الثلاثاء، 22 أكتوبر 2019
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

100 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

abdelkalek elotefy

القاهرة – محمد عبدالعزيز يونس:

العبادات وسائل لتحقيق مقاصد الشرع فإذا لم تتحقق المقاصد فلا قيمة للعبادة

 

نحرص على إكساب الدعاة علوم الواقع ليجد الناس عندهم شفاء لأدوائهم

 

استفدت من الإعلام أن الصورة والقصة تكون أكثر تأثيراً في النفوس من الخطب الرنانة

أكد فضيلة الشيخ عبدالخالق العطيفي، مدير عام مديرية أوقاف الفيوم بوزارة الأوقاف المصرية، أهمية الفرحة في حياة المسلم، وهذا ما أوضحته سنة خير الأنام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فلقد فُرض علينا صيام رمضان في العام الثاني من الهجرة، وأيضًا شُرع لنا الاحتفال بالعيد في العام نفسه، فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: "مَا هَذَانِ الْيَوْمَان؟ قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ"..

لكنه شدد على ضرورة أن تتسم الفرحة بضوابط الشرع الحنيف.. وتطرق في حواره مع "الوعي الشبابي" إلى أهمية المداومة على الطاعات بعد رمضان، إضافة إلى أثره على الأسرة والمجتمع، لنتابع التفاصيل.

نعيش أجواء عيد الفطر المبارك، فما حدود الفرحة التي حث عليها الإسلام؟ وفي المقابل، ماذا عن من ينتظرون العيد لاستئناف ما كانوا عليه من المعاصي قبل رمضان؟

أولًا لا يفوتني في البداية أن أتقدم بأجمل التهاني وأطيب الأمنيات إلى الأمة الإسلامية بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، سائلًا الله تعالى أن يجعله آخر عهد الأمة بالفوضى والخوف والتشرذم وبداية عهد جديد تنعم فيه الأمة بالأمن والسلام والرخاء.

أما عن حدود الفرحة التي ينبغي على المسلم أن يفرحها في العيد فيسن للمسلم أن يوسع على عياله وعلى المسلمين وأن يسلك كل الطرق التي تجلب الفرحة والسعادة له ولأسرته؛ فيلبس الجديد ويخرج إلى المتنزهات ويحرص على شيء من المزاح ويتخفف من أثقال الحياة وهموم العمل و(بريستيجه) لينطلق مع الفرحة حيث شاء، وقديماً قال الشافعي رحمه الله: "الوقار في النزهة سخف".

وكل ذلك بشرط واحد وهو ألا يرتكب حراماً ولا يؤذي الآخرين. قال تعالى: "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون"، وفي الحديث الشريف: "للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه".

وعن هؤلاء الذين ينتظرون العيد لاستئناف ما كانوا عليه من المعاصي قبل رمضان على حد قول الشاعر:

رَمَضانُ وَلّى هاتِها يا ساقي  ***** مُشتاقَةً تَسعى إِلى مُشتاقِ

ما كانَ أَكثَرَهُ عَلى أُلّافِها     *****   وَأَقَلَّهُ في طاعَةِ الخَلّاقِ

اللَهُ غَفّارُ الذُنوبِ جَميعِها إِن ***** كانَ ثَمَّ مِنَ الذُنوبِ بَواقي

بِالأَمسِ قَد كُنّا سَجينَي طاعَةٍ ***** وَاليَومَ مَنَّ العيدُ بِالإِطلاقِ

فإني أقول لهم: رب رمضان هو رب شوال، ومن لا يخاف الله في شوال فلا أظنه قد صام رمضان أو حتى وقر رمضان؛ فالذين قست قلوبهم لا يشغلهم رمضان ولا غير رمضان، نعوذ بالله تعالى من ظلمة المعصية وكدر المخالفة.

هل عدم المداومة على الطاعات بعد نهاية الشهر الكريم دلالة على عدم قبوله أم نقصان لثوابه؟

عدم المداومة على الطاعة بعد رمضان أخشى أن يكون علامة على عدم القبول في رمضان، وقد ذكر عن سلفنا الصالح قولهم: "علامة قبول الحسنة فعل حسنة بعدها".

كيف يقي الإنسان نفسه من أن يكون ممن ذكرهم الحديث الشريف "رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ حَظٌّ مِنْ صَوْمِهِ إِلَّا الْجُوعُ وَالْعَطَشُ وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ حَظٌّ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ وَالنَّصَبُ"؟

لكي يقي الإنسان نفسه من الدخول تحت قول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم "رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش..." عليه أن يتذكر أن العبادات ما هي إلا وسائل لتحقيق مقاصد الشرع الشريف؛ فإذا لم تتحقق المقاصد فلا قيمة للعبادة، والصيام على وجه الخصوص يربي في النفس الضمير والمراقبة وينمي وازع المسؤولية عند الصائم، فإذا لم يؤت الصيام ثمرته انطبق على صاحبه الحديث الشريف المشار إليه.

من أهم ثمار الصيام "التقوى".. فما أهم ثمار التقوى على الصائم؟

التقوى هي الثمرة العليا للصيام، وللتقوى علامات وأمارات مبثوثة في كثير من آيات الذكر الحكيم، أذكر منها على سبيل المثال:

قوله تعالى: "وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135)" آل عمران.

كيف نربي أبناءنا على الصيام وفعل الطاعات؟

تربية الصغار على الصيام تكون بالحال قبل القال؛ بمعنى أنني أربي ابني على الصيام والقيم السامية بسلوكي وأفعال قبل أن آمره بلساني، فإذا رآني مصلياً قلدني وسألني فأجبته، وإذا رآني صائماً تأسى بي، وهكذا فانا أربيه بالأسوة والقدوة والفعل قبل القول.

التكافل والمسارعة في الخيرات من السمات الأساسية للمسلم في شهر الخير.. فلماذا لا يداوم على ذلك بقية شهور السنة بقدر استطاعته؟

ارتبط رمضان بالجود والكرم وإخراج الصدقات والعطف على المحتاجين، ولا ينبغي أن يقتصر المسلم على هذه الفعال والخصال خلال شهر رمضان فحسب؛ بل ينبغي أن يتخرج من مدرسة رمضان متعلماً هذه الخصال مستصحباً إياها طوال حياته.

ما السمات التي تركزون عليها في الدعاة، لاسيما مع دعوات تجديد الخطاب الديني؟

نحن ركز في عملنا مع الدعاة على شحذ الهمم وتنمية المهارات وإكسابهم جملة من العلوم التي نطلق عليها "علوم الواقع"، مثل الاقتصاد والاجتماع وعلم النفس والعلوم السياسية ...إلخ ليستطيعوا إنزال النص على الواقع فيجد الناس عندهم شفاء لأدوائهم.

لكم العديد من البرامج الدينية الناجحة.. فما أبرز الثمار التي تحققت من خلالها في رسالتك الدعوية؟

من أبرز ما تعلمته من اشتغالي في الإعلام أن الصورة والقصة تكونان أكثر تأثيرًا في النفوس من كثير من الخطب الرنانة، وأن المتحدث قبل أن يشرع في مخاطبة الجمهور لا بد وأن يحدد الهدف الذي يريد الوصول إليه والقيمة التي يريد أن يغرسها في القلوب والعقول وأن يحرص على أن يقدم للناس الإمتاع والإفادة في نفس الوقت.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

استقبال مشرف للبطل العالمي يوسف العبدالرزاق

الكويت – الوعي الشبابي: تقدم نائب المدير العام لشؤون الرياضة الدكتور صقر الملا نيابة عن ...

لماذا يخاف أطفالنا من المدرسة؟

✍ حواس محمود - كاتب وباحث سوري: استأثرت مشكلة رفض الطفل للمدرسة على اهتمام عدد كبير من الباحثين ...

هيئة الكتاب المصرية تصدر مختارات محمد ناصف

القاهرة – الوعي الشبابي: صدرت مؤخرا المختارات المسرحية للكاتب المسرحى المصري محمد ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال