الأربعاء، 23 غسطس 2017

الكويت - عاصمة الشباب العربي - 2017

رئيس التحرير
د.صالح سالم النهام


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

168 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

 maysarah salah2

قصائدي تعكس أحلامي ومخاوفي والمشترك بين البشر جميعًا

على الشاعر أن يستمر في اكتساب المعارف وخوض التجارب لإثراء ينابيع إلهامه

مواقع التواصل قامت بدور مهم في نشر الإبداع والتواصل المباشر بين الكتَّاب وقرائهم

القاهرة – محمد عبدالعزيز يونس:

أكد الشاعر المصري الشاب ميسرة صلاح الدين أنَّه يحرص في كتاباته على أن تعبِّر عن ذاته وجيله بلغة عصرية وبفكر منفتح ومغاير، دون تصنيف أو استهداف إلى قارئ معين.. مشيرًا في السياق ذاته على ضرورة أن يستمر الشاعر في اكتساب المعارف وخوض التجارب لإثراء ينابيع إلهامه.

وأشار الشاعر السكندري في حواره مع "الوعي الشبابي" إلى أهمية مواقع التواصل الاجتماعي في نشر الإبداع وتعزيز التواصل المباشر بين الكتاب وقرائهم، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه لا يمكن الاعتماد عليها كليًا في عملية فرز وتقييم الإبداع.

وأضاف أنه في كل عمل من أعماله يسعى إلى أن يتعمق أكثر في أعماق الإنسان ويتعرف على نفسه وعلى ما حوله بشكل أكثر نضجًا وتفتحًا.. إلى التفاصيل.

أصدرت عديد من الدواوين التي يغلب عليها مفردات اللغة المصرية.. فهل هذا يعني أنك لا تكتب للقارئ العربي؟

القارئ العربى قارئ متطور لا يقف كثيرًا أمام حاجز اللغة أو حاجز اللهجة خاصة أن العامية المصرية متغلغلة بشدة فى وجدان كل الشعوب العربية، يتعاملون معها بشكل تلقائي وبمنتهى السلاسة؛ أما أنا كشاعر فغير مولع بالتصنيف بشكل كبير، ولا تستهدف قصائدي قارئ محدد، بل أحاول أن أكتب قصائد إنسانية غير مرتبطة بالمكان والزمان، تعبر عني وعن أحلامي وأفكاري وطموحاتي ومخاوفي، وعن الجوانب المشتركة بين البشر جميعًا.

maysarah salah

حدثنا عن أبرز أعمالك والرسالة التي تتضمنها؟

أشعر دائمًا أني أوشكت على أن أصل إلى نقطة البداية، وأني سأصل يومًا ما إلى نقطة حقيقية أرتكز عليها كشاعر وكاتب مسرحي.. أهتم كثيرًا بالجوانب الإنسانية وبالبحث عن المشترك في الرصيد الإنساني، وأحاول أن أعبر عن نفسي وجيلي بلغة أقرب إلى عصرنا وبفكر منفتح ومغاير، لكني حتى الآن أرى بأن الطريق ما زال ممتدًا وغير واضح المعالم.

أما عن أعمالي التي لاقت رواجًا بشكل أو بآخر ومنها المسرحية الغنائية "ترام الرمل" على سبيل المثال والتي لاقت نجاحًا جماهيريًا لافتًا عند عرضها على خشبة المسرح، خاصة أنها تعبر عن واقع مدينة الإسكندرية الحالي وتراثها القديم بنظرة عصرية، وعند طباعتها في كتاب ورقي لاقت أيضًا ترحيبًا نقديًا وجماهيريًا مُرضيًا، كذلك ديوان "الأسد الحلو" وديوان "حرب الردة"، وفي كل عمل جديد أسعى إلى أن أتعمق أكثر في أعماق الإنسان وأتعرف على نفسي وما حولي بشكل أكثر نضجًا وتفتحًا.

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

يمتاز شعرك بالبساطة والمكاشفة والصبغة الإنسانية.. فما منابع إلهامك؟

الشاعر لا يمكنه أن يحدد مصادر إلهامه ولا يمكنه أن يدرك المؤثرات التي تُنضِّج إبداعه وتحفِّز كتاباته، فالإلهام في وجهه نظري فكرة معقدة جدًا تختلط من خلالها الأحداث اليومية بالقراءات بالمشاعر بالنقاشات بلافتات الطرق وهتافات الباعة، وتتساوى كتب الفلسفة بنشرات الأخبار، وإعلانات الجرائد بالندوات الثقافية، ليتكون مخزون ما لا يمكن معرفة مصدره بشكل مباشر، لذلك يجب على الشاعر أن يستمر في اكتساب المعارف وخوض التجارب أملا في أن يحصل على مخزون حياتي أكبر لعله يكون سببًا في إلهامه.

ما رأيك في الإبداع المنشور في مواقع التواصل الاجتماعي.. وكيف تقيم حضورها في الترويج للمبدع؟

قامت مواقع التواصل الاجتماعي بدور مهم في عملية نشر الإبداع وخلق حالة من التواصل المباشر بين الكتّاب وقرائهم، وهي حالة جديدة لم نكن نألفها في السابق، وبدأنا في التعود عليها؛ تساهم تلك الحالة بشدة في تسهيل عملية الدعاية والترويج للمبدعين والإصدارات الجديدة، لكنها أيضًا تعمل على الترويج لأعمال ذات مستويات متباينة أو ذات ذائقة مختلفة، الأمر الذي يكون خادعًا في أحيان كثيرة ولا يمكن الاعتماد عليه كليًا في عملية فرز وتقييم الإبداع.

هل هناك قطيعة حاليًا بين جيل الشباب من الكتّاب وجيل الكبار؟

يعتد الكتاب الشباب بشكل أساسي في تكوين ذائقتهم الأدبية والفنية على إبداعات الكبار، لكن الأمر اختلف كثيرًا عن الماضي، فقد أصبح من المتاح الاطلاع على إبداعات متنوعة لكتاب كبار من كل أنحاء العالم، وبالتالي اختلف شكل التواصل بين الأجيال المختلفة، وأصبحت الوسائط الالكترونية همزة الصلة بين هذه الأجيال وجسر التواصل الحقيقي بينها.

ما رأيك باتهامات النقاد لذائقة القراء بأنها السبب في وجود أشعار دون المستوى؟

الشاعر هو راعي قصيدته والمسؤول عنها ولا أحد سواه، وباختلاف الأهداف التي يعمل من أجلها الشعراء يختلف شكل قصائدهم وعمق إبداعهم، فهناك من يبحث عن الشهرة والمتابعين وهناك من يحاول أن يترك بصمة إبداعية، وهناك المهموم بقضايا وأيديلوجيات وهناك من ينشغل بالتعبير عن نفسه وهمومه الذاتية، فلكل شاعر هدف ولكل شاعر قصيدة، وكل على قدر موهبته وجديته.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏‏‏جلوس‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏‏

المسابقات والجوائز الشعرية مثل "شاعر المليون".. هل أفادت المبدعين الشباب أم أنها تفتقر إلى المصداقية والحيدة كما يقول البعض؟

لا أتابع مسابقات الشعر كشاعر المليون وغيرها خاصة تلك المسابقات التي تبث بشكل مباشر وتعتمد على الأداء المسرحى وتصويت الجمهور، وبالتالي لا يمكنني أن أحكم عليها بشكل صحيح، فأنا لا أفضِّل الاستماع للشعر لكني أفضل قراءته والتفاعل معه على الورق، حتى أستطيع أن أعمل خيالي وأنفذ إلى أعماقه بدون مؤثرات خارجية.

ما المراحل أو المواصفات التي ينبغي أن يمر بها الموهوب حتى يتحول إلى مبدع حقيقي؟ وهل فرض الشباب لغتهم الخاصة بعيدًا عن المبدعين والشعراء التقليديين؟

من هو المبدع الحقيقي؟ وما هو الإبداع؟.. أسئلة ملغزة لا يمكن الرد عليها بسهولة، فالمسألة نسبية جدًا، والتفاصيل المحيطة بعملية الإبداع مغرقة في الخصوصية والغموض بشكل مربك، لذلك لا يوجد وصفة سحرية للكتابة ولا يوجد طريق ممهد يضمن السير عليه الوصول للإبداع.. وعلى الكاتب الذي يحسب في نفسه الموهبة أن يجتهد في الإطلاع على تجارب الآخرين، وأن يعمل عينه وعقله في ملاحظة الحياة وتفاصيلها من حوله، وأن ينفتح على الآخر وثقافته بحب وشغف، ومن ثم يحاول أن يبحث لنفسه عن بصمة واضحة تعبر عن كيانه ووجوده، ولا تشبه الآخرين، ولا يكافئ نفسه على جهده إلا بمزيدٍ من الجهد، ولا عن صبره إلا بمزيدٍ من الصبر حتى يحقق مبتغاه.

هل يمكن أن تكون هناك قناة أو أداة تواصل بين المبدعين من شتى البلدان العربية؟

لعبتْ مواقع التواصل الاجتماعي ذلك الدور بشكل كبير، فيمكن من خلالها التواصل بشكل كبير وفعال بين جميع المبدعين على اختلاف أماكنهم وتوجهاتهم، لكن في إطار ذلك التواصل يجب علينا أن ندرك أن الإبداع عمل فردي في المقام الأول، وأن كثيرًا من المبدعين يفضلون الخصوصية ولا يجيدون العطاء في أجواء الصخب والزحام.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

ما القصيدة الأقرب إلى قلبك.. أم أن كل جديد يحظى بهذه المكانة كدليل على استمرار الإبداع ونضجه؟

أجد صعوبة بالغة في محبة أعمالي أو الاقتراب منها بشكل كاف بعد نشرها، وأشعر دائمًا أنني ما زلت في مرحلة الاستعداد والتطوير في انتظار شيء ما، لكني لا أنشر أي عمل جديد قبل أن أعيد مراجعته المرة تلو الأخرى حتى أشعر أنني قدمت له كل ما يمكنني ولم يعد لدي المزيد.

وفي النهاية أود أن أشكر القائمين على "الوعي الشبابي" على هذه الفرصة الرائعة، مع تمنياتي لكم ولقرائكم بدوام التوفيق.

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

"البنتاغون" الأمريكية تكرِّم طالبًا فلسطينيًا اكتشف ثغرة في موقعها الإلكتروني

واشنطون – الوعي الشبابي: وضعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، اسم طالب فلسطيني على ...

25 تصرفًا.. تؤذي بها نفسك

✍ نجلاء محفوظ – كاتبة ونائبة رئيس تحرير الاهرام المصرية: نسعى دومًا لحياة أجمل نستحقها، ...

الحزام والطريق.. تحولات الدبلوماسية الصينية في القرن الـ 21

القاهرة – محمد عبدالعزيز يونس: كتاب "الحزام والطريق- تحولات الدبلوماسية الصينية في القرن ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال