الثلاثاء، 21 نوفمبر 2017

الكويت - عاصمة الشباب العربي - 2017

رئيس التحرير
د.صالح سالم النهام

علماء عرب نبغوا في علم الفلك

✍ إيمان نايل عبيد – باحثة دراسات إسلامية - سوريا: يعرف علم الفلك بأنه الدراسة العلمية ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

161 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

999 661974

علياء ناصف - كاتبة صحافية – مصر:

لا يدرك الكثير من الآباء والأمهات خطورة الفترة التي يقضيها أطفالهم في اللهو واللعب، ظنا منهم أنها فترة ترويح عن نفس واستمتاع بريء لا يوجد أي خوف من جرائه، في حين أن واقع الأمر يؤكد وبقوة عكس ذلك!

فما بين ألعاب تسيء إلى المقدسات الدينية، وألعاب تغتال براءة الأطفال، بل وربما تصيبها في مقتل، وألعاب تشكل كارثة جسدية على عيون الأطفال ووجوههم، وألعاب تهدد الاستقرار النفسي للأطفال، وغير ذلك من الألعاب الكارثية التي يقضي فيها الأطفال فترات طويلة من دون إدراك حقيقي من قبل الوالدين بمحتوى هذه الفترات العمرية التي الأولى فيها لمحتوى هادف موزون يثمر، لا محتوى هدام يخرب ويدمر.

ومن هنا وجب التنبيه إلى أن هناك من الألعاب، سواء أكانت ألعابا حسية ملموسة أم ألعابا إلكترونية، بها من الخطر ما يستلزم القلق من جانب الوالدين على عقول أطفالهم، وأخلاقيات صغارهم وسلوكياتهم.

ولنأت إلى الخطر الأعظم، وهو المساس بالمقدسات الدينية والرموز الإسلامية، ولعل البعض قد قرأ التحذير من لعبة شهيرة في مجال الألعاب الإلكترونية بها من الإساءة الواضحة للإسلام ما لا تخطئه عين.

وعلى مستوى آخر، فإن كلا من الأب والأم يقومون بأنفسهم بشراء ألعاب على هيئة الألعاب الحربية، وغيرها من الألعاب التي تستخدم الأشعة الضارة التي قد تصيب أعين الأطفال إصابات خطيرة، وربما يصل الأمر للحاجة إلى إجراء بعض العمليات الجراحية على إثر ما تعرضت له أعين الأطفال من جراء استخدام ألعاب غير مؤهلة لأن تكون متاحة أمام أي طفل لا يدري عواقب استخدامها بشكل خطأ.

أما الألعاب التي في متناول الكثير من الأطفال من خلال الدخول على شبكة الإنترنت عبر شاشات الكمبيوتر وأجهزة الجوال والأجهزة الإلكترونية المخصصة للألعاب فقط، فحدث ولا حرج عن صور ولقطات لا تتناسب بأي حال من الأحوال مع منظومة القيم التي جاء الإسلام ليرسخ دعائمها ويوطن أركانها.

ليس هذا فحسب، بل إن بعضا من هذه الألعاب الإلكترونية مثل بعض ألعاب «البلاي ستيشن» تولد طاقة سلبية من الحدة والعنف لدى الأطفال بقدر ما فيها من القتال والدمار، ومن ثم الخراب لعقول وقلوب غضة بريئة.

إن الأمر ينبغي ألا يمر مرورا بسيطا بذهن الآباء وبخاطر الأمهات، بل يجب أن تتجلى عواقبه واضحة بعقولهم لتدور في خلدهم هذه الآثار السلبية الخطرة. ولن يكلف أحد أولي الأمر في هذا الصدد نفسه أن يطلع على كم الأبحاث والدراسات التي توضح كم الأضرار الوخيمة النفسية والعصبية والجسدية من جراء ترك الأطفال والمراهقين تحت سيطرة هذه الألعاب غير الآمنة من دون وعي أو رقابة من الأسرة.

لينظر كل أب وللتمعن كل أم في وجه أطفالهم وهم يلعبون مثل هذه الألعاب، ليلحظ بنفسه علامات ومظاهر الشد العصبي والتوتر النفسي التي تكشف بنفسها عن كم الطاقات السلبية التي تنشب أظافرها في وجدان الصغار غير القادرين على اتخاذ القرار بالتخلص من هذه الألعاب الملغومة.

لقد دأب العديد من الأسر على ترك أبنائهم بين براثن هذه الألعاب، ظنا أنهم بهذا لا يحرمونهم حقهم المشروع في اللعب واللهو والترفيه، ومعتقدين أنهم يلعبون كما يلعب أقرانهم ممن هم في مثل أعمارهم، وأن الأمر وبرغم التحذيرات لا يعدو كونه نوعا من التسلية التي لا تستدعي الخوف والقلق.

ولكن حين يدققون النظر في حالة الشغف والإدمان من قبل الطفل على هذه الألعاب، إلى الدرجة التي تجعله يفضل البقاء معها منفردا معزولا معها عن المشاركة الاجتماعية، والخروج إلى حيز أرحب يكون فيه صداقات ويتعرف فيه على معلومات، ويقضي أوقاتا أطيب وأنفع تكون بمنزلة إضافة وصقل معرفي لعقله ولشخصيته، فإن الأمر حينئذ قد بدأ يدق ناقوس الخطر.

أما أن تبدأ مظاهر للعنف والشراسة تتولد في سلوكياتهم وتعاملاتهم، فهنا قد استفحل الخطر، مما يحتم مداواة الأمر سريعا بتنقيح ما في أيدي الأطفال من وسائل لهو ولعب، ونبذ ورفض أي ألعاب تحض على العدوانية والكراهية وغير ذلك من المشاعر المدمرة.

إن الطفل في مرحلة البناء والتكوين لشخصيته في أمس الحاجة لأن يختلط بالآخرين لا أن ينزوي في ركن من المنزل وحيدا ليعيش مع شخصيات خيالية ربما لا يتعلم منها الحسن بقدر ما يتعلم منها القبيح والذميم، وفي الأغلب الأعم لا تكون هناك رقابة حقيقية من قبل الأسرة على ما في أيد أطفالها من ألعاب على اختلاف مسمياتها وأنواعها.

فإذا كانت الحاجة تستدعي أن يكتشف الطفل الذي لم تكتمل مداركه هذا العالم، فإن الله أودع بالكبار القدرة على التمييز، فليكن بجانب الطفل وهو يلعب بهذه الألعاب فرد من الأسرة بالغ راشد قد تعرف عليها قبله وعرف طيبها من خبيثها، وأدرك ما يفيد منها وينمي الذكاء والخيال بإيجابية، وما يضر وينعكس بالسلب على شخصية الطفل.

كما ينبغي تخصيص الوقت الأكبر من حياة الطفل من أجل اكتسب خلق قويم وسلوكيات سوية غير معوجة، وهذا لن يتم إلا من خلال الواقع لا الخيال، والواقع لا يصطدم مع حق الطفل في اللعب واللهو، حيث يمكننا من خلال الألعاب التقليدية أن نعمل على إكساب الطفل العديد من القيم والسلوكيات الصحيحة، فهي على العكس من الألعاب الإلكترونية يكون الطفل فيها منتميا لجماعة من الأطفال يلعبون ويلهون معا، وبذلك يمكن أن نغرس بداخلهم قيما إيجابية بناءة.

على سبيل المثال، الكثير من الأطفال الذكور يحبون اللعب بالكرة، وتعد لعبة كرة القدم نموذجا لأن نلفت انتباههم إلى أن يقوم كل فريق بمصافحة الفريق الآخر حال الهزيمة والخسارة، مما يؤصل الروح الرياضية الإيجابية لديهم، وهذا بالطبع ما لا يحدث في نفس اللعبة حال أن تدرج كلعبة من الألعاب الإلكترونية.

أيضا فيما يتعلق بما تحبه الصغيرات من اللعب واللهو بالدمى والعرائس، فلتكن هناك دمى وعرائس محلية الصنع تنافس الدمية الشهيرة «باربي» التي لا تعكس ثقافتها وأزياؤها ثقافة الفتاة المسلمة ولا هويتها الوطنية في مختلف البلدان العربية، بحيث يتأصل مفهوم الزي الإسلامي والهوية الوطنية في وجدان الطفلة الصغيرة، هذا الزي الذي من الوارد أن تختلف تصاميمه من دولة عربية لأخرى، إلا أنه يتفق في المبادئ العامة التي تراعي حدود ما أحله الله تعالى وما نهى عنه.

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شباب الكويت يتوجون بثلاث جوائز في الملتقى الثقافي للشباب العربي

الكويت – الوعي الشبابي: ضمن فعاليات (الكويت عاصمة الشباب العربي) توج شباب دولة الكويت ...

الدعوة العائلية.. إبراهيم الخليل أنموذجًا

✍ نجاح عبدالقادر سرور- باحث دراسات إسلامية- مصر: الدعوة العائلية مجال قصر فيه كثير من الدعاة، ...

"التنمية الخضراء في الصين".. آفاق لإفادة المدن الصغيرة والمتوسطة

  القاهرة – محمد عبدالعزيز يونس: أحدث اصدارات سلسلة "قراءات صينية" التي تصدرها دار ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال