الجمعة، 24 مارس 2017
رئيس التحرير
د.صالح سالم النهام


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

155 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

eman elbatran4 

على الشاب ألا يدخل تجربة لا يملك أدواتها.. والفتاة وردة جميلة تذبل حين تعبث بها الأيدي

استسلام الشاب للبطالة يعكس شخصيته الضعيفة الهشة وتربيته الخاطئة منذ الصغر

المعاملة القاسية لا تنتج إلا طفلًا مريضًا مضطربًا نفسيًا وسلوكيًا.. وكذلك التدليل الزائد

اعملوا باكرًا وتزوجوا باكرًا وربّوا أولادكم باكرًا واجتهدوا كثيرًا

القاهرة – محمد عبدالعزيز يونس:

في الجزء الرابع والأخير من حوارها مع "الوعي الشبابي" توجهت د.إيمان عبدالحكم البطران الاستشارية النفسية والخبيرة في العلاقات الأسرية، والحاصلة على درجة الدكتوراة في علم النفس‏ من ‏جامعة الأزهر‏، إلى الشباب والشابات خاصة في مرحلة الدراسة الجامعية بمجموعة من النصائح لاجتياز هذه المرحلة بأدنى قدر من الخسائر الناجمة عن العلاقات العاطفية، وشددت في الوقت ذاته على ضرورة أن لا يستسلم الشاب بعد تخرجه إلى فخ البطالة تحت زعم عدم وجود عمل مناسب لميوله أو تخصصه، مؤكدة أن الميراث الحقيقي للشاب هو شخصيته وعمله واجتهاده وأمواله التي جناها بكده لا التي آلت إليه من أهله.. وتوجهت في الختام بمجموعة من النصائح الثمينة لكل شاب وفتاة.. فإليها..

شباب وشابات الجامعة الذين يبحثون عن السعادة العاطفية.. هل من نصيحة لهم ولهن لاجتياز هذه المرحلة بلا خسائر؟

الحب لا عيب فيه طالما لم يخرج عن حدود الأدب والاحترام وعدم خدش الحياء بأي تجاوزات أمرنا الله بالابتعاد عنها، الحب عاطفة نبيلة تسمو بالشخص إلى النجاح والسعادة، وتسمو به إلى الرقى في الأخلاق والنجاح والتقدم، الحب يسمو بصاحبه إذا كان في إطاره الصحيح، لكن عندما يصاحب هذه العلاقة سوء في الأخلاق أو تجاوزات، فعند ذلك تكون شهوة وليست حب وهذا ما لا يمكن السماح به في الجامعة أو أي مكان تعليمي به اختلاط بين الجنسين، من حق الشباب أن يبحث عن الحب المحترم الصادق الملتزم الذي لا يكون به عبث أخلاقي أو جسدي، وعندما تمتزج الرغبة والنزوات الشيطانية بأي عاطفة في غير إطارها الشرعي تصبج خطرًا يهدد الحياة الزوجية فيما بعد، سواء كانا قد ارتبطا ببعضهما، أو ذهب كل منهما في اتجاه آخر وهو الأرجح.. معًا او كل في اتجاه آخر، هم يكسرون البراءة العاطفية ويعيشون مرحلة قبل أوانها، كل شيء في وقته ومجاله سوي ومتزن ويعود علينا بالسعادة، أقول للشباب ركزوا أكثر في مستقبلكم التعليمي والمهني، ولا مانع أن يكون هناك حب طاهر عفيف نقي يكتمل بعد أن يتحدد مصير كل منهما، ويكون ذلك باتفاق مبدئي بعلم الأهل ومباركتهم.. أما العلاقات السرية فلا مكان لها في الجامعة ولا في ديننا القويم.

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

لكن كثيرًا من الشباب يخوضون التجربة بالفعل دون استعداد أو حد أدنى من الإمكانات؟

هذا خطأ، وينبغي عليه أن يغلق هذه الصفحة حتى يكون قادرًا على الزواج ومسؤولياته، ويكون قادرًا على أن يمتلك القوامة كرجل بيت ينفق على زوجته وأولاده، ولا يجعلهم يعيشون حياة الذل والمهانة.. سيأتي الحب للإنسان راكعًا بعد أن يستقر ماديًا ومهنيًا، وأقول للفتاة حافظي على نفسك فأنت وردة جميلة لا تجعليها تذبل بالعبث بها. إما أن تحبي حب طاهر بعلم ومباركة أسرتك، وإما أن تنتظري حتى يأتي لك من يناسبك للزواج.

البعض من الجنسين يستمتعون بكثرة قصص الحب التي يعيشونها؟

قصص الحب الكثيرة التي لا تنتهي بالزواج تتعب القلب وتجعله فيما بعد عندما يتزوج بآخر يشعر بنقص، وبأن سعادته لم تكتمل، وبالتأكيد لن تكتمل طالما ظل كلاهما يفكر في التجارب السابقة، والتي كان كل طرف فيهما يرى نفسه محط الأنظار وموضع الإعجاب، على غير الحقيقة.. مثل هؤلاء الشباب والفتيات بحاجة إلى مراجعة النفس والحصول على دورات وتدريبات كثيرة في الحياة عامة.

وهذا لا يمنع أن هناك نماذج كثيرة من الشباب مشرفة نفخر بهم، لديهم اتزان نفسي وأهداف وإنجازات، ويعرفون كيف يعيشون الحب الصحيح المتزن السوي الذي ينتهي نهاية جميلة سعيدة بالزواج.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نص‏‏‏

من أقوالك المأثورة: "لو عشتَ حياتك تنتظر ميراث أهلك، قد تتمنى لهم الموت، وقد تموت أنت قبل أن ترث.. إنما ميراثك الحقيقي هو شخصيتك وعملك واجتهادك وأموالك أنت".. هل من نصائح أكثر في هذا الصدد للشباب خاصة الذين يستسلمون للبطالة فور تخرجهم؟

أرى كثيرًا من الشباب اليوم لا يحبون بذل المجهود والعمل الشاق ويريدون المال الكثير السريع، ويعتمدون على الأهل، والحقيقة إذا ما حاولوا مرارًا وتكرارًا سوف يمتلكون المركز والمال. هم يحُبَطون بسهولة، وعزيمتهم ضعيفة إلى أبعد الحدود، وحتى عندما يتزوجون فإنهم يعتمدون على الأهل، لكنهم إذا ذاقوا حلاوة العمل والاجتهاد والجهد لن يقبلوا عن ذلك بديلًا.. لذا أدعو كل شاب إلى عدم الاستسهال، والتخلي عن العزيمة الضعيفة الهشة، والتي تأتي للأسف نتيجة تربية خاطئة منذ الصغر، ما المشكلة أن يعمل الشاب في أي عمل، ويضع خطة للوصول إلى مكانة عالية، أن يتحمل العمل الشاق حتى وإن كان لا يلبى احتياجاته أو مركزه الاجتماعي، عليه أن يضع في قرارة نفسه أن هذه مجرد بداية، وأن يضع خطة زمنية للحصول على مستوى أعلى.

كم من تجارب رأيتها في حياتي بدأوا حياة بسيطة وتحملوا الحياة والظروف وقاوموا واشتغلوا على أنفسهم وكان لديهم هدف، ومن ثم أصبح لهم شأن عظيم يُشار إليهم بالبنان، القضية قضية صبر وتحمَل، هدف وعزيمة وعمل جاد حلال، إيمان قوي بالله، وبذلك يصل إلى كل ما يتمنى بإذن الله.

إذن.. حضرتك تطالبي الشباب بالتخلي عن الاتكالية؟

بالفعل، من يعتمد على غيره لا يصبح شيئًا ذا قيمة في يوم من الأيام، ومن ينتظر ميراث فإن المال يقل عندما تأخذ منه ولا يظل كما هو، أما أموالك التي أتيت بها من يديك فهي مستمرة ومتجددة، لا يعتمد على غيره سوى العاجز الضعيف، بل إن هناك معاقين كثيرين يعتمدون على أنفسهم، الإعاقة إعاقة تفكير وإعاقة شخصية، وليست إعاقة جسدية.

العمل قيمة وهدف وإنجاز وهذه أشياء تجعل الشخص يشعر بسعادة حتى مع التعب والجهد، ويقولون في أمثالنا الشعبية: (من اعتمد على جاره بات من غير عشاء).. وأنا أقول: (من اعتمد على غيره كثيرًا مات وهو على قيد الحياة)، لا مانع من المساندة المعقولة التي تجعلنا نضع أقدامنا على أول الطريق، لكن الاعتماد الكلي ذل ومهانة وضياع.

لك تجارب في زرع القدوة في نفوس الصغار والناشئة.. فما أهميتها وما أبرز ما ينبغي أن يركز عليه الأهل في هذا الصدد؟

مرحلة الطفولة أهم مرحلة في حياة الإنسان، فيها تتكون شخصيته ويكتسب خبراته الأولى في الحياة، يتعلم الأخلاق والخطأ والصواب.. وقد أثبتت الدراسات النفسية أن شخصية الطفل تتكون وتتشكل في السنوات السبع الأولى، فهي مرحلة تأسيس إذا مرت بسلام كان إنسانًا سعيدًا ناجحًا صالحًا لنفسه ولأسرته ولمجتمعه.

أما إن تعرض الطفل فيها للعنف والتسلط أو التدليل والحماية الزائدة والتربية السيئة خرج إلى المجتمع إنسانًا عالة لا يُبالى بالأخلاق، فاشل مريض غير نافع لنفسه ولا لمجتمعه.

الأطفال هم الثمرة التي نغرسها لكي نحصد ثمارها في الكبر، وواجب على الوالدين والمربين الاعتناء الشديد بأبنائهم الصغار وإرشادهم وحسن تربيتهم تربية نفسية دينية سليمة، وأن يكونوا هم قدوة لهم بالسلوكيات لا فقط بالكلمات لكي نصل بهم إلى بر الأمان.

وهناك احتياجات للطفل لا بد أن تلبى، احتياجات مادية كالأكل والمأوى والراحة وغيرها، واحتياجات نفسية كالحنان والرعاية والرحمة والاعتماد على النفس وتنمية علاقته بالآخرين وتلبية احتياجاته لأن يَحب ويُحب، وتعليمهم كيفية أخذ القرارات في حياتهم، وكذا تعليمهم المبادئ وتنمية مهاراتهم واكتسابهم مهارات وخبرات حياتية وتعليمهم الرياضة وممارسة هواياتهم. أيضًا شغل أوقات فراغهم وإشراكهم في الأنشطة الرياضية والرحلات والمرح البريء الهادف، واللعب معهم وإعدادهم لأن يكونوا شباب المستقبل.

كما أن المعاملة القاسية لا تنتج إلا طفلًا مريضًا قاسيًا مضطربًا نفسيًا وسلوكيًا، كذلك التدليل والحماية الزائدة لا تقل خطورة عن القسوة، إذًا لا إفراط ولا تفريط.

فالأسرة هي خط الدفاع الأول وهى أهم محطة في حياة الفرد، والمدرسة يأتي دورها في المرتبة الثانية، إذا رأيت شخصًا سعيدًا ناجحًا فكلمة السر هنا هي طفولته والعكس.

يقول : (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ) فالأطفال أمانة في أعناق الآباء والمربين والمعلمين، فأتقوا الله في أمانتكم.

نصيحة أخيرة لكل شاب وفتاة؟

* لا بد أن يكون لديك هدف تعيش من أجله، وتحاول إنجازه وتحدد وقتًا لذلك، ولا بد أن تهتم بالوقت.

* ومن وصايا الرسول في حديث ابن عباس رضي الله عنهما:

(اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ:

شَبَابَكَ : قَبْلَ هَرَمِكَ.

وَ صِحَّتَكَ قَبْلَ سُقْمِكَ.

وَ غِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ.

وَ فَرَاغَكَ قَبْلَ شُغُلِكَ.

وَ حَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ)

* فما تستطيع أن تفعله اليوم قد لا تستطيع أن تفعله غدًا إما لتغير الظروف المادية أو الصحية، فاستثمر شبابك وقوتك وحقق كل ما تريد بالجهد والعمل والهدف والإنجاز، وحدد وقتًا لإنجاز هدفك، وقيّم نفسك كل فترة، حاول دومًا أن تنجح، فالنجاح يعطى سعادة وقيمة، وإذا ذقت طعم السعادة والعمل فلن ترضى بغيرهما بديلا..

* قدِّروا قيمة الوقت، واجتهدوا كثيرًا حتى ترتاحوا في الكبر، وتريحوا أولادكم بعد ذلك ولا تحرموهم من احتياجاتهم الأساسية.

* لا تجعلوا حياتكم تضيع هباءً حتى لا تندموا بعد فوات الأوان.

* اعملوا باكرًا وتزوجوا باكرًا وربّوا أولادكم باكرًا واجتهدوا كثيرًا.

 

للإطلاع على الجزء الأول من الحوار اضغط هنا

للإطلاع على الجزء الثاني من الحوار اضغط هنا

للإطلاع على الجزء الثالث من الحوار اضغط هنا

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

دكتوراه للباحثة الكويتية زينب الصفار في فلسفة تربية الموهوبين

  المنامة – الوعي الشبابي: أثبتت الباحثة الكويتية زينب الصفار فاعلية منهجية مقترحة ...

كيف تعلمي طفلك وتعززي ثقته؟.. 10 طرق لذلك

  القاهرة – الوعي الشبابي: تقدم أستاذة علم النفس، والخبيرة التربوية، حياة العربي، ...

"أي بني".. 111 وصية من دُرر الويشي إلى أجيال الحاضر والمستقبل

  القاهرة – محمد عبدالعزيز يونس: بكلمات موجزة، وأسلوب ماتع بليغ، يجمع الكاتب د.عطية ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال