الأربعاء، 23 غسطس 2017

الكويت - عاصمة الشباب العربي - 2017

رئيس التحرير
د.صالح سالم النهام

رحيل العلامة ظهير الدين المباركفوري.. وريث الإمام مسلم

القاهرة – الوعي الشبابي: توفي العالم المُسنِد أحد أعلام الحديث بشبه القارة الهندية، الشيخ ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

189 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

sheikh younus

بقلم تلميذه: عبد الأحد بن يوسف فتيل الكجراتي الفلاحي

♦ اسمه: محمد يونس بن شبير أحمد بن شير علي الجونفوري.

♦ مولده:

ولد شيخنا في قرية كوريني قرب جونفور صباح يوم الاثنين، الساعة السابعة ٢٥ من رجب سنة ١٣٥٥، الموافق للثاني من أكتوبر سنة ١٩٣٧م.

♦ نشأته ودراسته:

نشأ شيخنا على الصلاح والتقى، وتوفيت أمه وكان ابن خمس سنوات وعشرة أشهر، فربته جدته لأمه، ثم حين بلغ السادسة أو السابعة من عمره التحق بكُتّاب قرب جونفور، وتعلم بها هو وخاله: القاعدة البغدادية (الابتدائية) ثم لما انعزل عنه خاله؛ انعزل شيخنا أيضاً.

ثم التحق بالمدرسة الابتدائية (primary school) في قريته، وأخذ فيها القراءة والكتابة والمبادئ.

ثم التحق بمدرسة ضياء العلوم بماني كلان، وأخذ فيها أكثر الكتب الدراسية من النحو والصرف والفقه الحنفي عن الشيخ مولانا ضياء الحق؛ ودرس شرح الجامي وشرح الوقاية ونور الأنوار على الشيخ عبد الحليم الجونفوري.

ثم التحق بمدرسة مظاهر العلوم بسهارنفور سنة ١٣٧٧ وكان ابن ثلاثة عشر، واستفاد فيها من الشيوخ الكبار، ودرَس عليهم تفسير الجلالين، وتفسير البيضاوي، ومشكاة المصابيح، والكتب الستة المتداولة، والموطأين، وشرح معاني الآثار للطحاوي، والهداية للمرغيناني، والدر المختار، وميبذي، وخلاصة الحساب، وصَدْرا، وشمس بازغة، وأقليدس، وسلم العلوم، وغيرها.

♦ شيوخه في الحديث:

الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي:

أخذ عنه قراءة وسماعاً، رواية ودراية جميع البخاري، وبعض مقدمة مسلم، ونصف السنن لأبي داود، والرسائل الثلاث، والأوائل السنبلية، وأجاز له عامة.

العلامة محمد أسعد الله الرامفوري:

أخذ عنه السنن لأبي داود إلا قدر صفحة من أول كتاب الصلاة، وأول صحيح البخاري، وشرح معاني الآثار إلى نهاية كتاب النكاح، واستفاد منه كثيرا، وأجاز له عامة.

الشيخ منظور أحمد السهارنفوري:

أخذ عنه صحيح مسلم بفوت ٦ صفحات أواخره؛ ومن كتاب الصلاة، والموطأ رواية الشيباني، وأجاز له عامة.

الشيخ أمير أحمد بن عبد الغني الكاندهلوي:

أخذ عنه قراءة وسماعا: سنن الترمذي، والشمائل، والنسائي، وابن ماجه، والموطأ رواية يحيى إلى كتاب الحج، والمشكاة، ونزهة النظر، وأجاز له عامة.

وحضر ختم البخاري في دار العلوم بدیوبند على الشيخ فخر الدين أحمد المراد آبادي، وسمع أوائل الستة على العلامة محمود حسن بن حامد الكنكوهي، وأجازا له عامة.

وأجاز له في الكبر المشايخ عبد الفتاح أبو غدة، وعبد الله الناخبي، وأحمد على السورتي، وعبد الرحمن بن عبد الحي الكتاني، وغيرهم.

♦ تدريسه وعطاؤه:

تم تعيينه مدرسا سنة ١٣٨١ في مظاهر العلوم بسهارنفور، ودرّس بها شرح الوقاية وقطبي سنتين. ودرس مقامات الحريري وقطبي في عام ١٣٨٣، ودرّس الهداية للمرغيناني وقطبي وأصول الشاشي في عام ١٣٨٤.

وفي نفس العام توفي أستاذه مولانا أمير أحمد الكاندهلوي، ففُوِّض إليه تدريس مشكاة المصابيح، فدرّسه من باب الكبائر إلى آخر الكتاب.

ثم درّس مشكاة المصابيح كاملا ومختصر المعاني وقطبي وشرح الوقاية في سنة ١٣٨٥.

ودرّس السنن لأبي داود وسنن النسائي ونور الأنوار في سنة ١٣٨٦.

ودرّس صحيح مسلم والنسائي وابن ماجه والموطأين سنة ١٣٨٧.

ولما أراد الشيخ العلامة مولانا زكريا الكاندهلوي الجوار في المدينة المنورة استخلف محله شيخنا الشيخ يونس الجونفوري رحمه الله مع وجود بعض كبار أساتذته وأصحابه، فدرّس البخاري إلى مماته، فأقرأه حوالي ٥٠ مرة، وأجاز الطالبين شرقا وغربا.

♦ أخذي عنه:

تشرفتُ بملازمة شيخنا أثناء التلمذة عليه في الجامعة، ومنّ الله عليّ بأني كنتُ القارئ لأكثر مجالسه سنة ١٤٣٦، وقرأت بعدها، وأنعم الله عليّ بالاستفادة الكبيرة منه، فأخذت عنه معظم صحيح البخاري قراءة والباقي سماعا، مرتين، والرسائل الثلاث سماعاً وقراءة مرتين، والأوائل السنبلية كاملة مع ذيلها.

وآخر ما سمعت عليه المسلسل بيوم العيد عصر الاثنين قبل بضعة أيام من وفاته بقراءة شيخي الشيخ محمد زياد التكلة عبر الاتصال، وسمع هذا المجلس المشايخ: محمد سعيد بن محمد هاشم منقارة، ورشيد مجاهد، وجمعة بن هاشم الأشرم، وعمر حبيب الله، وأحمد بن العربي، وديانا بليبل، وأجاز السامعين وأولادهم إجازة عامة. وكان ذلك آخر مجلس تحديث للشيخ قبيل وفاته بأيام يسيرة، كما أخبرني خادمه مولوي هاشم السهارنفوري، وقال لي بأنا نحن آخر من سمعنا الحديث على الشيخ قبل وفاته وآخر من أجاز لهم. ولله الحمد ثم ولله الحمد.

♦ انطباعي عنه:

أقول بعد الملازمة وقرب المعرفة: كان -رحمه الله- محدّثاً حافظاً جهبذاً علامة، وطلعة فهامة، باحثاً، محققاً، كاتباً، محرراً، ولم تر عيناي أحداً مثله عنايةً بعلوم الحديث وكتبه، وقد تجولت في الهند ولقيت أكابر علمائها من مدارس عديدة.

كان رحمه الله نابغاً في العلوم العقلية والنقلية، وضع الله له المحبة في القلوب، فطار اسمه في الآفاق، ورحل إليه من مشارق الأرض ومغاربها، وكان له محبون شرقاً وغربا، وكان محبا للطالبين، مفيدا لهم، كثير التواضع، سليم الباطن، كثير الذكر والصلاة، ملازما للطاعة، مواظبا على الأوراد والأذكار، وكان زاهدا عابدا، لطيف الطباع، متمسكا بالسنة النبوية، وكان مجتهداً في الفقه، وعلى مسلك السلف في العقيدة.

وأوصاني بصدق النية والإخلاص في الأعمال مرارا، وأرجو أنه كان يحبني، نفعني الله بحبه وجمعنا في ظله يوم لا ظل إلا ظله، فكان على عادته في مصارحة وممازحة من يحب: يزجرني كثيرا، ويحب سرعتي في القراءة، وقال عني أمام الشيخ فريد بن علي الباجي التونسي: (إن هذا الرجل أعجوبة في القراءة). وقال مراراً: ليست في قراءتك حلاوة وطراوة!

♦ فوائد متنوعة سمعتها منه:

١- قال عن الحديث المسلسل بالأولية: رواه أبو داود والترمذي وأحمد رحمهم الله، ورواه البخاري في كتاب الكنى، وقال بعض العلماء إن البخاري رواه في الأدب المفرد، ولكن لم أر هذا الحديث في نسخ الأدب لا في المطبوعة بالهند ولا في المطبوعة خارج الهند، وقال: لعل السبب أن نسخة الأدب ما وُجِدَت كاملة، والله سبحانه أعلم.

٢- وقال عن حديث النية، وهو الحديث الأول في الصحيح: إن الإمام البخاري ذكره في سبعة مواضع من صحيحه: في بدأ الوحي، وكتاب الإيمان، وكتاب العتق، وأبواب الهجرة، وكتاب النكاح، والأيمان والنذور، وكتاب الحيل، وإني جمعت هذه المواضع السبعة في جملة مختصرة، وهي: (حان عونه) فاحفظها.

٣- كان يوصي الطلبة بالإخلاص في كل عمل، حتى إنني لقيته آخر مرة هذا العام في أواخر رجب بمناسبة ختم المسلسلات، فأردت أن أقول له شيئاً فقال: اخرج! اخرج! ثم ضحك وقال: قل ماذا تريد؟ فقلت له: شيخنا إنني رحلت للقاء مشايخ الهند في عدة أقاليم ومن عدة مدارس وحصلت على الأسانيد العالية والنادرة. فقال: أخلِصْ النية!

وسألني كذلك: أين كنتَ، لم أرك منذ الأمس. فقلت: شيخنا كنتُ هنا! فقال: أين أكلتَ؟ فقلت له: خارج الجامعة فعاتبني وقال: لماذا لم تأكل مع ضيوفي؟

وكان رحمه الله ينصحني كثيراً ويؤكد على الإخلاص.

وسأله أستاذي الشيخ مولانا يوسف التنكاروي: كيف أحصل على الإخلاص؟ فقال: اتهم نفسك في كل عمل ستكون مخلصاً.

وكان يقول: لم أغتب أحدا طوال حياتي، ولم أوذِ أحداً عامداً، ولم أكذب إلا ثلاث أو أربع مرات في الصغر.

٤- كان يحب الإمامين الجليلين ابن تيمية وابن حجر -رحمهما الله- حباً جماً، وكان يقول: الإمام العلامة ابن تيمية أفقه من ابن حجر وابن حجر أعلم بطرق الحديث من ابن تيمية.

وكان يقول: إن الحافظ مغلطاي عالم كبير ولكنني لا أحبه، لأنه تكلم على الحافظ المزي.

وكان يقول في اسم الراوي (أبان): من لم يصرف أبان فهو أتان!

وكان يقول: لبس الثياب المتلونة دون ضرورة بدعة.

وكان يذكر كثيراً أن أبا الليث السمرقندي ذكر أن من استاك عاملا بالسنّة فهو مثاب من الله، وإن لم ينو العمل بالسنّة فهو مأخوذ عند الله.

وكان يقول للطلبة: أنتم أولادي.

وكان يقول للطلبة: انتفعوا بشبابكم، قبل أن يأتي إليكم المشيب.

وبالجملة فإفاداته كثيرة لا ساحل لها، كأنه كان لا يتنفس إلا بفائدة، وقد جمع إفاداته عن الحديث والفقه تلميذه البار الشيخ أيوب السورتي في (اليواقيت الغالية)، و(نبراس الساري إلى رياض البخاري)، و(نوادر الحديث)، و(نوادر الفقه).

♦ بعض رؤاه المبشرة:

١- قال مراراً: إني رأيت الله عز وجل في المنام، فقال لي الله: أريد أن أقبض روحك. فقلت له جل شأنه: امنحني فرصة لأصلي ركعتين فقال: صل.

ورأيته يقصها باكيا.

٢- وقال: مرة رأيت الحافظ ابن حجر في المنام، وكنت أصلي الصلاة واضعا يديّ تحت السرة، فقال لي الحافظ: ضع يديك على الصدر.

قلت: وإني لم أره مصلّياً إلا وكان يضع يديه تحت الصدر، وكان يرفع يديه.

٣- وقال: لم أر في المنام إماماً من الأئمة الأربعة إلا الشافعي رحمه الله فقال:

مرة فقدتُ كتاب الأم للشافعي، فرأيت الشافعي في المنام، وكنت راكباً في القطار. فبسبب ذلك أهدِي إليّ كتاب الأم الجديد، وكان هذا تعبيره.

وقال: رأيت نفسي مرة وكنت قائماً أمام ضريحه.

٤- وقال: رأيت مرة السيدة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وكانت نائمة على السرير، ثم استيقظتْ وذهبتْ، فنمتُ على نفس السرير. فعبرتها بأن علوم عائشة انتقلت إليّ.

قلت: وهذه المبشرات سمعتها منه مشافهة أثناء قراءتي عليه صحيح البخاري في حجرته.

رحمه الله رحمة واسعة ورفع درجاته في الفردوس الأعلى.

♦ مشاهدات متنوعة:

١- كان يهتم بالتدريس على طهارة، وفي مرة احتاج أن يتوضأ أثناء التدريس، فطلب اللَّبِنة وتيمم، لأجل المرض وشدة البرد.

٢- كان يتأدب كثيراً مع الكتب، ويقول: لا تنتفع بالعلم إلا بالأدب. ومرة انطوت صفحة من صحيح البخاري عند طالب، فزجره، وأوصاه بالتأدب مع الكتاب.

٣- كان صاحب تُقى وورع، وإنني رأيتُه بعينيّ مرتين، مرة في حجرته، ومرة في دار الحديث بمظاهر العلوم بسهارنفور، وكان آخذا بأذنيه أمام الطلبة خشية من الله ويقول: اشهدوا أنتم، أنا أستغفر الله من كل ذنب.

٤- كان حسن التذكر لشيوخه وحسن التعاهد لطلبته فمرة ذكر الشيخ عبدَ الله التوم، وكنت أقرأ عليه صحيح البخاري، فقال لي: أنت متكبر! إن كان مقامك عبد الله التوم فأخرجك من حجرتي! ثم بعد دقائق قال: أرجو العفو منكم، ولا أقول مثل هذا إلا لمن لي علاقة به.

وذكر في أحد المجالس الشيخ زياد التكلة وقال: زياد رجل طيب، ولكن لا أحب اسمه لأجل زياد بن أبيه. فذكرتُ هذا أمام الشيخ زياد، فلما لقي الشيخُ زيادٌ الشيخَ يونس في المدينة المنورة ذكر له القصة، وقال له: يا شيخنا ما اخترتَ ممن اسمه زياد إلا هذا؟ وقد ذكر عمُّك ابن حجر في الإصابة بضعاً وعشرين صحابياً اسمهم زياد، فيهم أربعة ذُكروا بأنهم بدريون! فابتسم الشيخ يونس، وقال: ما شاء الله! ما شاء الله.

وأيضا إنني سمعت على الشيخ الحديث المسلسل بيوم العيد هذا العام بقراءة الشيخ زياد، وأنا الذي نسقتُ لهذا والحمد لله، فقال الشيخ يونس للشيخ زياد في المكالمة: أنا أحبكم.

وقال مراراً: حينما يحضر فريد بن علي الباجي التونسي فالله يفتح علىّ النكات لم تُفتح قبل. وأثنى على علمه بالحديث.

وكان هذا من طرقه التربوية وأخلاقه الحسنة، رحمه الله رحمة واسعة ورفع درجاته في الفردوس الأعلى ونفعني بحبه.

٥- كان - رحمه الله تعالى - حريصا على كتب الحديث ومخطوطاته، ولقاء العلماء وعلو السند حتى في آخر حياته، فذكر لي الشيخ زياد التكلة أنه قال لشيخنا آخر ما لقيه: إن الشيخ افتخار الحسن الكاندهلوي في مكتبته نسخة المسلسلات بخط الشاه ولي الله المحدث الدهلوي، وعنده الأولية بعلو من طريق فضل الرحمن وعبد الرحمن الباني بتي. فقال: أريد لقاء الشيخ وزيارة مكتبته والقراءة عليه، ولكنني لا أستطيع في هدا العمر لشدة ضعفي.

ومن حرصه على علو السند أنه لما علم بحج، مسند الدنيا الشيخ عبد الرحمن بن عبد الحي الكتاني حرص على أن لقيه في مِنى، مع شدة الحر وصعوبة التنقل، واستجاز منه، رحمه الله رحمة واسعة.

وقال الشيخ زياد التكلة: لما كنت ألتقي بالشيخ -رحمه الله- كنت أخبره ببعض ما استجدّ معرفته من مخطوطات الحديث أو وجود بعض الآثار التي كان يُظن أنها مفقودة أو أشياء تتعلق بكتب الحديث وأئمته، فكان يقول دائماً: عليكم بإخراج هذه الأشياء، وإبراز هذه الجهود. وكان هذا من حرصه على نشر العلم والخير وإفادة الناس.

وأنا أتذكر أن الشيخ محمد زياد التكلة اتصل بي قبل سنة ونصف، وكنت في سهارنفور، فجعلته يتكلم مع الشيخ فسأله الشيخ عن كتاب بر الوالدين للبخاري، فقال: إنه طبع في دار الحديث الكتانية. ففرح جداً جداً.. هذه بعض ذكرياتي معه رحمه الله، والذكريات الجميلة لا تنسى، ومن القلب لا تمحى.

أولئك آبائي فجئني بمثلهم ♦♦♦ إذا جمعتنا يا جرير المجامع.

♦ وفاته:

وذكر لي خادمه المولوي هاشم أن شيخنا صلى صلاة العشاء في ١٦ من شوال بسهولة، ثم أغمي عليه ليلاً مؤخراً، وكان يغمى عليه ويفيق حتى كثر الإغماء، وكان لا يطلب إلا الماء، فشرب الماء كثيراً في هذه الليلة الأخيرة، وكان قال لمولوي هاشم: لا تدخلني في المستشفى. ولم يستطع أن يصلي صلاة التهجد ولا الفجر لأجل الإغماء، وبعد صلاة الفجر في الساعة ٨:٣٠ تقريباً كثر الإغماء، فحمل إلى مستشفى ميدي غرام (Medi Gram) وتسارعت أنفاسه، حتى انتقل إلى جوار ربه.

ثم أتى بجثمانه إلى رحاب جامعة مظاهر العلوم في سهارنفور. وانتشر نبأ وفاته في أنحاء العالم، وحزن المسلمون لوفاته، وبكت العيون. وغسله الأساتذة بمظاهر العلوم، ومن المغسلين الشيخ المفتي مقصود، والمفتي شعيب، والمفتي صالح، والمفتي بشير، والمفتي أسرار الحق، والمفتي محمد، وغيرهم.

وصلى عليه الشيخ مولانا محمد طلحة ابن الشيخ زكريا الكاندهلوي، وحضر جنازته جموع غفيرة من الخاصة والعامة من أنحاء الهند، وذُكر لي أن الحضور نحو المليون.

كانت وفاته ثلمة لا تسد، ومصيبة لا تحد، نازلة لا تنسى وفاجعة لا تمحي. توفي أستاذنا وشيخنا، ولكنه باق بذكره، وحي بعلومه ومعارفه. اللهم عوض المسلمين، واخلف عليهم خيرا، وارحمه رحمة الأبرار.

♦ وختاما أقول: إني لأخجل أن يكتب قلمي المتواضع عن شيخي رحمه الله، ولكن تجشمتُ ذلك بطلب من الشيوخ: محمد زياد التكلة، ومحمد بن ناصر العجمي، وعمر حبيب الله، فجزاهم الله خير الجزاء، ووفقهم لمرضاته، وفرّج عنهم كرب الدنيا والآخرة. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

"البنتاغون" الأمريكية تكرِّم طالبًا فلسطينيًا اكتشف ثغرة في موقعها الإلكتروني

واشنطون – الوعي الشبابي: وضعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، اسم طالب فلسطيني على ...

25 تصرفًا.. تؤذي بها نفسك

✍ نجلاء محفوظ – كاتبة ونائبة رئيس تحرير الاهرام المصرية: نسعى دومًا لحياة أجمل نستحقها، ...

الحزام والطريق.. تحولات الدبلوماسية الصينية في القرن الـ 21

القاهرة – محمد عبدالعزيز يونس: كتاب "الحزام والطريق- تحولات الدبلوماسية الصينية في القرن ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال