صالحون، الثالث: زاكية أفعالهم وأقوالهم، الرابع: طيبو الأنفس ثقة بما يلقونه من ثواب الله تعالى، الخامس: طيبة نفوسهم بالرجوع إلى الله. السادس: طيبون أن تكون وفاتهم طيبة سهلة لا صعوبة فيها ولا ألم; بخلاف ما تقبض به روح الكافر والمخلط» (17).

فنسأل الله تعالى أن يطيب قلوبنا وأعمالنا وعاقبتنا إنه سميع مجيب.

الهوامش

1- المعجم الوسيط، مادة (طاب)،2/593.

2- معجم مقاييس اللغة، مادة (طيب)، 3/435، ابن فارس، ط2، القاهرة، مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، 1969م.

3- لسان العرب، مادة (طيب)، 1/562، ابن منظور، إيران: نشر أدب الحوزة. 1405هـ.

4- تفسير القرآن العظيم، 2/251، ابن كثير، بيروت، دار المعرفة، 1982م.

5- تفسير سورة المائدة، 1/59، دار ابن الجوزي، السعودية، ط1، 1432هـ، والحديث أخرجه مسلم، كتاب المساجد، باب نهي من أكل ثوما أو بصلا، حديث 565.

6- فتح القدير، 2/69.

7- التحرير والتنوير، 7/16، محمد الطاهر ابن عاشور، تونس، الدار التونسية للنشر، الدار الجماهيرية للنشر.

8- تيسير الكريم الرحمن، ص463، ط5، الكويت: جمعية إحياء التراث الإسلامي، 2000م.

9- تفسير القرآن العظيم، 4/86.

10- جامع البيان، 18/594، الطبري، ط1، بيروت، دار الكتب العلمية، 1992م.

11- جامع البيان، 3/300.

12- الجامع لأحكام القرآن، 2/215، القرطبي، ط1، بيروت، دار إحياء التراث العربي، سنة1967م.

13- تفسير القرآن العظيم، 1/320.

14- تفسير القرآن العظيم، 2/585.

15- تيسير الكريم الرحمن، ص425.

16- التحرير والتنوير، 15/144.

17- الجامع لأحكام القرآن، 10/101.

 

 

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الأوقاف تكرم حفظة القرآن الكريم

  الكويت – الوعي الشبابي: أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فريد عمادي أن من ...

وسائل ناجعة لتعزيز التفاهم بين الزوجين

  الكويت – الوعي الشبابي: لا بد وأن يسود التفاهم والانسجام بين الزوجين لكي يعيشا حياة ...

"أي بني".. 111 وصية من دُرر الويشي إلى أجيال الحاضر والمستقبل

  القاهرة – محمد عبدالعزيز يونس: بكلمات موجزة، وأسلوب ماتع بليغ، يجمع الكاتب د.عطية ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال